إعترافات كذّاب

الوسائط:

بِمِلءِ رَغبَتِي أنا و دونَما إرهاب،
أعتَرِفُ الآنَ لَكُم بِأنَني كَذَّاب،
وَقَفتُ طولَ الأشهُرِ المُنصَرِمَة،
أخدَعُكُم بِالجُمَلِ المُنَمنَمَة،
وأدَّعي أنَّي عَلى صَواب،
و ها أنا أبراءُ مِن ضَلاتِي،
قولوا معي اغفِر وتُب يا رَبُّ يا تَوَّاب،
قُلتُ لَكُم إِنَّ فَمي في أحرُفي مُذاب،
لِأنَّ كُلُّ كَلِمَةٍ مَدفوعَةُ الحِسابِ لدى الجِهاتِ الحاكمة،
استَغفِرُّ الله فَما أكذَبَني،
فَكُلُّ ما في الأمرِ أن الأنظِمَةُ بِما أقولُ مُغرَمة،
وأنَّها قَد قَبَّلَتني في فَمي، فَقطَّعَت لي شَفَتي مِن شِدَّةِ الأعجاب،
قُلتُ لَكُم بِإنَّ بَعضَ الأنظِمَة، غَربيَّةٌ لَكِنَّها مُتَرجَمة،
و أنَّها لأتفهِ الأسباب، تأتي على دَبّابةٍ مُطَهَّمة،
فَتَنشُرُ الخراب وتَجعَلُ الأنامَ كالدَّواب،
و تَضربُ الحِصارَ حَولَ الكَلِمة،
استَغفِرُّ الله فَما أكذَبَني،
فَكُلُّها أنظِمَةٌ شَرعِّيةٌ جاءَ بِها انتِخاب،
وكُلُّها مُومِنَةٌ تَحكُمُ بالكِتاب،
وكُلُّها تَستَنكِرُ الإرهاب،
وكُلُّها تَحتَرمُ الرّأيَ وليسَت ظالِمة،
وكُلُّها مَعَ الشُعوبِ دائِما مُنسَجِمة،
قُلتُ لَكُم إنَّ الشُعوبَ المُسلِمَة، رَغمَ غِناها مُعدَمة،
وإنَّها بِصَوتِها مُكَمَّمة، وإنَّها تَسجُدُ للأنصاب،
وإنَّ مَن يَسرِقُها يَملِكُ مَبنى المَحكَمة ويَملِكُ القُضاةَ والحُجّاب،
استَغفِرُّ الله فَما أكذَبَني،
فها هي الأحزاب تَبكي لدى أصنامِها المُحَطَّمة،
وها هو الكَرّار يَدحو الباب على يَهودِ الدونِمة،
وها هوَ الصِّديقُ يَمشي زاهِداً مُقَصِّرَ الثياب،
وها هو الدِّينُ لِفَرطِ يُسرِهِ قَد احتوى مُسَيلَمة،
فَعادَ للفَتحِ بِلا مُقاومَة مِن مَكَّةَ المُكَرَّمة،
يا ناسُ لا تُصَّدِقوا، فإنَّني كَذّاب،

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 19 تشرين الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق