دُرر سُّنية 3

قال شيخ الإسلام أبو العباس رحمه الله : " كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة ، فإنه يجب قتالهم ، حتى يلتزموا شرائعه ، وإن كانوا من ذلك ناطقين بالشهادتين ، وملتزمين ببعض شرائعه ، كما قاتل الصديق مانعي الزكاة ، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم – إلى أن قال – فأيما طائفة ممتنعة عن بعض الصلوات المفروضات ، والصيام ، والحج ، وعن التزام تحريم الدماء والأموال ، والخمر والزنا والميسر ، وعن التزام جهاد الكفار ، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته ، التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها ، التي يكفر الجاحد لوجوبها ، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها ، لوجوبها ، وإن كانت مقرة بها ، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء – إلى أن قال – وهؤلاء عند المحققين من العلماء ، ليسوا بمنزلة البغاة الخارجين على الإمام ، والخارجون عن طاعته كأهل الشام مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه " .

- من سلسلة ( الدُرر السُّنية في الأجوبة النجدية )

تابعوني على فيسبوك : ياقوت هداه الله

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 03 تموز 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق