المغفل و الحمار

كان بعض المغفلين يقود حماراً. فقال رجل لرفيق له:‏ ‏ يمكنني أن آخذ هذا الحمار ولا يعلم هذا المغفل.‏ ‏ فقال: كيف ومقوده بيده؟‏ ‏ فتقدّم فحلّ المقود ووضعه في رأسه هو، وأشار إلى رفيقه أن يأخذ الحمار ويذهب به، فأخذه ومضى.‏ ‏ ومشى ذلك الرجل خلف المغفل والمقود في رأسه ساعة، ثم وقف، فجذبه فلم يمش. فالتفت المغفل فرآه، فقال:‏ ‏ أين الحمار؟‏ ‏ فقال: أنا هو.‏ ‏ قال: وكيف هذا؟‏ ‏ قال: كنت عاقاً لوالدتي فمُسِخْتُ حماراً، ولي هذه المدة في خدمتك. والآن قد رَضِيت عني أمي فعُدتُ آدمياً.‏ ‏ فقال المغفل: لا حول ولا قوة إلا بالله! وكيف كنتُ أستخدمك وأنت آدمي؟!‏ ‏ قال: قد كان ذلك.‏ ‏ قال: فاذهب في حفظ الله.‏ ‏ فذهب.‏ ‏ ومضى المغفل إلى بيته فقصّ على زوجته القصة، فقالت له:‏ ‏ اذهب غداً إلى السوق واشترِ حماراً آخر.‏ ‏ فخرج إلى السوق فوجد حماره معروضاً للبيع، فتقدّم منه وجعل فمه في أذن الحمار وقال:‏ ‏ يا أحمق، عُدْتَ إلى عقوق أمك؟! ‏

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 17 تشرين الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق