النفسُ التّواقة،

قال رجاءُ بنُ حَيَوَة: أمَرني عُمرُ بن عبد العزيز أنْ أشتريَ لَه ثوباً بِستّةِ دَراهم، فأتيتُه به فَجَسَّهُ.
وقال: هو على ما أحبُّ لولا أنَّ فيه ليناً.
قال: فبَكيتُ.
قال: فما يُبكيك.
قال: أتيتُكَ، وأنت أمير - قبل أن يُصبح الخليفة-، بِثوبٍ بستمائةِ درهم، فَجَسَستَهُ، وقلتَ: هو على ما أحبُّ لولا أن فيه خُشونَة، وأتيتُكَ، وأنتَ أميرُ المؤمنين، بثوبٍ بستةِ دراهم، فجسَستَه، وقلت: هو على ما أحب لولا أن فيه لينا.
فقال: يا رجاء، إنَّ لي نفسًا توّاقة، تاقت إلى فاطمةُ بنت عبد الملك فتَزَّوَجتُها، وتاقت إلى الإمارة فَوليتُها، وتاقت إلى الخِلافة فأدركتُها، وقد تاقت الآن إلى الجنة، فأرجو أن أُدركَها، إن شاء الله  عزّ وجَل.

 

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010

تعليق

رحمهما اللهم رحمة واسعة..