المحبة في الله

المحبة في الله

.
.




قد تحب شخصاً من أجل منظره وقد تحب شخصاً من أجل مصلحة تريدها منه وقد تحب شخصا من أجل نفوذه ومنصبه وقد تحب شخصاً لحلاوة لسانه وقد تحب شخصاً لأخلاقه وكريم صفاته ولكن هل جربت أن تحب شخصاً هكذا بدون مقدمات أو مصالح شخصية أو دنيوية أو من أجل صفات جسمية او معنوية ؟ هل جربت أن تحب شخصاً لله فقط ومن أجل وفي الله ولله ؟ هل جربت أن تحب شخصاً فقط لأنه يخاف الله ويتقيه ويراعيه في كل أموره ويعبده حق العبادة وأنت لاتعرف عنه شئ ؟ هل جربت أن ترى شخصاً وتحبه ويفع في قلبك حبه هكذا بدون أي مقدمات أو ترتيبات أو تحضيرات فقط رأيته يخاف الله ويعبده وعليه علامات الصلاح فأحببته ، وليس هذا فقط بل أقتربت منه وأبلغته بأنك تحبه في الله بكل سهولة ويسر ، أذا فعلت ذلك وتحقق هذا الموقف معك فأبشر ثم أبشر ثم أبشر بمكانة رفيعة ومقام عالي على منبر من نور يغبطك عليه النبيين والشهداء والصالحين عند المولى عز وجل يوم لاينفع مال ولابنون ولاحسب ولانسب ، هولاء هم المتحابون في الله وهذه هي مكانتهم جعلنا الله واياكم منهم واسعد الله صباحكم بكل خير .
.
.
وقفة :-
.
.
عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: قلت لمعاذ بن جبل: والله إني لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها منك ولا قرابة بيني وبينك، قال: فلأي شيء؟ قلت: لله، قال: فجذب حبوتي ثم قال: أبشر إن كنت صادقا؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء. ثم قال {أبو مسلم}: فخرجت فأتيت عبادة بن الصامت فحدثته بحديث معاذ فقال عبادة بن الصامت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن ربه تبارك وتعالى:
حقت محبتي على المتحابين في، وحقت محبتي على المتناصحين في، وحقت محبتي على المتزاورين في، وحقت محبتي على المتباذلين في، وهم على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون بمكانهم..
.
من السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لاظل الا ظله يوم القيامة ( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) .
.
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

حُرِرَت من قِبل في السبت، 17 تشرين الأول 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق