درر سنية

الوسائط:

قال الإمام المجدد شيخ الإسلام ( محمد بن عبدالوهاب ) في الدرر السنية : أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله ، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك ، أكثر من أن تحصر ، من كلام الله ، وكلام رسوله ، وكلام أهل العلم كلهم . وأنا أذكر لكم آية من كتاب الله ، أجمع أهل العلم على تفسيرها ، وأنها في المسلمين ، وأن من فعل ذلك فهو كافر في أي زمان كان ، قال تعالى : {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} إلى آخر الآية وفيها {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} فإذا كان العلماء ، ذكروا أنها نزلت في الصحابة لما فتنهم أهل مكة وذكروا : أن الصحابي إذا تكلم بكلام الشرك بلسانه ، مع بغضه لذلك وعداوة أهله ، لكن خوفا منهم ، أنه كافر بعد إيمانه فكيف بالموحد في زماننا ، إذا تكلم في البصرة ، أو الإحساء ، أو مكة ، أو غير ذلك خوفا منهم ، لكن قبل الإكراه وإذا كان هذا يكفر ، فكيف بمن صار معهم ، وسكن معهم ، وصار من جملتهم ؟!! فكيف بمن أعانهم على شركهم ، وزينه لهم ؟!! فكيف بمن أمر بقتل الموحدين ، وحثهم على لزوم دينهم ؟!!

الدرر السنية في الأجوبة النجدية " المجلد العاشر - كتاب حكم المرتد " [ 10 / 9 ]

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 20 نيسان 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق