عمرو بن كُلثوم

عمرو بن كُلثوم
 عمرو بن كلثوم التغلبي سيد بني تغلب وقد سادهم وعمره خمسة عشر عاماً وهو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة وقصتها هي : ذكروا أن عمرو بن هند ، وأمه هند بنت الحارث الكندي وأبوه المنذر اللخمي، قال يوما لِجُلسائه، هل تعلمون أن أحدا من أهل مملكتي يأنف أنْ تخدم أمَّهُ أمي. فقالوا: لا ما خلا عمرو بن كلثوم فإن امه ليلى بنت المهلهل أخي كليب، وعمها كليب ، وهو وائل بن ربيعه ملك العرب وزوجها كلثوم. فسكت عمرو على ما في نفسه . ثم بعث عمرو بن هند الى عمرو بن كلثوم يستزيره وان تزور ليلى هنداً. فقدم عمروا في فرسان تغلب ، ومعه أمه ليلى ، فنزل شاطيء الفرات وبلغ عمرو بن هند قدومه. فأمر بِخِيَمِهِ فَضُرِبَت بين الحيره والفرات وأرسل الى وجوه مملكته فصنع لهم طعاما ثم دعا الناس إليه فقرب إليهم الطعام على باب السرادق(1) وهو وعمرو بن كلثوم وخواص من الناس في السرادق ، ولأمه هند في جانب السرادق قبة وأم عمرو بن كلثوم معها في القبة. (1) السرادق :كل ما أحاط بشيءٍ من حائط أو مِضرَب وهو الفسطاط يجتمع إليه الناس لعرس أو مأتم وغيرهما. وقد قال عمرو بن هند لأمه : إذا فرغ الناس من الطعام فلم يبق الا الطُرَف فنحّي خدمك عنك، فإذا دعوت بالطرف ، فاستخدمي ليلى ومريها فلتناولك الشيء بعد الشيء. يريد طرف الفواكه وغير ذلك من الطعام. ففعلت هند ما أمرها ابنها حتى إذا دعا بالطرف قالت هند لليلى:  ناوليني ذلك الطبق. قالت: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها. فقالت: ناوليني. وألحت عليها . فقالت ليلى :  واذلاه .... يا لتغلب. فسمعها إبنها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه والقوم يشربون. ونظر عمرو بن هند الى عمرو بن كلثوم ، فعرف الشر في وجهه ، وقد سمع قول أمه : واذلاه يا لتغلب ، ونظر إلى سيف عمرو بن هند ، وهو معلق بالسُّرادق ولم يكن بالسرادق سيفٍ غيره فثار الى السيف مصلتا فضرب به رأس عمرو بن هند فقتله ثم خرج فنادى :  يا لتغلب. فانتهبوا ماله وخيله وسبوا النساء ولحقوا بالجزيرة. ---- وقد كان المهلهل بن ربيعة وكلثوم بن عتاب ابو عمرو بن كلثوم أجتمعوا في بيت كلثوم على شراب ، قال وعمرو يومئذ غلام وليلى أم عمرو تسقيهم فبدأت بأبيها مهلهل ثم سقت زوجها كلثوم بن عتاب ثم ردت الكأس على أبيها وابنها عمرو عن يمينها فغضب عمرو من صنيعها وقال: صَددتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْرٍو.......وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَا وَمَا شَرُّ الثَّلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو.........بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَـصْبَحِيْنَـا فلطمه أبوه وقال: يا لُكَع ( اي يا احمق ) ، بلى والله شر الثلاثة . أتجتري أن تتكلم بهذا الكلام بين يديّ. فلما قتل عمرو بن هند قالت له أمه : ( بأبي أنت وأمي ، أنت والله خيرُ الثلاثة اليوم ) .

المقولات (0 مقولة):