تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ( الكلب ورجل من أهل البصرة )

يعرَّج عنه جارّهُ وشقيقَهُ .. ويرغبُ فيه كلبُهُ وهو ضاربُه

قال أبو عبيدة : قيل هذا الشعر في رجلٍ من أهلِ البصرةِ خرج إلى الجبّانة بنتظرُ ركابه فاتبعه كلب له فطردَه وضربَه ، وكرِه أن يتبعه ورماه بحجرٍ فأدماه ، فأبى الكلب إلا أن يتبعه فلما صار إلى الموضع وثب به قوم كانت لهم عنده طائلة وكان معه جار له وأخ ، فهربا عنه وتركاه وأسلماهُ فجُرح جرحات كثيرة ورُمي به في بئر وحَثوا عليه التراب حتى واروهُ ، ولم يشكوا في موته والكلب مع هذا يهرُّ عليهم ويرجمونه ، فلما انصرفوا أتى إلى رأس البئر فلم يزل يعوي ويبحث في التراب بمخالبه ، حتى ظهر رأس صاحبه وفيه نفس يتردد وقد كان أشرف على التلف ولم يبقى فيه إلا خشاشة نفسه ووصل إليه الروح فبينما هو كذالك ، إذ مر أناس فأنكروا مكان الكلب ، ورأوه كأنه يحفر قبرا فجاؤا فإذا هم بالرجل على تلك الحال فاستخرجوه حيّا وحملوه إلى أهله .

من كتاب " تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب " لـ ابن المَرْزُبان المُحَوَّلي المتوفى ( ٣٠٩هـ )

لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 14 نيسان 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق