الناس وملوكهم

روى أصحاب التواريخ في كتبهم قالوا : كان الناس إذا أصبحوا في زمان الحجّاج يتساءلون إذا تلاقوا من قُتل البارحة ؟!! ومن صُلِّب ؟!! ومن جُلد ؟!! ومن قُطع ؟!! وما أشبه ذالك ، وكان الوليد بن هشام صاحب ضِياع واتخاذ مصانع فكان الناس يتساءلون في زمانه عن البنيان والمصانع والضِياع وشق الأنهار وغرس الأشجار ، ولمَّا ولي سليمان بن عبد الملك وكان صاحب طعام ونِكاح كان الناس يتحدثون ويتساءلون في الأطعمة الرفيعة ويتغالون في المناكح والسراري ويُعمّرُون مجالسهم بذكر ذالك ، ولمَّا وليّ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان الناس يتساءلون كم تحفظ من القرآن ؟!! وكم وردك كل ليلة ؟!! وكم يحفظ فلان ؟!! وكم يختم وكم يصوم من الشهر ؟!! وما أشبه ذالك ، فينبغي للإمام أن يكون على طريقة الصحابة والسلف رضي الله عنهم ويقتدي بهم في الأقوال والأفعال فمن خالف ذالك فهو لا محالة هالك وليس فوق السلطان العادل منزلة إلا نبيٌّ مرسل أو ملك مقرب ، وقد قيل : إن مثله كمثل الرياح التي يرسلها الله تعالى بشرًا بين يدي رحمته فيسُوقُ بها السحاب ويجعلها لقاحًا للثمرات ورَوحا للعباد .


لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء

تابعوني على فيسبوك : ياقوت الفرزدقي

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 02 حزيران 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق