​بثَينَة وَعزة عِند عَبدالملك بن مَروان

دخلت بُثينة وعزةُ عند عبدالملك بن مروان ، فانصرفَ إلى عزَّة ، وقال : أنتِ عزة كثيّر؟ قالت : لست لكثيّر بعزة؟ لكنني أُمُّ بكر ، قال : أتروين قولَ كثيِّر :

وقد زعمتْ أني تغيّرْتُ بعدَها ومَن ذَا الّذي يا عزُّ لا يتغيّر!

قالت : لست أروي هذا ، ولكنني أرى قولَه :

كأنّي أنادي أو أكلِّمُ صخرةَ من الصمّ لو تمشي بها العُصم زلَّتِ

ثم انْـحَرَف إلى بُثَيْنَة فقال : أنت بُثَيْنَةُ جميل؟

قالت : نعم يا أمير المؤمنين!
قال: ما الّذي رأى فيك جميل حتى لَـهِج بذكرك من بين نساء العالمين؟
قالت : الذي رأى الناسُ فيك فجعلوك خليفتهم.
فضحك حتى بدَا له ضرس أسود لم يُرَ قبلَ ذلك ، وفضَّل بثينة على عزة في الجائزة.
وأمَرهما أن يدخلا على عاتكة فدخلتا عليها ، فقالت لعزة : أخبريني عن قول كثيِّر :

قضى كلُّ ذي دين فوفَّى غريـمَه وعزة ممطولٌ مُعَنَّى غريمُها

ماكان دينه؟ وما كنْتِ وعَدته؟ قالت : كنت وعدته صلة ثم تأثَّـمت منها.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 02 حزيران 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق