آفة العُجب،

العُجبُ هُوَ الزَّهوُ بالنَّفسِ، واستعظامُ ما تُنجِزُهُ مِن أعمالٍ والركونُ إليها.

قال الحافظ بن حزم :"مَن أُمتُحنَ بِالعُجبِ فَليُفَكِرْ في عُيوبِه ، فإنْ أُعجِبَ بِفَضائِلِهِ ؛ فَليُفَتِّشْ ما فيه مِن الأخلاقِ الدَّنيئة؛ فإنْ خَفِيَتْ عَليهِ عُيوبُهُ جُملَةً (أي كُلُّها) حتى يَظُنُّ أنَّهُ لا عَيبَ فيه؛ فَليَعلم أنَّ مُصيبَتُهُ إلى الأبَد ، وأنَّهُ أتَمُّ الناسِ نَقصاً ، وأعظَمَهُم عُيوباً، وأضَعَفَهُم تَمييزاً، و أوَّلُ ذلك : أنَّهُ ضَعيفُ العَقلِ، جَاهِلٌ، ولا عيبَ أشدَّ مِن هذين ، لأنَّ العاقلَ هُوَ مَن مَيَّزَ عُيوبَ نَفسِه فَغَالَبَها وسعى في قَمعِها. والأَحمَقُ هُوَ الذي يَجهَلُ عُيوبَ نَفسِهِ ، إِمّا لِقِلَّةِ عِلمِهِ وتَمييزهِ وَ ضَعفِ فِكرَتِهِ، وإمّا لأَنَّهُ يُقَدِّرُ أنَّ عُيوبَهُ خِصَال وهذا أَشَدُّ عَيبٍ في الأرض."

وقال الشافعي :
كُلَّما أَدَّبَني الدَّهرُ -- أَراني نَقصَ عَقلي
وَ إذا ما ازدَدتُ عِلماً -- زادَني عِلماً بِجَهلي

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 28 تشرين الثاني 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق