هذا زياد بن أبي سفيان

كانت سُميّة أم زياد بن أبيه بغيّا، وكان أبو سفيان بن حرب يقول:‏ ‏ أنا واللّه وضعتُه في رحم أمّه سميّة وما له أبٌ غيري.

فَلمّا وُلـِّيَ معاوية الخلافة صعد المنبر وأمر زيادًا فصعد معه، ثم قال: أيها الناس، إني قد عرفتُ شَبَهَنَا أهلَ البيت في زياد، فمن كانت عنده شهادة فَلْيُقِمْها.‏ ‏ فقام الناس فشهدوا أنه ابن أبي سفيان، وجمع له معاوية الكوفة والبصرة.‏ ‏

وكان رجل من بني مخزوم أعمى يُكنّى أبا العُريان، فمرَّ به زياد في موكبه، فقال الأعمى:‏ ‏ مَن هذا؟ قالوا: زياد بن أبي سفيان. قال: ما ولد أبو سفيان إلا فلانًا وفلانًا، فمَن هذا، فواللّه لرُبَّ أمرٍ قد نقضه اللّه، وبيتٍ قد هدمه اللّه، وعبدٍ قد ردَّه اللّه إلى مواليه.‏ ‏

فبلغ معاوية قوله، فأرسل إلى زياد:‏ ‏ ثكِلَتْك أمّك، اقطَعْ لسانَ أعمى بني مخزوم! فبعث إليه زياد بألف دينار، وقال لرسوله:‏ ‏ أقرئْه السلام، وقل له: يقول لك ابن أخيك أَنْفِقْ هذه حتى يأتيك مثلُها.‏ ‏ ومرّ به زياد من الغد، فسلّم، فقال قائل: مَن هذا؟ فقال الأعمى المخزومي:‏ ‏ هذا زياد بن أبي سفيان! وجعل يبكي ويقول: واللّه إني لأعرف منه حَزْم أبي سفيان ونُبْله! ‏ ‏ ‏

حُرِرَت من قِبل في السبت، 23 تشرين الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق