مُعاناةُ الكِبَر

دَخلَ مَعنُ بن زائدة على المأمون وقد كَبِرَ، فقال له المأمون: إلى أيِّ حالٍ صَيَّرَكَ الكِبَر؟ قال: إلى أنْ أعثر بِبَعرة، وتُقَيُّدني شَعرة، فقال: كيف حالك في المأكول والمشروب؟ قال: إن جُعتُ حَردِت، وإنْ شَبِعتُ وَجِعت، قال: فكيفَ حالُكَ في النوم؟ قال: إنْ كُنتُ في ملأ نَعِستْ، وإنْ صِرتُ إلى فِراشي أُرِّقتْ، قال: فكيفَ حالُك مَع النساء؟ قال: عِندي مِنهُنَّ ضُروب: أما القِباحُ فَلستُ أُريدُهُن، وأما الملاح فَلَسن يُردنَني، قال المأمون: لا يَحِلُّ أنْ يُستَنابَ مِثلُك (أي أنه ما عاد يقدر على الرياسة)، وأضعِفوا له رِزقه، وألزموه بَيتَه، يُركَبُ إليه ولا يَركَبُ إلى أحد (كأنه أحالَه على التقاعد!) .

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 02 كانون الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق