تواضع

كنت مابين عام ١٩٩6م1998م تقريباً أنتظرلصلاةالفجرفي الصف الأول في الحرم المكي وكان على يميني رجل شرطةيمنع إزديادالمصلين خلف الإمام ليكون هناك مكانٌ للعلماءوالعدول من الناس وأمام المقام أربعةمن الشرطةيأمرون الناس بعدم التوجه إلى الصف الأول وفجأةًجاءرجلٌ مسن له لحيةٌبيضاءطويلةيرتدي ملابس غيرمكويةقدأخرجهامن كيس إحرامه يظهرفيهاعطفٌ كثيرة فأرادأن يجتاز العسكرعندالمقام ليذهب إلى الصف الأول فمنعوه فأخذشوطاًحول الكعبةوعادإليهم محاولاالإفلات منهم فمنعوه فأخذشوطاًآخرحول الكعبةوأناأراقب إصرارذلك الرجل المسن وفي هذه اللحظةإستطاع أن يتجاوزهم على حين غفلة ووصل إلينافي الصف الأول والشرطي الذي بجانبي كان يجادل رجلاًخلفه فلم ينتبه لذلك المسن وماإن وصل إلى الصف الأول كبريصلي سنةالفجرفاستشاط الشرطي غيظاًمن المسن وظل واقفاًعلى على رأسه حتى أتم ركعتيه فنغزه في كتفه أن قم فقال الرجل المسن وراك باللهجة القصيمية أي مابك فقال الشرطي هذاالمكان مخصص للعلماءوالمشائخ إرجع إلى الخلف فقال الرجل المسن ومالي وللعلماءوالمشائخ إن لم يأتوامبكرين وأناأراقب وأتبسم بهدوءفغضب الشرطي وقبل أن يتصرف تصرفاًغليظاًتدخلت وأمسكت بيدالشرطي وأشرت إليه أن أدنُ مني فدنى مني فهمست في أذنه إن ذلك الرجل المسن هوالعلامة الفقيه محمدبن عثيمين فماكان من الشرطي إلاأن إنكب على رأس الشيخ يقبله ويعتذرمنه فرمقني الشيخ بنظرة لم أخبرته فتبسمت للشيخ تبسم إعتذاروأقيمت الصلاةفجاءالشيخ سعودبن إبراهيم الشريم فلمارأى الشيخ في الصف الأول تقدم إليه وطلب منه أن يصلي بالناس فأبى فصلى بنا الشيخ الشريم

هذاهوحال علماء الأمةالصادقين في تواضعهم فرحمك الله شيخناالجليل وجمعنابك في داركرامته

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 11 شباط 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق