وصف بليغ لــ أسد يتابع قافلة تسير فى الليل يريد ان يقتنص منها فريسة

بعض أبيات من الشعر الفصيح يصف الشاعر أسدا يتابع قافلة تسير فى الليل يريد ان يأخذ منها فريسة وهذه الابيات من الوصف البليغ الذي يجعلك كأنك تنظر إلى هذا الأسد و إلى وصفه كأنك تراه، من دقة الوصف وتمامه

قال الشاعر:
* مـعاود جـــرأة وقـف الهوادي ** أشــم كـأنـه رجــل عبــوس*
* فباتوا يدلجــون وبـات يسري ** بــصـير بالدجى ورد هــمـوس*
* إلى أن عرسـوا فأغب عنـهـم ** قريبـا ما يحـس له حسـيــس*
* سـوى أن العتـاق من المطايـا ** أحسـن بـه فهـن إليه شــوس*

هو يصف أسدا صحب قافلة تسير في الليل يريد أن يأخذ منها فريسة

فيقول:
- (معاود جرأة وقف الهوادي) أن هذا الأسد تعود على وقف الهوادي، والهوادي السوابق من الخيل أو من الوحش، وهو معاود ذلك جرأة مفعول لأجله أي من أجل الجراءة والجسارة

- (أشم ) أي مرتفع الأنف والمقصود بذلك تكبره (كأنه رجل عبوس) ، فالرجل العبوس يظهر على وجهه الشمم والتكبر فكذلك هو، كأنه رجل عبوس

- (فباتوا يدلجون ) والإدْلاج السير أول الليل والادِّلاج السير آخر الليل، فباتوا يدلجون ( وبات يسري بصير بالدجى ) والسباع كلها ترى في الظلام

- (ورد ) وهذا لونه وهو الغبرة المائلة إلى الحمرة

- (هموس ) فمشيه هو همس، أي يسمع له صوت خفيف جدا في مسه للأرض، ،فوطء الرجل للأرض ما يسمع من صوت الرجل ثلاثة أقسام، إذا كان صوتا للنعل يسمى "قبقبة" ، وإذا كان صوتا للحلي يسمى "وسوسة" ثم الهمس وهو إذا كانت الرجل ليست لابسة لنعل ولا لحلي فمسها للأرض صوته يسمى "همسا"

- ( إلى أن عرسوا ) أي نزلوا، التعريس هو النزول ليلا، إلى أن عرسوا

- (فأغب عنهم) ، أي استقر في مكان قريب منهم

- (قريبا ما يحس له حسيس) ، لا يحسون له بشيء

- (سوى أن العتاق من المطايا ) أي الحـرائر من الخيـل (أحسن به) أي أحسسن به

- (فهن إليه شوس ) أي ينظرنه بمؤخرة أعينهن، فالأَشْوَسُ الذي ينظر بمؤخرة عينه

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 10 نيسان 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق