قصة من خراسان

أثناء الحملة الصليبية (1421هـ - 2001م ) على بلادِ خُراسان ( أفغانستان المسلمة ) كان اثنين من " الأفغان " في ولاية هلمند ، أحدهما الشيخ ( صالح جان ) البالغ من العمر 69 عاماً ، والآخر ابنه ( عطا جان ) البالغ من العمر 18 عاماً استطاعا لوحدهما خلال 21 شهراً أن يفجرا 32 دبابة و 6 ناقلات للجنود من نوع ( رينجر ) للناتو بواسطة زرع الألغام لها في طرق مرورها. وهذه القصة وردت في رسالة " محمد يوسف الأحمدي " المتحدث بإسم " طالبان " إلي أعضاء الكونجرس الأمريكي. وكلّ ما صرف من المال في هذا العمل لا يتجاوز 2500 دولار!! ، والأعجب من ذلك أن جميع الأدوات والوسائل التي استخدمت في هذا العمل قد تمّ شراؤها من ( سوق لشكركا ) المحلية. وقد تمّ كلُ هذا العمل في الوقت الذي يمارس فيه العمّ ( صالح جان ) وابنه عمليهما في الفلاحة ، ولم يضطرا للسفر إلي قرية أخري. ولم يتعلم هذه الخبرة في صيد الدبابات في أية أكاديمية عسكرية ، ولم يطلبا الأجر الماديّ علي ما فعلاه من طالبان. وقد تمّ تفتيش بيت الرجل أربع مّرات من قبل جنود الناتو خلال هذه المدة ، ولم يعثروا في بيته علي ما يمكن أن يستعمل في التفجيرات. ويحكي العمّ صالح جان : إنني ذات مرّة قمت بتفجير العبوة الناسفة عن بُعدٍ علي الجنود الذين كانوا في طريق الخروج من القرية بعد تفتيش بيتي ، فقتل منهم واحد ، وجرح ثلاثة آخرون ، فأحضرت الماء واتجهت نحوهم ، فسقيت الجرحي الماء البارد لأموّه عليهم أنني لست الذي قام بهذا التفجير ، ولاعتقادي أن الجرحى إن شربوا الماء البارد في هذه اللحظة فستنفتق جروحهم أكثر وأكثر .


لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء .

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 24 أيار 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق