بخلٌ أم برودُ أعصاب؟


وَقَفَ أعرابيٌّ على أبي الأسود الدؤلي وهو يتغدى فَسلمّ فردّ عَليه ثُمّ أقبلَ على الأكل، ولَم يَعزِم عليه. 

فقال له الأعرابيّ: أما إني قد مررتُ بأهلك. قال كذلك كان طريقك. 

قال وإمرأتك حبلى. قال كذلك كان عهدي بها. 

قال قد ولدت. قال كان لا بد لها أن تلد. 

قال ولدت غلامين. قال كذلك كانت أمها. 

قال مات أحدهما. قال ما كانت تقوى على إرضاع أثنين. 

قال ثم مات الآخر. قال ما كان ليبقى بعد موت أخيه. 

قال وماتت الأُم: قال حزناً على ولديها. 

قال ما أطيب طعامك. قال لأجل ذلك أكلته وحدي والله لا ذقته يا أعرابيّ.


حُرِرَت من قِبل في الأحد، 07 أيلول 2014

طريف

لا أطرف من خاتمته. :)