آفات اللسان...

وفي اللسانِ آفتانِ عَظيمَتان، إنْ خَلَصَ مِن إحداهِما لم يَخلُصْ مِن الأخرى:
آفةُ الكلامِ، وآفةُ السكوتِ، وقَد يَكونُ كُلٌّ مِنهُما أعظَمُ إثمًا مِن الأخرى في وقتِها.
فالساكتُ عَن الحقِّ شَيطانٌ أخرَس، عاصٍ لله، مُراءٍ مُداهن إذا لم يخف على نفسه، والمُتكَلِّمُ بالباطلِ شَيطانٌ ناطق عاصٍ لله، وأكثر الخلقِ مُنحَرفٌ في كَلامِهِ وَسُكوتِه فَهُم بين هذين النوعينِ.
وأهلُ الوسط: وهم أهل الصراطِ المستقيمِ - كَفُّوا ألسنتَهم عَن الباطلِ، وأطلَقوها فيما يعودُ عليهم نفعُهُ في الآخرة، فلا ترى أحَدهم يَتكلمُ بكلمةٍ تُذهبُ عَليهِ ضَائعةً بلا منفعة، فضلاً عَن أنْ تَضُرُّهُ في الآخرة.
وإنَّ العبدَ ليأتي يومَ القيامة بِحسناتٍ أمثالَ الجبال فيَجدُ لِسانَهُ قَد هَدمَها كُلَّها. ويأتي بسيئاتٍ أمثالَ الجبالِ فيجدُ لسانَهُ قد هدمها مِن كَثرةِ ذكر الله وما اتصل به.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق