ولوج


مسرحية "لكل مجتهد نصيب" لتوفيق الحكيم، تشهد لمرارة  انعدام الكفاءة في العمل في بلادنا.

المنظر الأول

" حجرة في إحدى المصالح ، بها مكتب واحد.. يجلس إليه موظف واحد.. والمكتب ليس فوقه أوراق ، ولكن فوقه فنجاناً من القهوة وكوباً من الماء ، وعليه سجاير.. والموظف اسمه (شعبان أفندي) يدخن ، ويطالع صحف الصباح باهتمام.. وعندئذ يسمع نقر على الباب.. ثم يفتح ويظهر الساعي..."

الساعي : ( معلناً ) الأستاذ "مرسي عبد الجواد" !..
شعبان : ( بسرعة ) يتفضل..يتفضل..
 ( الساعي يفتح الباب ، ويدخل الزائر)
مرسي : ( داخلاً ) سلام عليكم ..
شعبان : (ناهضاً مسلماً) أهلاً وسهلاً.. قهوة ؟ .. سيجارة ؟
 ( يقدم العلبة ..)
مرسي : ( وهو يتناول سيجارة بعد أن جلس قرب المكتب ) سيجارة فقط لا غير .
شعبان : ( وهو يشعل السيجارة ) مبروك يا"مرسي"!..
مرسي : (باسماً) يا "مرسي بيك" من فضلك ..
شعبان : طبعاً الدرجة الخامسة..
مرسي : ورئيس قلم. طويل عريض..
شعبان : ( مشيراً إلى الجريدة فوق المكتب ) حركة واسعة.. بسم الله ما شاء الله ..
مرسي : شملت كثيراً من إخواننا .. ولقد بحثت عن اسمك يا " شعبان "
شعبان : لا تتعب نفسك.. اسمي غير موجود..
مرسي : سهو غير مقصود..
شعبان : مقصود، غير مقصود.. الحركة لم تشملني والسلام ..
مرسي : والسبب ؟..
شعبان : سبب ؟.. تسألني أنا عن السبب ؟..
مرسي : قلبي عندك ..
شعبان : لم ينفع سجودي ولا صلاتي.. منذ أن ظهرت الإشاعة عن إعداد مشروع الحركة.. وأنا أتوضأ كل يوم خمس مرات.. وأصلي في اليوم عشرات الركعات.. فرضاً وسنة ، واجباً ونافلة.. كل ذلك لأصل إلى الدرجة السابعة .. ترى ماذا يفعل أولئك الذين يريدون أن يصلوا إلى السماء السابعة ؟..
مرسي : أنا أقول لك..
شعبان : قل لي بسرعة من فضلك..
مرسي : قبل كل شيء يجب أن تتذكر الحكمة المأثورة: لكل مجتهد نصيب..
شعبان : وهل أنا كسلان ؟
مرسي : الله أعلم.. ولكن الظاهر للعين أنك لا تؤدي عملاً ما !..
شعبان : ما أدراك ؟
مرسي : أدراني مكتبك هذا الذي ليس عليه ورقة واحدة توحد الله ..
شعبان : هل المسألة مظاهر ؟ .. تعال هنا وانظر !.. ( يفتح درجاً في المكتب...)
مرسي : ( يطل وينظر متسائلاً ) ما هذا ؟..
شعبان : ثلاثون ملفاً.. وارد اليوم ..
مرسي : لم تنجزنها ؟..
شعبان : بل أنجزتها كلها في ..
مرسي : أنجزتها كلها ؟..
شعبان : ليس اليوم فقط .. كل يوم أنا على هذا الحال يرد لي في المتوسط نحو ثلاثين ملفاً فلا يهدأ لي بال ، ولا يطمئن لي خاطر، ولا يرضى لي ضمير، حتى أنكب عليها انكباباً، وأعمل فيها بكل قوتي وهمتي ، إلى أن أنجزها ، وأفرغ منها .. وأجلس بعدها كما ترى ، خالياً مرتاحاً، أشرب قهوتي ، وأدخن سيجارتي بلذة ، ومتعة .. وقد أديت واجبي على أكمل وجه، وبأسرع وقت
مرسي : ( بدون وعي ) حمار !..
شعبان : ( مأخوذا ماذا تقول ؟..
مرسي : لا تؤاخذني يا " شعبان " إنما أنا أرثي لك ، ولقد وضعت يدي الآن على سر خيبتك..
شعبان : خيبتي ؟..
مرسي : بدون شك ..
شعبان : هل أنا مقصر في عملي ؟..
مرسي : بالعكس ..
شعبان : ألست موظفاً متفانياً في الشغل ؟
مرسي : مضبوط .. حمار شغل ..
شعبان : ولماذا لا أترقى إذن ؟..
مرسي : لأنك حمار شغل.. وحيث أن الشغل ليس هو أساس الترقية فبعملية حسابية بسيطة : اطرح الشغل من حمار شغل يكون الباقي ..
شعبان : حمار فقط ..
مرسي : حضرتك ..
شعبان : شيء غريب .. كيف لم أفطن إلى عملية الطرح هذه ؟..
مرسي : غيرك هو الذي فطن ..
شعبان : أنا إذن حمار !
مرسي : والحمير لا تظهر في حركة الترقيات ..
شعبان : معقول..
مرسي : فهمت الآن حقيقة موقفك ؟
شعبان : فهمت .. والحل يا "مرسي"
مرسي : الحل بسيط جداً .. ما عدد الملفات التي ترد إليك يومياً ؟ قلت لي : نحو ثلاثين .
شعبان : نعم، نحو ثلاثين ..
مرسي : أنجز منها ثلاثة فقط ..
شعبان : والباقي ؟
مرسي : الباقي سبعة وعشرون .. أليس كذلك ؟.. اتركها لليوم التالي ..
شعبان : ولكن اليوم التالي سيرد لي فيه ثلاثون ملفاً أخرى ..
مرسي : مفهوم ..
شعبان : يتبقى سبعة وعشرون أخرى ..
مرسي : أضفها إلى ما تبقى من اليوم السابق ..
شعبان : سيكون الباقي في يومين سبعة وعشرين وسبعة وعشرين .. أي أربعة وخمسين .
مرسي : أضف إليها أيضاً ما سيتبقى في اليوم الثاث والرابع والخامس .. وهلم جراً..
شعبان : ما هذا الكلام ؟ لن يمضي على هذا الحساب شهر إلا وتكون هذه الحجرة قد امتلأت بأكوام الملفات ..
مرسي : عليك نور ..
شعبان : ( صائحاً ) نور .. أتريد أن "ترفتني" ؟ أتريد أن أحال إلى مجلس تأديب ؟
مرسي : اسمع كلامي ..
شعبان : اللهم أخزك يا شيطان ..
مرسي : افعل ما قلت لك وأنت ترى النتيجة.
شعبان : النتيجة معروفة .. عيب يا " مرسي " أنا صديقك وزميلك .. أيرضيك أن تراني مفصولاً .. مطروحاً على قارعة الطريق ؟.. ألا يكفي ما أنا فيه الآن من تأخر وحرمان ونسيان ؟
مرسي : أنت حر يا " شعبان " لقد نصحتك، وأنت أدرى بمصلحتك..
شعبان : أراكم الشغل على الشغل ؟
مرسي : شغل زائد شغل .. كم الحاصل ؟
شعبان : كم ؟
مرسي : لن يكون الحاصل حماراً على أية حال.. أليس كذلك ؟
شعبان : لا أدري .. هذه العمليات الحسابية بدأت " تلخبط" عقلي ..
مرسي : تشجع واعمل برأيي .. اسأل من جرب ..
شعبان : أو جربت هذا ؟
مرسي : طبعاً ..
شعبان : ( يضع رأسه بين كفيه هامساً: اللهم أخزك يا شيطان ..


المنظر الثاني

 " الحجرة السابقة عينها بعد مضي شهر.. وقد تراكمت أكداس الملفات فوق مكتب (شعبان أفندي) .. وفي أركان المكان .. وهو واقف بين أيدي المفتشين."

المفتش : ( وهو يدون ملاحظاته في ورقة ) قل لي يا " شعبان " أفندي ..
شعبان : أفندم سعادة البك ..
المفتش : ما عدد الملفات التي ترد إليك في اليوم الواحد ؟..
شعبان : نحو ثلاثين ..
المفتش : تنجز منها كم يومياً ؟..
شعبان : ثلاثة ..
المفتش : ثلاثة ملفات ؟..
شعبان : تستكثر هذا العدد يا سعادة البك ؟.. إي والله ثلاثة ..
المفتش : من قال إني أستكثر ذلك ؟.. بالعكس ..
شعبان : أثلاثة ملفات قليلة .. لأراجع ما فيها ورقةً ورقةً.. وأنفذ تأشيرات الرؤساء بدقة وعناية .. حتى لا أقع في السهو أو الغلط الذي يضر بمصلحة العمل ؟
المفتش : ألا يمكنك يا شعبان أفندي أن تنجز أربعة ملفات في اليوم ؟
شعبان : إني أصنع ما في أقصى جهدي .. وثق يا سعادة البك، أنت سيد العارفين، أن أقصى جهد للموظف النشيط ثلاثة ملفات يومياً .. لا تزيد ورقة .. ولا تنقص ورقة.
المفتش : فاهم .. فاهم .. أعرف ذلك طبعاً .. ولكني كنت أمتحنك .. إذن أنت على هذا الاعتبار مرهق جداً بالعمل ..
شعبان : ( مشيراً إلى أكداس الملفات ) كما ترى يا سعادة البك المفتش .. وعينك كلها نظر ..
المفتش : ( وهو يتأمل أكوام الملفات ) معلوم .. أنت مظلوم يا شعبان أفندي..
شعبان : وأي ظلم .. ربنا شاهد ..
المفتش : سأقترح على وجه السرعة تعيين موظفين لمعاونتك ..
شعبان : ربنا ما يحرمنا من عدلك يا سعادة البك ..
المفتش : قل لي يا شعبان أفندي .. تعتقد كم من الموظفين يلزمك لإنجاز هذه الأعمال ؟..
شعبان : أظن لا أقل من اثنين أو ثلاثة ..
المفتش : ثلاثة موظفين ؟
شعبان : ( بخوف وتردد ) كثير ؟
المفتش : بل قليل جداً ..
شعبان : (غير مصدق) قصد سعادتك ..
المفتش : يظهر أنك ضعيف في الحساب ..
شعبان : فيما مضى يا سعادة البك .. ولكني الآن قد تمرنت ، وتفقهت في عمليات الجمع والطرح .
المفتش : ونسيت عملية القسمة ..
شعبان : القسمة ؟
المفتش : نعم .. أقسم ثلاثين ملفاً وهي الوارد اليومي على ثلاثة ملفات ، وهي أقصى ما يستطيع الموظف إنجازه .. كم يكون الحاصل ؟..
شعبان : ( في تردد ) عشرة !!
المفتش : بالضبط عشرة موظفين .. هذا هو العدد الذي يلزم لمعاونتك ..
شعبان : ( كمن لا يصدق أذنيه ) عشرة موظفين لي ؟!
المفتش : حذار أن تطلب فيما بعد أكثر من هذا العدد ..
شعبان : لا يا سعادة البك ..
المفتش : إني على كل حال لن أقترح في مذكرتي موظفاً واحداً أكثر من هؤلاء العشرة .
شعبان : نعمة من الله .. ولكن ..
المفتش : لكن ماذا ؟..
شعبان : هل سيوافق سعادة الوكيل، أو معالي الوزير على تعيين هذا العدد من الموظفين الجدد ؟
المفتش : وما المانع من الموافقة ؟..
شعبان : لا أدري .. هذا مجرد خاطر ..
المفتش : اطمئن .. ستأتي الموافقة بأسرع مما تظن .. طلاب الوظائف كثيرون .. وكل وظيفة تنشأ هي باب من أبواب الفرج قد فتح .. وكل هذا طبعاً لمصلحة العمل .
شعبان : طبعاً .. طبعاً .. هذا لمصلحة العمل ..
المفتش : إياك أن تشكو بعد الآن من الإرهاق يا شعبان أفندي !
شعبان : أبداً يا سعادة المفتش ..
المفتش : بادر بمجرد تعيين معاونيك بتوزيع الملفات على الجميع، وتنظيم العمل على أكمل وجه ..
شعبان : طبعاً يا سعادة البك .. لكن ..
المفتش : لكن ؟..
شعبان : هؤلاء العشرة ؟ أين سيجلسون ؟.. هذه الحجرة أيمكن أن تتسع لعشرة .. موظفين ؟..
المفتش : ( يجيل نظره في الغرفة ) صدقت .. هذه الحجرة لا تكفي .. لا بد لك من حجرات إضافية ..
شعبان : يجاورني هنا حجرة كبيرة يشغلها الفراش بأدوات القهوة والشاي والقرفة والزنجبيل من الممكن أن يخليها لنا .. وينزل الدور الأول بجوار دورة المياه ..
المفتش : فكرة .. فلينزل الفراش إلى دورة المياه، بقرفته وزنجبيله ..
شعبان : يلزمنا بعد ذلك المكاتب ..
المفتش : هذا لا شأن لك به .. إدارة المخازن والتوريدات ستقوم باللازم بمجرد صدور القرار بالتعيينات .
شعبان : ألا ترى الأنسب يا سعادة البك أن تضع في حجرتي هذه مكتبين فقط، والباقي في الحجرة التالية ؟
المفتش : هذا أمر ترتبه أنت فيما بعد، بحسب ما يتضح لك من نظام العمل .
شعبان : وماذا يسمى هذا الوضع يا سعادة البك ؟
المفتش : أي وضع ؟
شعبان : عمل هام كهذا يقوم به عشرة موظفين .. عشرة غيري أنا .. يشغلون في المصلحة حجرتين كاملتين .
المفتش : ماذا تقصد ؟
شعبان : ألم يجر العرف المصلحي باعتبار العمل الذي له هذه الأهمية قلماً من أقلام الإدارة ؟
المفتش : وما المانع ؟
شعبان : موافق سعادتك على إطلاق اسم القلم على عملنا هذا المرهق ؟..
المفتش : سأقترح هذا في المذكرة ..
شعبان : بقيت مسألة أخيرة يا سعادة البك ..
المفتش : ما هي ؟..
شعبان : ( في تردد ) اللقب..
المفتش : أي لقب ..؟
شعبان : لقب " رئيس قلم " أليس من حقي أن أمنح هذا اللقب؟.. وأنا الذي أشرف إشرافاً فعلياً مباشراً على أعمال عشرة موظفين ؟
المفتش : ( بعد تفكير ) أظن هذا من حقك يا شعبان أفندي، ولهذه المسألة سوابق ..
شعبان : سوابق كثيرة !..
المفتش : سأنظر جدياً في الأمر ..
شعبان : رئيس قلم ؟..
المفتش : ( ينهض ليتصرف بورقه ) إن شاء الله .. قريباً جداً .. اترك لنا الموضوع ، واستمر أنت في عملك ونشاطك واجتهادك .


المنظر الثالث

 " الحجرة السابقة عينها .. ولكن مكتب شعبان أفندي قد تصدر مكتبين آخرين : أحدهما عن يمينه ، ويحتله موظف جديد اسمه رشاد أفندي ، والثاني عن يساره ويحتله موظف آخر جديد اسمه كمال أفندي .. وقد غطت الملفات مكاتبهم .. ويحتسون القهوة ويدخنون ".

شعبان : ما هي الأخبار ؟
كمال : كل خير .. ربما أمضي قرار الترقية اليوم .
شعبان : متأكد ؟..
كمال : مائة في المائة ..
شعبان : زدني اطمئناناً يا كمال أفندي ..
كمال : وكيل الوزارة وعد خالي عضو المجلس ..
شعبان : وعده بماذا ؟
كمال : وعده بترقيتي إلى الدرجة السادسة !
شعبان : أنت وحدك ؟
كمال : وأنت أيضاً بالضرورة .. لأن ترقيتي لا بد أن تجر إلى ترقيتك، فأنت رئيس القلم .. وغير معقول أن تترك وأنت الأقدم !
شعبان : الله يبشرك بالخير !
كمال : ( مشيراً إلى رشاد ) رشاد أفندي أيضاً عنده أخبار !
رشاد : علمت فعلاً أن هناك قراراً سيمضى قريباً ..
شعبان : من أين علمت ؟
رشاد : عمي كما تعلم مهتم بالموضوع ؛ لأني عندما عينت هنا في هذه الوظيفة ، لم يظن أنها في الدرجة السابعة ! ولما أخبرته بذلك غضب واحتج وقابل أولى الأمر في الديوان العام، فأكدوا له أن قراراً سيعد في أقرب وقت لتصحيح الوضع ، ومنحني الدرجة السادسة .
شعبان : وأنا ؟..
رشاد : لا تخف ! لا بد أن ترقيتنا كما قال الآن كمال ستجر إلى ترقيتك !
شعبان : نعم .. جروني معكم من فضلكم !
كمال : بالعكس ! نحن نريد لك الدرجة الخامسة على الأقل !
شعبان : أشكركم ؟
رشاد : هذا بالطبع من مصلحتنا ..
شعبان : في مصلحتكم ؟
رشاد : يجب أن يكون في هذا القسم درجات خامسة حتى يتسع أمامنا مجال الترقية فيما بعد .
كمال : نعم فيما بعد يجب أن يكون لك وكيل في الدرجة الخامسة . وأن ترفع درجة رئيس القلم أي درجتك أنت إلى الرابعة .
شعبان : الله يسمع منك !
رشاد : سيحصل هذا في المستقبل القريب .. لأن هذا هو الوضع الطبيعي للأمور ، هل يرضيك يا شعبان أفندي أن نعتبر في قلم ليس فيه درجات أعلى ؟
شعبان : يعجبني هذا التفكير ؟
رشاد : إني أشعر هنا كأني مقبور !
شعبان : ولم يمض عليك هنا شهر !
كمال : أيريدون منا أن نعمل كالحمير في هذه الملفات ، ولا نخرج من الدرجة السابعة ؟
شعبان : تنجزون ملفاً واحداً كل يوم وتقولون إنكم حمير ؟
كمال : من رأيك أننا في غاية الاجتهاد ..
شعبان : ( في تهكم خفي ) جداً !
رشاد : الحمد لله .. إننا نرهق أنفسنا في العمل ، على الرغم من الظلم الذي حاق بنا " يفتح الباب فجأة .. ويدخل الساعي لاهثاً ، مندفعاً صائحاً "
الساعي : أعطوني البشارة !
شعبان : ( بلهفة ) قل لنا الخبر !
الساعي : معي بشرى للقلم كله !
شعبان : انطق .. بسرعة ..
الساعي : لا أنطق إلا إذا قبضت ..
كمال : صدر القرار ؟
الساعي : ( يمد يده ) قبضوني أولاً ..
شعبان : قبضه يا كمال أفندي ..
كمال : ( يخرج من جيبه قطعة ) خذ .. ها هو ذا شلن .
رشاد : ( يضع يده في جيبه ويخرج قطعة ) ومني شلن ..
شعبان : ( وهو يرى الساعي ينظر إليه منتظراً وقد قبض من الموظفين ) ومني شرحة وأمري إلى الله .. ( يعطيه شلناً ) .. تكلم الآن .. بأقصى سرعة ..
الساعي : وصل الآن أحد السعاة من الديوان العام يقول : إن سعادة الوكيل دخل عند معالي الوزير ، وخرج بالموافقة على قرار منح موظفي القلم درجات سادسة .
شعبان : وأنا ؟
الساعي : سعادتك ستمنح الدرجة السادسة وتربط على الدرجة الخامسة !
شعبان : سأربط على الخامسة ؟
رشاد : ألم أقل لك إن هذا هو الوضع الطبيعي للأمور ؟
الساعي : ( وهو يخرج مهرولاً ) عن إذنكم .. سأذهب لأبشر الحجرة التالية . يخرج مسرعاً ".
كمال : معقول درجة سادسة الآن .. مؤقتاً .. إلى حين .. معقول !
شعبان : ( مضطرباً من الفرحة هاتفاً ) معقول !.. مبروك يا إخواني ! لكل مجتهد نصيب يا إخواني !.. لكل مجتهد نصيب !..

حُرِرَت من قِبل كفاح عيسى في السبت، 8 تشرين الأول، 2011
التعليقات
أعجَبَتني 0 لَم تُعجِبني 0
العُنوان
نعم هذا هو الوضع سواء في المصالح الحكومية أو غيرها

--
بواسطة: مجهول - في : السبت، 8 تشرين الأول، 2011
أعجَبَتني 0 لَم تُعجِبني 0
العُنوان
على قدر اجتهادك في الاحتيال والتظاهر بالإخلاص والجد يكون نصيبك من التقدير والترقيات .
--
بواسطة: مجهول - في : السبت، 8 تشرين الأول، 2011
أعجَبَتني 0 لَم تُعجِبني 0
العُنوان
اةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة يا بلد

--
بواسطة: مجهول - في : الأربعاء، 12 تشرين الأول، 2011
أعجَبَتني 0 لَم تُعجِبني 0
العُنوان
و الله هذة المسرحية من الذكريات الجميلة المسلية في المدرسة
و هذا الواقع الان نشاهدة كل يوم
فعلا
لكل مجتهد نصيب
umdeema.com
--
بواسطة: مجهول - في : الأحد، 11 تشرين الثاني، 2012
أعجَبَتني 0 لَم تُعجِبني 0
العُنوان
لكل مجتهد نصيب ولكل ??????

--
بواسطة: مجهول - في : الاثنين، 14 كانون الثاني، 2013


تعليق جديد
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق
تسجيل الدخول