طليحة بن خويلد الأسدي بين الردة والإسلام

كان ممن إرتد من أمراء العرب ، بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم " طليحة بن خويلد الأسدي " ادّعى النبوة في قومه بني أسد ، وتبعه بعض طيء وغطفان في أرض نجد ، إلا أنه هزم مع أتباعه ، على يد خالد بن الوليد في معركة بزاخة ، تم عاد بعد ذلك وأسلم وحسُنَ إسلامه ، ومن عجيب تبدل حاله بعد الردة ، التحاقه بالجيش الإسلامي مقاتلا فقائدا ، وشهد معركة نهاوند والقادسية ، فلما كان يوم أرماث ، اشتد القتال وقصدت الفُرس قبيلة بجيلة بسبعة عشر فيلا ، فنفرت الخيل ، وكادت بجيلة تهلك لنفار خيلها عنها وعمن معها ، فأرسل سعد بن أبي وقاص إلى بني أسد أن دافعوا عن بجيلة وعمن معها من الناس ، فقام طليحة في قومه بني أسد يدفعهم إلى القتال وإلى الدفاع عن الإسلام والمسلمين يقول : " ابتدئوا الشدة ، وأقدموا عليهم إقدام الليوث الحربة ، فإنما سُميتم أسداً لتفعلوا فِعلةَ الأُسُدِ ". فلما رأى الفرس ما يلقى جندهم والفيلة من طلحة وقومه ، رموهم بحدهم وحملوا عليهم وفيهم ذو الحاجب ، والجالينوس . والمسلمون ينتظرون التكبيرة الرابعة من سعد للهجوم ، فاجتمعت حلبة فارس على أسد ومعهم تلك الفيلة ، والفرس كموج البحر يتدفقون على طليحة وبني أسد ، فثبتوا لهم ثباتا عظيما ، وقاتل طليحة وقومه قتالا لم يشهد له العربُ مثيلاَ ، حتى قيل : " كان طلحة وقومه كأنهم يرونَ بقتل الفُرس الجَنة وأنهارها ، تراهم ينغمسون فيهم حتى تــُكسر سيوفهم فيقتلونهم بأيديهم!! " وبعد انتصار المسلمين في القادسية ، شارك طليحة في معركة نهاوند ( أم المعارك ) ، وفيها سقط - رحمه الله - شهيدا ، وبها انتهى حكم أقوى وأعظم إمبراطوريات الأرض " الدولة الساسنية " بعد أن دام حكمها 416 عاما .


لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء .

تابعوني على فيسبوك : ياقوت هداه الله

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 24 تموز 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق