المَنيَّةُ ولا الدَنيَّة

يُروى أَنَّ النُّعمانَ بن المُنذِر خَافَ على نَفسِهِ مِن كِسرى لما مَنَعَهُ مِن تَزويِجِ ابنَتِه فأودَعَ أسلِحَتَهُ وحَرَمَهُ إلى هانئ بن مسعود الشيباني، و رَحَلَ إلى كِسرى فَبَطَشَ بِه كِسرى، ثُمَّ أرسَلَ كِسرى إلى هانئ يَطلُبُ مِنهُ وَدائِعَ النُّعمان، فأبى، فَسَيَّرَ إليهِ كِسرى جَيشًا لِقِتالهِ فَجمَعَ هانئ قَومَهُ آل بَكر و خَطَبَ فيهم فقال: «يا مَعشَرَ بكر، هالكٌ مَعذور، خَيرٌ مِن ناجٍ فَرور، إنَّ الحَذَرَ لا يُنجي مِن قَدَر، وإنَّ الصَّبرَ مِن أسبابِ الظُفرِ، المَنيَّةُ ولا الدَنيَّة، و استِقبالُ المَوتِ خَيرٌ مِن استدبارِه، و الطعنُ في ثَغرِ النُحورِ، أكرَمُ مِنهُ في الأَعجَازِ والظُهورِ، يا آل بكر قاتِلوا فما لِلمَنايا مِن بُد»، واستطاعَ بنو بكر أنْ يَهزِموا الفُرس في مَوقِعَةِ ذي قار، بِسَبَبِ هذا الرجلِ الذي احتَقَرَ حَياةَ الصَغارِ والمَهانَةِ، ولَمْ يُبالِ بالموتِ في سَبيلِ الوفاءِ بالعَهد.

 

المرجع : تاريخ الطبري عن يوم ذي قار (2/207).

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 29 تشرين الثاني 2010

أين نحن من هذا الأن

أين نحن من هذا الكلام خيانة للأمانة والعهود وتسليم الأصحاب ومايملكون لأول شخص يذفع أكثر
احتَقَرَ حَياةَ الصِغارِ

هنا كلمة الصغار مشكولة خطأ احتَقَرَ حَياةَ الصِغارِ وصواب التشكيل الصَغار بفتح الصاد وهي من الذل -- أظنك أخي كفاح تستعمل تشكيل جوجل فهو وإن كان جيدا لا بد من مراجعته فلا تعلم متى يعطيك تشكيلا يقلب المعنى رأسا على عقب
تم التصحيح

ولكم جزيل الشكر، أخي أنا لا أؤمن مطلقا بالتشكيل الآلي، ولا نستخدمه بتاتا. وما كان خطأ فهو من نفسي، وأرجو أن لا يتردد أحد في تصحيح الأخطاء. وأهلا بكم. :)