حسن الاستماع والمشورة

تَعَلّمْ حُسنَ الاستماعِ كما تَتَعَلّمْ حُسَنَ الكلام، ومِن حُسنِ الاستماعِ؛ إِمهالُ المُتكلّمِ حَتّى يَقضيَ حَديثَهُ؛ وقِلّةُ التَلَّفُتِ إلى الجوابِ؛ والإقبالُ بالوجهِ والنظرِ إلى المُتكلمِ؛ والوعيُ لمِا يقولُ. واعلمْ أنَّ المُستشارَ لَيسَ بِكَفيلٍ؛ والرأيُ لَيس بِمَضمونٍ؛ بَل الرأيُ كُلُّه غَرر، لأنَّ أُمورَ الدُنيا ليسَ شَيءٌ مِنها بثقة، ولأنه ليس شيءٌ مِن أمرهِا يُدركهُ الحازمُ إلا وقَد يُدرِكه العاجزُ، بل ربما أعيا الحَزَمةَ ما أمكن العجزةَ؛ فإذا أشارَ عليك صاحِبُكَ برأيٍ فَلم تَجد عاقِبَتَهُ على ما كُنتَ تأملُ؛ فلا تَجعل ذلكَ عليه لوماً وعَذلاً؛ فتقول: أنتَ فعلتَ هذا بي؛ وأنت أمرتني؛ ولولا كلامُك لَم أفعلْ؛ ولا جَرَمَ ألا أُطيعُكَ بعدها، فإن هذا كُلّه ضَجرٌ ولؤمٌ وخِفَّة، وإنْ كُنتَ أنت المُشيرُ فَعَمِلَ برأيكَ أو تَركَهُ فبدا صوابُكَ؛ فلا تَمُنَّ ولا تُكثِرَن ذِكرُه إن كان فيه نجاح، ولا تَلُمه عليه إن كان استبان في تَركِه ضرراً، بأن تقول: ألم أقل لك؟ ألم أفعل؟ ، فإن هذا مجانب لأدبِ الحكماء.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 13 كانون الثاني 2011

شكرا

السلام عليكم مشكور اللهم ارزقنا الحكمة
بيت شعر

شاور سواك إذا نابتك نائبة يوما وإن كنت من أهل المشورات
كلا ا ا ام جمييييل من جميييل

اشكرك عليه