الصيّادُ والقُبَّرةُ

قالوا: صادَ رجلٌ قُبَّرةً، فلما صَارت في يدهِ قالت: ما تُريدُ أن تَصنَعَ بي؟ قال: أريد أن أذبَحكِ وآكُلُكِ. قالت: فإني لا أُشفي مِن قَرْم، ولا أُشبعُ مِن جوع، وإن تركتَني عَلّمتُكَ ثلاثُ كلماتٍ هي خيرٌ لكَ مِن أكلي، أما الأولى فأُعلّمكَ وأنا في يدِك، وأما الثانيةُ فأعلمكَ وأنا على الشجرةِ، والثالثةُ إذا صِرتُ على الجبل. فقال: هاتي. فقالت: لا تَندمنّ على ما فاتك. فتَركَها وصارت على الشجرة، ثم قالت: لا تُصدقنّ بما لا يكون، ثم قالت: يا شَقيّ، لو ذَبَحتَني لأخرَجتَ مِن حَوصَلَتي دُرّتَين هُما خَيرٌ لكَ مِن كَنز. فعضّ على شفتيه نَدَماً، ثم قال: علميني الثالثة. فقالت: أنت قد تَركتَ الثنتين، فكيف أعلّمك الثالثة؟ ألم أقل لك: لا تندمنّ على ما فاتك، ولا تُصدقنّ بما لا يكون؟ أنا وريشي ولحمي لا أكون زِنةَ درّتين، فكيف يكونُ في حوصلتي ذاك؟ ثم طارت و ذهبت.

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 31 تشرين الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق