الكِبر، داءُ الجبابرة

إنَّ الكِبرَ والحِرصَ والحَسد أوّلُ ذَنبٍ عُصى الله به ، فتطاولك على معلمك كبرياء، واستنكافك عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء، وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأةُ كِبر، وعِنوانُ حرمان.

العلم حرب للفتى المعالي كالسيل حرب للمكان العالي

فالزم – رحمك الله – اللصوق إلى الأرض، والإزراء على نَفسِكَ، وهضمها، ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عُجب. ونحو ذلك من آفاتِ العلم القاتلة له، المُذهِبة لهيبته، المُطفئة لنوره، وكلما ازددت علماً أو رفعة في ولاية، فالزم ذلك، تحرز سعادة عظمى، ومقاماً يغبطك عليه الناس.
وعن عبد الله ابن الإمام الحجة الراوية في كتب السنة عن بكر بن عبد الله المزني رحمهما الله تعالى، قال: "سمعت إنساناً يحدث عن أبي، أنه كان واقفاً بعرفة، فرقّ، فقال: لولا أني فيهم، لقلت: قد غفر لهم". خرجه الذهبي، ثم قال: "قلت: كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويهضمها".

من كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد.
حُرِرَت من قِبل في السبت، 22 آذار 2014

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق