لا بُدّ يوماً أن تُردّ الوادئعُ

بَلينا وما تَبلى النُّجومُ الطَّوالِعُ -- وتَبقى الجِبالُ بَعدَنا والمصانِعُ
فلا جَزِعٌ إِنْ فَرَّقَ الدَّهرُ بَينَنا -- وكُلُّ فتىً  يَوماً بِه الَّدهرُ فاجِعُ
وما المرءُ إلا كالشِهابِ وضَوئِهِ -- يَحورُ رَماداً بَعدَ إذ هُوَ ساطِعُ
وما المالُ والأهلونَ إلا وَدائِعٌ -- ولابُدَّ يَوماً أنْ تُرَدَّ الودائِعُ
أتجزَعُ مِمّا أحدَثَ الدّهرُ بالفَتى -- وأيُّ كَريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ
لَعَمْرُكَ ما تَدري الضَّوَارِبُ بالحصَى -- وَلا زاجِراتُ الطّيرِ ما اللّهُ صانِعُ

(المصانع هي العمران الظاهر من البيوت وغيرها، وتعني أيضا احواضٌ تجمع ماءَ المطر. "الضوراب بالحصى" و"زاجرات الطير" هي أفعالُ الكهانة والتنجيم؛ فلا يعلم من يفعل ذلك ماذا يصنع الله. وكانت العرب قبل الإسلام ترمي الطائر بحصاة أو تصيح به، فإن ولى في طيرانه ميامنه تفاءلت به خيراً، وان ولى مياسره تطيرت منه)

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 23 كانون الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق