إضراب

الوردُ في البستانْ
ممالكٌ مُتْرَفةٌ ، طريّةُ الجُدْرانْ
تيجانُها تسبحُ في بَرْدِ الندى
والنّورِ والعطورْ
في ساعةِ البكورْ
وتستوي كسلى على عُروشِها .
وتحتَ ظُلمَةِ الثّرى
والبؤسِ والهوانْ
تُسافرُ الجُذوُر في أحزانِها
كي تضحكَ التيجانْ !
     * * *
الوردُ في البُستانْ
ممالِكٌ مُترفَةٌ تَسْبَحُ في الغرورْ
بذكرِها تُسبِّحُ الطّيورْ
ويسبحُ الفراشُ في رحيقِها
وتسبحُ الجذورْ
في ظُلمةِ النسيانْ
     * * *
الوردُ في البُستانْ
أصبَحَ .. ثُمَّ كانْ
في غفلَةٍ تهدّلتْ رؤوسُهُ
وخرّتْ السّيقانْ
إلى الثّرى
ثُمّ هَوَتْ من فوقِها التّيجانْ !
     * * *
مرّتْ فراشتانْ
وردّدت إحداهُما :
قَدْ أعلنَتْ إضرابَها الجذورْ !
     * * *
ما أجبنَ الإنسانْ
ما أجبَنَ الإنسانْ
ما أجبنَ الإنسانْ !

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 23 شباط 2011

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق