ولوج


غير معروف ( مجهول )
مجهول
من مقولات مجهول
إذا أصْبَحْتَ في عُسرٍ - فَلا تَحزَن لَهُ وافرَحْ فَبَعدَ العُسرِ يُسرٌ عا - جِلٌ وإقرأ ألم نَشرحْ
دَعِ المَكارِمَ لا تَرحَل لِبُغيَتِها - واقعُد فإنّكَ أنتَ الطاعِمُ الكاسي
إذا تَيَّسَرَ فِعلُ الخَيرِ فَأتِ بِهِ - و ما عَليكَ إذا أذنَبتَ مِن باسِ إلا اثنَتَينِ فَلا تَقرَبهُما أبداً - الشِركُ باللهِ و الإضرارُ بالناسِ
لا تَقولَنَّ إذا ما لَم تُرِدْ ... أنْ تُتِمَّ الوَعدَ فِي شَئٍ نَعم حَسَنٌ قَولُ نَعَم مِن بَعدِ لا ... وَقَبيحٌ قَولُ لا بَعدَ نَعم إنَّ لا بَعدَ نَعم فاحِشَةٌ ... فَبِـلا فابدأ إنْ خِفتَ النَدَم وإذا قُلتَها فانفِذْ لَها ... بِنَجازِ الوَعدِ إنَّ الخُلفَ ذَم
أحبِبْ فَيَغدو الكوخُ قَصراً نَيِّراً - وابغِضْ فُيُمسِي الكونُ سِجناً مُظلِماً لو تَعشُقُ البَيداءَ أصبحَ رَملُها زَهراً - وصارَ سرابُها الخَدّاعُ ماء
تَروي لَنا كُتُبُ التاريخ، أنَّ قَيصَرَ مَلِكِ الروم كَتَبَ إلى الخَليفَةِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ يَقول، أمَّا بَعد فإنَّ رُسُلُي أخبَرَتني أنَّ في بِلادِكُم شَجَرة تُخرِجُ مِثلَ آذانِ الفِيَلَة، تُمَّ تَنشَقُّ عَن أَحسَنَ مِن اللؤلؤِ المَنظوم، ثُمَّ تَخضَرُّ فَتَكونُ كَالزُمُرَُد، ثُمَّ تَصفَرُّ فَتَكونُ كَشُذورِ الذَهب وقِطَعِ الياقُوتِ، تُمَّ تَينَعُ فَتَكونُ أطيَبَ مِن الفالوذَج، تُمَّ تَجِفُّ فَتَكونُ قوتاً و تُدَّخَرُ مَؤنةً، فَتَكون عِصمَةً للمُقيمِ وزاداً للمُسافِر، فَلِللّهِ دَرُّها
يقول الله تعالى [ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ] يُروى عن الامام الإمام أحمد بن حنبل، حينما كان مسجوناً في محنة "خلق القرآن" سأله السجان عن الأحاديث التي وردت في أعوان الظلمة، فقال له: الأحاديث صحيحة، فقال له: هل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال له: لا، لست من أعوان الظلمة، إنما أعوان الظلمة من يخيطوا لك ثوبك، من يطهو لك طعامك، من يساعدك في كذا، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم! وروي أيضا انه جاء خ
كان رجلٌ مِن دُهاةِ العربِ وعُقلائِهم يُقال له شَنٌّ. فقال: لأطوفَنَّ حَتّى أَجِدَ امرأةً مِثلي فأتَزَوجُها. فبَينَما هو في بَعضِ مَسيرهِ إذ أوقفه رجلٌّ في الطريق. فسألَهُ شَنٌّ: أين تُريد؟ فقال مُوضعُ كذا، (يُريدُ القريةَ التي يَقصِدُ لها شَن ). فرافَقَهُ فَلمّا أخذا في مَسيرهِما، قال له شَن: ‏ ‏ أتحمِلُني أم أحمِلُك؟ ‏ ‏ فقال لهُ الرجل: يا جاهل، أنا راكبٌ وأنت راكب فَكيفَ أحمِلُك أو تَحملني؟! فَسَكتَ عَنهُ شن. وسارا، حَتّى إذا قَرُبا مِن القريةِ، إذا هُما بِزرعٍ قد استَحصَد فقال له شن: ‏ ‏ أ
قيلَ أنّ بَعضَ وُفودِ العربِ قَدِموا على أميرِ المؤمنينَ عُمرَ بن عبد العزيز رضيَّ الله عَنه، وكان فيهم شابٌ.‏ ‏ فقامَ وقال:‏ ‏ يا أميرَ المؤمنين أصابَتْنا سِنونٌ عِجافٌ، سَنةٌ أذابتْ الشّحم، وسَنةٌ أكلتْ اللحم، وسَنةٌ دَقّتْ العَظم. وفي أيديكُم فضولُ أموال، فإن كانت لَنا فَعَلامَ تَمنَعونَها عَنّا، وإن كانتْ للهِ فَفَرّقوها على عِبادِ الله، وإن كانت لَكُم فَتَصدّقوا بها علينا إن الله يُجزي المتصدقين.‏ ‏ فقالَ عُمر بن عبد العزيز:‏ ‏ ما تَركَ الأعرابيُّ لنا عذراً في واحدة. ‏
استأذن أبو نواس خلفًا الأحمر في نظم الشعر، فقال له:‏ ‏ لا آذن لك في عمل الشعر إلا أن تحفظ ألف مقطوع للعرب ما بين أرجوزة وقصيدة ومقطوعة.‏ ‏ فغاب عنه مدة وحضر إليه، فقال له:‏ ‏ قد حفظتُها.‏ ‏ فقال له خلف الأحمر: أَنشِدْها.‏ ‏ فأنشده أكثرها في عدة أيام. ثم سأله أن يأذن له في نظم الشعر، فقال له:‏ ‏ لا آذن لك إلا أن تنسى هذه الألف أرجوزة كأنك لم تحفظها.‏ ‏ فقال له:‏ ‏ هذا أمرٌ يصعب عليَّ، فإني قد أتقنت حفظها.‏ ‏ فقال له:‏ ‏ لا آذن لك إلا أن تنساها.‏ ‏ فذهب أبو نواس إلى بعض الأديرة، وخلا بنفسه، وأقا
مر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بصبية يلعبون.‏ ‏ فلما رأوه فروا جميعاً، إلا غلاماً صغيراً بقي مكانه لم يبرحه.‏ ‏ فأقبل عليه عمر وسأله:‏ ‏ يا غلام، لـِمَ لـَمْ تفر كما فرَّ أقرانك؟‏ ‏ فقال:‏ ‏ يا أمير المؤمنين، لم أرتكب ذنباً فأخافك، وليست الطريق ضيقة فأوسعها لك. ‏
استَعمَلَ مُعاويةُ، عبدَ الرحمن بن خالد بن الوليد على الجيش وقد جاشت الروم، وكَتَبَ لَه عَهدًا، ثُمَّ قال لَه: ‏ ‏ ما تَصنَعُ بِعهدي هذا؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ أَتَّخذهُ إمامًا فلا أَتجاوزه. ‏ ‏ قال مُعاوية: ‏ ‏ رُدَّ عَليَّ عَهدي. ‏ ‏ وعَزَلَه. ثُمَّ بَعثَ إلى سُفيان بن عوف الغامدي، فَقال له: ‏ ‏ قَد وَلّيتُكَ الجيشَ وهذا عَهدي، فما أنتَ صانعٌ بِه؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ أَتَّخِذهُ إمامًا ما وافقَ الحَزْم، فإذا خالفَهُ خالفتُهُ وأعَمَلتُ رأيي. ‏ ‏ قال مُعاوية: ‏ ‏ أنتَ لها! ‏ ‏ ‏ ‏
حدّثَّ الوزيرُ الأندلسيُّ أبو بكر محمد ابن الوزير أبي مروان عبد الملك ابن زهر، قال:‏ ‏ بينما أنا قاعدٌ في دِهْليزِ دارِنا وعِندي رَجلٌ ناسخٌ أمَرْتُهُ أنْ يَكتُبَ لي "كتابَ الأغاني" لأبي الفرجِ الأصفهاني، إذْ جاءَ الناسخُ بالكراريس التي كتَبَها، فقلت له:‏ ‏ أين الأصلُ الذي كتبتَ مِنهُ لأُقابلَ مَعَكَ بِه؟‏ ‏ قال: ما أَتيتُ به مَعي.‏ ‏ فبينا أنا مَعَهُ في ذلك إذ دخلَ الدهليزَ علينا رجلٌ بذُّ الهيئة، عليهِ ثيابٌ غليظةٌ أكثَرُها صوف، وعلى رأسِهِ عِمامَةٌ قد لاثها مِن غَيرِ إتقانٍ لها. فَحَسِبتُهُ
عن الأصمعي قال: ‏ ‏ كنت بالبصرة أطلب العلم، وأنا فقير. وكان على باب زقاقنا بقّال، إذا خرجتُ باكرا يقول لي إلى أين؟ فأقول إلى فلان المحدّث. وإذا عدت مساء يقول لي: من أين؟ فأقول من عند فلان الإخباريّ أو اللغويّ. ‏ ‏ فيقول البقال: يا هذا، اقبل وصيّتي، أنت شاب فلا تضيّع نفسك في هذا الهراء، واطلب عملا يعود عليك نفعه وأعطني جميع ما عندك من الكتب فأحرقها. فوالله لو طلبت مني بجميع كتبك جزرة، ما أعطيتُك! ‏ ‏ فلما ضاق صدري بمداومته هذا الكلام، صرت أخرج من بيتي ليلا وأدخله ليلا، وحالي، في خلال ذلك، تزداد
حَلَف رجلٌ بالطّلاق أنَّ الحجّاج بن يوسف في النّار. فقيل له: ‏ ‏ "سَلْ عن يمينك وعمّا إذا كانت امرأتُك تجوزُ لك". ‏ ‏ فأتى أيوب السِّخْتِيَاني الزّاهد، فأخبره. فقال له: ‏ ‏ لستُ أُفتى في هذا بشيء، يغفرُ الله لمن يشاء. ‏ ‏ فأتى شيخَ المعتزلة عمرو بن عُبيد، فأخبره، فقال: ‏ ‏ تَمسَّك بامرأتِك، فإن الحجّاجَ إنْ لَم يَكُن مِن أهلِ النار فلَيس يَضُرُّكَ أنْ تَزْنِي! ‏ ‏
قال سَرّي السَقطي، وكان أوحَدَ زَمانِهِ في الوَرَعِ وعُلومِ التَّوحيدِ: ‏ ‏ مُنذُ ثَلاثينَ سَنة وأنا في الاستِغفارِ مِن قَولي مَرةً: الحَمدُ للّه. ‏ ‏ قيل لَه: وكَيفَ ذلك ؟ ‏ ‏ قال: وَقَعَ بِبغدادَ حَريقٌ، فاستَقبَلَني واحِدٌ وقال: نَجا حانوتُك! ‏ ‏ فَقُلت: ‏ ‏ الحَمدُ للّه!‏ ‏ فأنا نادِمٌ مِن ذلك الوَقتِ حَيثُ أردتُ لِنَفسيَ خَيراً مِن دُونِ النّاس. ‏
كان الرشيدُ بنُ الزبيرِ على جلالتِهِ وفَضلِهِ، ومَنزِلَتِهِ مِن العلمِ والنّسبِ، قبيحَ المنظرِ، أسودَ الجِلْدَةِ، ذا شَفَةٍ غليظةٍ وأنفٍ مبسوطٍ كخِلْقة الزنوجِ، قصيرًا. ‏ ‏ حَدّث يومًا فقال: ‏ ‏ مَررتُ بِموْضعٍ في القاهرة، وإذا امرأةٌ شابّة، صَبيحةُ الوجه، وَضيئةُ المنظرِ. فَلمّا رأتْني نَظَرَتْ إليّ نَظَرَ مُطْمِعٍ لي في نَفِسه. فَتَوهمّتُ أنني وَقعتُ مِنها بِموقع، ونَسِيتُ نَفسي وأشارتْ إليّ بطَرْفِها، فَتبِعتُها وهي تَدخُلُ في سِكّةٍ وتَخرجُ مِن أخرى، حتى دَخَلَتْ دارًا، وأشارت إليّ، فَدخلت
كان الشعبيُّ، نَديمُ الخليفةِ عبد الملك بن مروان، كوفياً تابعياً جَليلَ القَدْرِ، وافرَ العلمِ.‏ ‏ حكى الشعبيّ قال: ‏ ‏ أنْفَذَني عبدُ الملك بن مروان إلى ملكِ الرومِ. فَلمّا وصلتُ إليه جَعل لا يسألُني عن شيءٍ إلا أجبتُه. وكانت الرُّسُلُ لا تُطيلُ الإقامةَ عندهُ، غَيرَ أنَّهُ استبقاني أياماً كثيرةً، حتى استحثثتُ خُروجي. فلما أردتُ الانصرافَ قال لي:‏ ‏ مِن أهل بيتِ الخليفة أنت؟‏ ‏ قلت: لا، ولكنِّي رجلٌ مِن عامةِ العرب.‏ ‏ فَهَمَسَ لأصحابهِ بشيءٍ، فدُفعتْ إليّ رقعةٌ، وقال لي:‏ ‏ إذا أدّيتَ الرسائ
قال أبو القاسم بن مُفَرِّج:‏ ‏ كنت في بعض الأيام عندَ الفقيه أبي إبراهيم في مجلسهِ بالمسجد في قُرطبة، ومجلسهُ حافلٌ بجماعة الطلبة، إذْ دخلَ عليه خصيّ من أصحاب الرسائل (أي من رُسل الحاكم) جاء من عند الخليفة الحَكم ابن الناصر. فوقف وسلّم وقال له:‏ ‏ أجِبْ أميرَ المؤمنين، فَهوَ قاعدٌ ينتظِرُك، وقد أُمرتُ بإعجالك فالله الله (أي قُم وعَجِّل).‏ ‏ فقال أبو إبراهيم:‏ ‏ سمعاً وطاعة لأمير المؤمنين، ولا عَجَلَة. فارجِع إليه وعرِّفه أنّكَ وجدتَني مع طُلابِ العلم، وليس يمكنُني تَرْكُ ما أنا فيه حتى يَتمَّ
جَرى بين محمد بن الحنفية وأخيهِ الحسنُ بن علي رَضيَّ الله عنهما جَفوَة، فانصرفا مُتغاضِبين، فلمّا وَصلَ محمد إلى بيتِه، أخذَ ورقةً وكَتَبَ فيها.‏ ‏ بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد بن علي بن أبي طالب، إلى أخيه الحسن بن علي بن أبي طالب، أما بعد.‏ ‏ فإنَّ لك شرفاً لا أبلُغه، وفَضلاً لا أُدرِكُه، فإذا قرأتَ رُقعتي هذه (أي رِسالتي)، فالبس رداءَك ونَعليكَ، وسِر إليّ فترضَّني (أي اطلب رضاي وعفوي عما جرى بيننا)، وإياكَ أنْ أكونَ سابِقُكَ إلى الفضلِ الذي أنتَ أولى به مِنّي. والسلام.‏ ‏ فلما قرأَ الحسَن
وَلِيَ قضاءَ مصر بعد ابن عين الدولة الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام. وكان قد قدم من دمشق بسبب أن سلطانها الصالح إسماعيل استعان بالفرنج وأعطاهم مدينة صَيْدا وقلعة الشقيف، فأنكر الشيخ عز الدين ذلك، وترك الدعاء له في الخطبة، فغضب السلطان منه، فخرج إلى الديار المصرية. فأرسل السلطان وراءه وهو في الطريق قاصدًا يتلطّف به في العودة إلى دمشق. فاجتمع الرسول به ولاينه وقال له: ‏ ‏ ما نريد منك شيئا إلا أن تقبّل يد السلطان لا غير. ‏ ‏ فقال الشيخ له: ‏ ‏ يا مسكين، أنا ما أرضاه يقبّل يدي فضلا عن أن أقبِّل يده!
كان بأنطاكية عاملٌ من قِبَلِ أمير حلب، وكان له كاتب أحمق. وحدث أنه غرق في البحر شَلَنّدِيّان من مراكب المسلمين التي يقصدون فيها الروم. فكتب الكاتب عن صاحبه إلى الأمير بحلب:‏ ‏ "بسم الله الرحمن الرحيم. أعلم الأمير - أعزّه الله - أن شَلَنْدِيَّيْن، (أعني مركبين) صُفقا، (أي غرقا)، من خِبّ البحر، (أي من شدّة موجه)، فهلك من فيهما، (أي تلِفُوا)"!‏ ‏ فأجابه صاحب حلب:‏ ‏ "وَرَدَ كتابُك، (أي وصل)، وفهمناه، (أي قرأناه)، فأدّب كاتبك: (أي اصْفَعْه)، واستبدل به، (أي اصْرِفْه)، فإنه فائق، (أي أحمق)، والسلام
كان سفيان الثوري يقول: ‏ ‏ ما رأيتُ الزهد في شيء أقلَّ منه في الرئاسة، ترى الرجلَ يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب، فإن نوزع الرئاسة تمسّك بها وعادى الناس.‏ ‏ حدّث عطاء بن مسلم قال:‏ ‏ لما تولّى المهدي الخلافة بعث إلى سفيان الثوري. فلما دخل عليه، خلع المهدي خاتمه فرمى به إليه وقال: ‏ ‏ يا أبا عبد الله! هذا خاتمي، فاعمل في هذه الأمة بالكتاب والسُّنة.‏ ‏ فردّ سفيان الخاتم وقال:‏ ‏ تأذن في الكلام يا أمير المؤمنين؟‏ ‏ قال: نعم.‏ ‏ قال: لا تبعث إليّ حتى آتيك، ولا تعطني حتى أسألك.‏ ‏ فغضب المهد
حدّث بعض جلساء عبد الملك بن عبد العزيز الماجَشُون، قال: ‏ ‏ خرجتُ إلى بستان لي بالغابة. فلما دخلتُ في الصحراء وبعدت عن البيوت، تعرّض لي رجل فقال:‏ ‏ اخلع ثيابك! ‏ ‏ فقلت: وما يدعوني إلى خَلْع ثيابي؟‏ ‏ قال: أنا أَوْلى بها منك.‏ ‏ قلت: ومن أين؟‏ ‏ قال: لأني أخوك وأنا عُريان وأنت مكسوّ.‏ ‏ قلت: فأعطيك بعضها.‏ ‏ قال: كلاّ، قد لبستها كلها وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها.‏ ‏ قلت: فتعرّيني وتُبدي عورتي؟‏ ‏ قال: لا بأس بذلك، فقد رُوينا عن الإمام مالك أنه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُريانًا.‏ ‏ قلت: في
كان بعض المغفلين يقود حماراً. فقال رجل لرفيق له:‏ ‏ يمكنني أن آخذ هذا الحمار ولا يعلم هذا المغفل.‏ ‏ فقال: كيف ومقوده بيده؟‏ ‏ فتقدّم فحلّ المقود ووضعه في رأسه هو، وأشار إلى رفيقه أن يأخذ الحمار ويذهب به، فأخذه ومضى.‏ ‏ ومشى ذلك الرجل خلف المغفل والمقود في رأسه ساعة، ثم وقف، فجذبه فلم يمش. فالتفت المغفل فرآه، فقال:‏ ‏ أين الحمار؟‏ ‏ فقال: أنا هو.‏ ‏ قال: وكيف هذا؟‏ ‏ قال: كنت عاقاً لوالدتي فمُسِخْتُ حماراً، ولي هذه المدة في خدمتك. والآن قد رَضِيت عني أمي فعُدتُ آدمياً.‏ ‏ فقال المغفل: لا حول و
قال مروان بن أبي حفصة الشاعر:‏ ‏ خرجتُ أريد مَعْنَ بنُ زائدة أمدَحُهُ بقصيدةٍ لي، فَلَقيتُ أعرابياً في الطريق، فسألتُهُ: أين تريد؟‏ ‏ فقال: هذا الملكُ الشيباني (يعني ابن زائدة).‏ ‏ قلت: فما أهديتَ إليه؟‏ ‏ قال: بيتين.‏ ‏ قلت: فقط؟!‏ ‏ قال: إني جمعتُ فيهما ما يَسرُّه.‏ ‏ فقلت: أنشدهُما.‏ ‏ فأنشدني:‏ معنُ بن زائدة الذي زِيدتْ بِه - شرفاً على شرفٍ بنو شيبانِ إنْ عَدّ أيامَ الفِعال فإنّما - يوماه يومُ ندىً ويوم طِعانِ وكنتُ قد نظمتُ قصيدتي بهذا الوزن. فقلت للأعرابي:‏ ‏ تأتي رجلاً قد كَثُر
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:‏ ‏ حدث في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، أن أصاب الناس قحط، فلما اشتد بهم الأمر. ذهبوا إلى الخليفة، وقالوا له:‏ ‏ (يا خليفة رسول الله، إن السماء لم تمطر، والأرض لم تنبت وقد توقع الناس الهلاك. فماذا نصنع؟).‏ ‏ فقال لهم:‏ ‏ انصرفوا واصبروا، فإني أرجو ألا تمسوا حتى يفرّج الله عنكم فلما كان آخر النهار، وردت الأنباء بأن عيراً لعثمان بن عفان، قد قدمت من الشام، وتصبح بالمدينة. فلما جاءت، خرج الناس يتلقونها، فإذا هي ألف بعير موسوقة بـُرّا وزيتاً وزبيباً، فأناخت ببا
يُنقَلُ في أحوالِ مَعَنِ بن زائِدةٍ أنَّهُ كانَ كَريماً فَعَن إبن أبي حَفصَةَ الشاعِر قال: أخبرني معن بن زائدة، أنَّهُ ‏ لمَّا انتَقَلتِ الدَّولَةُ إلى بني العباس، جَدَّ المَنصورُ في طَلبي و جَعَلَ لِمَن يَحمِلُني إليهِ مَالاً؛ قال: فاضُطرِرتُ لِشَدَّةِ الطَلَبِ إلى أَن أتَعَرَّضَ للشّمسِ حتى لَوَّحَت وَجهي، و خَفقَّت عارضي ولَبِستُ جُبَّةَ صُوفٍ، و رَكِبتُ جَملاً و خَرَجتُ مُتَوَجِّهاً إلى البادِيةِ لأُقيمَ بِها، قال: فَلَّما خَرجتُ مِن بِابِ حَربٍ وهوُ أَحدُ أَبوابِ بَغدادَ، تَبعنَي أسودٌ مُ
عادَيتُ الرِّجالَ، فَلَمْ أرَ عدواً أعدى لي مِن نَفسي، وعالَجتُ الشُّجعان والسِّباع، فَلَمْ يَغلِبني إلا الصاحِبُ السوء.‏ ‏ وأكلتُ الطيّبَ وتَمتّعتُ باللذاتِ، فلمْ أرَ ألذَّ مِن العافية، وأكلت الصَبرَ وشَرِبتُ المُرَّ، فما رأيتُ أشَدَّ مِن الفَقرِ.‏ ‏ وصارَعتُ الأقرانَ، وبارزتُ الشجعان، فلم أرَ أغلب مِن المرأة السليطة، ورُميتُ بالسهامِ، ورُجمتُ بالحجارةِ، فلم أرَ أصعبَ مِن الكلامِ السوء، يَخرُج مِن فَمِ مُطالبٍ بِحق.‏ ‏ وتصدَّقتُ بالأموال والذخائر، فَلم أرَ صدقةً أنفَعُ مِن رَدِّ ذي ضالةٍ إلى
يُطلقُ "الغوغاء" على هؤلاءِ الذين لا عِبرةَ بِهِم. قال الأصمَعيّ:‏ ‏ والغوغاءُ الجرادُ إذا ماجَ بَعضُهم في بَعض. وبِه سُمِّي الغوغاءُ مِن الناسِ.‏ ‏ وقال آخر: هُم الذينَ إذا اجتَمَعوا غَلَبوا، وإذا تَفَرَّقوا لم يُعرَفوا.‏ ‏ ومِن عَلاماتِهم ما تَضمَّنَتْهُ حِكاية الخَطابي عن أبي عاصم النَبيل. وذلك أنَّ رجلاً أتاهُ فقال:‏ ‏ إنَّ امرأتي قالت لي: يا غوغاء! فقُلتُ لها: إن كُنتُ غوغاء فأنتِ طالقٌ ثلاثاً. فما عَسايَ أصنَع؟‏ ‏ فقال له أبو عاصم:‏ ‏ هل أنتٌ رجلٌ إذا خَرَجَ الأميرُ يومَ الجُمُعَة جَلَست
يُحكى عَن بَعضِ قُدماءِ الملوكِ أنَّهُ كانَ إذا أرادَ مُحارَبَةَ مَلكٍ، وَجَّهَ إلى مملكَتِهِ عُيوناً يَبحَثونَ عَن أخبارِهِ وأخبارِ رَعيَّتِهِ قَبلَ أنْ يُقدِمَ على مُحارَبَتِهِ، ويأمُرُ هؤلاءِ الجواسيسَ بالبحثِ عَن ثلاثِ خِصالٍ مِن أمرِه، وهي: ‏ ‏ أنْ يَنظروا فِيما يُرفَعُ إلى هذا الملكِ مِن أخبارِ رَعيتِهِ، هَل هي على حَقيقَتِها، أو أنَّ أصحابَهُ ووُزراءَهُ يَخدَعونَهُ ويَكذِبونَ عليهِ فيها؛ وأنْ يبحثوا عَن الغِنى والجاهِ في أيِّ صِنفٍ مِن الناسِ هُما: في أهلِ الشَّرفِ والعَقلِ، أمْ في الأن
تكلم ابن السماك يوماً وجارية له تسمع.‏ ‏ فلما دخل قال لها:‏ ‏ كيف سمعت كلامي؟‏ ‏ قالت:‏ ‏ ما أحسنه لولا أنك تكثِر ترْدادَه!‏ ‏ قال:‏ ‏ أُردِّده حتى يفهمَه من لم يفهمْه.‏ ‏ قالت:‏ ‏ إلى أن يَفهمَه من لم يَفهمْه يكون قد مَلـَّه مَن فهمَه. ‏
قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه : خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فبينما أنا في الطريق إذا أنا بسواد على الطريق، فَتَمَيَّزتُ ذاك فإذا هِيَ عَجوزٌ عليها دِرعٌ مِن صوفِ وخِمارٌ مِن صوف، فقلت :السلامُ عَليكُم ورَحمَةُ الله وبَركاتُه. فقالت : (سَلامٌ قَولاً مِن رَبٍ رَحيم). فَقُلتُ لها : يَرحَمُكِ الله ما تصنعينَ في هذا المكان ؟!؟ قالت : (سُبحانَ الّذي أسرى بِعَبدهِ لَيلاً مِن المَسجِدِ الحرامِ). فَعَلِمتُ أَنَّها قَضت حَجَّها وهي تُريدُ بَيتَ المقدس، فقُ
خَرجَ الخَليفَةُ المَهدِيُّ لِلصّيدِ، فَبَعُدَ بِه فَرَسُهُ عَن أصَحابِهِ حَتّى وَصَلَ إلى خِباءِ أعرابي وقَد نَالَهُ جُوعٌ وعَطَش. فقال للأعرابي:‏ ‏ هَل مِن قِرًى؟‏ ‏ فأخرَجَ لَه قُرصَ شَعير فأكَلَهُ، ثم أخَرج له فَضلةً مِن لبنٍ فَسقاهُ مِنها.‏ ‏ فَلمّا شَربَ المهدي قال: ‏ ‏ أتدري مَن أنا؟‏ ‏ قال: لا.‏ ‏ قال: أنا مِن خَدمِ أميرُ المؤمنين الخاصَّة.‏ ‏ قال الأعرابي: ‏ ‏ بارك الله لك في مَوضعِك.‏ ‏ ثم سقاه مِن اللبن مَرةً أُخرى. فلمّا شرب قال:‏ ‏ يا أعرابي! أتدري مَن أنا؟‏ ‏ قال: زَعَمتَ أنّك مِ
قيلَ لأشعَب: ‏ ‏ لو أنّكَ حَفِظتَ الحديثَ حِفْظُكَ هذهِ النوادرِ، لكانَ أولَى بِك.‏ ‏ قال: ‏ ‏ قد فَعَلتُ.‏ ‏ قالوا له: فَما حَفِظتَ مِن الحديثِ؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ "حَدَّثَني نَافعٌ عن ابن عُمَر عَن النبي صلى اللّه عليه وسلمَ قال: "مَن كان فيهِ خِصلتان كُتِبَ عِندَ اللّه خالصاً مُخلّصاً" ‏ ‏ قالوا: ‏ ‏ هذا حديثٌ حَسن فما هاتان الخصلتان؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ نَسي نافعٌ واحدة، ونسيتُ أنا الأُخرى! ‏
أصيب رجل بداء الاستسقاء وأيَس أهله من حياته. فحُمل إلى بغداد وشاوروا الأطباء فيه فوصفوا له أدوية كان قد تناولها بالبصرة ولم تنفع، فقال أهله: لا حيلة لنا في بُرْئه.‏ ‏ فلما سمع العليل قولهم قال:‏ ‏ دعوني الآن أتزوّد من الدنيا وآكل ما أشتهي.‏ ‏ فقالوا: كُلْ ما تريد.‏ ‏ فكان يجلس بباب الدار، فمهما اجتاز به اشتراه وأكله. فمرّ به رجل يبيع جراداً مطبوخـاً، فاشترى منه عشرة أرطال فأكلها بأسرها، فانحلّ طبعه فقام في ثلاثة أيام أكثر من ثلاثمائة مجلس وكاد يتلف. ثم انقطع القيام وقد زال كل ما كان في جوفه، و
كان أعرابيٌ يُعاتِبُ زَوجَتَهُ، فَعَلا صَوتُها صَوتَه، فَساءَهُ ذلك مِنها، وأَنكَرَهُ عَليها، ثُمَّ قال:‏ ‏ واللهِ لأَشكُوَنَّكِ إلى أميرِ المؤمنين عُمر، فَما وقَفَ بِبابِهِ يَنتَظِرُ خُروجَهُ، حَتّى سَمِعَ امرأتُهُ، تَستَطيلُ عَليهِ وتقول:‏ ‏ اتَّقِ الله يا عمر فيما ولاك، وهو ساكتٌ لا يقولُ، فقال الرجل في نَفسِهِ وهو يَهِمُّ بالانصرافِ:‏ ‏ إذا كان هذا حالُ أميرُ المؤمنين، فَكيفَ حالي؟ وفيما هو كذلك، خَرجَ عُمرُ، فلما رآه قال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أخا العرب؟ فقال الأعرابي:‏ ‏ قد وقعتُ على حاجتي،
و لَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ بِها الفَتى - ذَرعاً و عِندَ اللهِ مِنها المَخرجُ ضاقَت فَلَّما استَحكَمَت حَلقاتُها - فُرِجَت و كُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
t
في أيام المستنصر الفاطمي، وقع بمصر الغلاء الذي فَحُش أمرُه، وشنع ذكره. وكان أمده سبع سنين، وسببه ضعف السلطنة، واختلال أحوال المملكة، واستيلاء الأمراء على الدولة، واتصال الفتن بين العربان، وقصور النيل.. ‏ ‏ وقد استولى الجوع لعدم القوت حتى بيع الإردب من القمح بثمانين دينارًا، وأُكِلت الكلاب والقطط، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير. وتزايدت الحال حتى أكل الناسُ بعضهم بعضًا. ‏ ‏ وكانت طوائف تجلس بأعلى بيوتها ومعهم حبال فيها كلاليب، فإذا مرَّ بهم أحد ألقوها عليه، ونشلوه في أسرع وقت، وشرّحوا لحمه وأكلوه.
دخل عبد الله بن جعفر على الخليفة عبد الملك بن مروان وهو يتأوّه، فقال:‏ ‏ ما علـّتك يا أمير المؤمنين؟‏ ‏ قال:‏ ‏ هاج بي عـِرق النـَّسا في ليلتي هذه فبلغ مني.‏ ‏ فقال له ابن جعفر:‏ ‏ إن لي مولًى يُدعى بـُديح، كانت أمّه بربرية، وكانت تَرقـِي من هذه العـِلـَّة، وقد أخذ ذلك منها.‏ ‏ قال: فادْعُ به.‏ ‏ فلما مضى الرسول، سـُقط في يـَدَي ابن جعفر، وقال في نفسه:‏ ‏ كـِذْبة قبيحة عند خليفة!‏ ‏ فما كان بأسرعَ من أن طلع بـُديح. فقال له عبد الملك:‏ ‏ كيف رُقيتك من عـِرق النسا؟‏ ‏ قال: أرقـَى الخلقِ يا أمير
حدّث أبو عبد الله بن أبي عوف التاجر، قال:‏ ‏ ضاق صدري في وقت من الأوقات ضيقًا شديدًا لا أعرف سببه، فتقدّمتُ إلى من حمل لي طعامًا كثيرًا وفاكهة وعدة من جواريّ إلى بستان لي على نهر عيسى، وأمرت غلماني وأصحابي أن لا يجيئني أحد منهم بخبر يشغل قلبي ولو ذهب مالي كله، ولا يكاتبني. وعملت على أن أقيم في البستان بقية أسبوعي أتفرّج مع أولئك الجواري. ‏ ‏ لما قربت من البستان، استقبلني ساعٍ معه رسائل. فقلت له:‏ ‏ من أين وردت؟‏ ‏ فقال: من الرقـّة.‏ ‏ أردت أن أقف على كتبه وأخبار الرقة وأسعارها. فقلت: ‏ ‏ أنت ق
كان لِعَبدالله بنُ الزُّبَير أَرضٌ قَريبَةٌ مِن أَرضٍ لِمعاويَة، فيها عَبيدٌ لَه مِن الزُّنوج يُعَمِّرونَها، فَدَخلوا في أَرضِ عَبدِالله (أي تعدوا على أرضه)، فَكتبَ إلى مُعاوية: أمّا بَعد، فإنَّهُ يا معاوية، إنْ لَم تَمنَع عَبيدَكَ مِن الدُّخولِ في أرضي، وإلا كان لي ولَك شأن. فَلَمّا وَقَفَ مُعاويَةُ على الكتاب، دَفَعَهُ إلى ابنِه يَزيد، فلمّا قَرأَهُ، قال له: ما ترى؟ قال: أرى أنْ تُنفِذَ إليه جَيشاً أَوَّلُه عِندَهُ وآخِرُهُ عندك يأتونَكَ بِرأسِه، فقال: يا بُني، عندي خَيرٌ مِن ذلك، عليَّ بِدو
دَخَلَ ابنُ السَّماكِ يوماً، على أميرِ المؤمنين هارون الرّشيد، فوافَقَ أنْ وَجَدَهُ يَرفُعُ الماءَ إلى فَمِهِ لِيَشرب فَقال:‏ مَهلاً يا أميرَ المؤمنين. فَلمّا وَضَعَ الماءَ قال له:‏ ‏ أستَحلِفُكَ بالله تعالى، لو أنّكَ مُنِعْتَ هذه الشَربَةُ مِن الماء، فَبِكَم كُنتَ تَشتَريها؟ قال:‏ ‏ بِنصفِ مُلكي، قال:‏ ‏ اشرب هنأكَ الله، فَلمّا شرب قال:‏ ‏ أستحلفك بالله تعالى، لو أنكَ مُنِعْتَ خُروجها مِن جَوفِك بَعدَ هذا، فَبِكم كُنتَ تَشتَريَها؟ قال:‏ ‏ بِمُلكي كُلِّه. فقال:‏ ‏ يا أميرَ المؤمنين إنّ مُلكاً
لما عَزَمَ الفَتحُ بنُ خاقان الأندَلُسي على تَصنيفِ كِتابِ "قلائدُ العقيان"، أرسلَ إلى كل واحدٍ مِن أهلِ الأدبِ والشعرِ والبلاغةِ في الأندلس يُعرِّفُه عَزْمَه، ويَسألهُ أنْ يُرسِلَ إليهِ شيئا مِن شِعرِهِ ونَثرِه لِيَذكُرَهُ في كِتابِه وكان الأدباءُ يَعرفونَ شَرَّهُ وبَذاءَةَ لِسانِه ويَخافونَه، فأرسلوا إليه مع شِعرهِم أو نَثرهِم صُرَرَ الدنانير. فكلُّ مَن أَرْضَتْهُ صِلتُه أحسَنَ في كِتابِهِ وَصفَه وصِفَته وأثنى على أدبِه، وكُلُّ مَن تَغافَلَ عَن بِرِّه هجاهُ وثَلَبهُ. ‏ ‏ وكان ابن الصائغِ أحَ
من عجائب طب الإفرنج أن صاحب المُنَيْطِرَة (وهو منهم) كتب إلى عمّي يطلب منه إنفاذَ طبيبٍ يداوي مرضى من أصحابه. فأرسل إليه طبيبًا نصرانيًا يقال له ثابت. فما غاب عشرة أيام حتى عاد. فقلنا له:‏ ‏ ما أسرعَ ما داويتَ المرضى! ‏ ‏ قال: ‏ ‏ أَحْضَروا عندي فارسا قد طلعتْ في رجله دُمّلة، وامرأةً قد لحقها نشاف (مرض عقلي) فعملت للفارس لُبيخة. ففتحتُ الدّمّلة وصَلُحَت. وحميتُ المرأةَ ورطبتُ مزاجَها. فجاءهم طبيبٌ إفرنجي فقال لهم: ‏ ‏ هذا ما يعرف شيئًا (يقصد بذلك الطبيب العربي النصراني)، يداويهم؟ ‏ ‏ وقال
خَبَّرني ثُمامةُ عَن أمير المؤمنين المأمون أنَّه قال:‏ ‏ قالَ لي بختيشوع بن جبريل الطبيب: إنَّ الذُبابَ إذا دُلِك بِهِ مَوضِعُ لَسْعَةِ الدَّبورِ سَكَن. فَلَسَعَني دَبّورٌ، فَحَكَكتُ على مَوضِعِه أكثَرُ مِن عِشرينَ ذُبابةً فما سَكَن إلا في قَدْرِ الزمانِ الذي كان يسكُنُ فيه مِن غَيرِ عِلاج. فَلَمْ يَبقَ إلا أنْ يَقول بختيشوع: كان هذا الدّبور حتفاً قاضياً، ولولا هذا العلاجُ لَقَتَلك!‏ ‏ وكذلك الأطباءُ: إذا سَقَوا دواءً فَضرَّ، أو قطعوا عِرْقاً فضرّ، قالوا: أنت مع هذا العلاج الصَّوابِ تجِدُ ما ت
قال أبو عبد الله الخواص (وكان من أصحاب الزاهد حاتم الأصمّ):‏ ‏ دخلنا مع حاتم إلى الريّ فنزلنا على رجل من التجار فأضافنا تلك الليلة. فلما كان من الغد، قال لحاتم:‏ ‏ أريد أن أعود فقيهـاً لنا هو عليل.‏ ‏ فقال حاتم:‏ ‏ إن كان لكم فقيه عليل فعيادة الفقيه لها فضل كبير، والنظر إلى الفقيه عبادة. وأنا أجيء معك.‏ ‏ وكان العليل محمد بن مقاتل. فلما جاءوا إلى باب داره، إذا أمامه بواب. فبقي حاتم متفكراً يقول:‏ ‏ يا رب، دار عالمٍ على هذه الحال؟!‏ ‏ فلما أذن لهم، دخلوا، فإذا بدار واسعة، وآلة حسنة، وفرش وستور.
حدّث النسّابة إسماعيل بن الحسين العلوي، قال:‏ ‏ ورد فخر الدين الرازي إلى مَرْو. وكان من جلالة القدر، وعِظَم الذِّكر، وضخامة الهيبة، بحيث لا يُراجَع في كلامه، ولا يتنفّس أحد بين يديه. ‏ ‏ فتردّدتُ للقراءة عليه. فقال لي يومًا: ‏ ‏ أُحبُّ أن تُصنِّفَ لي كتابًا لطيفًا في أنساب الطالبين لأنظر فيه وأحفظَه. فصنّفتُ له المصنَّف الفَخْري. فلما ناولته إياه، نزل عن مقعده وجلس على الحصير، وقال لي: ‏ ‏ اجلس على هذا المقعد! ‏ ‏ فأعظمتُ ذلك وأبيت، فانتهرني نهرةً عظيمة مزعجة، وزعق عليّ وقال: ‏ ‏ اجلس حيث أقول
روى الحسنُ بن إدريس الحلواني قال: سَمِعتُ الإمامَ محمد بن إدريس الشافعي رضيَّ الله عنه يقول: الشَّحمُ لا ينعقدُ مع الغَم، ثم قال: وكان بَعضُ مُلوكِ الأرض قديماً، كَثيرَ الشّحم لا ينتَفِعُ بنفسه، فَجمَع الأطباءَ وقال لهم:‏ ‏ احتالوا بِحيلةٍ يَخِفُّ بِها لَحمي هذا قليلاً، فما قَدروا على شيء فَجاءهُ رَجلٌ عاقل مُتطبب، فقال له: عالجني ولك الغِنى. قال: أصلحَ الله الملك، أنا طبيبٌ مُنَّجِم، فَدعني حتى أنظرَ الليلةَ في طالعِك، لأرى أيُّ دواءٍ يوافقُك. فَلمّا أصبح، قال له: أيها الملك، أعطني الأمان. فل
قال رجلٌ لإياسٍ بن معاوية:‏ ‏ هَلْ تَرى عليَّ مِن بأسٍ إنْ أكلتُ تَمرًا؟ ‏ ‏ قال: لا. ‏ ‏ قال: فهل ترى عليَّ من بأس إن أكلتُ مَعَهُ كَيْسُومًا؟ ‏ ‏ قال: لا. ‏ ‏ قال: فإن شربتُ عَليهِما ماء؟ ‏ ‏ قال: جائز. ‏ ‏ قال: فَلِمَ تُحَرِّم السُّكْرَ وإنما هو ما ذَكَرتُ لك؟ ‏ ‏ فقال إياس: ‏ ‏ لو صَبَبْتُ عليك ماء هَلْ كانَ يَضرُّك؟ ‏ ‏ قال: لا. ‏ ‏ قال: فلو نَثرتُ عليكَ تُرابًا هل كان يؤذيك؟ ‏ ‏ قال: لا. ‏ ‏ قال: فإن أخذتُ ذلك فخلطتُه وعَجَنتُه وجَعلتُ مِنهُ لَبِنَةً عَظيمَة فَضَربتُ بِها رأسَك؟ ‏ ‏ قال:
قال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: قال لي رجاء بن حَيْوَة: ما رأيت أكرم أدباً، ولا أكرم عِشْرَة من أبيك، سَمَرْت عنده ليلة، فبينما نحن كذلك إذ عَشى المصباح ونام الغلام.‏ ‏ فقلت: يا أمير المؤمنين، قد عَشى المصباح ونام الغلام، فلو أذنت لي أصلحتُه!‏ ‏ فقال: إنه ليس من مروءة الرجل أن يَستخدم ضيْفَه.‏ ‏ ثم حط رداءه عن منكبيه، وقام إلى الدَبَّة فصبّ من الزيت في المصباح، وأشخص الفتيلة.‏ ‏ ثم رجع وأخذ رداءه وقال:‏ ‏ قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر.
حكى الأصمعيّ قال:‏ ‏ كُنت أقرأُ "والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فاقطَعوا أيديهما جَزاءً بِما كَسبا، نَكالاً مِن الله، والله غفورٌ رحيم"، وبِجَنبي أعرابي، فقال لي:‏ ‏ كَلامُ مَنْ هذا؟‏ ‏ فقلتُ: كَلامُ الله.‏ ‏ قال: أعدْ.‏ ‏ فأعدتُ. فقال:‏ ‏ ليسَ هذا كلامُ الله.‏ ‏ فانتبهتُ، فقرأت: "والله عزيزٌ حكيم".‏ ‏ فقال: أصبت، هذا كلام الله.‏ ‏ فقلت: أتقرأ القرآن؟‏ ‏ قال: لا.‏ ‏ فقلت: مِن أين علمت؟‏ ‏ قال: يا هذا، عَزَّ فَحَكَمَ فَقَطَعَ، ولَو غَفَرَ ورَحِمَ لَمَا قَطَع! ‏
قال رجلٌ لإبراهيمَ بنُ أدهم الزّاهد:‏ ‏ يا أبا إسحاق، أُحِبُّ أنْ تَقبَلَ مِنِّي هذهِ الجُبَّةُ كُسْوَةً.‏ ‏ قال إبراهيم:‏ ‏ إنْ كُنتَ غَنيّاً قبِلتُها مِنك، وإن كُنتَ فقيراً لَم أقبَلْها.‏ ‏ قال: فإنّي غَنيّ.‏ ‏ قال: كَم عِندَك؟‏ ‏ قال: ألفان.‏ ‏ قال: فيَسُرُّكَ أنْ تكونَ أربعة آلاف؟‏ ‏ قال: نعم.‏ ‏ قال: أنتَ إذا فقير، لا أقبلُها.
أضافَ بَعضُهم رَجُلاً كَسولاً، فلمّا أتى باللحمِ قال للضيفِ:‏ ‏ قَطِّعِ اللحمَ حَتى أوقدُ النار.‏ ‏ فقال الضيفُ:‏ ‏ لا أُحسِن ذلك.‏ ‏ فقال له:‏ ‏ فَنَقِّ هذا الأرُز إلى أن أشتَغِلَ أنا بأمرِ اللحمِ على النَّار.‏ ‏ فقالَ الضيفُ:‏ ‏ لا أُحسِن ذلك.‏ ‏ فلمّا استَوى الطَعامُ قالَ لَهُ:‏ ‏ مُدَّ الخِوان.‏ ‏ فقالَ الضيفُ:‏ ‏ لا أُحسِن هذا.‏ ‏ فقالَ لَهُ:‏ ‏ قُم فَكُل.‏ ‏ فقالَ الضيفُ:‏ ‏ ـ واللهِ لقد استَحييتُ مِن كَثرةِ خِلافي لَك.‏ ‏ وتَقَدَّمَ فأكل.‏
مرّ سفيان الثوري بشيخ من الكوفيين كان كاتباً، فقال له سفيان:‏ ‏ يا شيخ، وَلِيَ فلانٌ فكتبتَ له ثم عُزِلَ، وولي فلان فكتبت له ثم عزل، وولي فلان فكتبت له. وأنت يوم القيامة أسوأهم حالاً.‏ ‏ فقال الشيخ:‏ ‏ فكيف أصنع يا أبا عبد الله بعيالي!‏ ‏ فقال سفيان لمن معه:‏ ‏ اسمعوا هذا! يقول إنه إذا عصى الله رزق عياله، وإذا أطاع الله ضيّع عياله! لا تقتدوا بصاحب عيال، فما كان عُذْرُ من عوقب إلا أنه قال عيالي!
قال الشعبيُّ:‏ ‏ كُنتُ مَعَ شُريحٍ القاضي حِين جاءَتهُ امرأةٌ تُخاصِمُ رَجُلاً. ‏ ‏ فأرسَلَتْ عَينيها وبَكت بُكاءً مُرّا فقُلتُ لِشُريح:‏ ‏ يا أبا أميةَ، ما أظنُّ هذهِ البائسةُ إلا مظلومة.‏ ‏ فقال:‏ ‏ يا شعبيّ، إنَّ إخوةَ يوسف جاءوا أباهم عِشَاءً يبكون.
حُكي أنّ هِندَ ابنةَ النُعمانِ كانتْ أحَسَنَ أهلِ زَمانِها فوُصِِفَ للحَجّاج حُسنُها فأَنفذَ إِليها يَخطِبها وبَذَلَ لَها مالاً جَزيلاً وتَزوّجَ بها وشُرِطَ لَها عَليهِ بَعدَ الصداقِ مائتي ألف دِرهَم ودَخَلَ بِها ثم إنها انحدرت مَعَهُ إلى بلدِ أبيها المعرة وكانت هِندُ فَصيحةً أديبةً فأقام بِها الحجاج بالمعرةِ مدةً طَويلةً ثم إنّ الحجاج رحل بها إلى العراق فأقامت معه ما شاء الله ثم دخل عليها في بعضِ الأيامِ وهي تَنظُرُ في المرآةِ وتقول ( وما هندُ إلا مُهرَةٌ عَرَبِيَّةٌ ... سَليلَةُ أفراسٍ تَحل
قال الأصمعيّ : أقبلتُ ذاتَ مرةٍ من مسجدِ البصرةِ إذ طلعَ أعرابيٌ جَلفٌ جَافٌ على قعودٍ لهُ متقلداً سيفهُ وبيدهِ قَوسُهُ ، فَدنا وسَلّم وقال : ممن الرجل؟ قلت : من بني أصمع قال : أنت أصمعي ؟ قلت : نعم قال : ومن أين أقبلت؟ قلت : من موضع يتلى فيه كلام الرحمن قال : وللرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ قلت : نعم قال : فاتل علي منه شيئا فقرأت : "والذاريات ذروا" إلى قوله "وفي السماء رزقكم" فقال : يا أصمعي حسبك ! ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها وقال أعني عل
من مَسرَحِيَّة شِعريَّة عن سقوط الأندَلُس، أبياتٌ في غاية البلاغة والتعبير، يا قَومُ إنَّ المَوتَ حَقٌ فَلنَمُت، - شُهَدَاءَ يَحصِدُنَا الرَدى فَيُفاخِرُ و لِيَمضِ مِنَّا للسَّماءِ مُرابِطٌ - ومُجاهِدٌ مُستَشهِدٌ و مُصابِرُ كُنّا طَلائِعَ للوَرى فَعُلُومُنا - وفُنونُنا شِرَعٌ لَهم وَ مَصادِرُ رأوا بأَعيُنِنا الحَياةَ فَلَيتَهُم - يَرَونَ كَيفَ يَموتُ شَعبٌ كابِرُ شُدّو فإن تَنكِصوا أو تثّاقَلوا - حَمَلَ اللِواءَ كَرائِمٌ وحَرائرُ
في لَيالٍ كَتَمَت سِرَّ الهَوى - بِالدُّجى لَولا شُموسُ الغُرَرِ مالَ نَجمُ الكأسِ فيها و هَوى - مُستَقيمَ السَّيرِ سَعدَ الأثَرِ حِينّ لَذَّ النَومُ شَيئاً أو كَما - هَجَمَ الصُّبحُ هُجُومَ الحَرَسِ غَارتِ الشُهبُ بِنا أو رُبَمّا - أثَّرَت فينا عُيونُ النَّرجِسِ بالَّذي أسكَرَ مِن عَزمِ اللما - كُلُّ عَزمٍ تَحتَسيهِ وَ حَبب و الَّذي كَحَّلَ جَفنَيكَ بِما - سَجَدَ السِحرُ لَديه و اقتَرَب و الَّذي أجرى دُموعي عِندما - عِندما أعرَضتَ مِن غَيرِ سَبَب ضَع على صَدريَ يُمناكَ فَما - أجدَرَ ال
تُعد كليلة ودمنة من أجمل المؤلفات في الحكمة ورمزية السياسة، لكم عندي هذه القصة، والتي الهمتني الكثير منذ سنين طويلة، اقرأؤها بعمق، واستخلصوا العبرةَ والتي تفوقُ القِصَّةَ البسيطةَ نفسَها ... والعاقلُ هو الَّذي يَحتالُ للأمرِ قَبلَ تَمامِهِ و وقُوعِه: فإنَّكَ لا تأمَنُ أن يَكونَ ولا تَستَدرِكهُ. فإنَّهُ يُقال: الرِّجالُ ثلاثةٌ: حازِمٌ وأحزَمُ مِنهُ وعاجِزٌ؛ فأحد الحازِمَين مَن إذا نَزَلَ بِهِ الأمرُ لَم يَدهَش لَهُ، ولَم يَذهب قَلبُهُ شُعاعاً ، ولَم تَعي بِهِ حيلَتَهُ و مَكيدَتُهُ التي يَ
يُروى أن معاوية بن أبي سفيان تزوج من ميسون البحدلية، وكانت بديعة في جمالها فأسكنها القصرمنعمة مكرمة ولكنها اشتاقت إلى حياتها في البادية فأنشدت تقول : لَبَيتٌ تَخفِقُ الأَرياحُ فيهِ أَحَبُّ إليَّ مِن قَصرٍمُنيفِ ولُبسُ عَباءَةٍ وَتَقَرُّ عَيني أَحَبُّ إليَّ مِن لُبسِ الشُفوفِ وأكلُ كُسَيرَةٍ مِن كَسرِ بَيتي أَحَبُّ إليَّ مِن أكلِ الرَغيفِ وأصواتُ الرِّياحِ بِكُلِّ فَجِّ أَحَبُّ إليَّ مِن نَقرِ الدُفوفِ وكَلبٌ يَنبَحُ الطُرَّاقَ دوني أَحَبُّ إليَّ مِن قِطٍّ أليفِ وخَرقٌ مِن بَني عَمِّي
من كتاب كليلة ودمنة ... قالَ دَبشَليمُ الملِكُ لبَيْدَبا الفَيلَسوفِ: قد سَمِعتُ هذا المَثَلَ، فاضرِبْ لي مَثَلاً في شأنِ الرَّجلِ الذي يَرَي الرأيَ لغيرِهِ ولا يَراهُ لنفسِهِ. قالَ الفَيلَسوفُ: إنَّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ الحمامَةِ والثَّعلَبِ ومالِكٍ الحَزينِ. قالَ الملِكُ: وما مَثَلُهُنَّ؟ قالَ الفَيلَسوفُ: زَعَموا أنَّ حَمامَةً كانت تُفرِخُ في رأسِ نَخلَةٍ طويلَةٍ ذاهِبَةٍ في السَّماءِ. فكانتِ الحمامَةُ إذا شَرَعَت في نَقلِ العُشِّ إلي رأسِ تلك النَّخلَةِ لا يُمكِنُها ذلك إلاَّ بعدَ شِدَّ
وصَلَ إلى البيتِ مُنهَكاً من اﻷلمِ، يَكتُمُ صراخاً يَضجُّ بِه صَدرُهُ ، هَل انتَهى كُلُّ شَيءٍ حَقاً! وَقَفَ في المدخلِ قِبالةَ دَرجِ الطابقِ العُلويِّ مُستَرجِعاً مَشهداً كان يَتكرَّرُ مِراراً كُلما دخلَ إلى المنزلِ مُعلِناً وصولَهُ برنّاتٍ ثلاثٍ مُتتالياتٍ على جرسِ البابِ. كان يراها عِندَ سُفرَةِ الدَّرج تُطلُّ عَليهِ بَاسِمَةً ، تَقفُ هُنيهَةً ثُمَّ تَدرُجُ باتجاههِ و ريشَتُها ما تزالُ في يدهِا و أثرُ اﻷلوانِ يُزيّن مَريلتَها، فتلقاهُ و يلقاها بِلهفَةٍ و شَوقٍ ما جَفَّ أو وَهن يوماً طِوا
هذه أبيات قيلت على لسان طالب ضجر من الدراسة، ولكنه رغم ذلك ما زال يحاول أن يُعرب كل ما يمر به من جمل : متى يكونُ ربيعٌ - ليسَ فيهِ امتحانُ وليسَ فيه دروسٌ - بلاغةٌ أو بيانُ ليتَ الزمانَ ربيعٌ - واسم ليتَ الزمانُ
وآكلةٌ بِغَيرِ فَمٍ و بَطنٍ - لَها الأشجارُ والحَيواناتُ قوتُ إذا أطعَمتَها إِهتَزَّت ورَبت - وإذا أسقَيتَها ماءً تَموتُ
ذَرَعتُمُ الجَوَّ أشباراً وأميالا - وجُبتُمُ البَحرَ أعماقاً و أطوالاً فَهل نَقَصتُم مِن هُمومِ العَيشِ خَردَلَةً - أو زِدتُم في نَعيمِ العَيشِ مِثقالاً صرعى الهواءِ وصرعى الماءِ قَد كَثُروا - وراكِبُ الخيلِ جَرَّ الذَيل مُختالا تَسَنَّمَ القومُ غَربَ الجَوِّ وانطَلَقوا - كأنَّ للقومِ في الأفلاكِ آمالا أقسَمتُ لو دَنت الأفلاكُ طائِعَةً - فَنالها المَرءُ لَم يَقنَع بِما نالا
أقادَةُ أندَلسٍ هؤلاءَ و هُم - مَن سَقَوها كُؤوسَ الرَّدى فيا أُمَّةً دَبَّ فيها الفَسادُ - و طَمَّ بأقطابِها واغتلى وما اتقنَت غَيرَ فَنِّ النِفاقِ - غَذَتُهُ ورَوَّتهُ حتى رَبى إذا رَفَّ نَجمٌ فَخُدَّامُهُ - و أحنَقُ أعدائِهِ إن هَوى ضَلَلتُم بإسفافِكُم في الهوانِ - فَسُحقاً لَكُم يا عَبيدَ العصى هل يا تُرى، يوجَدُ فرقٌ بين حال الهزيمةِ في الأمسِ وحالُها اليوم؟
نصٌ مبنيٌ على مقولة مشهورة للجاحظ في الكتاب :) ، والانترنت وعاءٌ مُلِئَ علماً ، وَظَرْفٌ حُشِي ظَرْفاً ، وإناءٌ شُحِن مُزَاحاً وجِدّاً إنْ شئتَ كان أبيَنَ من سَحْبانِ وائل ، وإن شئت كان أعيا من باقِل وإن شئتَ ضَحِكْتَ مِنْ نوادِرِهِ ، وإن شئتَ عَجِبتَ من فرائِده ، وإن شئتَ ألهتْك طرائفُه ، وإن شئتَ أشجَتْك مواعِظُه ، وَمَنْ لَكَ بِوَاعِظٍ مُلْهٍ ، وبزاجرٍ مُغرٍ، وبناسكٍ فاتِكٍ ، وبناطقٍ أخرسَ وبباردِ حارّ وعِبتَ الانترنت ولا أعلَمُ جاراً أبرَّ ، ولا خَليطاً أنصفَ ، ولا رفيقاً أطوع ،
قَطَعَتْ جَهِيْزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيْبٍ أصْلُهُ أنَّ قَوماً اجتَمَعوا يَتَشاوَرونَ في صُلحٍ بَينَ حَيّينِ، قَتلَ أحدُهُما مِن الآخَر قتيلا، ويحاولون إقناعَهم بِقَبولِ الدِّية. وبينما هُم في ذلك جاءَت أمَةٌ اسمُها "جهيزة" فَقَالت : إنَّ القاتلَ قَد ظَفِرَ به بعضُ أولياءِ المقتولِ وقتلوه! فَقَالوا عند ذلك: "قَطَعَتْ جهِيزةُ قولَ كلِّ خَطيبٍ". أي: قد استُغنى عَن الخُطَب. ويُضرَبُ هذا المثل لِمن يَقطعُ على النّاسِ ما هُم فيه بأمرٍ مُهمٍ يأتي به.
ثالِثَةُ الأثافِي هي القطعةُ من الحجر يُوضَعُ إلى جَنْبِها حَجَران ويُنْصَبُ عليها القِدْرُ فوقَ النارِ (لطهو الطعام). ويُضربُ هذا المثلُ لمن رُمي بداهية عظيمة، لأن الأثْفِيَّةَ ثلاثةُ أحجارٍ كلُّ حجرٍ مثلُ رأس الإنسان فإذا رُمِيَ بالثالثة فقد بلغ النهاية.
قيل، التَقَطَتِ الأرنبُ تَمرَةً فاختَلَسَها الثَّعلَبُ فأَكَلَها فانطَلَقا يَتَخاصَمانِ إلى الضَّبِ. فقالت الأرنبُ يا أبا حسل. فقال، سميعاً دَعوتِ. قالت، أتيناكَ لنَختَصِم. قال، عادلاً وحكيماً. قالت، فاخرُج إلينا. قال، في بَيتِهِ يُؤتى الحَكَم. قالت، إنِّي وَجدتُ تَمرَةً حُلوَةً. قال، فَكُليها. قالت، اختَلَسَها الثعلبُ. قال، لِنَفسِهِ بَغى الخيرَ. قالت، فَلَطَمتُهُ. قال، بِحَقِّكِ أخذتِ. قالت، فَلَطَمَني. قال، اقتَصَّ. قالت، فاقضِ بَينَنا. قال، قَد قَضَيتُ. فَذَهبَت أقوالهُ أم
قال عبدُ الملكِ بنُ مروان لابنِ رأسِ جالوت: ‏ ‏ ما عِندَكُم من الفِراسة في الصبيان؟ ‏ ‏ قال: نُراقِبُهُم، فإن سَمِعنا مِنهُم مَن يقولُ أثناءَ لَعِبِهِم: مَن يكونُ مَعي؟ رأيناهُ ذا همّةٍ، وإن سَمِعناهُ يقول: مَعَ مَن أكون؟ عَرفناهُ مُفتَقِرا إلى الهمةِ. ‏
كانت سُميّة أم زياد بن أبيه بغيّا، وكان أبو سفيان بن حرب يقول:‏ ‏ أنا واللّه وضعتُه في رحم أمّه سميّة وما له أبٌ غيري. فَلمّا وُلـِّيَ معاوية الخلافة صعد المنبر وأمر زيادًا فصعد معه، ثم قال: أيها الناس، إني قد عرفتُ شَبَهَنَا أهلَ البيت في زياد، فمن كانت عنده شهادة فَلْيُقِمْها.‏ ‏ فقام الناس فشهدوا أنه ابن أبي سفيان، وجمع له معاوية الكوفة والبصرة.‏ ‏ وكان رجل من بني مخزوم أعمى يُكنّى أبا العُريان، فمرَّ به زياد في موكبه، فقال الأعمى:‏ ‏ مَن هذا؟ قالوا: زياد بن أبي سفيان. قال: ما ولد أ
قال سَلَمُ بنُ أبي المُعافى: ‏ ‏ كان أبي شَديدَ البُخلِ. وكان إلى جَنبِ دَارِهِ مَزرَعَةٌ فيها قِثّاء. وقد حَدثَ وأنا صَبيٌّ أنْ جاءَني صِبيانٌ أقرانٌ لي، فَطَلَبتُ مِن أبي أنْ يَهَبَ لي دِرهماً أشتَري لَهم بِهِ قِثّاء. فقالَ لي: ‎ ‏ ‏‏ أتعرفُ حالَ الدِّرهَم؟ كانَ في حَجَرٍ في جَبَل، فَضُرِبَ بالمعاولِ حتّى استُخرج، ثُمَّ طُحِن، ثم أُدْخـِل القِدْرَ وصُبَّ عليه الماء، وجـُمِعَ بالزِّئبقِ، ثم صُفِّيَ مِن رَقّ، ثم أُدخلَ النار فسُبك، ثم أُخرج فضُرب، وكُتب في أحد شِقَّيه: لا إله إلا الله، وفي الآ
قال محمد بن جرير الطبري:‏ ‏ حدثنا وكيع عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تنشد بيت لبيد بن ربيعة:‏ ‏ ذَهَبَ الذين يُعَاشُ في أكْنافِهِم ‏ ‏ وبَقَيْتُ في خَلَفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ ‏ ‏ ثم تقول:‏ ‏ رحم الله لبيدا! كيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم! ‏ ‏ قال عروة:‏ ‏ رحم الله عائشة! فكيف بها لو أدركتْ من نحن بين ظهرانيهم! ‏ ‏ قال هشام بن عروة:‏ ‏ رحم الله أبي! فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم! ‏ ‏ قال الطبري: ‏ ‏ رحم الله هشاماً! فكيف لو أدرك من نحن بين ظهرانيهم!
مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ قَالَ أبو عبيد‏:‏ هو رجل من العَمَاليق، أتاه أخ له يسأله، فَقَالَ له عرقوب‏:‏ إذا أطْلَعَتْ هذه النخلة فلك طَلْعُها، فلما أطلعت أتاه للعِدَةِ، فَقَالَ‏:‏ دَعْها حتى تصير بَلَحا، فلما أبْلَحَتْ قَالَ‏:‏ دَعْها حتى تصيرَ زَهْوًا، فلما زَهَت قَالَ‏:‏ دَعْها حتى تصير رُطَبا، فلما أرْطَبَتْ قَالَ‏:‏ دَعْها حتى تصير تمراً، فلما أتْمَرَتْ عمد إليها عرقوبٌ من الليل فجدَّها ولم يُعْطِ أخاه شيئاً، فصار مثلاً في الخُلْفِ.
أُعَلِّلُ النَّفسَ بالآمالِ أَرقُبُها -- ما أَضيقَ العيشَ لولا فُسحَةُ الأملِ
ليسَ المُروءَةُ أنْ تَبيتَ مُنَعَّماً - وتَظَلَّ مُعتَكِفاً على الأَقداحِ ما للرجالِ وللتَّنعُّمِ إنّما - خُلِقُوا لِيَومِ كَريهَةٍ وكِفاحِ
قيل لعنترة: أأنت أشجعُ العرب وأشدّهم؟ قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس؟ قال: كنتُ أُقدِمُ إذا رَأيتُ الإقدامَ عَزْماً، وأُحجِمُ إذا رَأيتُ الإحجام حَزماً ولا أَدخُلُ إلاَّ مَوضِعاً أرى لي مِنهُ مَخرجاً، وكنت أعتَمِدُ الضَّعيفَ الجبانَ فأضرُبهُ الضَربةَ الهائلة يَطيرُ لها قَلبُ الشُجاع فأُثنّي عَليهِ فأقتُلهُ.
كانت النساء قبل الإسلام يغنين في الحروب، ومن ذلك «يوم ذي قار» للعرب على الفرس حين تغنّت نساء قبيلة بكر بن وائل تحريضا لرجالهنّ خلال المعركة بقولهنّ [مجزوء الرّجز]: نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ، (يقصدن بذلك النّجم، لِعُلو مكانتهن ومكانة آبائهن) نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ، الدُرُّ فِي المَخَانِقْ، (أي يلبسن زينتهن من الحُلي والجواهر في أجيادهن) وَالمِسْكُ فِي المَفَارِقْ، (أي يتعطرن بالمسك، فتجد ريحه في مفارقهن) إنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ، (أي إن تقبلوا على قتال العدو، فنحن من بعد ذلك لكم محبون م
رَبابٌ رَبَّةُ البَيتِ، تَصُبُّ الخَلَّ في الزَّيتِ، لَها عَشرُ دَجاجاتٍ، و دِيكٌ حَسَنُ الصَّوتِ.
بعضُنا يَحكُمُ على الناسِ من مظهَرِهِم .. وبالطبع هذا خطأ!! وهذهِ الحكاية التي نَحكِيها لَكُم تؤكِّدُ ما نَقولُه : - في يومٍ مُمطر، والأرضُ مليئةٌ بالطينِ، كانَ الأبُ وولده يركبان معاً على الحمار.. أحسَّ الأبُ بِضَعفِ الحمار .. فاقترح على ولده النزولَ من فوقهِ شفقةً عليهِ والسير بجوارِه للتَخفيفِ عنهُ. عندما شاهد الناسُ ذلك قال أحدُهُم : كيف هان على الأب أن يترك ولده ويسير على قدميه في هذا الوحل ولم يفكر في وضعه على الحمار!! قال رجلٌ آخر : فعلاً إنهُ لا يَهتَمُّ بولده. نظر الرجل إل
عطاءُ بن أبي رَباح، سيِّدُ التابعينَ عِلْماً وَعَمَلاً، ومفتي مَكَّةَ وفَقيهُها، وخَليفَةُ عَبدُاللهِ بن عَبّاس في الإفتاء. قال عنه الإمام أبو حنيفة: ما رأيتُ أفضلَ مِن عَطاء؛ وقال عنه إسماعيل بن أمير: كان عطاء يُطيلُ الصمت فإذا تكلم خُيِّلَ إلينا أَنَّهُ مُؤيَّد. وكان إذا سُئِل عنه أهل مكة: كيف كان عَطاءُ فيكم؟ قالوا: كان مِثلُ العافية، لا نَعرِفُ فَضلَها حتى تُفْقَد… و كان عطاءُ أسودَ، أعرجَ، أفطسَ، أشلَّ، مُفَلفَلَ الشعرِ، ثم كُفَّ بصره فَعمي؛ وكانت أُمُّه سَوداء. فسُبحانَ اللهِ، كَيف
لَو كانَ لِلعِلمِ دونَ التُقى شَرَفٌ - لَكانَ أشرَفُ خَلقِ اللهِ إبليسُ فعلاً، فإبليسُ خُلق قبل آدم عليه السلام ، وأدرك من معرفة الدنيا ما لم يُدركه أحدٌ من البشر. فلا يغتر أحد بما عنده من علم، وليتحلى بحسن الخلق، وليتواضع، ففوق كل ذي علم من هو أعلم منه.
سَألَتْ مُنَجِّمَها عَن الطفلِ الّذي، -- في المَهدِ ، كَم هوَ عائِشٌ مِن دَهرهِ؟ فأجابَها مائةً لِيأخُذَ دِرهماً، -- وأتى الحِمامُ وليدَها في شهرِهِ الحِمام : الحُمّى المؤدِّيةُ للموت
الجِناسُ، فَنٌ مِن فنونِ البلاغةِ العربيةِ ويعني تَشابُه كَلِمَتينِ في اللفظ مع اختلافِهما في المعنى. ويَكونُ التَشابُهُ في حَرَكةِ الحُروفِ ، وعَدَدِها ، ونَوعِها ، وتَرتيبِها. ويُسَمّى تاماً إذا ما استكملَ الأوجه الأربعة ، وغيرُ تام إذا ما فَقَدَ واحداً أو أكثر مِنها. أمثِلَةٌ مِن فَصيحِ الكَلامِ، - قال تعالى : " ويَومَ تَقومُ السّاعةُ . يُقسِمُ المُجرِمونَ ما لبثوا غَيَر ساعة " - وقال تعالى : " وأمّا اليتيمَ فَلا تَقهَر . وأمّا السائلَ فلا تَنهَر " - قال عليه الصلاة والسلام : " اللهم آم
ما الإخوانُ ولا الأعوانُ ولا الأصدقاءُ إلا بالمال؛ ووجدتُ مَن لامالَ لَهُ إذا أرادَ أمراً، قَعَدَ بِهِ العَدَمُ عَمّا يُريدُه، كالماءِ الذي يبقى في الأودية مِن مَطرِ الشتاءِ لا يَمرُّ إلى نَهرٍ ولا يجري إلى مكان إلى أن يَفسد ويَنشَف ولا يُنتَفعُ به، ووجدتُ مَن لا إخوانَ له لا أهلَ له،ومَن لا وَلدَ له؛ لا ذِكر له، ومَن لا مَال له؛ لا عَقل له، لأن من نزل به الفقرُ لا يَجدُ بُدّاً مِن تَرك الحياء، ومَن ذَهَبُ حَياؤه ذَهب سُروره، ومَن ذَهبَ سروره مَقَتَ نَفسَه، ومَن مَقتَ نَفسَه كَثُر حُزنُه، ومَن
تَعَلّمْ حُسنَ الاستماعِ كما تَتَعَلّمْ حُسَنَ الكلام، ومِن حُسنِ الاستماعِ؛ إِمهالُ المُتكلّمِ حَتّى يَقضيَ حَديثَهُ؛ وقِلّةُ التَلَّفُتِ إلى الجوابِ؛ والإقبالُ بالوجهِ والنظرِ إلى المُتكلمِ؛ والوعيُ لمِا يقولُ. واعلمْ أنَّ المُستشارَ لَيسَ بِكَفيلٍ؛ والرأيُ لَيس بِمَضمونٍ؛ بَل الرأيُ كُلُّه غَرر، لأنَّ أُمورَ الدُنيا ليسَ شَيءٌ مِنها بثقة، ولأنه ليس شيءٌ مِن أمرهِا يُدركهُ الحازمُ إلا وقَد يُدرِكه العاجزُ، بل ربما أعيا الحَزَمةَ ما أمكن العجزةَ؛ فإذا أشارَ عليك صاحِبُكَ برأيٍ فَلم تَجد عاقِب
قالوا: صادَ رجلٌ قُبَّرةً، فلما صَارت في يدهِ قالت: ما تُريدُ أن تَصنَعَ بي؟ قال: أريد أن أذبَحكِ وآكُلُكِ. قالت: فإني لا أُشفي مِن قَرْم، ولا أُشبعُ مِن جوع، وإن تركتَني عَلّمتُكَ ثلاثُ كلماتٍ هي خيرٌ لكَ مِن أكلي، أما الأولى فأُعلّمكَ وأنا في يدِك، وأما الثانيةُ فأعلمكَ وأنا على الشجرةِ، والثالثةُ إذا صِرتُ على الجبل. فقال: هاتي. فقالت: لا تَندمنّ على ما فاتك. فتَركَها وصارت على الشجرة، ثم قالت: لا تُصدقنّ بما لا يكون، ثم قالت: يا شَقيّ، لو ذَبَحتَني لأخرَجتَ مِن حَوصَلَتي دُرّتَين هُما خَير
عِندَما فُتِحَتْ مَدائِنُ كِسرى على المسلمين، وَتَوَغَّلَ العربُ في أرضِ العَجَم، أرسلَ مَلِكُهم (يَزْدَجَرد) رسولاً إلى مَلِكِ الصينِ يَستَنجِدُ بِه على العربِ، ومِن عادةِ الملوكِ أَنَّهُم يُنجِدُ بَعضَهُم بعضا عِندَ الأزماتِ، ولَمّا عَادَ الرسولُ عادَ مُثقَلاً بالهدايا مِن قِبَلِ مَلكِ الصين، وقال ليزدجرد: لقد سألَني عِن القومِ الذينَ غَلبونا على بلادِنا، وقال: إنَّكَ تَذكُرُ قِلَّةً مِنهم وكَثرَةً مِنكُم، ولا يَبلُغُ أمثالَ هَؤلاءِ القليلِ الذينَ تَصِفُهُم مِنكُم فيما أسمع مِن كَثرَتِكُم إل
كان أعرابيان يَطوفَانِ بالبيتِ، فقالَ أحَدُهُما: اللهم هَبْ لي رَحمَتَك واغفِر لي، فإنّك تَجدُ مَن تُعَذِّبُهُ غَيري، ولا أجِدُ مَن يَرحَمُني غَيرُك. فقال له صاحبه: اقصِد في طَلبِ حاجَتِك ولا تَغمِز بالناس!
إذا كُنتَ ذا رأيٍ فَكُنْ ذا عَزيمَةٍ -- فإنَّ فَسادَ الرأيِ أنْ تَترددا
خَطَبَ المُغيرَةُ بنُ شُعبة وفتىً مِن العربِ امرأة، وكان الفتى جميلاً! فأرسلَتْ إليهما المرأةُ: لا بُدَّ أنْ أراكُما، وأسمعُ كلامَكُما، فاحضِرا إنْ شِئتُما، فاجلَستْهُما بِحيث تراهُما. فَعلِمَ المغيرةُ أنها تُؤثِرُ عَليهِ الفتى، فأقبلَ عَليهِ فقال: لقد أوتيتَ حُسنًا وجمالاً وبَيانًا. فهل عِندَكَ سِوى ذلك؟ قال: نعم، فَعدّدَ عليهِ مَحاسِنَهُ، ثُمَّ سكت. فقال المغيرةُ: فكيف حِسابُكَ؟ فقال: لا يَسقُطُ عليّ مِنّي شيء، وإني لأستدركُ مِنهُ أقلُّ مِن الخَردلة، فقال له المغيرة: لكنِّي أضعُ البَدْرةَ -
لَمّا أُلقي شِيخُ الإسلامِ ابن تيميةَ في سجنِ القلعةِ بدمشق ظَلَّ فيهِ عامًا وبِضعَةُ أشهرٍ، وقَد تَمَّت محٌاولةٌ لإخراجِهِ مِن السِجنِ مُقابِلَ أن يَتَخلّى عَن بَعضِ فتاواه فأبى وكان يقول: ما يَصنَعُ بي أعدائي؟ إنَّ جَنَّتي وبُستاني في صَدري، أين رُحت: فَجَنَّتي مَعي ولا تُفارِقُني، إنَّ حَبسي خلوةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ، وقتلي شهادة.
قال حذيفةُ العَدَويُّ: انطلقتُ يومَ اليرموكِ أطلبُ ابنَ عَمٍ لي ومعي شيءٌ مِن ماء وأنا أقول: إنْ كانَ به رَمَقٌ سَقَيتُه مِنه ومَسحتُ به وَجْهَهُ. فلمّا وَجدتُه أشَرتُ إليه أنْ أسقيَه، فقال لي ابن عمي: نَعم، فإذا برجلٍ يقول: آه، فأشارَ إلي ابن عمي أن انطلق إليه، فجِئتُهُ، فإذا هو هشامُ بن العاص. فلما أشَرتُ إليه سَمِعَ آخر يقول: آه، فأشار إلي هشام أنْ انطلقَ إليه، فَجِئتُهُ، فإذا هوَ قَد مات، فرَجَعتُ إلى هشامٍ فإذا هوَ قد مات، فانصرفتُ إلى ابن عَمّي فإذا هو قد مات!!
قال رجلٌ لمعاوية: اقطعني البحرين، قال: إني لا أصِلُ إلى ذلك. قال: فاستعملني على البصرة، قال: ما أريدُ عَزلَ عامِلها، قال: تأمر لي بألفين، قال: ذاك لك. فقيل له: وَيحك أرضيتَ بعد الأوليين بهذا؟ قال: اسكتوا لَولا الأولان ما أُعطيت الألفان.
السُكوتُ: نِصفُ القرارِ. التَوَدُّد: نِصفُ العقلِ. العِتابُ: نصف الصلحِ. الوَهْمُ: نصف المرض. النَدامَةُ: نصف التوبة. كَظْمُ الغَيظِ: نصف الانتقام. الرفيقٌ: نصف الطريق. الوحدَةُ: نصف السجن. سؤال الحبيبِ: نصف زيارته.
قال الحجاجُ بن يوسف يومًا لطبيبهِ.... صِف لي صِفةً آخذُ بِها في نفسي ولا أعْدوَها قال له: لا تَتَزوَّجْ مِن النساءِ إلا شابة، ولا تأكلْ مِن اللحم إلا فتيا، ولا تأكله حتى تُنعِمَ طَبخَهُ ولا تشربْ دواءً إلا مِن علةٍ، ولا تأكلْ مِن الفاكهةِ إلا نَضيجَها، ولا تأكلْ طعامًا إلا أجدتَ مضغهُ، وكُلْ ما أحببتَ مِن الطعام واشربْ عليه: فإذا شربتَ فلا تأكلْ، ولا تَحبس الغائطَ ولا البولَ، وإذا أكلتَ بالنهارِ فَنَمْ: وإذا أكلتَ بالليلِ فَقُمْ وامشِ قبلَ أنْ تنام ولو مائةَ خُطوة.
لَيسَ الغَبيُّ بِسَيدٍ في قَومِهِ × لَكِن سَيِّدُ قَومِهِ المُتَغابي. وقائلُ البيتِ هو أبو تَمّام، وهو يَقصِدُ بالتغابي أي " التغافل" يشرح أهميَةَ التغافلِ عن الصغائر. فلايجب أنْ نُعطي جَميـعَ الأُمورِ حَجماً أكبرَ مِنها , فلابُدَّ مِن التَغاضي , وقد قالَ ابنُ حَنبل : " تِسـعُ أعشارِ حُسنِ الخُلقِ في التغافلِ". ولنا في رسولِنا الكَريم الأسـوةُ الحَسنـةُ عِندما قامت أمُّ سلمة بإرسالِ بَعض الطعام مع الجارية إلى رسول الله صلى الله علية وسلم , وكان الرسولُ يومها جالساً عِند عائشة , فعندما دخلت
بعثَ هشامُ بن عبد الملك إلى الأعمش: أن اكتُبْ لي مَناقبَ عثمان ومساوئ علي ـ رضي الله عنهما.. فأخذ الأعمش القرطاس وكَتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، يا أمير المؤمنين، فلو كانت لعثمان ـ رضي الله عنه ـ مناقبُ أهل الأرض ما نفعتَك، ولو كانت لعلي ـ رضي الله عنه ـ مساوئ أهل الأرض ما ضَرّتَك، فعليك بخويصة نفسك، والسلام.
كان مُعاويةُ يُلِحُّ على عمرَ بنِ الخطابِ في غَزوِ قُبرصَ، ورُكوبِ البَحرِ لها، فكتبَ عُمَرُ إلى عمرو بن العاص أنْ صِفْ ليَ البحرَ وراكبَهُ، فكتبَ إليه: إني رأيتُ خَلقاً كَبيراً يَركَبُهُ خَلقٌ صغير، إنْ رَكدَ حَرقَ القلوبَ، وإنْ تَحرّكَ أراعَ العقولَ، تَزدادُ فيه العقولُ قِلَّةً والسيئاتُ كَثرةً، وهُم فيهِ كَدُودٍ على عودٍ، إنْ مَالَ أغرق، وإنْ نجا فَرَّق. فلمّا قرأ عُمر الكتابَ، كَتَبَ إلى معاوية: والله لا أحمِلُ فيهِ مُسلما أبدا. يُذكرُ أنَّ الإشفاق على المسلمين، دفع عمر بن الخطاب
قَدِمَت مُنهَزِمَةُ الرومِ على هِرَقل ـ وهو بأنطاكية ـ فَدعا رجالاً مِن عُظمائِهم، فقال: وَيحَكُم! أخبروني، ما هؤلاءِ الذينَ تُقاتِلونَهم؟ - يعني العرب المسلمين - أليسوا بشرا مِثلُكُم؟ قالوا: بَلى .. قال: فأنتُم أكثرُ أم هُم؟ قالوا: بَل نَحن أكثر منهم أضعافا في كلِّ مَوطن. قال: ويلكُم! فما بالكم تنهزمون كُلَّما لقيتُموهُم؟ فسكتوا، فقال شيخٌ مِنهُم: أنا أخبرك أيها الملك، من أين تؤتَون. قال: أخبرني. قال: إذا حملنا عليهم، صَبروا، وإذا حَملوا علينا، صدقوا ونَحمل عليهُم، فنكذبُ، ويحملونَ عل
قال رجاءُ بنُ حَيَوَة: أمَرني عُمرُ بن عبد العزيز أنْ أشتريَ لَه ثوباً بِستّةِ دَراهم، فأتيتُه به فَجَسَّهُ. وقال: هو على ما أحبُّ لولا أنَّ فيه ليناً. قال: فبَكيتُ. قال: فما يُبكيك. قال: أتيتُكَ، وأنت أمير - قبل أن يُصبح الخليفة-، بِثوبٍ بستمائةِ درهم، فَجَسَستَهُ، وقلتَ: هو على ما أحبُّ لولا أن فيه خُشونَة، وأتيتُكَ، وأنتَ أميرُ المؤمنين، بثوبٍ بستةِ دراهم، فجسَستَه، وقلت: هو على ما أحب لولا أن فيه لينا. فقال: يا رجاء، إنَّ لي نفسًا توّاقة، تاقت إلى فاطمةُ بنت عبد الملك فتَزَّوَجتُها، و
قال الحجاجُ لأيوب بن القرية : اخطبْ عليّ هند بنت أسماء، ولا تزدْ على ثلاثِ كلمات. فأتاهم، فقال: أتيتُكُم مِن عِندِ مَن تعلمون، والأميرُ مُعطيكُم ما تسألون، أفتَنكِحون أم تَرُدون؟ قالوا: بَل أنكَحنا وأنعَمنا. فرجع ابن القرية إلى الحجاج، فقال: أقرَّ الله عينك، وجمعَ شملكَ، وأنبتَ ريعَك، على الثبات والنبات، والغِنى حتّى الممات، جعلها الله ودودا ولودا، وجمع بينكما على البركةِ والخير.
رُويَ أنَّ عبدَ الله بن عُمر - رضي الله عنهما - نَزلَ الجحفةَ وهو شاكٍ، فقال: إني لأشتهي حيتانًا. فالتمسوا له، فلم يجدوا إلا حوتًا واحدا فأخذتُه امرأتُه، فصنعَتهُ، ثم قَرَّبتهُ إليه، فأتى مِسكينٌ، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما - خُذهُ. فقال له أهله: سبحانَ الله، قد عَنيتَنا ومعنا زادٌ نعطيه. فقال: إنَّ عبد الله يُحبه - يعني يحب أكل الحوت، فذلك جاد به دون غيره -. ورُويَ أن سائلًا وقف بباب الربيع بن خثيم، فقال: أطعِموه سُكّرًا. فقالوا: نُطعِمهُ خُبزًا أنفعُ له. فقال: ويحكم،أطعموه سُكرًا،
سُئلت فاطمةُ بنتُ عبد الملك زوجةُ عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - عَن عبادةِ عمر، فقالت: والله ما كان بأكثر الناس صلاةً ولا أكثرهم صيامًا، ولكن والله ما رأيت أحدًا أخوف الله مِن عمر، لقد كان يَذكرُ الله في فراشِه، فينتفضُ انتفاضَ العصفورِ مِن شِدَّةِ الخوف حتّى نقول: لَيُصبحنَّ الناس، ولا خليفةَ لهم.
تخاصم أبو الأسود الدؤلي وطليقَتهُ في ابنٍ لهُما أرادَ أخذهُ منها، فتحاكما إلى زياد وهو وال بالبصرة. فقالت المرأة : أصلحَ الله الأمير، هذا ابني كان بطني وعاءَهُ، وحِجري فِناءَهُ وثَديي سِقاءَهُ، أكلؤه إذا نام، وأحفظه إذا قام، فلم أزل كذلك سبعة أعوام حتى كَمِلَتْ خِصالُه، واستوكَفَت أوصالُه، فحين أمِلتُ نَفعَهُ، ورجوتُ دَفعَهُ أرادَ أبوه أنْ يأخُذهُ مِنّي كرهًا. فقال أبو الأسود : أصلحك الله أيها الأمير، هذا ابني حملتُهُ قبلَ أن تَحمِله، ووضَعتُهُ قبل أنْ تَضَعَهُ، وأنا أقومُ عليه في أدبِه، وأنظر
حُكي أنَّ الأميرَ عِمارةُ بن حمزة كان في بعضِ الأيامِ جالسًا في مجلسِ الخليفة المنصور أبي جعفر، وكان يومُ نَظرِهِ في المظالم، فَنَهضَ رَجلٌ على قدميه، وقال: يا أميَر المؤمنين أنا مظلوم. وقال: عمارةُ بن حمزة اغتصب ضياعي، وابتزَّ مُلكي وعقاري. فأمر المنصور أن يقوم عمارةُ مِن مَوضِعه ويُساوي خَصمَهُ للمحاكمة. فقال عمارة بن حمزة: يا أميرَ المؤمنين، إنْ كانت الضياعُ له فما أعارضهُ فيها، وإن كانت لي فقد وهبتُها له، وما لي حاجة في محاكمَتِهِ ومماثلته، ولا أبيعُ مكاني الذي أكرمني به أميرُ المؤمنين
أخرج ابن عساكر عن عبد الله بن صالح، قال: كَتبَ المنصورُ إلى سِوار بن عبد الله قاضي البصرة: انظُر الأرضَ التي تَخاصَمَ فيها فلانُ القائد وفلان التاجرُ، فادفعها إلى القائد. فكتب إليه سِوارُ: إنَّ البيّنةَ قَد قامت عندي أَنَّها لِلتاجرِ، فَلَستُ أُخرِجُها مِن يَدهِ إلابِبينةٍ. فكتب إليه المنصور: والله الذي لا إله إلا هو لَتدفَعنَّها إلى القائد. فكتب له سِوار: والله الذي لا إله إلا هو لا أخرجتُها مِن يَدِ التاجرِ إلا بِحَق. فلمّا جاءه الكتاب، قال: ملأتُها والله عدلًا، وصارَ قضاتي تَرُدّن
روى القاضي أبو يوسف في كتابه (الخراج): أن عمر - رضي الله عنه - مَرَّ ببابِ قوم وعليه سائلٌ يسأل، وكان شيخًا ضريرًا، يبدو عليه أنه ذمِّيُّ ،فَضَربَ عمر بِعَضُدِه، وقال: من أي أهل الكتاب أنت؟ فقال: يَهودي. فقال: ما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسألُ الجِزيةَ والحاجةَ والسنَّ. فأخذ عمر بيدهِ، وذهب به إلى منزله، وأعطاه شيئًا مما عنده، ثم أرسل إلى خازنِ بيت المال، وقال له، انظر هذا وضُرباءَهُ، فوالله ما أنصفنا الرجلَ أنْ أكلنا شبيبته، ثُمَّ نَخذِلُه عِند الهَرَم: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَا
أسَرَتْ بنو شيبان، رَجلاً مِن بني العَنبر، فقال لهم: أُرسِلُ إلى أهلي ليفتدوني. قالوا: لا تُكلمُ الرسولَ إلا بين أيدينا. فجاءوه برسولٍ، فقال له: إئت قومي، فَقُل لهم: إنَّ الشجرَ قد أورَق، وإنَّ النِساءَ قد اشتكت. ثم قال له: أتعقلُ ما أقول لك؟ قال: نعم أعقل. قال: فما هذا؟ وأشار بيده. قال: هذا الليل. قال: أراك تعقل، انطلق لأهلي، فقُل لهم: عَرّوا جَمَلي الأصهب، واركَبوا ناقتي الحَمراء وسلوا حارِثًا عن أمري. فأتاهُم الرسول، فأخبَرَهُم، فأرسلوا إلى حارث، فَقَصَّ عليه القصة، فلما خلا معهم، ق
روى الأصمعي أنه لقيَ غُلامًا حَدَثًا - صغيرًا، ناشئًا - مِن أولادِ العرب، قال له: أيَسُرُّكَ أن يكون لك مائة ألف درهم، وأنت أحمق؟ فقال الغلام: لا. قال الأصمعي: ولِمَ؟ قال: أخافُ أنْ يَجنيَ عليَّ حُمقي جِنايةً تُذهِبُ بمالي، ويبقى لي حُمقي.
قال أبو بكرٍ مُحمدٌ بن الحسين الفقيه الآجري: ادَّعى رجلٌ مالًا بِحَضرةِ القاضي حربويه - قاضي مصر-، فقال المُدَّعى عَليه: ما لُهُ عليَّ حقٌ، (بِضَمِّ اللام). فقال القاضي: أتعرفُ الإعراب؟ فقال: نَعم، قال: قُم، قد ألزَمتُكَ المالَ!
كان عيسى بن موسى، يُحِبُّ زَوجَتُهُ حُبًّا شديدًا، فقال لها يومًا: أنتِ طالقٌ، إنْ لَم تكوني أحسنَ مِن القمر. فَنَهَضتْ، واحتَجَبَتْ عَنهُ، وقالت: قَد طَلّقتَني، فباتَ بليلةٍ عظيمة. فلما أصبحَ غدا إلى المنصور، وأخبَرهُ الخبر، وقال: يا أميرَ المؤمنين، إنْ تَمَّ طلاقُها تَلِفَتْ نفسي غَمًّا، وكان المَوتُ أحَبُّ إليَّ مِن الحياة. وظهر للمنصورِ مِنه جَزَعٌ شديد، فأحضرَ الفقهاءَ، واستفتاهم، فقال جميعُ مَن حضر: قد طُلِّقَتْ، إلا رجلٌ مِن أصحابِ أبي حنيفة، فإنَّهُ سَكَتْ. فقال له المنصور: ما لكَ ل
قال محمد بن إبراهيم الإمام لسعيدٍ الدارمي: لَو صَلُحَتْ عليكَ ثيابي لَخَلَعتُها عليك! قال: فَديتُك، إنْ لَم تَصلُح عليَّ ثيابُكُم صَلُحَتْ عَليَّ دَنانيُرك!
رأى رجلٌ رجلًا يأخُذُ حجارةً أعَدَّها لبنائه، فاستحيا مِنه، فقال الآخذ: لم أعلَم أنّها لك. فقال: هَبْ أنّك لَم تَعلَم أنّها لي، ألم تَعلم أنّها لَيست لك؟!
وقف سائلٌ ببابِ بخيلٍ يَطلبُ إحسانًا. فقال له البخيلُ: النِساءُ لَسنَ في المنزل،؛ يَرزُقَكَ الله. فَردَّ السائلُ: إنني أسألكَ رَغيفًا ولَيسَ عروسًا.
ومِن طُرَفِ الأصمعي ما حدَّثه، قال: قُلتُ للرشيدِ يومًا: بلغني يا أمير المؤمنين أن رجلًا من العرب طَلَّقَ خَمسَ نسوة، قال الرشيد: إِنّما يَجوزُ مُلك رَجلٍ على أربعِ نِسوة فكيفَ طَلَّقَ خمسًا، قُلت: كان لِرجلٍ أربعُ نِسوة فَدخلَ عَليهِن يومًا فَوَجَدَهُنَّ مُتلاحياتٍ مُتنازِعات - وكان الرجلُ سِيءُ الخُلق - فقال: إلى متى هذا التَنازُع؟ ما أخالُ هذا الأمرَ إلا مِن قِبَلِك - يقولُ ذلك لامرأةٍ مِنهُن - اذهبي فأنتِ طالِق! فقالت لَهُ صاحِبَتُها: عَجَّلتَ عليها بالطلاقِ، لو أدَّبتَها بِغَيرِ ذلك لكُنت
قيل: لَمْ يُرَ الأحنَفُ ضَجِرًا قَطُّ إلا مَرَّةً واحدة فإنَّهُ أعطى خَيّاطاً قَميصًا يَخيطُه لَهُ، فَحَبَسَهُ حَولينِ كاملين، فَأخذَ الأحنفُ بِيَدِ ابنِهِ بَحر، فأتى الخَيّاطَ وقال: إذا مِتُّ فادفعْ القميصَ إلى هذا!
قال أبو حاتم - رضي الله عنه -: الفصاحةُ أحسنُ لباسٍ يَلْبَسهُ الرجل وأحسَنُ إزارٍ يئتَزرُ بِه العاقل، والأدب صاحبٌ في الغربة، ومؤنِسٌ في القِلَّة، وزينٌ في المحافلِ، وزيادةٌ في العقلِ، ودليلٌ على المروءةِ، ومَن استفادَ الأدبَ في حداثَتِهِ انتَفَعَ بِهِ في كبره، لأنَّ مَن غَرسَ فسيلًا، يوشِكُ أنْ يأكُلَ رُطَبَها، وما يَستوي عِند أولي النُهى، ولا يَكونُ سِيّانٌ عِندَ ذَوي الحُجي: رجلان: أحَدُهُما يُلحِنُ، والآخر لا يُلحِن. (واللحنُ هو الخطأ في لفظِ الكلمات أو تَشكيلِها مما قد يؤدي إلى إخلالٍ
- قِسُّ بن ساعِدَة: يُضرب به المَثلُ في البلاغة والخَطابة فيُقال (أبلَغُ من قس). - لقمان: يضرب به المثل في الحكمة فيقال: (أحكم من لقمان). - المُعِيديُّ: يضرب به المثل في القُبح فيقال: (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه). - عرقوب: يضرب به المثل في خَلف المواعيد فيقال: (مواعيد عرقوب). - حنين: يضرب به المثل في الرُجوع بالخيبة فيقال: (رجع بخفي حنين). - الشنفرى: يضرب به المثل في سُرعة العدو.. فيقال: (أعدى من الشنفرى). - أشعب: يضرب به المثل في الطَمع فيقال: (أطمع من أشعب). - السموأل: يضرب به المثل
باعَ أبو الجَهم العَدوي دارَهُ، وكانَ في جوارِ سَعيدِ بن العاص، بمائةِ ألفِ دِرهم. فلَمّا أحضرَها المُشتَري قالَ له: هذا ثَمنُ الدّارِ، فأعطِني ثَمنَ الجوارِ، قال : أيُّ جِوار؟ قال: جِوارُ سعيدٍ بن العاص، قال : وهل اشترى أحدٌ جِواراً قَط؟ قال: رُدَّ عليَّ دراي، وخُذْ مالَك. لا أدَعُ جِوارَ رَجُلٍ إنْ قَعَدتُ سألَ عنّي، وإنْ رأني رَحَّبَ بي، وإنْ غِبتُ عَنهُ حَفِظَني، وإنْ شَهِدتُ عِندَهُ قَرَّبَني، وإنْ سألتُهُ قضى حاجَتي، وإنْ لَم أسألهُ بَدأني، وإنْ نابَتني نائِبَةٌ فَرَّجَ عَنِّي ...
قال الشاعر، لا تَظلِمَن إذا ما كُنتَ مُقتَدِرا --- فالظُّلمُ تَرجِعُ عُقباهُ إلى النَدَمِ تَنامُ عَينُكَ والمَظلومُ مُنتَبِهٌ --- يَدعو عَليكَ وعَينُ اللهِ لَم تَنَمِ ---- ويقول آخر : رأيتُ الذُّنوبَ تُميتُ القُلوبَ --- وقَد يُورِثُ الذُّلَّ إدمانَها وتَركُ الذنوبِ حياةُ القلوبِ --- وخيرٌ لِنَفسِكَ عِصيانُها ----- وهذه بعض مقتطفات من قصيدة ابن المقري لا يظلمُ الحرَّ إلا منْ يطاولُهُ --- ويظلِمُ النَّذلُ أدنى منهُ في الصُّوَل يا ظالماً جارَ فيمنْ لا نصيرَ لهُ --- إلا المهيمنُ لا تغترَ
حُكيَ عَن شيخٍ مِن همدان قال بَعَثَني أهلي في الجاهليةِ إلى ذي الكِلاعِ الحميري بِهدايا فَمَكَثتُ شهراً لا أصِلُ إليهِ ثُمَّ بَعدَ ذلك أشرفَ أشرافةً مِن كُوَّةٍ فَخَرَّ لَه مَن كان حَولَ القصرِ سُجدّا ثُمَّ رأيتُهُ مِن بعد ذلك وقد هَاجرَ إلى حِمص واشترى بدرهمٍ لحماً وسَمطُهُ خَلفَ دابَّتِهِ وهو القائل هذه الأبيات ( أفٍ للدُّنيا إذا كانت كَذا ... أنا مِنها في بَلاءٍ وأذى ) ( إنْ صَفا عَيشُ امرئٍ في صُبِحِها ... جَرَّعَتهُ مُمسيا كأسَ الرَدى ) ومن قول ذلك ( رُبَّ يَومٍ بَكيتُ مِنهُ فَلمّ
حكاية الفأر والحمامة المطوقة، وهي مثالٌ لتعاونِ الإخوان، حَكَى أريبٌ عاقِلُ لِكُلِّ فَضلٍ ناقلُ -- عَن سِرب طَيرٍ سارِبٍ مِن الحمامِ الراعبي بَكَّرَ يوماً سَحَرا وسَارَ حَتَّى اسحَرا -- في طَلَبِ المَعاشِ وهوَ رَبيطُ جاشِ فابصروا على الثَرى حَبّا مُنَقّا مُنثَرا -- فاحمَدوا الصَباحا واستَيقَنوا النَّجاحا واسرعوا إليهِ وأقبلوا عَليهِ -- حتّى إذا ما اصطفوا حِذاءَهُ أسَفّوا فَصاحَ مِنهُم حازِم لِنُصحِهِم مُلازِم -- مَهلاً فَكَم مِن عَجَلة ادنَت لِحَيّ اجَلَه تَمَهَّلوا لا تَقَعوا وانصِتوا
ألا إنَّ كُلَّ ما خَلا الله باطِلُ -- وَ كُلُّ نَعيمٍ في الدُنا لا مَحالَةَ زائلُ
أتُؤذى المُسلِماتُ بِكُلِّ أرضٍ - وَ عَيشُ المُسلِمينَ إذاً يَطيبُ؟ أما للهِ والإسلامِ حَقٌّ - يُدافِعُ عَنهُ شُبّانٌ و شيبُ؟ فَقُلْ لِذوي البَصائِرِ حَيثُ كانوا - أجيبوا الله، وَيحَكُمُ، أجيبوا!
إذا وَرَدَ في كَلامِ النحويين أنَّ الكَلِمَةَ: اسمٌ وفِعلٌ وحَرف، فإنَّهم لا يَعنونَ بالحَرفِ الحروفَ الأبجديةَ: الألفُ والباءُ والتاء . . .، ولا يَقصِدونَ بِه أبعاضَ الكلماتِ نَحوَ الزاي مِن (زَيد) أو العَينِ مِن (عَمرو). وإنَّما يَقصِدُ النَّحَويّون بالحرفِ: حُروفُ المَعاني، نَحوَ حُروفِ الجَرِّ (مِن، إلى، في . . .) ونَحو حُروفِ العَطفِ (الواو، الفاء، ثم . . .) إلخ. و بِذلك يُعرّفُ النحويون الحرفَ بأنَّهُ: كَلِمَةٌ دَلَّت عَلى مَعنىً في غَيرِها. وهذا التَعريفُ كَما تَرى لا يَنطَبِقُ على ال
ازرَع جَمِيلَاً وَلَو في غَيرِ مَوضِعِهِ -- فَلَا يَضِيعُ جَمِيلٌ أَينَمَا زُرِعَا إِنَّ الجَمِيلَ وإِن طَالَ الزَّمَانُ بِه -- فَلَيسَ يَحصُدُهُ إِلَّا الَّذِي زَرَعَا
يُروى أنَّ هذه الأبياتُ قيلت في معنِ بنُ زائدةَ الشيباني، وكان أجودَ أهلِ زمانِه، يَقولونَ مَعنٌ لا زكاةَ لمالهِ ... وَكَيفَ يُزَّكي المالَ مَن هو بَاذِلُهْ؟! إذا حَالَ حَولٌ لَم تَجد في ديارِهِ ... مِن المالِ إلا ذِكرُهُ وَجمائِلهْ تَراهُ إذا مَا جِئتَهُ مُتَهلِّلا ... كَأنكَ تُعطيهِ الذي أنتَ نائِلُهْ تَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِّ حَتى لَو أنَّهُ ... أرادَ انقِباضاً لَمْ تُطِعهُ أنامِلُهْ فَلو لَم يَكُن في كَفِّهِ غَيرُ نَفسِهِ ... لَجادَ بِها فليتَّقِ الله سائِلُهْ
لَزِمَ أعرابيٌ سُفيانَ بنُ عُيَينَةَ، المُحَدِّثُ المعروف، مُدَّةً يَسمَعُ مِنهُ الحديثَ فَلمَا أنْ جاء لِيُسافرَ قال له سُفيان: يا أعرابي، ما أَعجَبَكَ مِن حَديثِنا ؟ فقال الأعرابي: ثلاثةُ أحاديث، حديثُ عائشةَ رضي الله عَنها عَنْ النبيِّ صلى الله عليهِ و سلَّمَ { أنَّهُ كانَ يُحِبُّ الحَلوى والعَسل }، و حديثِهِ صلى الله عليه و سلم { إذا وُضِعَ العَشاءُ و حَضَرت الصلاةُ فابدأوا بالعَشاء }، و حديثه صلى الله عليه و سلم { لَيسَ مِن البِرِّ الصَومُ في السفر }.
عَلِمَ مُديرُ أحَدِ مُستَشفَياتِ الأمراضِ العَقلّيةِ أنَّ أحدَ المرضى أنقَذَ حياةَ مَريضٍ آخرَ كانَ يُحاولُ الانتحارَ بأنْ سَحَبهُ وأخرَجهُ مِن المَسبَحِ قبلَ أنْ يَموتَ. فَقررَ المُديرُ مراجعةَ الملفِّ الطِبي لِذلكَ المريض , واستدعاه إلى مَكتَبِهِ. وقال له : "إنَّ مَلفَّكَ وتَصَرُفُكَ البُطوليُّ يُحتِّمُ عَلينا أنْ نَسمحَ لك بالعودةِ إلى مَنزِلِكَ. والمؤسِفُ أنَّ الرّجلُ الذي أنقَذتَهُ انتحرَ بعد ذلكَ بأنْ شنقَ نفسَه بحبل". قال المريض: "لا يا سيدي، لَم ينتحر، أنا عَلَّقتُهُ لِيَجِف".
كُلُّ الحَوادِثِ مَبدَؤها مِن النَّظر ..... وَمُعظَمُ النَّارِ مِن مُستَصغَرِ الشَرَر والمَرءُ ما دَامَ ذا عَينٍ يُقلِّبُها ..... في أَعيُنِ الغَيرِ مَوقوفٌ على الخَطَر كَم نَظرةً فَعَلَت في قَلبِ صاحِبِها ..... فِعلَ السِّهامِ بِلا قَوسٍ ولا وَتر يَسُرُّ ناظِرَهُ ما ضَرَّ خاطِرهُ ..... لا مَرحَباً بِسرورٍ عَادَ بالضَرر
فالوجهُ مِثْل الصُّبْحِ مُنْبِلجٌ -- والشَّعْر مِثلُ الليلِ مُسْوَّدُ ضِدانِ لمّا استَجمَعا حَسُنا -- والضِدّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِدُّ
يُروى أنَّ مُصعَبُ بن الزُبير : إنَّ الناسَ يَتَحدَّثونَ بأحَسنَ ما يحفَظون ، ويَحفَظونَ أحَسنَ ما يَكتُبون، ويَكتُبونَ أحسنَ ما يَسمَعونُ ، فإذا أخذتَ الأدبَ فَخُذهُ مِن أفواهِ الرِّجالِ فَإنَّك لا تَستَمِعُ مِنهُم إلا مُختاراً.
خَرَجَ قَومٌ الى الصيد فَعَرَضَتْ لَهُم أُمُّ عامر (وهي الضبع) فطاردوها حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فدخَلتهُ. فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم؟ قالوا : صيدنا وطريدتنا، فقال: كلا، والذي نَفسي بيده لا تَصِلونَ إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي. فرجعوا وتركوه وقام فقدم للضبعِ حليبا ثم أسقاها ماءً حتى عاشت واستراحت. فبينما الأعرابي قائمٌ إذْ وثبت عليه فبقرت بَطنَهُ وشَرِبَت دَمَهُ وتَرَكَتهُ، فجاءَ ابنُ عَمٍّ له يَطلُبهُ فإذا هو بَقيرٌ في بيتهِ فالتَفتَ إلى مَوضِعِ الضبعِ فلم يرها فاتبعها ولَم ين
يُضرَبُ هذا المَثَلُ لِمَنْ: يَعدِلُ عَن أمرٍ مَثلاً، فِيهِ مَشقَّةٌ عَلَيهِ أو خَطرٌ أو نَحوَ ذلك، فَيَعدِلُ إلى أمرٍ يَظُنُّ أنَّهُ أهوَنُ مِن الأولِ وأنَّهُ يَصلُحُ أنْ يَكونَ بَديلاً عَنهُ، فإذا بِهِ قَدْ وَقَعَ في أمرٍ أشَدُّ مِن سابِقهِ. فهذا مثله كمثلِ الذي، كان واقفاً في الرمضاءِ وهي شدةُ الحرِّ فأرادَ أن يَحميَ نَفسَهُ مِنها فاستجارَ (طلب الحِمايةَ) بالنارِ. أوَّلُ مَنْ تَكلَّمَ بِهذا المثل ـ فيما زَعَموا ـ التكلام الضبعي، وذلك أنَّ عمرو بن الحارث مَرَّ على كُليبِ وائل وفيه رَم
قال شيبُ بنُ شَيبة : اطلبوا الأدَبَ: فإنَّهُ مَادَّةُ العَقلِ، ودَليلٌ على المروءةِ، وصاحِبٌ في الغُربَةِ، ومؤنِسٌ في الوَحشة، وحِليةٌ في المَجالسِ، ويَجمَعُ لَكُم القُلوبَ المُختَلِفةَ . وقال عبدالله بن مروان لِبَنيهِ : عَليكُم بِطلَبِ الأدبِ : فإنَّكُم إنْ احتَجتُم إليهِ كانَ لَكُم مالاً، وإن استَغنَيتُم عَنهُ كانَ لَكُم جَمالاً.
ذو العَقلِ يَشقى في النَّعيمِ بِعَقلِهِ -- وأخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ
ورُوِيَ عَن الأصمَعي قال: اجتَزتُ بِبَعضِ أحياءِ العربِ، فرأيتُ صَبِيَّةً مَعَها قِربةٌ فيها ماءٌ وقد انحَلَّ وِكاءُ فَمِها. فقالت: يا عَمّ، أدرِكْ فاها ، قَد غَلبَني فوها، لا طاقَةَ لي بِفيها [1] . فأعنتُها، وقُلت: يا جارية، ما أفصحكَ! فقالت يا عمّ، وهل تَركَ القرآنُ لأحدٍ فصاحةً ؟ وفيه آيةٌ فيها خَبران وأمران ونَهيان وبِشارَتان ! قلت: وما هي ؟ قالت: قوله تبارك وتعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَح
قال عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بن أشعث: سَمِعتُ أبي يقول: كانَ هارونُ الأعورُ يَهودِيِّاً، فأسْلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ، وحَفِظَ القرآنَ وضَبَطَهُ، وحَفِظَ النَّحوَ، فناظَرهُ إنسانٌ يوماَ في مسألة، فَغَلَبَهُ هارون فَلمْ يَدرِ المَغلوبُ ما يَصنَع، فقال له: أنتَ كُنتَ يَهودياً فأسلَمتْ. فقال له هارون: أ فبئسَ ما صَنعت؟ فَغلبهُ أيضا، والله المُوفق.
إذا كُنتَ في كُلِّ الأمورِ مُعاتِباً -- صَديقُكَ لَمْ تَلقَ الذى لا تُعاتِبُه فَعِشْ واحِداً أو صِلْ أخاكَ فإنَّهُ -- مُقارِفُ ذَنبٍ مَرَّةً ومُجانِبُه إذا أنتَ لَمْ تَشرَبْ مِرارا على القَذى -- ظمئت وأيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه المُفردات اللغوية: معاتبا : تلومه بما صدر منه من نقص فى فعله صِلْ : داوم على وصاله مقارف : مرتكب لذنب مجانبه : مبتعد عن هذا الذنب مرارا : مرات كثيرة القذى : العيوب والنقائص تصفو : تخلو من العكر المعنى: أنَّ الإنسانَ جُبِلَ على النقصِ فلا يوجدُ مَ
إذا كُنتَ في حَاجَةٍ مُرسلاً -- فأرسِلْ حَكيماً ولا تُوصِه وإنْ بَابُ أمرٍ عَليكَ التوى -- فشاوِر لَبيباً ولا تَعصِه المُفردات اللغوية: حاجة : امر من امور الحياة باب أمر : مشكلة اعترضت طريق حياتك التوى : غمض وصعب عليك سبر اغواره لبيبا : الخبير الحكيم بدروب الحياة، المجرب تعصه: تخالف امره - من مُساهمات زُوار الموقع.
ولدَتكَ أُمُّكَ يا ابنَ آدمَ باكياً -- والنّاسُ حَولَكَ يَضحَكونَ سُرورا إعمَلْ لِنَفسِكَ أَنْ تَكونَ إذا بَكَوا -- في يَومِ مَوتِكَ ضاحِكاً مَسروراً
قالوا أيَنظُمُ فارِسينِ بِطَعنَةٍ -- يَومُ النِزالِ ولا يَراهُ جَليلا؟ فأجبتُهُم لَو كانَ طُولُ قَناتِهِ -- مِيلاً إذاً نَظَمَ الفَوارِسَ ميلا
على طَلَبَةِ العِلمِ أنْ يَصبروا على ما قد يَرونَهُ مِن أساتِذَتِهم مِن جَفاءٍ في بعض الأحيان، فإنَّ ذلك الصبر - على مرارتِه - خيرٌ مِن البَقاءِ في عِمايةِ الجَهلِ طول العُمر، قال الشاعر، اصبِرْ على مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ -- فإنَّ رُسوبَ العِلِمِ في نَفَرَاتِه ومَن لَمْ يَذُقْ ذُلَّ التَعَلُّمِ سَاعةً -- تَجَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حياتِه ومَن فاتَهُ التعليمُ وقتَ شَبابِهِ -- فَكَبِّرْ عَليهِ أربعاً لِوفاته حياةُ الفتى - واللهِ - بالعِلمِ والتُّقى -- إذا لَم يَكونا لا اعتِبارَ لذ
وقاضٍ قَد قَضى في النّاسِ عَدلاً، لَهُ كَفٌّ ولَيسَ لَهُ بَنانُ رأيتُ النّاسَ قَد قَبلوا قَضاهُ ولا نُطقٌ لَديهِ ولا لِسانُ
اسمُ مَنْ قَد هَويتُهُ ظاهِرٌ في حُروفِهِ فإذا زالَ رُبعَهُ زالَ باقي حروفه
ما لِشيءٍ حَسَنٌ شَكلُهُ تَلقاهُ عِندَ النّاسِ مَوزونا تَراهُ مَعدوداً فإنْ زِدتَهُ واواً ونونا صارَ مَوزونا
يُحكي أن أستاذاً في الاقتصادِ والمال مِن جامعة ستانفورد الأمريكية، سافرَ سائحاً إلى المكسيك، و ذهب إلى منطقة الشاطئ، واتفق معَ أحد أصحاب قوارب الصيد أنْ يأخُذَهُ في جولَةٍ في البحر، وهُما في البحر سألَ السائحُ الصيادَ عَن أحوالهِ، فقال له الصياد، أنا أعيشُ بالقرب مِن الشاطئ وفي كل يومٍ أقودُ قاربي الصغير هذا إلى وسط البحر فأصيدُ سمكا يَكفيني وأسرتي وأعودُ به، وفي بعضِ الأحيان يَركُبُ معي السواح مقابلَ أجرٍ بسيط فأشتري بذلك بعضَ الحاجيات. فَكَّرَ السائحُ في كلامِ الصياد، واستغربَ كثيراً مِن قِ
ما لا يُدرَكُ كُلُّه ، لا يُترَكُ جُلُّه هذه في الأصل قاعدةٌ أصولية، تُستَخدَمُ عِندَ الفُقَهاءِ والمُجتَهدين، ولكِنَّها تَنطَبِقُ على كافة أوجه الحياة الأخرى، فلا يَجدُرُ بِنا التَّخَلي عَن أمرٍ ما لِمُجرَّدِ أَنَّنا لَمْ نُدرِكه كُلَّه، فلو أدركنا أكثَرَهُ كان خيراً أيضا. ولا يَترُكُ أحداً أمرَ خيرٍ بَدأهُ إلا كان ذلك مظهراً مِن مَظاهِرِ الضَّعفِ، ونَقصاً ومذمةً تبقى في نفسهِ أمداً، تَضُرُّهُ ولا تُفيدُه. وقيل في الأثر : "لا تَحقِرَنَّ مِن المَعروفِ شَيئا".
الذي يَسكُنُ في أعماقِ الصَّحراءِ يَشكو مُرَّ الشكوى لأَنَّهُ لا يَجدُ الماءَ الصالحَ للشُرب. و ساكِنُ الزمالك (حيٌّ من أحياء القاهرة الراقية) الذي يَجدُ الماءَ و النُّورَ و السَّخانَ و التكييفَ و التليفون و التلفزيون لو استمعتَ إليهِ لَوَجدتَهُ يَشكو مُرَّ الشكوى هُوَ الآخرُ مِن سوءِ الهَضمِ و السُّكَرِ و الضغط. و المليونيرُ ساكنُ باريس الذي يجد كُلَّ ما يَحلُمُ بِه، يشكو الكآبةَ و الخَوفَ مِن الأماكنِ المُغلقة و الوسواسَ و الأرقَ و القلقَ. و الذي أعطاه الله الصِّحَةَ و المالَ و الزوجةَ ال
معنى الحُمقِ كما قال ابن الأعرابي‏ :‏ الحماقةُ مأخوذَةٌ مِن حَمِقَتْ السوقُ إذا كَسَدَتْ فكأنه كاسِدُ العَقلِ والرأي فلا يُشاوَرُ ولا يُلتَفَتُ إليه في أمرٍ مُهِم.‏ وبِها سُميَّ الرجل أحمق لأنه لا يُمَيَّزُ كلامُهُ مِن رُعونَتِه‏. والحمقُ غريزةٌ لا تَنفَعُ معها أيُّ حيلة، وداءٌ لا دواءَ لهُ إلا الموت! مِن علاماتِ الحمقى وأخلاقِهم : مِن خِصال الأحمق فَرَحُهُ بالكَذِبِ مِن مَدْحِهِ وتأَثُرِهِ بتعظيمه وإنْ كان غَيرَ مُستَحِقٍ لذلك‏.‏ وقيل يُعرفُ الأحمقُ بستِ خِصال ‏:‏ الغضب من غير شيء والإعط
بين الكُروم والحدائق ،، يقف برج من خمسة طوابق. في الطابق الأول، تسكن دجاجةٌ سمينة، في فراشها طول النهار تتقلب، وفي مشيتها في الطريق تتصعب، وفي الطابق الثاني، تسكن وقواقة دوارة من بيت لبيت في الحارة، وصغارها تسكن في بيت العمة والجارة، وفي الطابق الثالث، تسكن قطة سمراء تزين رقبتها بربطة حمراء. وفي الطابق الرابع، يسكن سنجاب يقشر الجوز باستمرار وهو فرحان طول النهار. وفي الطابق الخامس، يسكن السيد فار، منذ أسبوعٍ حزم أمتعته وسافر، ولا أحد يعرف لماذا. ترك العمارة وهجر الحارة. دق الجيران مسمار
ذو العقلِ يَشقى في النَّعيمِ بِعَقلِهِ -- وأخو الجَهالَةِ في الشقاوةِ يَنْعَمُ
ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ -- تَجرِي الرّياحُ بِما لا تَشتَهي السَّفنُ وقال آخر، ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ -- رُبَّ امرءٍ حَتفُهُ فيما تَمَنّاهُ
أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخ لَه -- كَساعٍ إلى الهَيجا بِغَيرِ سِلاحِ وعارَضَهُ آخرُ فقال، أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخ لَه -- كَساعٍ إلى الهَيجا بِكُلِّ سِلاحِ والهيجاء هي المعركة أو الحرب. فأتت "أخاك أخاك" في البيت الأول على وجه الترغيب، كأنه قال "إلزم أخاك" وفي البيت المُعارض جاءت على وجه الزجر والتحذير، كأنه قال "لا تقرب أخاك". فأيّهما أصوب؟
نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِن الهَوى -- مالحُبُّ إلاّ للحَبيبِ الأوَّلِ كَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يألفُهُ الفَتى -- وحَنينُهُ أبداً لأوَّلِ مَنزِلِ هذانِ البَيتانِ مِن أشهَرِ ما قالَه أبو تمام في الحُبِّ. لَكن هُناكَ مَن يُخالفُ أبي تمام الرأيَ، فَيَرى أنَّ الآخِرَ خَيرٌ مِن الأوّلِ، فيقول : نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ فَلَنْ تَرى -- كَهوىً جَديدٍ أو كَوَجهٍ مُقبِلِ عِشقي لمنزلي الذي استحدَثتُهُ -- أما الذي ولّى فَليسِ بِمَنزلي و مِن جِنسِ ذلك يقولُ شاعرٌ آخَر : دَع حُبَّ أوَّلِ مَن
والمنُبَتُّ: (من البَتّ: وهو القطع) هو الذي يُواصِلُ السَّيرَ مواصلةً مُستمرة، ثُمَّ يكون مِن آثار مواصلته أنَّهُ يَسيرُ مثلاً خَمسةَ أيامٍ ما أراحَ نفسَهُ ولا أبقى ظهره؛ (يعني: رفق بظهره أي: ببعيره الذي يركب على ظهره. وتُسمى الرواحل ظهرا.) ففي هذه الخمسة قد يسيرُ ويَقطع، يقطع مسيرة خمسة عشر يومًا في خمسة أيام، ثُمَّ يَبركُ به بعيره ويهزل ويَنقَطِعُ به، فينقطع المرءُ في بَرِّية أو صحراء، فلا هو الذي رَفَقَ ببعيرهِ حتى يوصله ولو بعد عشرين يومًا، ولا هو الذي قَطَع الأرض كلها ووصل إلى مراده، فبقي
قال أحدُهم يُوصي ابنَهُ : يا بُنيَّ .. إنَّ المَكارِمَ لَو كانَتْ سَهلَةً يَسيرَةً لَسابَقَكُم إليها اللِئامُ ولكِنَّها كَريهَةٌ مُرَّة لا يَصبِرُ عليها إلا مَن عَرفَ فَضلَها وَ رَجا ثَوابَها.
سَألَ بَعضَهُم حَكيماً : كَيفَ أصبَحت ؟ فقال : أصبَحتُ وَ بي مِن نِعَمِ اللهِ ما لا أُحصيهِ مَع كَثرَةِ ما أعصيهِ فلا أدري أيُّهُما أشكُر، جَميلَ ما يَنشُر (أي ما ينشره الله عليّ مِن نعمه) أَمْ قَبيحَ ما يَستُر (أي ما يستُرهُ الله عني مِن المعاصي) .
العُجبُ هُوَ الزَّهوُ بالنَّفسِ، واستعظامُ ما تُنجِزُهُ مِن أعمالٍ والركونُ إليها. قال الحافظ بن حزم :"مَن أُمتُحنَ بِالعُجبِ فَليُفَكِرْ في عُيوبِه ، فإنْ أُعجِبَ بِفَضائِلِهِ ؛ فَليُفَتِّشْ ما فيه مِن الأخلاقِ الدَّنيئة؛ فإنْ خَفِيَتْ عَليهِ عُيوبُهُ جُملَةً (أي كُلُّها) حتى يَظُنُّ أنَّهُ لا عَيبَ فيه؛ فَليَعلم أنَّ مُصيبَتُهُ إلى الأبَد ، وأنَّهُ أتَمُّ الناسِ نَقصاً ، وأعظَمَهُم عُيوباً، وأضَعَفَهُم تَمييزاً، و أوَّلُ ذلك : أنَّهُ ضَعيفُ العَقلِ، جَاهِلٌ، ولا عيبَ أشدَّ مِن هذين ، لأنّ
أوَّلُهُ ثَالِثُ تُفّاحَةٍ - وَ آخِرُ التُّفّاحِ ثانيه وَ رابِعُ العُمرِ لَهُ ثَالِثٌ - وَ آخِرُ الوَردِ لِباقيه فما هو؟
هُنِّئتَ يا عُودَ الأراكِ بِثَغرِها -- ما خِفتَ يا عُودَ الأراكِ أراكَ؟ لَو كانَ غَيرُكَ يا سِواكُ قَتَلتُهُ -- ما فرَّ مِنّي يا سِواكُ سِواكَ الأراك هو شجرة الأراك ومِنها يُعمَل السواك. والشاعر يحادث السواك الذي تستاك به من يُحبها. و أنّه لشدة غيرته عليها، لم يسمح سوى لعود الأراك بأن يقترب منها.
يُروى أنَّ ثَلاثَةَ ثيران، أبيض وأسود وأحمر كُنَّ في أَجَمةٍ (غابة)، ومعهن فيها أسد، فكان الأسدُ لا يقدِرُ منهن على شيء لاجتماعهن عليه، فقال الأسد يوما للثورين الأسود والأحمر‏:‏ لا يُدِلُّ علينا في أَجَمتنا إلا الثورُ الأبيضُ فإن لونَهُ مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكُلُه صفَتْ لنا الأَجمة، فقالا‏:‏ دونَكَ فكُلْه، فأَكَلَه، ثم قال للأحمر‏:‏ لوني على لونك، فَدَعْني آكل الأسود لِتصفو لنا الأجَمة، فقال‏:‏ دونَكَ فكُلْه، فأكله، ثم قال للأحمر‏:‏ إني آكِلُكَ لا مَحاَلة، فقال‏:‏ دَعني أُنادي
يُضرَبُ لِما طَالَ عُمرُهُ، يريدون كأن الدهر البطئ قد أخذ وقته دهراً طويلا في الأكل والشرب. وقال‏ الشاعر:‏ كَم رأَينا مِن أُناسٍ قَبلَنَا -- شَرِبَ الدَّهرُ عَلَيهِم وأَكَل
لَولا بُنياتٍ كَزَغبِ القَطا -- حَطَطنَ مِن بَعضٍ إلى بَعضِ لكان لي مُضطرَبٌ واسِعٌ -- في الأرضِ ذاتِ الطولِ والعرضِ وإنَّما أولادُنا بَينَنا -- أكبادُنا تَمشي على الأرضِ إنْ هَبَّتْ الرَّيحُ على بَعضِهم -- لَمْ تَشبعْ العينُ مِن الغَمضِ
"مِن مأمَنِهِ يُؤتى الحَذِر"، يُضرَبُ هذا المثل، ليُنَبِّه الحَذِر، أو ليعزيه في ما أصابه، أي أنَّ الحَذَرَ قد لاَ يَدفَعُ عَنه ما لاَ بُدَّ لَهُ مِنه، وإنْ جَهِدَ جَهْده، و قيل "لاَ ينفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ".
يُروى أَنَّ النُّعمانَ بن المُنذِر خَافَ على نَفسِهِ مِن كِسرى لما مَنَعَهُ مِن تَزويِجِ ابنَتِه فأودَعَ أسلِحَتَهُ وحَرَمَهُ إلى هانئ بن مسعود الشيباني، و رَحَلَ إلى كِسرى فَبَطَشَ بِه كِسرى، ثُمَّ أرسَلَ كِسرى إلى هانئ يَطلُبُ مِنهُ وَدائِعَ النُّعمان، فأبى، فَسَيَّرَ إليهِ كِسرى جَيشًا لِقِتالهِ فَجمَعَ هانئ قَومَهُ آل بَكر و خَطَبَ فيهم فقال: «يا مَعشَرَ بكر، هالكٌ مَعذور، خَيرٌ مِن ناجٍ فَرور، إنَّ الحَذَرَ لا يُنجي مِن قَدَر، وإنَّ الصَّبرَ مِن أسبابِ الظُفرِ، المَنيَّةُ ولا الدَنيَّة، و
و دارٍ خَرابٍ بِها قَد نَزَلتُ -- وَ لَكن نَزَلَتْ إلى السابِعَة فَلا فَرقَ ما بَين أني أكو -- نَ بِها أو أكونَ في القَارِعَة تُساوِرُها هَفواتُ النَّسيمِ -- فَتُصغي بلا أُذنٍ سامِعَة و أخشَى بِها أنْ أُقيمَ الصَّلاةَ -- فَتَسجُدُ حيطانُها الرّاكِعة إذا ما قَرأتُ "إذا زُلزِلَت" -- خَشيتُ بأنْ تَقرأ الواقعه
وَقَفَ مُعاويةُ بن مروان على باب طَحّان فَرأى حِماراً يُدورُ بالرحى وفي عُنقِه جَلجَل. فقال للطحان: لِمَ جَعلتَ الجَلجلَ في عُنِقِ الحِمار؟ فقال: رُبَّما أدركَتني سآمَةٌ أو نُعاس فإذا لَم أسمع صَوتَ الجَلجل عَلِمتُ أنَّ الحِمارَ واقِفٌ فأَحُثُّهُ لِيستَأنِفَ المسير. فقال مُعاوية: ومَن أدراكَ؟ فَرُبَّما وَقفَ وحَرَّكَ رَأسَهُ بالجلجل هَكذا، وَ حَرَّكَ مُعاويةُ رأسَهُ. فقال الطحان: ومَن أينَ لي بِحمارٍ يَكونُ عَقلُهُ مِثلُ عَقلِ الأمير!
دَخلَ يَزيدُ بن منصور الحِميَري على المهدي و بَشّارُ بن بُردٍ بَينَ يَديهَ يُنشِدُهُ قَصيدةً امتَدَحَهُ بِها، فَلمّا فَرغَ مِن شِعرِه أقبَلَ عليهِ يَزيدُ وكانت فيه غَفلَةٌ فقال : يا شَيخُ ما صِناعَتُكَ ؟ فقال بشار : أثقُبُ اللؤلؤ .فَضِحِكَ المَهديُ ثُمَّ قال لِبشار : أغرُب وَيلَك أتَتَنادُرُ على خالي ؟ فقال بشار : ما أصنع به ؟ يَرى شيخاً أعمى يُنشِدُ الخليفةَ شِعراً ويسألُهُ عَن صِناعَتِه!؟
قَعَدَ رَجُلٌ على بَابِ دارِهِ فأتاهُ سائِلٌ فقال له :اجلِسْ ثُمَّ صاح بِجاريَةٍ عِندَهُ، فقال إدفَعي إلى هذا السائِلِ صاعاً مِن حِنطَة، فقالت ما بقي عِندَنا، قال فأعطِهِ دِرهَماً، قالت مابَقي عِندنا دَراهِم، قال فأطعميه رغيفاً، قالت ما عِندنا رَغيف، فالتَفَتَ إليه وقال له : إنصرف يا فاسِق يا فاجِر! فقال السائلُ : سُبحانَ الله تَحرِمُني و تَشتُمِني ؟ قال : أحببتُ أن تَنصَرِفَ وأنت مأجور.
كان المعتضد إذا رأى ابنَ الجصاص قال : هذا أحمقٌ مرزوق. وكان ابن الجصاص أوسَعُ الناسِ دُنيا ولَه مِن المالِ مالا يُنتَهي إلى عَدِّه ولايُوقَفُ على حَدِّه وبَلَغَ مِن جده أنَّه قال تَمَنَيتُ أنْ أخسرَ ولو مَرَّة فَقيلَ له اشتَرِ التمرَ مِن الكوفة وبِعهُ في البصرة وكان بالبَصرة نخيل كثيرة وتَمرُها مُتَوَفِّرٌ بِكَثرة وكانت الكوفة قَليلَةُ التمر، ففعل ذلك فاتفَقَ أنَّ نَخلَ البصرة لَم يَحمِل في ذلك العام فربح من بيعه تمر الكوفة ربحاَ واسعاً. فسُبحانَ المُعطي.
دَخَلَ أعرابيٌ على المأمون وقال لَه : يا أميرَ المؤمنين، أنا رَجُلٌ مِن الأعراب. قال : ولا عَجَبَ في ذلك .فقال الاعرابي : إنّي أُريدُ الحَجَّ. قال المأمون : الطريقُ واسِعةٌ. قال: لَيسَ مَعي نَفَقَة. قال المأمون: سَقَطَ عَنكَ الحج. قال الأعرابي : أيها الامير جِئتُكَ مُستَجدِياً لا مُستَفتيا. فَضَحِكَ المأمونُ وأمرَ لَهُ بِصلة .
ذَهبَ أَحَدُ الثُّقَلاءِ إلى شَيخٍ عَالمٍ مَريض، فَجلسَ عِندَهُ مُدَّةً طويلةً، ثُمَّ قال له: يا شيخُ أوصني (أي إنصحني) فقال له الشيخ : إذا دَخَلتَ على مَريضٍ فَلا تُطِل الجُلوسَ عِندَهُ.
دَخلَ ابنُ الجصّاص على ابنٍ لَه قَد ماتَ وَلَدُه ، فبكى، وقال: كفاكَ الله يا بُنيّ مِحنَةَ هاروتَ وماروت. فقيل له: وما هاروتُ وماروت ؟ فقال: لَعنَ الله النسيانَ، إنما أردتُ يأجوجَ ومأجوج ! قيل: وما يأجوجُ ومأجوج ؟ قال: فطالوت وجالوت ! قيل له: لَعلَّكَ تُريدُ مُنكَراً ونَكيرا ؟ قال: والله ما أرَدتُ غَيرَهُما....
عادَ أحَدُهم رَجُلاً مريضاً فقال له: ما عِلَّتُك؟ قال: وَجَعُ الرُّكبَتين، فقال: قال جَريرٌ بيتاً ذَهَبَ مِنِّي صَدرُه وبَقي عَجُزُه وهو قَولُه: "و لَيسَ لِداءِ الرُّكبتيِن طَبيبُ"، فقال المريضُ: لابَشرَّكَ الله بالخير لَيتَكَ ذَكرتَ صَدرَهُ ونَسيتَ عَجُزَه.
كان لِرَجلٍ مِن الأعرابِ وَلدٌ اسمُهُ حمزة، فبينما هو يمشي معَ أبيه في السوق إذ بِرَجلٍ يصيحُ بِشابٍ: يا عبدالله، فَلَم يُجبه ذلك الشاب، فقال: ألا تَسمع ؟ فقال : يا عَم كُلُّنا عَبيدُالله فأيُّ عَبدِالله تَعني؟ فالتَفَتَ أبوحمزة إلى ابنهِ وقال: يا حمزة ألا تَرى بَلاغَةَ هذا الشاب؟ فَلمّا كان مِن الغد إذا بِرَجُلٍ يُنادي شاباً يا حمزة، فقال حمزة ابن الأعرابي كُلُّنا حماميزُ الله فأيُّ حَمزَةٍ تَعني، فقال له أبوه: لَيس يعنيك يا مَن أخمد الله بِه ذِكرَ أبيه.
قيل: لُكلِّ شَيءٍ حِلية وحِليةُ النُطقِ الصِدقُ. وقيل الصدقُ عَمودُ الدين و رُكنُ الأدبِ وأصلُ المُروءةِ فلا تَتِمُّ هذه الثلاثةُ إلا به. وقال أرسطاليس: أحسَنُ الكلامِ ما صَدقَ فيه قائِلُه، وانتَفعَ بِه سامِعُه. وقال المُهلب بن أبي صُفرة: ما السيفُ الصارمُ في يَدِ الشُجاعِ بأعزَّ له مِن الصدقِ. وقيل: مَن لَزِمَ الصدقَ وَ عَوَّدَ لِسانَهُ بِه وُفِّق. ويقال: الصدقُ بالحُرِّ أحرى. وقال عتبة بن أبي سفيان: إذا اجتمع في قلبك أمران لاتدري أيُّهما أصوب، فانظر أيهما أقربُ إلى هواك فخالِفهُ، فإنَّ الص
يُضرَب لِمن ألمت به مُصيبة، كيف يفقد قدرته في الحكم الصحيح، فلا يقدر لشدتها على تقدير الأمور.
هي جمع زُبْيَة‏.‏ وهي حُفْرةٌ تُحْفَر للأسد إذا أرادوا صَيْده، وأصلُها الرابية لا يَعْلُوها الماء، فإذا بَلغَها السيلُ كان جارفاً مُجْحفاً‏.‏ يُضربُ هذا المثل للأمر إذا جاوز الحد‏.‏
أي ذو طُرُقٍ، الواحدُ شَجْنٌ، والشواجن‏:‏ أودية كثيرة الشجر، الواحدةُ شَاجِنة، وأصلُ هذه الكلمة الاتصالُ والالتفاف، ومنه الشجنة، والِشَّجْنَةُ‏:‏ الشجرة الملتفة الأغصان‏.‏ يُضرَبُ هذا المثل في الحديث يُتَذَكر به غيره‏.‏ وقد نظم الشيخ أبو بكر علي بن الحسين القهستاني هذا المثَلَ ومثلاً آخر في بيت واحد، وهو‏:‏ تَذَكَّرَ نَجْداً والحديثُ شُجونُ * فَجُنَّ اشْتِيَاقاً والجُنُوُنُ فُنُونُ وأول من قال هذا المثل ضَبَّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر، وكان له ابنان يقال لأحدهما سَعْد وللآخر سُ
وقيل الخطُّ الحسَنُ يَزيدُ الحقَّ وُضوحاً. إنَّ تجويد الخطِّ العربي والدقَّة والكمال في كتابته، ميدانٌ واسعٌ من ميادين الفنون الإسلامية على مر التاريخ الإسلامي، ولا زال هذا الفن التجريدي الممزوج بالمعاني من أشهر الفنون العربية والإسلامية المعاصرة. والحديثُ عَن الخطِّ ورؤيةُ لوحاتِه يُلامِسُ المشاعرَ ويَروي عَطش أرواحٍ ترنو إلى معانقةِ الجمالِ والابداع وهُوَ يُثري النفسَ إحساسها بالجمال وجنوحها نحو الانفلاتِ مِن القيود. وإدراكُ إبداعات هذا الفنِّ الإسلامي وحتى تذوق جماله مسألةٌ تحتاجُ إلى
قيل أوَّلُ العِلمِ الصَّمتُ، والثاني الاستِماعُ، والثالثُ الحِفظُ، والرابعُ العَمَلُ، والخامسُ نشره. من كتاب العقد الفريد لإبن عبدربه - باب الياقوتة في العلم و الأدب.
لا تَحقِرَنَّ صَغيراً في مُخاصَمَةٍ -- إنَّ البَعوضَةَ تُدمي مُقلةَ الأسدِ وقال آخر، لا تَحقِرَنَّ مِن الضعيفِ عَداوَةً -- فالنارُ يَحرِقُ جَمرُها وشرارُها
سُئِلَ أعرابي، كيفَ عرفتَ الله؟ فقال : البَعَرَةُ تَدُلُّ على البعير، والأَثَرُ يَدُلُّ على المَسير، فَسماءٌ ذاتُ أبراج، وأرضٌ ذاتُ فِجاج، أفلا تَدلُّ على العَلّي الخَبير!
وَردَ في الأثر أنّ مَن حَلُمَ ساد، ومَن سادَ استقاد، ومَن استَحيا حُرِم، ومَن هابَ خاب، ومَن طلبَ الرئاسة صَبرَ على السياسة، ومَن أبصرَ عيبَ نَفسِه عَميَ عَن عَيبِ غَيره، ومَن سَلَّ سَيفَ البغي قُتِلَ به، ومَن احتَفَرَ لأخيهِ بئرا وَقعَ فيها. ومَن نَسي زَلَّتَهُ استعظمَ زَلَّةَ غَيرِه، ومَن هَتكَ حِجابَ غيرِه انتُهِكَت عَوراتُ بيتهِ، ومَن كابرَ في الأمور عَطب، ومَن اقتحمَ اللُّجَ غَرِق، ومَن أُعجِبَ برأيِه ضَل، ومَن استغنى بعقلِه زَل، ومَن تَجبَّرَ على الناس ذَل، ومَن تعمَّقَ في العمل مَل، ومَ
هو حاتمُ بن عبد الله بن سَعْد بن الحَشْرَج، كان جواداً شجاعاً شاعراً مُظَفّراً، إذا قاتلَ غَلَب، وإذا غَنمَ نَهب، وإذا سُئل وَهب، وإذا أثْرى أنفق.‏ ومِن حَديثهِ أنَّ ماويَّةَ امرأةَ حاتم حدَّثت أنَّ الناسَ أصابَتهُم سَنَة، فأذهبت الخُفَّ والظلف (أتت عليهم سنة فيها مجاعة شديدة)، فبتنا ذاتَ لَيلةٍ بأشدِّ الجوع، فأخذَ حاتمُ عُديًّا وأخذْتُ سفَّانة فعلَّلْنَاهما حتى ناما، ثُم أخذ يُعَللني بالحديث لأنام، فرَقَقتُ له لما به مِن الجَهْد، فأمسكتُ عَن كلامِه لينام ويَظنُّ أني نائمة، فقال لي‏:‏ أنِمْتِ
قَدِمَ أعرابيٌ مِن أهل البادية على رجلٍ مِن أهل الحضر، وكان عنده دجاجٌ كثير وله امرأة وابنان وابنتان، قال: فقلت لامرأتي: اشوي لي دجاجة وقدّميها لنا نتغدى بها. فلما حضر الغداء جلسنا جميعا، أنا وامرأتي وابناي وابنتاي والأعرابي,، فدفعنا إليه الدجاجة، فقلنا: "اقسمها بيننا", نريد بذلك أنْ نضحكَ مِنه. قال: لا أحسن القسمة، فإن رضيتُم بقسمي قسمت بينكم. قلنا: فإننا نرضى. فأخذ رأس الدجاجة، فقطعه ثم ناولنيه، وقال: الرأس للرئيس، ثم قطع الجناحين قال: والجناحان للابنان، ثم قطع الساقين فقال: والساقان للاب
روى بَعضُ التُّجارِ المسافرين قال: كُنّا نَجتمع مِن بلادٍ شتى في جامع عمرو بن العاص بمصر نتحدث، فبينما نحنُ جلوسٌ يوماً نتحدّث، واذا بامرأة بقربنا في أصل سارية، فقال لها رجلٌ مِن التجار مِن البغداديين: ما شأنك؟ فقالت: أنا امرأةٌ وحيدة، غاب عني زوجي منذ عشر سنين، ولَم أسمع له خبرا، فقصدتُ القاضي ليُزوّجَني، فامتنع، وما ترك لي زوجي نفقة، وأريد رجلاً غريبا يشهدُ لي هو وأصحابه أنَّ زوجي مات أو طلقني لأتزوّج، أو يقول:" أنا زوجها"، ويطلقني عند القاضي لأصبر مدة العدة وأتزوّج. فقال لها الرجل: تُعطي
وذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني في تاريخه أنه بلغَ إلى عَضُدِ الدولة خَبرُ قَومٍ مِن الأكراد يقطعون الطريق، ويقيمون في جبالٍ شاهقة، فلا يُقدَرُ عليهم، فاستدعى أحدَّ التُّجار ودفع إليه بَغلاً عليه صندوقان فيهما حلوى قد شِيبَت بالسُّمِ، وأكُثِرَ طيبُها، وأعطاه دنانير، وأمره أنْ يسيرَ مع القافلة، ويُظهِرُ أنَّ هذه هدية لإحدى نساءِ أمراء الأطراف. ففعل التاجر ذلك وسار أمام القافلة، فنزل القومُ - قُطّاعُ الطرق - وأخذوا الأمتعة والأموال وانفرد أحدهم بالبغل وصعد به مع جماعتهم إلى الجبل، وبقي المسافرو
‏ أول من قال ذلك سَهْل بن مالك الفَزَاري، وذلك أنه خرج يُريدُ النعمان، فَمَرَّ ببعضِ أحياءِ طَيء، فَسألَ عَن سيد الحي، فقيل له‏:‏ حارثة بن لأم، فأمَّ رَحْلَه فلم يُصِبْه، فقالت له أختُه‏:‏ انْزِلْ في الرَّحْب والسَّعَة، فنزل فأكرمته ولاطفته، ثم خرجت مِن خِبائها فرأى أجْمَلَ أهل دهرها وأكمَلَهم، وكانت عَقِيلَةَ قومِها وسيدةُ نسائها، فوقع في نفسه منها شيء، فجعل لا يَدْرِي كيف يُرسِلُ إليها ولا ما يوافقها من ذلك، فجلس بِفناء الخِباء يوماً وهي تَسمعُ كلامَه، فجعل يُنشد ويقول‏:‏ يَا أُختَ خَيْرِ ا
أَضحَى التَّنَائِي بَدِيلاً مِن تَدانِينا -- وَنَابَ عَن طِيبِ لُقيَانَا تَجَافِينَا وَ كُنّا و ما يُخشى تَفَرُّقُنا -- فَنَحنُ اليومَ و ما يُرجى تلاقينا التنائي : التباعُد. مِن نونِيَّة ابن زيدون وهو أحد شعراء الأندلس. وقد استخدم ألفاظا جَزِلَة في التعبير عَن مدى وطُولِ البُعد وقوَّةِ الشوق و استخدم ألفاظا ذات حروف ممدودة يَمتَدُّ فيها النَفَس ليُعبرَ عن ألمه. وقد عارضه أحمد شوقي في قصيدة مطلعها: يا نائِحَ الطَّلحِ أشباهٌ عوادينا -- نَشْجَى لواديكَ أم نَأسَى لوادينا؟ الطلح : شجر ش
يُضرَبُ هذا المثل للأمرِ المشهور، الذي لا يجهله أحد. قَالَ ذو الرمة‏:‏ وقَد بَهَرتَ فَمَا تَخفَى عَلَى أحَدٍ -- إلاَ عَلَى أحدٍ لاَ يَعرِفُ القَمَرَا ومِن المثل قول عمر بن أبى ربيعة ‏:‏ قالت الكُبرى أَتَعرِفنَ الفتى؟ -- قالت الوسطى، نَعم هذا عُمَر قَالَت الصُغرى وقَد تَيَّمتُها ‏:‏ -- قَد عَرَفناهُ، وهل يَخفى القَمر‏؟‏‏
ماتَ أحدُ المجوسِ وكان عليه دينٌ كثير، فقال بعض غرمائه لولده : لَو بِعتَ دار أبيك ووَفَّيتَ بها دَينَه. فقال الولد: إذا أنا بِعتُ الدار و قَضيتُ بها عَن أبي دَينَه فَهَلْ يَدخُلُ الجَنَّة ؟فقالوا : لا. قال الولد : فَدَعهُ في النار وأنا في الدار !
دَخلَ مَعنُ بن زائدة على المأمون وقد كَبِرَ، فقال له المأمون: إلى أيِّ حالٍ صَيَّرَكَ الكِبَر؟ قال: إلى أنْ أعثر بِبَعرة، وتُقَيُّدني شَعرة، فقال: كيف حالك في المأكول والمشروب؟ قال: إن جُعتُ حَردِت، وإنْ شَبِعتُ وَجِعت، قال: فكيفَ حالُكَ في النوم؟ قال: إنْ كُنتُ في ملأ نَعِستْ، وإنْ صِرتُ إلى فِراشي أُرِّقتْ، قال: فكيفَ حالُك مَع النساء؟ قال: عِندي مِنهُنَّ ضُروب: أما القِباحُ فَلستُ أُريدُهُن، وأما الملاح فَلَسن يُردنَني، قال المأمون: لا يَحِلُّ أنْ يُستَنابَ مِثلُك (أي أنه ما عاد يقدر على ال
خطب معاويةُ يوماً فقال : أيها الناس إنَّ الله حَبا قُريشاً بثلاث ... فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ونحن عشيرته الأقربون . وقال تعالى : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ) ونحن قومه . وقال تعالى : (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) ونحن قريش .. فأجابه رجل من الأنصار فقال : على رِسلِك يا معاوية فإن الله تعالى يقول : (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ) وأنتم قومه .. وقال تعالى : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) وأنتم
قال المعتصم للفتح بن خاقان وهو صبيٌ صغير : أرأيتَ يا فتحُ أحَسنَ مِن هذا الفَص ؟ ! (لِفَصٍ كان في يده ) . قال : نعم، يا أمير المؤمنين، اليد التي هو فيها أحسَنُ مِنه . فأَعجَبَهُ جوابَه وأمرَ له بصلة وكسوة. الفَصُّ هو الخاتم.
قيل إنَّ رَجلاً سألَ العباس (رضي الله عنه) عمُّ النبيﷺ : أأنتَ أكبرُ أم رَسولُ الله؟ فقال : رسول الله أكبر، وأنا وُلِدتُ قبله. وهذا مِن تَأدُّبِ العباس تجاه النبي، أي أن النبي يكبره مكانةً والعباس يكبر النبي عُمراً.
كان أحدُ الأمراءِ يُصلي خَلفَ إمامٍ يُطيلُ في القراءة، فَنَهَرَهُ الأميرُ أمامَ الناس، وقال له : لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة . فصلى بهم الإمام المغرب، وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى : {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } الأحزاب67، وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى : { رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } الأحزاب68، فقال له الأمير : يا هذا، طَوِّل ما شئت واقرأ ما شئ
قال الأصمعي، رأيتُ أعرابياً ممسكٌ بأستار الكعبة وهو يقول : اللهم أمِتني مِيتَةَ أبي خارجة. فقلت له، يرحمك الله، وكيف ماتَ أبو خارجة؟ قال : أكل حتى امتلأ وشَرِبَ ونام في الشمس، فَماتَ شبعان ريّان دفئان.
رُوي أنَّ أحدَ ولاة بني أمية أخذَ رَجلاً مِن الخوارج، فأفلتَ مِنهُ، فأخَذَ أخاه وقال له : إنْ جئتَ باخيك وإلا ضَربتُ عُنقَك. فقال له الرجل، أرأيت إنْ جِئتُكَ بِكتابٍ مِن أميرِ المؤمنين تُخلي سبيلي؟ قال الوالي : نعم. قال فأنا آتيك بكتابٍ مِن العزيز الرحيم وأُقيمُ عليه شاهدين، موسى وإبراهيم : { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى . وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى . أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. قال الوالي، خلوا سبيله ، فَقَدَ لُقِّن
قَدِمَ تاجرٌ إلى المدينة يَحمِلُ مِن خُمُرِ العراق [1] فَباعها كُلَّها إلا السود، فشكا إلى الدارِمي ذلك وكان الدارِمي قَد نَسكَ وتَعبَّدَ، فَعمل أبيات وأُمِرَ مَن يُغَنِّي بِهما في المدينة ... قُلْ للمَليحَةِ في الخِمارِ الأسودِ -- ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ قَد كان شَمَّرَ للصلاةِ إزارَهُ -- حَتى قَعَدتِ لَه بِبابِ المَسجدِ رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ وصيامَهُ -- لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ قيل فشاعَ الخبرُ في المدينة أنَّ الدارِمي رَجعَ عَن زُهدِه وتَعشَّقَ صاحِبةَ الخِمارِ ال
قالوا يَدُ الرِّفقِ تَجني ثَمرَةَ السلامة ويَدُ العَجَلَةِ تَغرِسُ شَجَرَةَ النَّدامَة، وأنشدوا في ذلك : قَد يُدرِكُ المُتأَنّي بَعضَ حَاجَتِهِ -- وقَد يَكونُ مَعَ المُستَعجلِ الزَّلَلُ وقالوا التأني حِصنُ السلامة والعَجَلَةُ مِفتاحُ النَّدامة وقالوا إذا لَم يُدرَكُ الظُّفرُ بالرِّفقِ والتأني فَبِماذا يُدرَك ؟ وقال المُهَلَّبُ : أناةٌ في عَواقِبِها دَرْكٌ خَيرٌ مِن عَجَلَةٍ في عَواقِبِها فَوْتٌ، وقالوا مَن تأنّى نَالَ ما تَمَنّى، والرِّفقُ مِفتاحُ النجاحِ، وقال بعضُ الحُكماءِ إيّاكَ والعَجَ
ويُروى في بعض الأخبار أنَّ مَلِكاً مِن الملوكِ أمرَ أنْ يُصنَعَ له طعامٌ وأحضرَ قوماً مِن خاصَتِهِ فَلمّا مُدَّ السِماط أقبلَ الخادِمُ وعلى كَفِّهِ صَحنٌ فيهِ طعامٌ فلما قَرُبَ مِن الملكِ أدرَكَتهُ الهَيبةُ فَعثرَ فَوقعَ مِن مَرقِ الصَّحنِ شيءٌ يَسيرٌ على طَرَفِ ثَوبِ الملكِ فأَمرَ بِضَربِ عُنقِه فلما رأى الخادِمُ العزيمةَ على ذلك، عَمدَ بالصحنِ فَصَبَّ جَميعَ ما كانَ فيهِ على رأسِ الملكِ فقال له وَيحك، ما هذا؟ فقال أيُّها الملك إنَّما صَنَعتُ هذا شحاً على عِرضِك لِئلا يقولَ الناسُ إذا سَمِعوا
الشقائِقُ‏:‏ جَمْعُ شَقيقَة، وهي كُلُّ ما يُشَقُّ باثنين، ومعنى المثل أنَّ النِساءَ مِثلُ الرِّجالِ وشُقَّتْ مِنهُم، فَلَهُنَّ مِثلُ ما عَليهِنَّ مِن الحُقوق‏.‏ وقَد جاءَ هذا المثلُ في كتابِ مَجمعِ الأمثالِ للمَيداني " النِّسَاءُ شَقَائِقُ الأقوامِ" وأرادَ بالأقوامِ الرجالَ، على قَولِ مَن يقول‏:‏ القومُ يَقعُ على الرجالِ دونَ النِساء.
أي بجُمْلته، الرُّمَّة‏:‏ قِطعَةٌ مِن الحَبلِ بالية والجَمعُ رُمَم ورِمَام‏.‏ وأصلُ المثل أنَّ رَجلاً دَفَعَ إلى رَجُلٍ بعيراَ بحَبْلٍ في عُنُقِه؛ فقيلَ لِكُلِّ مَنْ دَفعَ شيئا بِجُملَتِه‏:‏ دفَعَهُ إليهِ بِرُمَّتهِ، وأخَذَهُ مِنهُ بِرُمَّتهِ. - من كتاب مجمع الأمثال للميداني.
قيل أنَّ رجُلاً مِن خُراسان قَدِمَ إلى بغداد للحج، وكان مَعَهُ عِقدٌ مِن الجواهر يُساوي ألفَ دينار، فاجتهدَ في بَيعِهِ، فَلَم يوفَّقْ، فجاءَ إلى عطّارٍ مَوصوفٍ بالخير، فأودَعَهُ إيّاهُ، ثُمَّ حَجَّ وعادَ فأتاهُ بِهَديَّةٍ. فقال له العطار: مَن أنتْ وما هذا؟ فقال: أنا صاحِبُ العِقدِ الذي أودَعتك. فما كَلَّمَهُ حتى رَفَسَهُ رَفسَةً رَماهُ بها عَن دُكّانِه، وقال: تَدَّعي علَيّ مِثل هذه الدعوى؟ فاجتمع الناس وقالوا للحاج: ويلَك، هذا رَجُلُ خَيرٍ، ما لقيتَ مَن تَدّعي عليه الا هذا؟ فتَحَيّرَ الحاجُّ و
حدثنا الشعبي قال: جاءَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت : أشكو إليكَ خَيرَ أهلِ الدُّنيا - إلا رَجُلٍ سَبَقَهُ بعملٍ أو عَملَ مِثلَ عَمَلِه - : يَقومُ الليلَ حَتى يُصبح، ويَصومُ النَّهارَ حَتى يُمسي. ثُمَّ أخَذَها الحياءُ فقالت: أقلني يا أميرَ المؤمنين (أي أُعذُرني). فقال: جَزاكِ الله خيراً فقد أحسَنتِ الثناءَ، قد أقَلتُك. فَلمّا وَلّتْ قال كَعبُ بن سور: يا أمير المؤمنين: قَد أبلَغت إليكَ في الشكوى. فقال: ما اشتكت؟ قال: زَوجَها. قال: عليّ بالمرأةِ وزوجُها. فَجيء بِهِما، فقال لِكَعب
دَخَلَ بَعضُ المُغَفَّلين على مَريضٍ يَعودُه فَلمّا خَرجَ التَفَتَ إلى أهلِهِ وقال: لا تَفعَلوا بِنا كَما فَعَلتُم مَعَ فُلان، مَاتَ ولَم تُخبِرونا، إذا مات هذا فأعلِمونا حَتى نُصلّي عليه.
‏ غَضِبَ هارونُ الرشيدُ على ثُمامَةَ بن أشرس المُعتزلي، فدفعهُ إلى سلام الأبرش، وأمرَهُ أنْ يُضَيَّقَ عليهِ، وأن يُدخِلهُ بيتاً ويُطيَّنَ عَليهِ و يَترُكُ فيهِ ثُقباً فَفعلَ دُونَ ذلك. وكان يَدُسُّ إليهِ الطعامَ، فجلسَ سلامُ عَشيّةً وهو يَقرأ في المُصحف، فقرأ "وَيلٌ يَومئِذٍ للمُكَذَّبين". فقال ثُمامة : ‏ ‏ إنَّما هو (المكذِّبين). وجَعلَ يَشرحُ ويقول : (المُكذَّبون) هُم الرُّسُل، و(المكذِّبون) هُم الكُفّار؛ ‏ ‏ فقال سلام: ‏ ‏ قَد قيل لي إنك زِنديق ولم أُصدِّق! ‏ ‏ ثُمَّ ضَيّقَ عَليهَ أشدَّ الض
يُروى - في قصص متفاوتة - أَنَّ الجِنَّ قالت : وقَبرُ حَربٍ بمكانٍ قَفرٍ -- ولَيسَ قُربَ قَبرِ حَربٍ قَبرُ قالوا : ومِن الدليلِ على ذلك - أنّ هذا البيت مِن أشعار الجن - أنَّ أحداً لا يَستَطيعُ أنْ يُنشِدَه ثَلاثُ مَرّاتِ مُتَّصِلةٍ ولا يُتَعتِعُ فيه. وأحدُ القصص الغريبة التي تَذكُرُ أصلَ هذا البيت أنَّ جماعةً مِن قُريش خرجوا في سَفر وكان فيهم حربُ بن أمية والدُ أبي سفيان، قال فمروا في مسيرِهِم بِحَيَّةٍ فقتلوها، فلما أمسوا جاءَتهم امرأةٌ مِن الجان غاضبةٌ مِن قَتلِ تلك الحيّة ومَعَها قضيب،
يَبكي بِلا عَينين، و يَمشي بِلا رِجلين، و يَطيرُ بِلا جَناحين، و لا أنفَ لَه و لا أذنين، فما هو؟
يقول البُحتُريُّ في سينيته الشهيرة : صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي -- و تَرَفَّعتُ عَن جِدا كُلِّ جِبسِ (جدا : عطاء وإحسان. الجبس : الجبانُ اللئيم .) وقال الشاعر ومنْ يتَّبِعْ ما يُعجِبُ النفسَ لَم يَزَلْ -- مُطيعاً لهَا في فعلِ شيءٍ يُضيرُها فَنَفسَكَ أَكرِمْ عَن أُمورٍ كَثيرَةٍ -- فَما لَكَ نَفسٌ بعدَها تَستَعيرُها
يعني أنَّ البُعدَ يُورِثُ الحُبَّ، ومِنهُ يَتوَلّد؛ فإنَّ الإنسانَ إذا كان يَرى مَن يُحِبُّ كُلَّ يوم استحقر ومَلّ، ولذلك قيل‏:‏ اغْتَرِبْ تَتَجَدَّد. ومنه ... *رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَّوَاء * ‏(‏و هذا عَجُزُ مَطلَعِ مُعَلّقة الحارث بين حلزة، وصَدرُه‏:‏ آذَنَتنا بِبَينها أسماءُ*‏)
"‏أحمَدُ‏"‏ تعني أَفعَلُ مِن الحمد، يعني أنه إذا ابتدأ إنسانٌ بأمرٍ ما فجَلبَ الحَمدَ إلى نَفسِهِ، فإذا عاد إلى فِعله كان أحمَدَ له، أي أكسَبُ للحَمدِ له‏.‏ وأوَّلُ مَن قَال ذلك خِدَاشُ بن حابس التميمى، وكان قد أحبَّ فَتاةً مِنْ بَني سَدُوس يُقَال لها الرَّباب، وهام بها زماناً، ثم أقبل يَخطِبُها، وكان أبواها يَتَمَنَّعانِ لجمالِها وَمِيسَمِها، فردَّا خَداشاً، فأضرَبَ عنها زماناً، ثُمَّ أقبلَ ذاتَ ليلةٍ راكباً، فانتهى إلى محلتهم وهو يتغنى ويقول‏:‏ أَلا لَيْتَ شِعْرِي يا رَبَابُ مَتَى أرى -- ل
رأى فَيلسوفٌ رجلاً يَفخَرُ بتفوّقه في المصارعة، فقال له:‏ ‏ هل غَلبتَ مَن هو أضعَفُ مِنكَ أم مَن هُوَ أقوى مِنك؟‏ ‏ فقال: غَلبتُ مَن هوَ أضعفُ مِنّي.‏ ‏ قال: فما هذا مَوضِعُ مدحٍ ولا فخر، وذلك أنَّ كُلَّ واحدٍ مِن الناسِ يَغلِبُ مَن هو أضعَفُ مِنهُ.‏ ‏ فقال له الرجلُ: بَل غلبتُ من هو أقوى مِنّي.‏ ‏ قال: هذا مُحالٌ وباطل.‏ ‏ فقال: إذا غلبتُ من هو مُساوٍ لي.‏ ‏ قال: مَن غلبتَهُ لا يَكونُ مُساوياً لك. فحالُكَ مِثلُ أيِّ إنسان آخر، فلا تفخر بغلبَتِكَ على مَن هو أضعفُ مِنك.
يُضرَبُ هذا المثل للمَرءِ يَشقى في طَلَبِ حاجته، فلا يُدركها ويرى دونها الأهوال، فيرضى بالخُلوصِ سالما، وهو مِن قول أمرئ القيس : لقد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى -- رَضيتُ مِن الغَنيمَةِ بالإيابِ
رأيي صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ، و رأيُ غَيري خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ. هذه قاعِدةٌ أصولية عند الفقهاء، وهي تُستَخدمُ فيما يَحتمِلُّ الظنَّ مِن المسائل، وذلك بعد أن يجتهد الفقيه في البحث في المسألة والنظر في كافة الآراء الأخرى وأدلتها ومِن ثَمّ لا يرى إلا رأياً واحداً أقربُ للصواب. وكحال العديد مِن القواعد الأصولية، فيمكن تَعميمُ هذه القاعدة واستخدامها في معظم مناحي الحياة، حيثُ يَغلبُ فيها الظنُّ في تقدير الأمور. فلا يجدر بأحدنا أنْ يُنزّه نفسَهُ عَن الوقوعِ في الرأي الخاطئ. ولكن دونَ أن يَصِ
يُروى أنّ عبد الله بن الزبير وقف في وجه يزيد بن معاوية حين وَرِثَ الحُكمَ عَن أبيه فَلمّا ماتَ يَزيد ونُحِيَّ ابنُه وتولى مروان بن الحكم، استفحل أمَرُ عبد الله بن الزبيروامتدَّ سُلطانُه حتى ضَمَّ الحجاز واليمن والعراق وخراسان ، إلى أنْ مات مروان بن الحكم ودعا ابنه عبد الملك لنفسه وأجابَه أهلُ الشامِ فعقد للحجاج بن يوسف الثقفي ليُقاتل الزبير ويقضي على مُلكِه. و يُروى أنَّ الحجاجَ حاصرَ ابن الزبير في الحرم قريباً مِن سَبعَةِ أشهُر يَرميهِ بالمنجنيق. فَتَفَرَّقَ الناسُ عَنه، فدخل عبدُالله على أُ
يُقالُ‏:‏ أصْمَى الرّامي، إذا أصاب، (وأنْمَى، إذا أشْوَى - أي أصابَ الشَّوَى ولم يصب المَقْتَلَ، ويقال‏:‏ بل هو الذي يَغيبُ عنك ثم يموت ولا يموتُ في ساعته.) وقيل ‏"‏كُلْ ما أصْمَيْتَ ودَعْ ما أنْمَيْتَ‏"‏. يُضرَبُ هذا المَثلُ للرَّجلِ يَقْصِدُ الأمرَ فُيصيبُ مِنهُ ما يُريد‏.‏
لقَد أسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً -- ولكن لا حَياةَ لِمَن تُنادي فَلَو ناراً نَفَختَ بِها أضاءَت -- ولكن كُنتَ تَنفُخُ في الرَّمادِ
وَمَن ذا الَّذي تُرضى سَجاياهُ كُلُّها ... كَفى المَرءَ نُبلاً أَن تُعَدَّ مَعايِبُهْ
يا نسيمَ الأُنْسِ طابَتْ سَهرَةُ الذِّكِرى الجَميلة وزهورُ الأرضِ فاحتْ عِطرَ طُهرٍ و فَضيلَة و غُصونُ الأيكِ حَنَّتْ و الهَنا جاءَ إِلينا وَطُيورُ الدَّوحِ غَنَّتْ طَلَعَ البَدرُ عَلينا --- طَلَعَ البَدرُ عَلينا -- مِن ثَنيّاتِ الوَداع وَجَبَ الشُّكرُ عَلينا -- ما دَعا للهِ داع بصوت المنشد الطفل مجاهد البقار
نَظرَ طُفَيليٌّ إلى قومٍ سائرين فَظنَّ أَنَّهُم ذاهبون إلى وليمة فَتَبِعَهُم فإذا هُم شُعراءُ قصدوا الأميرَ بِمدائحَ لَهم، فَلما أنشَدَ كُلُّ واحدٍ قَصيدَتَهُ في حَضرَةِ الأميرِ لَم يَبقَ إلا الطُفَيليّ ، فقال له الأميرُ: انشِدْ شِعرَك، قال : لَستُ بِشاعر، قال الأميرُ : فَمَن أنت؟ قال الطُفيلي : مِن الغاوين الذين قال الله فيهِم : (( والشُّعراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُونَ )) ، فَضَحِكَ الأميرُ وأَمرَ لَه بِصِلة.
جَاءَ رَجُلٌ إلى القاضي حُسين وهو مِن فُقَهاءِ الشافعية، فَقالَ له: رأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام فقال لي إن الليلة من رمضان؛ (ولم يكن ذلك الوقت أوانُ رمضان) فقال له، إنَّ الذّي تَزعُمُ أنّكَ رأيتَهُ في المنامِ رآهُ الصّحابَةُ في اليقظةِ وقال لَهم صوموا لِرؤيَتِه وافطروا لِرؤيته.
طرَقَ أعرابيٌّ بابَ الحَسنَ البَصري قائِلاً : يا أبو سعيد... فَلَم يُجِبهُ الحَسنُ، ثُمَّ طرَقَ ثانيةً، يا أبي سعيد .... فَرَدَّ الحسنُ البصري عَليه مِن الداخِل : قُلْ الثالثةَ وادخل. (لَحَنَ الأعرابي في الأولى والثانية، لذلك اغتاظ منه الحسن، فلم يتبق إلا احتمال ثالث واحد، وهو "يا أبا سعيد")
قيلَ إنَّ فأرةَ البيوت رأتْ فأرةَ الصحراءِ في شِدَّةٍ ومِحنَة فقالت لها ما تَصنَعينَ هَهُنا ؟ اذهبي معي إلى البيوتِ التي فيها أنواعُ النَّعيمِ والخِصبِ فَذهَبتْ مَعَها وإذا صاحِبُ البيتِ الذي كانت تَسكُنُه قد هَيّأ لها الرَصَدَ لَبِنَةً تَحتها شَحمة فاقتحمت لِتأخُذَ الشحمةَ فوقعت عليها اللبِنة فَحَطَمّتها، فَهَربَتِ الفارةُ البَرَّيةُ وهَزّت رأسَها مُتَعَجِبَةً وقالت أرى نِعمَةً كثيرة وبَلاءً شديدا إلّا أنّ الفقرَ والعافيةَ أحَبُّ إليَّ مِن غِنىً يكونُ فيه الموتُ ثُمَّ فَرَّتْ إلى البرية. -
حكى إسحاقُ بن إبراهيم قال‏:‏ حَضَرتُ جَنازَةً لِبَعضِ القِبطِ فَقالَ رَجُلٌ مِنهُم‏:‏ مَن المُتَوَفِّـي‏!‏ فَقُلتُ :‏ الله، فَضُرِبتُ حَتى كِدتُ أموت‏.‏ (المُتَوَفِّي هو الله والمُتَوَفَّى هو الميت‏) من كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي.
قالت امرأةُ بَعض الأجواد لزوجِها : أما تَرى أصحابَك إذا أيسَرتَ لَزِموكَ ، وإذا أعسَرتَ رَفَضوك؟ فقال هذا مِن كَرمِ نُفوسِهِم ، يأتونَنا في حالِ القُوَّةِ مِنّا على الإحسانِ إليهم ، ويَتركونَنا في حالِ الضَّعفِ عنهم.
وما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ ولا القَنا؟ -- إذا لَم يَكُن فَوقَ الكِرامِ كِرامُ
ولَقد دَخَلتُ على الفَتاةِ الخِدرِ في اليَومِ المَطيرِ الكاعِبُ الحَسناءُ تَرفِلُ في الدِّمَقسِ وفي الحَريرِ فَدَفَعتُها فَتَدافَعَتْ مَشيَ القَطاةِ إلى الغَديرِ وأُحِبُّها وتُحِبُّني ويُحِبُّ ناقَتُها بَعيري الخِدر : الفتاةُ البِكر المُحتَجِبة عن الناس. وقيل في المثل : أشَدُّ حياءً مِن العذراءِ في خِدرِها. الكاعِب: التى نَهَدَ ثَدياها وبرزا. تَرفِل : تَجُرُّ ذَيْلَها إذا مَشَتْ كِبرا. الدِّمَقس : مِن أنواع الحرير. القطاة : واحِدُها القَطا وهو نَوعٌ مِن اليمام. يُقال أن قائل ه
في حِضنِها الأمانُ في صَدرِها الحَنانُ في قَلبِها الإيمانُ في كَفِّها الإحسانُ أُمِّي رَعاها الله أُمِّي رَعاها الله بصوت المنشد الطفل مجاهد البقار
قالوا لَم تَكُنَّ الكُنى لأَحَدٍ مِن الأُمَمِ إلا العرب، وهي مِن مَفاخرهم وقال بعضهم، أُكنِّيهِ حِين أُناديهِ لأُكرِمهُ -- ولا أُلَقِّبُهُ والسَودَةُ اللقَبُ. والرجلُ يُكَنّى باسم ولدِه والمرأةُ كذلك وإذا كَنَّوا مَن لَم يَكُن له ولد فعلى جهة التفاؤل. وقد يُكَنّون بِما يُلائِمُ المُكنّى مِن غَيرِ الأولاد، كقولهم أبي لهب لحُمرَة خديه ولونه. وقال الزمخشري رحمه الله تعالى وسمعتهم يكنون الكبيرَ الرأسِ والعمامة بأبي الرأس وأبي العمامة وسَمعتُ العرب ينادون الطويلَ اللحية يا أبا الطويلة.
من جماليات العربية الخالصة أنّ حرفاً واحداً يمكن أن يَحمِلَ معنى الأمر، ومن ذلك : * حرف القاف : قِِ رأسَك مِن حَرِّ الشمس. (صيغة الأمر من الفعل وقى) * حرف العين : عِ الدرسَ جيدا ، (صيغة الأمر من الفعل وعى) * حرف الفاء : فِ الكوبَ ماءً . (صيغة الأمر من الفعل وفى) وهذا الإيجاز والاختزال تفرُّدٌ في اللغة العربية لا نظير له في اللغات الأخرى.
قال أبو قلابة كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا خَرجَ مِن بيته إلى المسجد عَرفَ جيرانُ الطريقِ أنّه مَرّ مِن طِيبِ ريحهِ وعن الحسن ابن زيد الهاشمي عَن أبيه قال رأيتُ ابنَ عباس رضي الله تعالى عَنهُما يَطلي جَسدَه فإذا مَرَّ في الطريق قال الناس أمَرَّ ابن عباس أم مَرَّ المسك ؟ (وهذا ما نسميه في عصرنا مُزيل رائحة العرق :) ) وعنه عَن أبيه قال رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حين أحرم والغالية على صدغيه كأنها لزقة. وقال أبو الضحى رأيت على رأس الزبير من المسك ما لو كان لي لكان رأس مالي. وأهدى
قيل لأبي العباس المبرد : إنَّ في كلام العرب حشوا (والحشو هو فضلُ الكلامِ الذي لا خَيرَ فيه)، فإنَّهم يقولون : عبدُ الله قائمٌ، ثُم يقولون :إنّ عبدَ الله قائمٌ ، ثُم يقولون : إنّ عبدَ الله لَقائِمٌ، فالألفاظُ مُتَكرِّرَةٌ، والمعنى واحد. فقال : بَل المعاني مُختَلِفة، فقولهم : "عبد الله قائم"، إخبارٌ عَن قيامِه، (كأن يُقال، كان أهل البيت نيام، وعبدالله قائم يُصلي.) وقولهم : "إنَّ عبد الله قائم" ، جَوابٌ عَن سؤالِ سائل، (كأن يسأل أحدهم، ما يفعل عبدالله؟ فيجاب، إنّ عبدالله قائم.) وقولهم : إنّ
يُروى أنَّ الحارثَ بن عوف قال يوماً لخارجةَ بنُ سنان : أتراني أَخطُبُ إلى أَحَدٍ فَيَردّني؟ قال : نعم، قال: ومَن ذاك؟ قال : أوسُ بن حارثة الطائي. فقال اركب بنا إليه. فركبا حتى أتيا أوساً، فلما رأى الحارثَ بن عوف قال : مرحباً بك ياحارث، ثم قال : ماجاء بك! قال : جئتك خاطبا، قال : لَستَ هناك، (أي لن أُجيبَ طلبَك) فانصرف ولَم يُكَلّمُه. فدخل أوس على امرأتِه مُغضباً - وكانت من بني عبس - فقالت : مَن الرجلْ الذي وقفَ عليك فَلم يُطِل ولَم تكلمه؟ قال : ذاك سيد العرب الحارث بن عوف، قالت : فمالك لاتستنزل
البلاغةُ في لغة العرب ـ بحسب المعجم الوسيط ـ هي حُسنُ البيانِ وقُوَّةُ التأثير. وهي اصطلاحا: عِلمٌ تُدَرَّسُ فيه وجوهُ حسن البيان، وقد لَعِبَ توظيف البلاغة دوراً كبيراً في تاريخ العرب من حيث تخليد البلغاء وضربهم للناس أمثلة يحتذون بها، ورفع شأن المتكلم أوالخطيب أوالشاعر بحسب حسن استخدامه لعناصر البلاغة وقوانينها.وتقف البلاغة على أعمدة، وهي التشبيه والاستعارة والمجاز والكناية، وهنا شرح مختصر لها : التشبيه : إحداث علاقة بين اثنين من خلال جعل أحدهما - وهو الطرف الأوّل (المشبه)- مشابهاً للطرف ا
‏المُسَاجلة‏:‏ أن تَصْنَع مثلَ صنيع صاحبك مِن جَريٍ أو سقي. وقال أبو سفيان يوم أُحد بعد ما وقعت الهزيمة على المسلمين‏:‏ اعْلُ هُبَلُ اعْلُ هُبَلُ، فقال عمر‏:‏ يا رسول اللّه ألا أُجيبه‏؟‏ قال‏:‏ بلى يا عمر، قال عمر‏:‏ اللّه أعْلى وأجَلّ، فقال أبو سفيان‏:‏ يا ابن الخطاب إنه يومُ الصَّمْت يوما بيوم بدر، وإنَّ الأيام دُوَل، وإن الحرب سِجَال، فقال عمر‏:‏ ولا سَوَاء، قَتْلاَنا في الجنة وقَتْلاَكم في النار، فقال أبو سفيان‏:‏ إنكم لتزعمون ذلك، لقد خِبْنَا إذَنْ وخَسِرْنا‏.‏ - من كتاب مجمع الأمثال ل
أي أحبِبهُ حُبّاً هَوناً، أي سَهلا يسيراً، و ‏"‏ما‏"‏ تأكيد، ويجوز أن يكون للإبهام، أي حُبّاً مُبهَما لا يَكثرُ ولا يَظهَر، كما تقول‏:‏ اعْطِنِي شيئاً ما، أي شيئاً يَقَعُ عليه اسم العطاء وإنْ كان قليلا‏.‏ والمعنى: لا تُطْلعه على جميع أسْرَارِك، فلعله يتغير يوماً عن مودتك، وقال النَّمِرُ بن تَولَب‏:‏ أحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبّاً رُوَيْداً --فَقَدْ لا يَعُولُكَ أنْ تَصرِما وأبغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً -- إذا أنْت حَاوَلْتَ أنْ تَحكُما ويروى ‏"‏فليس يعولك‏"‏ أي فليس يَغْلبك ويفوتك صَرْمُه (
مندوحة : أي سَعَةً وفُسْحة. يقال: إنك لفي نُدْحةٍ ومَنْدوحةٍ من كذا: أي سَعَةٍ ، يعني أنَّ في التعريض بالقول من الاتَّساع ما يُغني الرجلَ عن تَعمُّد الكذب. والمعاريض : جمع من معراض التعريض وهو خلاف التصريح من القول. وقال العيني: التعريض نوع من الكناية ضد التصريح. وقال الراغب: هو كلام له ظاهر وباطن فقصد قائله الباطن ويظهر إرادة الظاهر. قيل إذا تعين على الإنسان الكلام في نفي شيء ما لحرج ٍ أو خوف سوء عاقبة ونحو ذلك فيمكنه الاستعانة بالتعريض والتورية ففيهما مندوحة عن الكذب. ومنه قول ابن جبير
كان لأبي الأسود الدؤلي جيرانٌ يُؤذونَهُ ويَرمونَ عليه الحجارةَ ليلاً، فقالوا له في الصباح : إنّما يَرجُمك الله . فيقول : كَذَبتُم لو رجمني الله لأصابني، وأنتم ترجمونني ولا يصيبني. ثُمَّ باعَ دارَهُ فقيل له : بِعتَ الدّار ؟ فقال : بَل بِعتُ جاري. فذهبت مثلاً.
دخل حاجب بن زرارة على كسرى أنوشيروان، فأستأذن عليه، فقال للحاجب : سله من هو ؟ فقال : رجل من العرب. فلما مَثَلَ بين يَديهِ، قال له أنوشيروان : مَن أنت ؟ قال : سَيِّدُ العرب. قال : أليس زَعمتَ أنّك أحَدهم ؟ فقال : إنّي كُنتُ كذلك، ولكن لما أكرَمَني الملكُ بمكالمته صِرتُ سَيّدَهُم. فأمر بِحَشو فَمِه دُرّاً.
نَزلَ رَجلٌ بصَومَعةِ راهب (ضيفا عليه)، فَقَدَّمَ إليه الراهبُ أربَعةَ أرغفة وذَهبَ لِيُحضِرَ إليه مرق العدس فحمله وجاء فوجده قد أكل الخُبز، فذهب فأتى بخبز فوجده قد أكل العدس ففعل ذلك عدة مرات؛ ثُمَّ سألَهُ الراهب أين مَقصَدُك؟ قال إلى الأردن، قال لماذا؟ قال بلغني أن بها طبيبا حاذقا أسأله عما يُصلِحُ معدتي فإني قليل الشهوة للطعام؛ فقال له الراهب إنّ لي إليك حاجة قال وما هي، قال إذا ذهبت وأصلحت معدتك فلا تجعل رجوعك عليّ. - من كتاب المستطرف في كل فن مستظرف.
مِن آدابِ المُضيف أن يَخدم أضيافه ويُظهِرُ لهم الغِنى وبَسط الوَجه، فقد قيل البشاشةُ في الوجهِ خَيرٌ مِن القِرى (الطعام) قالوا فكيف بِمَن يأتي بِها وهو ضاحك. وقد ضمن الشيخ شمس الدين البديوي هذا الكلام بأبيات فقال إذا المرءُ وافى مَنزِلاً مِنك قاصدا -- قِراكَ وأرَمتَهُ لَدَيكَ المَسالِكُ فَكُن باسِماً في وَجهِهِ مُتهَلِلاً -- وقُل مَرحباً أهلاً ويَومٌ مُبارك وقَدّم لَه ما تستطيعُ مِن القِرى -- عَجولاً ولا تبخل بِما هو هالكُ فقد قيل بَيتٌ سالِفٌ متقدم -- تداوله زيد وعمرو ومالك بَشاشَةُ وَجه
قالوا‏:‏ إنه يبلغ مِن شِدَّةِ احترازِهِ أنْ يُرَاوح بين عينيهِ إذا نام، فَيَجعَلُ إحداهُما مُطبِقَةً نائِمة، والأُخرى مَفتوحَةً حارسة، قال حُمَيد بن ثَور في حَذَر الذئب‏:‏ يَنامُ بإحدى مُقلَتَيهِ، ويَتَّقي -- بأُخرَى المَنَايَا فهو يَقْظَان هَاجِعُ - من كتاب مجمع الأمثال للميداني.
إِذا المَرءُ أَفشَى سِرَّهُ بِلِسانِه -- و لامَ عَلَيهِ غَيرَهُ فَهوَ أَحمَقُ إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرِّ نَفسِهِ -- فَصَدرُ الَّذي يُستَودعُ السِّرَّ أَضيَعُ وقيل صُدورُ الأَحرارِ قُبورُ الأَسرارِ.
يَكتُبُ بعضُ الشعراءِ، أحياناً، شِعراً لا يُقدِّم ولا يؤخّر، ولا تَخرُجُ مِنه بِمَعلومَةٍ مُفيدة واحدة، وهذه الأبيات منها : كأنّنا والماءُ مِن حَولِنا -- قَومٌ جُلوسٌ حَولهم ماءُ الأرضُ أرضٌ والسَّماءُ سماءٌ -- والماءُ ماءٌ و الهَواءُ هواءُ والماءُ قِيل بأنّهُ يَروي الظَما -- واللحمُ والخبزُ للسمينِ غِذاءُ ويقال أنَّ الناسَ تَنطِقُ مِثلَنا -- أما الخِرافُ فَقَولُها مأماءُ كُلُّ الرجالِ على العُمومِ مُذَكَّرٌ -- أما النِساءُ فُكُلّهن نِساءُ الميمُ غَيرُ الجيمِ جاءَ مُصَحَفّا -- وإذا كَت
جيء بأعربي إلى السلطان في مجلس قضاء، ومَعَهُ كِتابٌ قَد كَتَبَ فيه قِصَّتَهُ، وهو يقول "هاؤم اقرأوا كتابيه". فقيل له، يا هذا إنما تُقالُ هَذهِ يوم القيامة، فقال: هذا والله شرٌّ منه. فَيَومُ القيامةِ يُؤتى بِحسناتي وسيئاتي، وأنتم جِئتُم بسيئاتي وتَرَكتُم حسناتي.
زعموا أنَّ رَجُلاً قد بَلغَ في البُخلِ غايَتَهُ وصار إماماً وأنه كان إذا صارَ في يَدِه الدِّرهَمُ خاطبَهُ وناجاه وفداه واستنبطه. وكان مما يقول له: كَم مِن أرضٍ قد قطعت! وكَم مِن كِيسٍ قد فارقت! وكم مِن خاملٍ رَفَعت! ومِن رَفيعٍ قد أخملت! لكَ عِندي ألا تعرى! - ثُمَّ يُلقيهِ في كيسِه ويقول له: اسكن على اسم الله في مكان لا تُهانُ ولا تُذَل ولا تُزعَجُ منه! - وأنّه لَم يُدخِل فيه درهماً قَط فأخرجه، وأنَّ أهلَهُ ألحوا عليه يوما في شهوة (أي طعام اشتهوه) وأكثروا عليه في إنفاق درهم فدافعهم ما أمكن ذلك
قال شيخٌ مِن البُخلاء : لَم أرَ في وضع الأمور في مواضعها وفي تَوفيَتِها غايةَ حُقوقِها، كمُعاذةَ العنبرية. قالوا: وما شأنُ معاذةُ هذه؟ قال: أهدَى إليها العام، ابنُ عَمٍّ لها أُضحية، فرأيَتُها كئيبةً حزينة مُفَكِّرة مُطرِقة. فقلت لها: مالك يا معاذة؟ قالت: أنا امرأةٌ أرملة وليس لي قَيِّم (أي زوجٌ يقومُ بأمرِها)، ولا عَهدَ لي بِتَدبيرِ لَحمِ الأضاحي، وقد ذهب الذين كانوا يدبرونه ويقومون بحقه، وقد خفت أنْ يضيعَ بَعضُ هذه الشاة، ولَستُ أعرف وَضعَ جَميعِ أجزائِها في أماكِنها؛ وقد عَلِمتُ أنَّ الله لَ
قال أحمد بن أبي داوود القاضي: ما رَأيتُ رَجلاً قَط نَزلَ به الموتُ، وعايَنَهُ، فما أدهشه، ولا أذهله، ولا أشغله عما كان أراده، وأحبَّ أنْ يَفعَلَهُ، حتى بلغه، وخَلَّصَهُ الله تعالى مِن القتل، إلا تميم بن جميل الخارجي، فإنه كان خرج على أمر المُعتصم (تَمَرَّد)، فأُخِذ، وأُتي به إلى المعتصم بالله. فرأيته بين يديه، وقد بُسِط له النَّطعُ والسيف (النطع هو بِساطٌ من الجِلد يوضع تحت مَن يُقتل بالسيف)، فجعل تميم ينظر إليهما، وجعل المعتصم يصعد النظر فيه، ويصوبه. وكان تميم رجلاً جميلاً، وسيماً، جسيماً، فأ
العِلمُ يَبني بُيوتاً لا عِمادَ لَها -- والجَهلُ يَهدِمُ بَيتَ العِزِّ والكَرمِ
أَمِنَ المَنونِ ورَيبِها تتوجَّعُ؟ -- والدَّهرُ ليس بمُعتبٍ مَن يَجزَعُ ولقد حَرَصتُ بأَن أُدافعَ عنهمُ -- فإذا المنيَّةُ أقبلتْ لا تُدفَعُ وإذا المنيَّةُ أنشبتْ أظفارَها -- ألفيتُ كلَّ تميمةٍ لا تنفَعُ والنَّفسُ راغبةٌ إذا رغَّبْتَها -- وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تقنَعُ يُروى أنّ هذه المرثية قالها أبو ذؤيبٍ الهَذلي عندما تُوفيَّ أولادُه الخمسة في يومٍ واحد.
تَرجو النَّجاةَ ولَم تَسْلُك مَسالِكَها؟ -- إنّ السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ!
إذا المرءُ لَم يرضَ ما أَمكَنَه -- ولَم يأتِ مِن أمرِه أحسَنَه فدَعهُ فَقَد ساءَ تَدبيرُهُ -- سَيَضحَكُ يوماً ويبكي سَنة - من مساهمات زوار الموقع.
يُضرَبُ للرجل المُصيبِ بِظُنونِه، قال أوس بن حجر‏:‏ الألْمَعِيّ الذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ كأنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا وأصله مِن لَمَعَ إذا أضاء، كأنه لمع له ما أظلم على غيره‏. - من كتاب مجمع الأمثال للميداني.
هذه القصيدة مِن عيون الشعر الجاهلي في الفخر، يُروى أنّ قائلها هو السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي شاعر جاهلي يهودي حكيم واسمه معرب من الاسم العبري (عن العبرية شْمُوئِيل ، من شِيم: اسم، إِيلْ: الله، أي سمّاه الله). عاش في النصف الأول من القرن السادس الميلادي. كان يتنقل بين خيبر وبين حصن له سماه الأبلق وكان حصن الأبلق قد بني من قبل جده عادياء. والابيات هاهنا تعتبر من أشهر أشعاره، قالها عندما أجار ابنة الملك المنذر عندما فرت من بطش "كسرى فارس"... إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ --
المِجَنُّ هو التُّرسُ، ويقولون: "قَلَبَ له ظهرَ المِجَنّ" أي عاداه من بعد مودّة. يُضرب لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ثم حال عن العهد.
معنى أُرتِجَ على الخطيب أنَّهُ ما عاد يعرف ما يقوله إما أنه بدأ بالكلام ثم توقف وما عاد يعرف ماذا يقول أو أنه من أول ما صعد ما عرف ما يقول. و الرتاج في اللغة هو الإغلاق. يقال باب مُرتَج أي مغلق، وأُرتِج عليه معناه أُغلق عليه الكلام. أما اذا جاءه الكلام بعد ذلك فيقال فُتِحَ عليه. وحالة الخوف (الرُّهاب كما يُسميها عُلماء النفس) وعدم المقدرة على مخاطبة الجماهير يصاب بها الكثير من الخطباء، وفي الأمثال : " إيّاك والخُطب فإنها مِشوار كثير العثار" وقد ضاق بها العربُ ذرعاً وهم أرباب الفصاحة والبلاغة ،
ذَكَرَ الغزالي في الإحياء، أَنَّ رَجُلاً سيقَ إلى الخليفةِ هِشامُ بن عبدالملك لأمرٍ بَلَغَهُ عنه ، فَلَمّا أُقيم بين يديه جَعَلَ الرجل يتكلمُ بِحُجته. فقال له هشام : وتتكلمُ أيضاً؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين الله عز وجل يقول : { يَومَ تأتي كُلُّ نَفسٍ تُجادِلُ عَن نَفسِها } . أفيجادلون الله تعالى ولا نتكلم بين يديك كلاماً ؟! قال هشام : بلى، ويحك تكلم.
مؤسس علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي العلامة الفاضل قاضي البصرة واسمه ظالم بن عمرو. وأبو الأسود هو أول من وضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحرف الرفع والنصب والجر والجزم. حدثنا سعيد بن سلم الباهلي حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود قال دخلت على علي فرأيته مطرقا فقلت فيم تتفكر يا أمير المؤمنين قال سمعت ببلدكم لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية فقلت إن فعلت هذا أحييتنا. فأتيته بعد أيام، فألقى إليَّ صحيفةً فيها : الكلامُ كُلُّهُ اسمٌ وفِعلٌ وحَرفٌ، فالاسمُ ما أنبأ عَن المُسَمَّى والفِعلُ ما أنبأ
يُروى أنّه بعد أنْ تَمَّ بِناءُ مَسجدِ قُبَّةُ الصخرة في القدس في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان، قامَ الخليفةُ بِبناءِ الباب الرئيسي للمسجد ، وقام بعضُ الولاةِ والأمراءِ ببناءِ بقية الأبواب حتى يفوزوا بهذا الشرف، وكان البابُ الذي بَناهُ الحجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق يقع بجانب باب الخليفة . وفي يَومٍ مُمطرٍ كَثيرِ الصواعق مِن أيامِ الشتاء ، نَزَلَت صاعقةٌ مِن السماءِ فأحرقتْ بابَ الخليفة عبدالملك ولَم تُصِبْ بابَ الحجاجِ رُغمَ قُربِهِ منه ، فاغتمَّ الخليفةُ وتشائم مِن ذلك ، وعندما ب
ذكرَ سعيدُ بن سلم شاعراً مِن باهلة بحضرة الرشيد، وقال : لَم أسمعْ لأعرابيٍ مِثلَه! فأُدخِل الأعرابيُ على مَجلسِ هارون الرشيد، عليه جُبَّةُ خُزٍّ و رِداءُ يَمان، فلما نظر إليه الرشيدُ تبسم، ثُمّ أُدنيَ فَسلم فَردَّ عليه، فقال له سعيد بن سلم : تكلم بشرف أمير المؤمنين، فأَنْشَدَهُ شعراً حسناً، واستوى الرشيد (أي صحح جلسته احتراما لهذا الشاعر)، ثم قال له : أسمعك مُستَحسِناً، وأُنكِرُكَ مُتّهماً ! فإنْ كُنتَ صاحبَ هذا الشعر فَقُل في هذين بيتين، وأشارَ إلى أبنائه عبدالله ومحمد . فقال الأعرابي : يا
كان مُعلِّمُ كِسرى أنوشروان يَضربُه بِلا ذَنب، ويأخذه بأنْ يُمسكَ الثلجَ في يَدِه حتى تَكادُ كفُّهُ تَسقُط. فآلى في نفسه لئن مُلِّكتُ لأقتلنه؛ فلما مُلِّكَ كسرى هرب مُعلِّمُه، فأمَّنه فأتاه؛ فسأله عن الضرب ظُلماً، فقال: لِتَعرِف حِقدَ المظلوم إذا ظلمته؛ قال: أحسنت، فالثلج الذي كُنتَ تُعَذَّبُني به؟ قال: ستعرف ذلك؛ فغزا، فأصبحوا في غداة باردة، فلم يقدروا على توتير قسيهم، فوترها لهم، فقاتل وظفر، فَعرَفَ مُرادَ مُؤَدِبِه. - من كتاب ربيع الأبرار للزمخشري.
كان للنعمان بن المنذر بن ماء السماء وهو النعمانُ الأصغر الذي قَتَلَهُ أبرويز تحتَ أرجُلِ الفيلة - قبل مبعث النبي ﷺ بسنتين، و وَلّى مكانه إياس بن قبيصة - بنتان قد ترهبتا: هندٌ صاحبةُ دِير هند بنت النعمان بظاهر الكوفة، والحرقة؛ وحين فتح خالد ابن الوليد عين التمر، سأل عن الحرقة، فأتاها وسألها عن حالها فقالت: لقد طَلَعَتْ علينا الشمسُ وما مِن شيءٍ يَدُبُّ حولَ الخورنق (والخورنق هو من أعظم قصور النعمان بن المنذر) إلا تحت أيدينا، ثُمَّ غَرُبَت وقد رحمنا كل مَن يدور به، وما مِن بيتٍ دخلته حبرة (أي فر
العرب تَنْحَتُ من كلمتين كلمةً واحدة، وهو جِنسٌ مِن الاختصار، و من ذلك قول: "رجل عَبْشَميّ" منسوب إِلى اسمين وهما عبدُ شَمس، وأنشد الخليل: أقول لَهَا ودمعُ العين جارٍ -- ألَمْ تَحْزُنْكِ حَيْعَلةُ المنادي؟ والحيعلة هي نحت "حَيَّ على". ويقول الشاعر: لقد "بَسْمَلَتْ" ليلى غداة لقيتها -- فيا حبّذا ذات الحبيب المبسمل. والبسملة هي نحت "باسم الله" ويقال قد أكثر من الهيلَلة إذا أكثر من قول ( لا إله إلا الله) ومن الحَوْلقة إذا أكثر من قول : ( لا حَوْلَ ولا قوَّة إلا بالله ) ومن الحَمْدَلة أي من
أدخَلوا على الحجاج بن يوسف الثقفي رجلا مُقَيّدا، فقال له الحجاج : ما شأنُكَ يا هذا ؟ فقال الرجل : أصلح الله الأمير، أرعني سمعك، واغضض عني بصرك، واكفف عني سيفك، فإن سمعت خطأ أو زللاً دونك والعقوبة. قال : قل . فقال : عصى عاصٍ مِن عُرض العشيرة ؛ فحُلِّقَ على اسمي (أي جُعلت حلقةٌ على اسمه في الدولة، كما نقول الآن وُضع في القائمة السوداء أو وُضعت عليه نقطة)، وهُدِّمَ منزلي، وحُرِمتُ عطائي (عطائي من بيت المال). (مجمل كلامه أنّه أُخذ بذنب غيره) قال الحجاج : هيهات هيهات، أو ما سمعت قول الشاعر : ج
قال عون بن عبد الله بن عتبة : بنى ملكٌ مِمن كان قبلنا مدينة، فتنوق في بنائها ( تَنَوّق، أي: تأنق في الصنعة وجودها ) ثُمّ صنع طعاما ودعا الناس إليه وأقعد على أبوابها ناساً يسألون كل من خرج، هل رأيتم عيباً ؟ فيقولون : لا، حتى جاء في آخر الناس قومٌ عليهم أكسية، فسألوهم : هل رأيتم عيباً ؟ فقالوا : نعم ، فأدخلوهم على الملك ، فقال : هل رأيتم عيباً ؟ فقالوا : نعم ، قال : وما هو ؟ قالوا : تخرب، ويموت صاحبها ! قال : أفتعلمون دار لا تخرب ولا يموت صاحبها ؟ (أي أنه تعجب من رأيهم، فلا يوجد دار لا تخرب
اصبِر على حَسَدِ الحَسودِ فإنَّ صَبرَك قاتِلُه -- فالنار تأكُلُ نَفسَها إنْ لَم تَجِد ما تأكُلُه
هذا الذي تَعرِفُ البَطحاءُ وَطأتَهُ -- والبيتُ يَعرِفُهُ والحِلُّ والحَرَمُ هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ اللِه كُلِّهمُ -- هذا التَّقيُّ النَّقيُّ الطاهِرُ العَلَمُ مِن أجمل ما قيل في المدح، قالها الفرزدق في رجلٍ مِن آل البيت.
ما أجدَبَ العُمرَ لا حُبٌّ يُظَلِّلُهُ -- ما أوحشَ العيشَ دونَ الاهلِ والوَلَدِ
تَكاثَرَتْ الظِباءُ على خَراشٍ -- فَما يَدري خَراشُ ما يَصيدُ أي تعددت وتجمعت - الغزلان - وهي كِنايَةٌ عَن تَزاحِمِ وتعاظم الخيارات المتشابهة على الشخص، وإن كانت الرمزية هنا هي (الظبية أو المرأةُ الجميلة) ... على الرجل - البسيط - خراش. وللظباء عند الشعراء مكانة مرموقة جليلة.. حتى قال أحدهم: يا ظَبِيّات القَاعِ قُلنَ لي -- لَيلاي مِنكُنَّ أم ليلى مِن البَشَرِ؟
يُضرَبُ لِمن يُسىءُ إليكَ وقد أحسَنتَ إليه؛ قال الشاعر : فَيا عَجَباً لمن رَبَّيتُ طِفلاً -- أُلقَّمُهُ بأطرافِ البَنانِ أُعلِّمهُ الرِّمايَةَ كُلَّ يومٍ -- فَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني وكم عَلَّمتُهُ نَظمَ القَوافي -- فَلَمّا قال قافِيَةً هَجاني أُعَلِّمُهُ الفُتُوَّةَ كُلَّ وَقتٍ -- فَلَمّا طَرَّ شارِبُهُ جَفاني
الفرقُ بين العلامة والأثر : أنَّ أثرَ الشيء يكونُ بَعدَهُ، وعلامَتُهُ تكون قَبلَهُ، نقول : الغيوم والرياحُ علاماتُ المطر، وجريانُ السيولِ آثار المطر. الفرقُ بين المعروفِ والمشهورِ : أن المشهورَ هو المعروفُ عند الجماعة الكثيرة، والمعروف معروفٌ وإن عرفَه واحد. يُقال : هذا معروفٌ عِندَ فُلان، ولا يُقال : هذا مشهورٌ عند فلان، ولكن مشهورٌ عند القومِ. الفرقُ بين الهِبَةِ والهديةِ : أنَّ الهديةَ ما يَتَقَرَّبُ به المُهدِي مِن المُهدَى إليه، أما الهبة فهي العطاء دون توقع أي مقابل. ولهذا لا ي
هذا مَثلٌ مِن أمثالِ أهلِ المدينة، سارَ في صدر الإسلام، والمتمنية‏:‏ امرأة مَدَنية عَشِقت فتىً من بني سُلَيم يقال له‏:‏ نَصْر بن حَجَّاج، وكان أحْسَنَ أهل زمانه صُورة، فَضَنِيَتْ مِن حبه، ودَنِفَتْ (أي مرضت واعتلت) مِن الوَجْدِ (الحُب) به، ثم لَهِجَتْ بذكره، حتى صار ذكره هجيراها، فمرَّ عُمَر بن الخطاب رضي اللّه عنه ذاتَ ليلة بباب دارها، فسمعها تقول رافعةً عَقِيرَتهَا‏:‏ ألا سَبيلَ إلى خَمْرٍ فأشْرَبَهَا -- أم لاَ سَبِيلَ إلى نَصْر بن حَجَّاجِ فقال عمر رضي اللّه عنه‏:‏ مَنْ هذه المتمنية‏؟‏ فَ
أيُّها السائِرُ بينَ الغَيهَبِ -- عاثرُ الخَطوِ جليَّ التَّعبِ ضارباً في لُجّةٍ غامضةٍ -- مِن مُحيطِ العالم المضطرب لاتقف حيرانَ مَشبوبَ الأسى -- هكذا نَهباً لِشتّى الرِّيَب ذلك الدرب سلكناه معاً -- مِن قديمٍ لست بالمغترب أنت في الدُّنيا نماءٌ هائلٌ -- مشرقُ الماضي عريقُ النسب عُد لتاريخِكَ و انشد قبساً -- مِن سناً بدّد ليلَ الحقب تلمس العِلَّةَ تشكو بأسَها -- ثُمَّ لا تدري لها مِن سببِ أنا أُنبيكَ عَن الداءِ وعَن -- طِبِّهِ المهجورِ مِلءَ الكتبِ يا ترى عندك ألقى خبراً -- عَن أناسٍ بِص
سائِقُ الأظعانِ، يَطوي البيدَ طَي -- مُنْعِماً، عَرِّجْ على كُثبَانِ طَي وتَلَطّفْ، واجرِ ذكري عندهم -- عَلَّهُم أنْ يَنظُروا عَطفاً إلي وبِذَاتِ الشّيحِ عَنّي، إنْ مَرَرْتَ بِحَيٍّ من عُرَيْبِ الجِزْعِ، حَيْ قُلْ تَرَكتُ الصَّبَّ فيكُم شَبَحاً -- ما لَهُ مِمَّا بَرَاهُ الشّوقُ في خافِياً عَن عائِدٍ لاحَ كَمَالاحَ في بُرْدَيهِ، بَعدَ النَّشْرِ، طَيْ صارَ وصفُ الضّرِّ ذاتيّاً لهُ،عن عَناءٍ، والكلامُ الحَيًّ لَيْ كَهِلالِ الشّكِّ، لولا أنَّهأنَّ، عَيني، عَينَهُ، لمْ تتأيْ مِثْلَ مَس
قال الأمير الشهابي لخادمه يوماً : تَميلُ نفسي إلى أكلة باذنجان . فقال الخادم : الباذنجان! بارك الله في الباذنجان! هو سيد المأكولات، شحم بلا لحم، سمك بلا حسك، يؤكل مقلياً ويؤكل مشويّاً، يؤكل كذا ويؤكل كذا. فقال الأمير : ولكن أكلت منه قبل أيام فنالني كَرْب (أي توجعت منه). فقال الخادم : الباذنجان ! لعنة الله على الباذنجان! فإنه ثقيل غليظ نفّاح. فقال الأمير : ويحك! تَمدَحُ الشيءَ وتذمُّه في وقت واحد ؟!
قِيل، ثَلاثَةٌ تَجلو عَن القَلبِ الحَزَن، -- الماءُ والخُضرَةُ والوَجهُ الحَسَن
كان الأحنفُ بن قيس التميمي (أبوبحر) (العالم والأمير والصحابيُّ الجليل) أحلَمُ العرب؛ حتى ضُرب بحلمه المثل، فقيل "أحلَمُ مِن الأحنف". قيل عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وفيه قال الشاعر: إذا الأبصار أبصرت ابن قيس -- ظللن مهابة منه خشوعا. قال ابن المبارك قيل للأحنف بم سودوك قال لو عاب الناس الماء لم أشربه. وقال: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه، وقال لستُ بحليم ولكني أتحالم. قال الحسن ذكروا عن
لَحَمليَ الصخرَ مِن قِمِمِ الجِبالِ -- أَحَبُّ إِليَّ مِن مِنَنِ الرِّجالِ يَقولُ الناسُ لي في الكَسبِ عارٌ -- فَقُلتُ العارُ في ذُلِّ السُّؤالِ يُروى أن قائل هذين البيتين هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
كانت ميسونُ بنت بحدلٍ النجدية ذاتَ جَمالٍ باهر وحُسنٍ عامر، أُعجِبَ بها معاوية وتزوجها، وهَيأَ لها قَصراً مُشرفاً على الغوطَةِ بِدِمشق، زَيَّنَهُ بأنواعِ الزخارف ووضع فيه مِن أواني الذهب والفضة ما لا يُضاهيه، ونَقلَ إليه مِن الديباج الرومي المُلَّون والمواشي ما هو لائقٌ به. ثُمَّ أسكنها مع وصائفَ لها كأمثال الحور العين، فلَبِسَت يوماً أفخرَ ثيابِها وتزينت وتطيبت بما أُعِدَّ لها مِن الحُلي والجواهر الذي لا يوجَدُ مِثلُه، ثم جلست في روشنها وحولها الوصائف، فنظرت إلى الغوطة وأشجارها وسمعت تجاوب ال
رُبَّ يَومٍ بَكَيتُ مِنهُ فَلَمّا -- صِرتُ في غَيرِهِ بَكَيتُ عَليه
رأَيتُ الدَّهرَ مُختَلِفاً يَدورُ -- فَلا حُزنٌ يَدُومُ ولا سُرُورُ وقَد بَنَتْ الملوكُ بِه قُصوراً -- فَلَمْ تَبقَ الملوكُ ولا القُصورُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وتَأتي مِثلَهُ -- عارٌ عَليكَ إذا فَعَلتَ عَظيمُ العارُ هُنا هو أن تأتي بالخُلُقِ الذميمِ وليس النَّهيُ عنهُ (أو ابداء النصح)، كما قد يُظن. فلا يَجدر بأحد أن يبخل بالنصح لغيره، مهما كانت أعماله، ولا يجدر بأحد أن يمتنع عن أخذ النصيحة لأن الناصح لا يعمل بها أو أنه لا يُعجبه. فالحكمة ضالةُ المؤمن، وتَركُ النصيحة بالنظر للناصح يُعدُّ مِن الجهل. فمثلاً، إذا دعاني مُدَخنٌ إلى الابتعاد عن التدخين آخذ بنصيحته بكل جدية. ولا يجدر بذلك المدخن أن يتوانى عن نُصح الآخرين ونهيهم عن ال
لأَستسهِلَنَّ الصعبَ أَو أُدرِكَ المُنَى -- فما انقادتِ الآمالُ إلاّ لِصابِر
قالوا، أَسَكَتَّ وقد خوصِمتَ؟ قُلتُ لهم -- إنَّ الجوابَ لِبابِ الشَّرِ مِفتاحُ والصمتُ عَن جاهِلٍ أو أحمَقٍ شَرَفٌ -- وفيه أيضاً لِصَوْنِ العِرضِ إصلاحُ أما تَرى الأُسدَ تُخشى وهي صامِتَةٌ -- والكلبُ يُخسى لعَمْري وهو نَبّاحُ
واللبيبُ هو صاحِبُ العقل والرأي (مِن اللب). وقيل، مَن لَم يَهدِه قَليلُ الإِشارة لَم يَنفَعهُ كَثيرُ العِبارَة‏. ومِثلُهُ قيل "إنَّ مَن لا يعرف الوحي أحمق" يقول معجم لسان العرب {الوحي الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي وكل ما ألقيته إلى غيرك، يقال وحيت إليه الكلام وأوحيت ووحى وحيا}، يُضرَبُ لمن لا يعرف الإيماء والتعريض حتى يُجاهَرَ بما يُرادُ إليه. يقول الشاعر، العَبدُ يُقرعُ بالعصا -- والحُرُّ تكفيهِ الإِشارَة
روى ياقوت الحمويّ في "معجم الأدباءِ" : مَلكنا فَكانَ العَفو مِنّا سَجيَّةً -- فَلَمّا مَلَكتُمْ سالَ بالدَّمِ أبطُحُ وحَلَلتُمْ قَتلَ الأسارى وطالما -- غَدَونا عَن الأسرى نَعفُ ونَصفَحُ فَحسبُكُم هذا التفاوتُ بَينَنا -- وكُلُّ إِناءٍ بالذي فِيهِ يَنضَحُ وفي معجم"العين" للخليل : والفَرَسُ يَنضَحُ: أي يعرَقُ والجَبَلُ يَنضَحُ: إذا تَحَلَّبَ الماءُ مِن بين صُخُوره والجَرَّةُ تنضَحُ بالماء: يخرُج الماء مِن الخَزَف لرِقَّتِها يقول الشاعر، و يأبى الذي في القلبِ إلا تبيُّنا -- وكل إِناءٍ
ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم: " الإنسان مدني بالطبع " ، أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم وهو معنى العمران. وبيانه أن الله سبحانه خلق الإنسان وركبه على صورة لا يصح حياتها وبقاؤها إلا بالغذاء، وهداه إلى التماسه بفطرته، وبما ركب فيه من القدرة على تحصيله. إلا أن قدرة الواحد من البشر قاصرة عن تحصيل حاجته من ذلك الغذاء، غير موفية له بمادة حياته منه. ولو فرضنا منه أقل ما يمكن فرضه وهو قوت يوم من الحنطة مثلاً، فلا يحصل إلا بعلاج كثير من الطحن والعجن والطبخ. وكل واحد من هذه الأعمال ال
رأيتُ هَمَّ جَميعِ الناسِ ما مَلَكوا وما وَلَدوا، فالحَمدُ للهِ لا مالٌ ولا ولدُ
أصونُ عِرضي بمالي لا أُدَنِّسُهُ -- لا باركَ الله بَعدَ العِرضِ بالمالِ
كانت عَليَّةُ بنت المهدي (الخليفة العباسي) مِن أَحسَنِ النساء، وأَظرفهنَّ وأعقلهنَّ، ذات صيانَةٍ وأَدَبٍ بارع، تقول الشعر الجيد وتسوغ فيه الألحان الحسنة، ولها ديوانُ شِعرٍ معروفٌ بين الأدباء. وكان أخوها الرشيد يُبالِغُ في إكرامها واحترامها. وكانت تكاتب الأشعار رجلاً يُقال له "طل" وتُكَنِّي عَنهُ بـ "ظِل"، فَحُجِبَ طَلٌ عِندما أحسَّ الرشيدُ بما بَينَهُما. فقالت : أيا سَروةَ البُستانِ طالَ تَشوُّقي -- فهل لي إلى "ظِلٍ" إليكِ سَبيلُ؟ متى يُلتَقي مَن لَيسَ يُرجى خُروجُهُ -- وليسَ لِمن تَهوى إليه
الناسُ للناسِ مِن بدوٍ وحاضِرَةٍ -- بَعضٌ لبعضٍ وإنْ لَم يشعروا خَدَمُ
رأَيتُ العِزَّ في أَدَبٍ وعِلمٍ -- وفي الجَهلِ المَذَلَّةُ والهَوانُ وما حُسنُ الرِّجالِ لَهُم بِحُسنٍ -- إذا لَم يُسعِدْ الحُسنَ البيانُ
مَشى الطاووسُ يَوماً بِاختيالٍ -- فَقَلَّدَ شَكَلَ مَشيَتِهِ بَنوهُ قال عَلامَ تَختالونَ، قالوا -- سَبَقْتَ بِه ونَحنُ مُقَلِّدُوهُ ويَنشأُ ناشِئُ الفتيانِ مِنَّا -- على ما كان عَوَّدَهُ أَبوهُ
إزرَعْ جَميلاً ولو في غَيرِ مَوضِعِهِ -- فَلا يَضيعُ جَميلٌ أينَما زُرِعا إنَّ الجَميلَ وإن طالَ الزَّمانُ بِهِ -- فَلَيس يَحصُدُه إلّا الذي زَرَعا
تَفنى اللذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها -- مِن الحرامِ ويَبقى الإِثمُ والعارُ تَبقى عَواقِبُ سُوءٍ في مَغَبَّتِها -- لا خيرَ في لَذَّةٍ مِن بَعدِها النارُ
إياك يَوماً أَنْ تُمازِحَ جاهلاً -- فَتَلقى الذي لا تَشتَهي حِيَن يَمزَحُ ولا تكُ عَرِّيضاً تُشاتِمُ مَن دنا -- فتُشبهُ كلباً بالسفاهةِ ينبحُ
ـ يقولون : انكَدَرَ العَيشُ ـ والصواب : تكدَّر العيشُ جا في جمهرة اللغة : الكَدْرُ ضِد الصفو ، كدر الماء يكدر كدرًا وكدورًا وكدرة ، والماء أكدر وكَدِر ، ومن أمثالهم : خذ ما صفا ودع ما كُدِر، انكدر النجم إذا هوى ، وكذلك انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ، وجاء في اللسان : كَدُرَ عَيشُ فُلان وتكدَّرت معيشته. ـ يقولون : أحنى رأسه خَجلاً ، أي عَطَفَهُ. ـ والصواب : حَنى رأسه خجلاً ، لأن معنى أحنى الأب على ابنه ، أي غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز نقول حَنَتْ المرأة على أولادها حُنُوّاً ،
يَرى بعضُ الناس أنَّ سوءَ الظنِّ هو نَوعٌ مِن الفطنة أو ضربٌ من النباهة، وإنما هو غايةٌ في ضياع المروءة والشؤم. إن سوء ظن المرء بإخوانه من غير برهان من أسباب التدابر والتقاطع والتباغض بين الناس. فكم انقطعت حبال المودة بين الإخوان، وملأت الكراهية قلوب بعضهم على بعض بسبب سوء الظن . وكم تعدى أناس على الآخرين وآذوهم ورموهم بما هم منه برآء بسبب سوء الظن . وكم أُتهم بريء في شرفه وذمته وأمانته بسبب سوء الظن ... يعرف ابن كثير، سوء الظن على أنه التهمة والتخوّف في غير محلّه، وعدم التحقيق في الأمور وال
متى يَبلُغُ البُنيانُ يوماً تمامَه، -- إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُك يهدمُ؟
كانت دارُ السكة (أو دار الضرب) هي الجهةُ الوحيدة المُخَوَلةُ مِن قِبَلِ الخليفة لِسَكِّ (ضرب) النقد، مِن دينارٍ ودِرهَمٍ وفلس، (أي ما نُسَمِّيه في عصرنا بالبنك المركزي). وبدأ المسلمون بإنشاء دور الضرب وبإطلاق العملة الإسلامية المُعَرَّبة في العصر الأموي. ونأتي هنا إلى تفصيل كل نوع من أنواع العملة أو المسكوكات والتي اعتمدها العرب والمسلمون طوال تاريخهم: الدِّينار : ويُضرَبُ مِن الذهب المصقول عيار اثنا وعشرين قيراطا. ويُطلق عليه أيضا اسم العين والتِبر. قُطرُ الدينار عشرون مليميترا، وسماكت
أي أسمَعُ كلاماً وأصواتاً عالية ولا أرى أفعالاً. يُضرب، لِمن يُكثِرُ الكلامَ ويُعلي صَوتَهُ مِن غَيرِ قُدرَةٍ على شئ.
كان أبو علقمه مِن المُتقعرين في اللغه وكان يُكثرُ أستعمال وحشي الكلام وغريب اللفظ؛ دخل يوماً على الطبيب، فقال له: إني أكلتُ مِن لحوم هذه الجوازل، فطسِئتُ طسأةً فأصابني وجعٌ بينَ الوابلةِ إلى دايةِ العُنُق. فَلَم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب، فألمت لها الشراسف. فهل عندك دواء؟ فقال له الطبيب :خذ خربقاً، وشلفقاً وشبرقاً. فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه بماء الماء. فقال أبو علقمه :أَعِد عَليَّ ويحك فإني لم افهم منك! فقال له الطبيب:قاتل الله أقلنا إفهاماً لصاحبه! وهل فهمت أنا شيئاً مما قُل
أَمُرُّ على الدِّيارِ دِيارِ لَيلى -- أُقَبِّلُ ذا الجِدارِ و ذا الجِدارا وَ ما حُبُّ الدِّيارِ شَغَفنَ قَلبي -- ولَكِن حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيارا
عَجوزٌ تُرجّى أنْ تَكونَ فَتيَّةً -- وَ قَد نَحَلَ الجَنبانُ و احدَودَبَ الظَّهرُ تَدُسُّ إلى العَطّارِ تَبغي شَبابَها -- وَ هَل يُصلِحُ العَطّارُ ما أفسَدَ الدَّهرُ؟ و كان العطار في الماضي، خبير التجميل مِن حِنّاءٍ وكُحلٍ وغيره. يُضربُ لِمَن يبحث عن الأمر وقد مضى أوانه.
لَمّا رأيتُ بَني الزمانَ وما بِهم -- خِلٌ وَفيٌ للشدائدِ أصطفي أيقَنتُ أنَّ المُستحيلَ ثلاثةٌ، -- الغولُ والعنقاءُ والخِلُّ الوفي
يُضربُ لمن أخطَرَ وغَرَّرَ بنفسه ولا يقدر على الخلاص مما وقع فيه. وكان الكُسعي ممن ضُرب بهم المثل في شدة الندامة، حتى قيل "كندامة الكسعي" . رُوي أنَّ الفرزدق قال عندما طلق زوجته النَّوَار‏:‏ نَدِمتُ نَدامَةَ الكُسَعّي لمّا -- غَدَت مِنّي مُطَلَّقَةً نَوَارُ وكانَت جَنَّتي فَخَرَجتُ مِنها -- كآدَمَ حِينَ أخرَجَهُ الضِّرارُ فَكُنْتُ كَفاقِئٍ عَينَيِه عَمداً -- فأصبَحَ مَا يُضِئُ لَهُ النَّهَارُ وَلَو أَنِّي مَلكَتُ يَدِي وَقَلبي -- لَكانَ عَلىّ لِلقَدَرِ الخِيارُ وَ ما فارَقتُها شِبَعاً
قال الأصمعي: أصابت الأعرابَ مجاعة، فمررتُ برجل منهم قاعد مع زوجته بقارعة الطريق، وهو يقول: يا ربّ إني قاعدٌ كما ترى -- وزوجتي قاعدة كما ترى والبطنُ مني جائعٌ كما ترى -- فما ترى يا ربنا فيما ترى؟
اتُّهِمَ أحدُ اللُغويين بِأَنه يَقلبِ القافَ غينا والغينَ قافا. فسأله بعضهم عَن صِحَّةِ هذا الادعاء: أصحيحٌ أنّكَ تقلب الغين قافا والقاف غينا؟ فقال لهم :استقفر الله، مَن غال لكم ذلك؟
قال رجل لهشام القرطبي - سائلاً إياه عَن عمره -: كَم تَعُد ؟ قال : مِن واحدٍ إلى ألف وأكثر. قال : لَم أُرِدْ هذا! كم تَعُدُّ مِن السِن؟ قال : اثنتين و ثلاثين سِنّاً. سِتَةَ عَشَرَ فوق و ستة عشر في الأسفل. قال كم لك مِن السنين؟ قال: ليس لي منها شيء، السُنونُ كلها لله، قال : يا هذا، ما سِنُّك؟ قال : عَظم! قال : ابنُ كَم أنت؟ قال : ابن اثنين، رجلٌ و امرأة. قال له : ليس هذا ما أردت! كم أتى عليك؟ قال له : لو أتى عليَّ شيءٌ لَقتلني! قال : فما أقول؟ قال : تقول : كم مضى مِن عُمرك؟
الفَلح: الشَّقُّ، ومنه الفلاَّح للحَرَّاث لأنه يشق الأرض: أي يُستعان في الأمر الشديد بما يشاكله ويُقابله. وهذا مثلُ قولهم "لاَ يَفُلُّ الحَدِيدَ إلاَّ الحَدِيدُ" قَال الشاعر‏:‏ قَومُنا بَعضُهُم يَقتلُ بعضاً -- لا يَفُلُّ الحَديدَ إلاَّ الحَدِيدُ
الإست : العُجز : والمعنى الأنف في عُلوٍ حتى السماء، أما مؤخِرةُ البدن ففي أقصى الدُنوِّ في الماء. يُضرب للمتكبر الصغير الشأن.
إذا ضَرَبتَ فأوجِعْ وَإذَا زَجَرتَ فَأسمِعْ يُضرَبُ في المبالغة وتَركُ التَّواني والعَجْز.
قيل، "إياكم والتمادُح، فإنَّه الذبح." والذبح لما فيه مِن الآفة في دين المادح والممدوح، لأنه - للمادح - إماتةٌ للقلب وإخراجٌ للمرءِ مِن دينه وفيه ذبح للممدوح لأنه يغَرُّهُ بأحواله ويغريه بالعُجبِ والكِبر فيرى نفسَه أهلا للمِدحة. وإذا خالط المدح مبالغة أو كذبا كان أوجب للذم، وقيل، إذا سَمِعتَ الرَّجُلَ يَقُولُ فيكَ مِنَ الخَيرِ ما لَيسَ فِيك، فَلا تَأمَنْ أنْ يَقولَ فيكَ مِنَ الشَّر ما لَيسَ فيكَ. والمدحُ في الوجه مِن أبغَضِ المُعاملات، وخيرٌ منه العِظَةُ وإبلاغُ المَرءِ بعيوبه. وقيل، إذا
قال الجاحظ، كان رجل يُرقي الضِّرس (أي يستخدم الرُّقية للعلاج من آلام الأسنان) يَسخَرُ بالناس ليأخُذَ منهم شيئاً، وكان يقول للذي يُرقيه إيّاكَ أنْ يَخطُرَ على قلبك الليلة ذِكرُ القرد! فيبيتُ وَجِعاً فَيُبَكِّرُ إليه، فيقول لعلكَ ذكرتَ القِرد؟ فيقول نعم. فيقول مِن ثَمَّ لَمْ تَنفُع الرُّقية. - من كتاب الأذكياء لابن الجوزي.
قال عثمان بن حيان، سَمعتُ أُمَّ الدَّرداءِ تقول : إنَّ أحَدَهُم يقول : اللهم ارزُقني، وقد عَلِمَ أنَّ الله لا يُمطِرُ عليهِ ذَهباً ولا دَراهِمَ؛ وإنّما يُرزَقُ بَعضُهُم مِن بَعض، فَمَن أُعطي شَيئا فليَقبَل، فإنْ كانَ غنياً فَليَضَعهُ في ذي الحاجة، وإنْ كانَ فقيراً فَليَستَعِن به. يقول الحافظ الذهبي في كتابه "سِيرُ أعلامِ النُبلاء" : أُمُّ الدرداءِ، السيدةُ العالمةُ الفقيهة هجيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية وهي "أم الدرداء الصغرى"؛ رَوَت عِلما جَمّا عَن زوجها أبي الدرداء وعن سَلمانَ ا
لاَ نَاقَتي في هذا ولا جَمَلي أَصلُ المثل للحارث بن عُباد حين قَتَلَ جَسّاسُ بن مرةَ كليباً وهاجت الحربُ بين الفرقين، وكان الحارثُ اعتزلها، قَال الراعى‏:‏ وَمَا هَجرتُكِ حَتَّى قُلْتِ مُعلِنَةً -- لا ناقَةَ لي في هذا ولا جَمَلُ يُضرَبُ عِندَ التَّبري مِن الظُّلمِ والإساءَة. قَال بَعضُهُم‏:‏ إنَّ أولَّ مَن قَالَ ذلك الصًّدوفُ بنت حُلَيْس العُذرِية. وكان مِن شأنها أنّها كانت عند زيد بن الأخنس العُذري، وكان لزيد بِنتٌ مِن غَيرها يُقال لها الفارعة، وإن زيداً عَزَلَ ابنتَه عن امرأته في خِب
قال قيسٌ لابنِه: لا تُشاوِرَنَّ مَشغولاً وإنْ كان حازماً، ولا جائعاً وإنْ كان فهيماً، ولا مَذعوراً وإنْ كان ناصحاً، ولا مَهموماً وإن كان فَطِناً، فالهَمُّ يَعقِلُ العَقلَ (أي يربِطُه ويُقَيِّدُه)، ولا يَتَوَلَّدُ مِنه رأيٌ، ولا تَصدُقُ مِنهُ رَوية. وقيل: لا تُدخِلْ في مَشورَتِكَ بَخيلاً فَيُقصِّرُ بِفِعلِك، ولا جباناً فَيُخَوِّفُكَ، ولا حريصاً فَيَعِدُكَ ما لا يُرتَجى؛ فالجبنُ والبُخلُ والحِرصُ طَبيعَةٌ واحدة، يَجمعُها سوءُ الظن. وقيل: لا تُشاوِرْ مَن لَيسَ في بَيتِهِ دقيق. وكانَ كِسرى إذا أرا
وَجَّهَ الرشيدُ إلى مالكِ بن أنسٍ رَحِمَهُ الله لِيأتَيه فَيُحَدِّثَهُ؛ فقال مالك: إنَّ العِلمَ يُؤتى! فسار الرشيدُ إلى مَنزِلِه فاستَنَدَ معه إلى الجدار، فقال: يا أمير المؤمنين، مِن إجلالِ الله تعالى إجلالُ العِلم، فَقامَ و جَلَسَ بين يَدَيهِ. وفي أمثالِ العرب: إنَّ الثعلبَ والغرابَ تَحاكَما إلى الضَبِّ فقالا: أُخرُجْ واحكُمْ بَينَنا، فقال: في بَيتِهِ يُؤتى الحَكَم. وقال لقمان لابنه: صُنْ عِلمَكَ فَوقَ صيانَةِ نَفسِكَ. وقيل: لَمْ يُرَ أفضَلُ مِن الخليلِ (الخليل بن أحمد الفراهيدي) في التَّلَطّ
أبو علقمة : هو أَحَدُ المُضحِكين العرب، لكن إضحاكَهُ مِن لَونٍ غَريب وطِرازٍ لُغَويٍ فَريد، لأنّه لَم يكن لِنُكتَةٍ يُلقيها بل لأنه كان يَتَعَمَّدُ التَّقعُرَ في اللغة فينفرون منه في زمانه، وقد يشتمونه ويسخرون منه ويضحكون. ذَهبَ يوماً إلى كوَّاز يَبيعُ الجِرارَ، فقال له : " أعندكَ جرَّةٌ لا فَقْداءُ ولا دَنَّاء ، ولا مُغَربَلَةُ الجَوانبَ، خَضِرَةٌ نَضِرَة، قد مشتها النار، إنْ نَقَرتُ عليها طَنَّتْ وإنْ أصابها رِيحٌ غَنَّتْ .... ولكن بدرهم؟"
و الرائدُ هو الذي يُقَدِّمُونه لِيرْتادَ مَنزِلاً أو ماءً أو مَوضِعَ حِرْزٍ يَلجَؤن إليه مِن عَدُوٍّ يَطلُبُهُم، فإن كَذَبهم صارَ تَدبيرُهُم على خِلافِ الصواب، وكانت فيه هَلَكتُهُم، أي أنّهُ وإنْ كان كذاباً فإنه لا يكذب أهله‏.‏ يُضرب فيما يُخَافُ مِن غِبِّ الكذب‏.‏ قَالَ ابنُ الأعرابي‏:‏ بَعثَ قَومٌ رائداً لَهُم فلما أتاهُم قَالَوا‏:‏ ما وراءُك‏؟‏ قَالَ‏:‏ رأيت عُشْباً يشبعْ مِنهُ الجملُ البروكْ، و تَشكَّت منه النساء، وهَمَّ الرَجلُ بأخيه. يقول‏:‏ العشب قليل لاَ يناله الجمل مِن قِصَرِه حتى ي
الإبَّالة‏:‏ الحُزْمَة من الحَطَب، والضِّغْث‏:‏ قَبْضَةٌ من حشيش مختلطة الرطب باليابس، وأنشد‏:‏ لي كُلَّ يَومٍ مِن ذُؤالَة -- ضِغْثٌ يَزيدُ عَلى إبالة ومعنى المثل بَليَّةٌ على أخرى‏. - من كتاب "مَجمَعُ الأَمثال" للميداني.
كانت بَراقشُ كلبةً لِقومٍ مِن العرب، فأُغيرَ علَيهم، فهَرَبُوا ومعهم بَراقش، فاتبع القومُ آثارَهُم بنُباح بَراقش، فهجموا عليهم فاصطلموهم (أي أبادوهم). يُضربُ لمن يُلحق الأذى بنفسه أو قومه نتيجة قيامه بأفعال غير مقصودة.
يُضرَبُ في عُجْب الرجل برهطه وعشيرته، وأولُ مَن قال ذلك العَجْفَاء بنت عَلْقَمة السعدى، وذلك أنّها وثَلاثَ نسوة من قومها خَرَجْنَ فاتَّعَدْنَ بروضة يتحدثن فيها، فوافَيْنَ بها ليلاً في قمرٍ زاهر، وليلة طَلْقَة ساكنة، وروضة مُعْشِبة خَصْبة، فلما جلسن قلن‏:‏ ما رأينا كالليلة ليلة، و لا كهذه الروضة روضة، أطيب ريحاً ولا أنْضَر، ثم أفَضْنَ في الحديث؛ فقلن‏:‏ أي النساء أفضل‏؟‏ قَالت إحداهن‏:‏ الخَرُود الوَدُود الوَلُود، قَالت الأخرى‏:‏ خَيْرُهن ذات الغناء وطيب الثناء، وشدة الحياء، قَالت الثالثة‏:‏ خي
كان رجلٌ يجلِسُ إلى جِوارِ القاضي أبي يوسُف فَيُطيلُ الصَّمتَ، فقال له أبو يوسُف : ألا تتكلم؟ قال : بلى، متى يُفطِرُ الصائمُ؟ قال أبو يوسف : إذا غابت الشمس. قال : فإنْ لَم تَغِبْ إلى نصفِ الليلِ؟ فضَحِكَ أبو يوسف، وقال : أَصَبتَ في صَمتِك، وأَخطأتُ في استدعائي لِنُطقِكَ. - من كتاب "أخبارُ الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي.
قيل لأعرابيٍّ : ما اسم المَرَقِ عِندَكُم؟ قال : الَّسخينُ. فقيل له : فإذا بَرَد، فماذا تُسَمُّونَهُ؟ فقال الأعرابي : لا نَدَعُهُ يَبرُد. - من كتاب الأذكياء لابن الجوزي.
أي يَطرَحُ الحِشمَةَ، ويستعمل الفُكاهَةَ. يُضرَبُ في حُسْن المعاشرة‏.‏ قيل‏:‏ كان زيد بن ثابت من أَفْكَهِ الناس في أهْلِهِ وأدْمَثِهم إذا جلس مع الناس، وقَال عمر رضي الله عنه‏:‏ ينبغي للرجل أنْ يكونَ في أهلهِ كالصبي، فإذا التُمِسَ ما عِندَهُ وُجدَ رجلاً. - من كتاب "مجمع الأمثال" للميداني.
رويَ عَن علي بن يوسف القفطي، أنَّه قال : كُنتُ و أنا صَبيٌّ قد قَدِمتُ مِن مِصرَ، و استصحَبتُ سِنَّورا (هِرَّة) اصبهانيا على ما تقتضيه الصبوة، و اتفق أنْ وَلَدَت عِدَّةً مِن الأولاد في دارِنا، فَنزلَ سِنَّورٌ ذكر فأكل بعض تلك الجراء فَغَمَّني ذلك، و أقسمتُ أنْ لا بد لي مِن قَتلِ الذي أكلَها، فَصَنَعتُ شِركاً و نَصَبتُهُ في عُلِّية في دارنا و جَلَست، فإذا بالسنور قد وقع في الحَبّالة (المصيدة)، فَصَعَدتُ إليه و بيدي عُكازٌ و في عزمي هَلاكَهُ، و كان لنا جِيرة (جيران) و قد خَرِبَ الحائِطُ بَينَنا
شَرُّ الأَخلّاءِ مَن وَلّى قَفاهُ إذا -- كان المَولى وأعطى البِشرَ مَعزولا (أي شر الأصحاب من يتولى إذا كان صاحب النعمة والجديرُ بإعطاء الآخرين، وإذا فقد النعمة صار يُظهر البشر للآخرين) مَن لَم يُسَمِّنْ جَواداً كان يَركَبُهُ -- في الخصبِ قام بِه في الجَدبِ مَهزولاً (أي من لم يُقدم في ساعة الرخاء فلن يجد من يقيله في ساعة الشدة)
الكلامُ هو اللفظُ المُركّبُ المُفيدُ. ومعنى المُركبُ هو أنْ يَكونَ مُؤلفاً مِن كلمَتينِ أو أكثر. كقَولِكَ: "مُحَمدٌ أخي" و "العِلمُ نافِعٌ" و "لِكُلِّ مُجتَهِدٍ نَصيبٌ"؛ فَكُلُّ عِبارَةٍ مِن هذه الأمثلة مُؤَلَّفَةٌ مِن كلمتين أو أكثر؛ وقد يَكونُ تَألُّفُ الكلماتِ حقيقيا كما في الأمثلة السابقة، أو تقديريًا، كما إذا قال لك قائل : مَن أخوك؟ فتقول "مُحمدٌ". فتقديره قولك "مُحَمدٌ أخي". ومعنى كونه مفيدا هو أن يَحسُنَ سُكوتُ المُتكلمِ عليه، بحيثُ لا يبقى السامعُ مُنتَظِراً لِشَئٍ آخر. فَلَو قُلتَ
حَدَّثَنا عَليٌ بن الحسن الصيدلانيُّ قال: كان عِندَنا غُلامٌ حَدَث، فَلَحِقَهُ وَجَعٌ في مَعِدَتِهِ شَديدٌ بِلا سَبَبٍ يَعرِفُه، فَكانَت تَضرُبُ عليه أكثرَ الأوقاتِ ضَرباً عَظيماً حتى يكاد يَتلَف، وقلَّ أكلُه، ونَحَلَ جِسمُهُ، فَحُمِلَ إلى الأهواز، فَعولِجَ بِكُلِّ شَيءٍ، فَلَمْ يَنجَحْ فيه، و رُدَّ إلى بيته وقَد يُئِسَ مِنهُ. فَجازَ بَعضَ الأطباءِ فَعَرَفَ حالَهُ، فقال للعليلِ: اشرَحْ لي حالَكَ في زَمَنِ الصحة. فشرح إلى أنْ قال: دَخَلتُ بُستاناً فكان في بيت البقرِ رُمّانٌ كثيرٌ للبيع، فأكلتُ
ومعنى لِناظِرهِ أي لِمُنتَظرِه، يُقال : نَظَرْتُه أي انتظرته. وأوَّلُ مَن قال ذلك قُرَاد بن أجْدَعَ وذلك أنَّ النُّعمانَ بن المنذر خَرجَ يَتَصيَّدُ على فرسهِ اليَحْمُوم فأجراهُ على أثَرِ عير فذهبَ بِه الفرسُ في الأرض ولَم يَقدِر عليه، وانفرد عن أصحابه، وأخذَتُه السماءُ، فَطلبَ مَلْجأً يَلجأُ إِليهِ فدُفِعَ إلى بناء، فإذا فيه رجلٌ مِن طَيءٍ يُقال له حَنْظَلة ومعه امرأةً لَه؛ فقال لهما : هل مِن مَأوًى؟ فقال حنظلة : نعم. فخرج إليه فأنزَلَه و لَم يَكُن للطائيِّ غَيرُ شاةٍ وهو لا يَعرفُ النعمانَ، ف
يُروى أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم قالَ هذا، فقيل : يا رسولَ الله هذا نَنصُرُه مَظلوماً فَكيفَ نَنصرُهُ ظالماً ؟ فَقَالَ صلى الله عليه و سلم : تَرُدُّهُ عَن الظُلم. قَالَ أبو عبيد : أما الحَديثُ فَهكذا وأمّا العرب فكانَ مَذهَبُها في المثلِ نُصرَتُه على كُلِّ حال، قال المفضل : أولُّ مَن قَالَ ذلك جُنْدُب بن العَنْبَر بن تميما بن عمرو، وكان رجلاً دَميماً فاحشاً وكان شُجاع،اً وإنه جَلَس هو وسَعْد بن زَيْد مَنَاة يَشْرَبَانِ فلما أخذ الشرابُ فيهما قالَ جندب لسعد وهو يُمازِحُه : يا سعد لَشُرْبُ
ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم -- بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتسم! بسمتُ فقالوا يُرائي بها -- عبستُ فقالوا بدا ما كتم! صَمَتُّ فقالوا كليل اللسان -- نطقتُ فقالوا كثير الكَلِم! حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان -- ولو كان مقتدراً لانتقم! بسلتُ فقالوا لطيشٍ به -- وما كان مجترئاً لو حكم! يقولون شَذَّ إذا قلتُ لا -- وإمَّعةً حين وافقتهم! فأيقنت أني مهما أردت -- رضا الناس لابد من أن أُذم! - من مُساهمات زوار الموقع.
"العِلَّةُ تَدورُ معَ المَعلولِ وُجوداً و عَدَماً" فإذا زالت العِلَّةُ زالَ المعلولُ. وهذه قاعدة أصولية عند الفقهاء، ويَحسُنُ استخدامها فيما عدا الفقه. ومعناها أنَّ عِلَّةَ أيِّ حُكمٍ شَرعي هي أساس اسقاطه على الواقع، فإنْ انتفت (ذهبت) العِلَّةُ انتفى انطباقُ الحُكم الشرعي. ومثالُ ذلك الحديث "لا يقض القاضي وهو غضبان" فإنَّ عِلَّة توقف القاضي عن القَضاء هو الغضب، فإن زال الغضب، أمكن القاضي أن يعود للقضاء. فالعِلَّةُ هي الباعث على تشريع الحكم، وهي الأصل فيه. وفي الفقه يجب أن يأتي ذكر العِلَّةِ
صحيح أنَّ هذه العبارةِ لا تَنطَبِقُ بالضرورة على جَميعِ الناسِ، ولكنَّها تُؤكِدُ نَزعَةً بشرية سائدة وواضحة وفي كافةِ شرائحِ المُجتمع. ولذلك فلا يَجوزُ مُطلقا جَعلُ أيِّ إنسانٍ فوقَ المُسائَلة، سواءً أَكانَ ربَّ أُسرةٍ، أم طبيبا، أم حاكما أم محكوما.
يروي التاريخ قصة رسول كسرى الذي جاء إلى المدينة لمقابلة خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، فسأل عن قصره المنيف، أو حصنه المنيع، فدلوه على بيته، فرأى ما هو أدنى من بيوت الفقراء، ووجده نائما في ملابس بسيطة تحت ظل شجرة قريبة، فقال مقولته الشهيرة: " حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر ". قال الشاعر : و راعَ (أذهل) صاحبَ كِسرى أنْ رأى " عُمراً " -- بين الرعيَّةِ عَطلاً (في حالة بسيطة كعامة الناس) و هوَ راعيها و عَهدُهُ بِمُلوكِ الفُرسِ أنَّ لها -- سوراً مِن الجُند والأحراس يحميها رآهُ مُستَغرِقاً في نَو
عندما تولى أبوبكر الصديق (رضي الله عنه) الخلافة، اعتلى المنبر وخطب في الناس فقال ... أيها الناسُ: إِنِّي قد وُلّيتُ عَليكم ولَسْتُ بخيرِكم، فإِن رأيتُمُوني على حَقٍّ فأعينوني وِإن رأيتموني على باطلٍ فَسَددُونِي، أطيعوني ما أطعتُ اللّه فيكم فإِن عصيتُه فلا طاعةَ لي عليكم، ألا إِنَّ أقواكُم عندي الضعيفُ حتى آخذَ الحقَّ منه، وأضعَفَكم عندي القويُّ حتى آخذَ الحقَ له. أقولُ قولِي هذا واستغفرُ اللّه لِي ولكم.
أي ما أشبَهَ بعضَ القوم ببعض. يُضرَبُ في تساوِي الناس في الشر والخديعة. وتمثل به الحسنُ رضي الله عنه في بعض كلامه للناس. وهو من بيت أولُه: كُلُّهُمُ أرْوَغُ من ثَعْلَبٍ -- مَا أشْبَهَ الَّليْلَةَ بِالبَارِحَة وإنما خَصَّ البارحةَ لقُرْبِهَا منها، فكأنه قالَ: ما أشبه الليلة بالليلة، يعنى أنهم في اللؤم من نصابٍ واحد، والباء في "البارحة" من صلة المعنى، كأنه في التقدير شيء يشبه الليلة بالبارحة، يُقال: شبهته كذا وبكذا. يضرب عند تشابه الأمرين.
- للهِ دَرُّ اللسانِ، ما أصغرَهُ و ما أكثرَ نفعه و ضرره. - العاقِلُ من كانت نَفسُهُ رَقيباً على شهوَتِه. - الصمتُ زين العلماء وسترُ الجهلاء. - إنَّ بعد الكدر صفواً ، وإن بعد المطرِ صحواً. - إذا استقبحتَ شيئاً مِن غَيرِكَ فاجتنبه.
قال الأصمعي : سألتُ أعرابِيَّةً عَن وَلَدٍ لَها كُنتُ أعرِفُهُ، فقالت : ماتَ وأنساني المَصائب. ثُمَّ أنشَدَت : وكُنتُ أخافُ الدَّهرَ ما كانَ آمِناً -- فَلمّا تَولى، ماتَ خوفي من الدهر. وقيل لإعرابي : كَم وَلدٍ عِندَك؟ فقال : لي عِندَ الله خَمسة و له عندي ثلاثة. ومَرِضَ وَلَدٌ للقاضي شُرَيح، فَجَزِعَ عَليه جَزَعاً شديداً، فلمّا مات انقطع جزعَهُ، فقيل له في ذلك فقال : إنّما جزعي رحمَةً لهُ وإشفاقاً عليهِ، فلمّا وقع القضاءُ رضيتُ بالتسليم.
تقولُ العربُ في معرض المدح : لا أبا لك. أي لا كافٍ لك غير نفسِك. وقد تُذكَرُ بمعنى جِد في أمرِك وشَمِّر. لأن من كان له أب اتّكلَ عليه في بَعضِ شأنِه. وذات يوم، سمع ( سليمانُ بن عبدالملك ) رجلاً من الأعراب يقولُ في سَنَةٍ مُجدِبَةٍ يقول : ربَّ العبادِ ما لَنا وما لَك؟ قَد كُنتَ تسقينا فما بدا لَك؟ أنزل علينا الغيثَ لا أبا لك! فحمَلَهُ سُليمانُ على أحسن مَحمَل فقال: أشهدُ أنَّ لا أبا لهُ ولا صاحبة ولا ولد.
قال الشُّعيبي : كان لي جارٌ مِن كِندَةَ يُفزِعُ امرأتَهُ و يَضرِبُها، فَقُلتُ في ذلك : رأيتُ رجالاً يَضرِبونَ نِساءَهُم -- فَشُلَّت يميني يوم تُضرَبُ زينبُ فَزينبُ شَمسٌ والنساءُ كَواكِبٌ -- إذا طَلعت لم يَبدُ مِنهُنَّ كَوكَبُ
قال المُؤرِّخُ الشهير ابنُ الكلبي : إنّ أوّلَ من بنى مدينةَ دِمَشق هو دِمشاقُ بن قاني، وسمّاها باسمِه. وقال آخرون إنّما سُمّيت بدمشق بن ارم بن سام بن نوح وهو أخٌ لفِلِسطين وإيليا وحِمص والأردن، بنى كُلُّ واحدٍ مَوضعا فسُمي باسمه. وقيل أنها سُمّيت دمشق بالرومية وأنّ أصل اسمها دوماسكس ومعناهُ مِسكٌ مُضاعف، وذلك لِطيبِها وكَثرَةِ أزهارِها، ولا يَزالُ هذا الاسمُ يُستَعملُ في الإنجليزية. وذكرَ ياقوتُ الحَمويُّ أنّها مُشتَقةٌ مِن الدَمشَقَة وهي الإسراعُ، لأنَّهم أسرعوا في بِنائِها.
أصابَ المأمونَ أرقٌ ذاتَ ليلة فاستدعى سَميراً يُحدِّثُهُ، فقال : يا أميرَ المؤمنين، كان بالموصلِ بومةٌ، وبالبصرة بومةٌ، فخَطَبت بومةُ الموصل بنتَ بومة البصرة لابنها، فقالت بومة البصرة : لا أُجيبُ خطبةَ ابنِك حتى تجعلي في صِداقِ ابنتي مائة ضيعة خَرِبة، فقالت بومة الموصل : لا أقدر عليها، لكن إن دام والينا سَلّمهُ الله علينا سنة واحدة فعلتُ ذلك. فانتبه المأمون، وفهم المضمون وجلس للمظالم وإنصاف الناس.
رأى أحدُ الحُكماءِ غُلاماً حَسَنُ الوَجهِ، طَلقُ المُحَيّا ... فاستنطَقَهُ، فَلَم يجِد عندَهُ عِلماً، فقال : نِعمَ البيتُ لو كانَ فيه ساكِن.
قالَ عَجلانُ مولى زيادٍ وحاجِبُه : دَخلَ زيادٌ ذاتَ يَومٍ إلى مَجلِسِه - وكُنتُ أمشي أمامَهُ - فإذا هو بِهرٍّ في زاويَةِ البيت، فذهَبتُ أزجُرُه، فقال : دَعهُ يُقارِبُ ما لَهُ. ثُمَّ صَلّى الظُهرَ وعاد إلى مَجلسِه، ثُمَّ صلى العَصرَ وعاد إلى مَجلسه، وكُلُّ ذلكَ وهوَ يُراقِبُ الهِرّ. فَلمّا كان قُبَيلَ الغروبِ خرجَ جُرذٌ فوَثبَ عليهِ فأخَذَه. قال زياد : من كانت لَهُ حاجَةٌ فَليواظِب عليها مواظبةَ الهرّ يَظفَرُ بها.
قال ابن عطاءِ الله : أصلُ كُلِّ مَعصيَةٍ وغَفلَةٍ وشَهوة، الرِّضا عَن النّفس، وأصلُ كُلّ طاعَةٍ ويَقَظَةٍ وعِفّةٍ عَدَمُ الرِّضا عنها. يقولُ الشاعر: إذا حَدّثَتكَ النّفسُ يَوماً بِشَهوَةٍ -- وكان عليها للخلافِ طريقُ فَخالِف هواها ما استطعتَ فإنما -- هواها عَدوٌ والخِلافُ صَديقُ وقال يحيى بن معاذ : مِن سَعادِةِ المَرءِ أن يكونَ خَصمُهُ عاقلاً، وخَصمي لا عقلَ لَه. فقيلَ لَهُ : و مَن خَصمُك؟ فقال : نفسي. فأيُّ عَقلٍ لها وهي تَبيعُ الخلودَ في الجنَّةِ بِشَهوَةِ ساعة؟ وقال آخر : مَن تَوَهّ
كَم يَستَغيثُ بِنا المُستَضعَفونَ وَ هُم -- قَتلى وأسرى فَما يَهتَزُّ إنسانُ! ألا نفوسٌ أبياتٌ لها هِمَمٌ -- أما على الخَيرِ أنصارٌ وأعوانُ؟ لِمثلِ هذا يَذوبُ القلبُ مِن كَمَدٍ -- إن كان في القَلبِ إِسلامٌ وإيمانُ
قال خالدُ بنُ صفوان وهو مِن شُعراءِ العربِ : رأيتُ رَجلاً شَتَمَ عمرو بن عُبيد، فَما بَقّى لهُ شيئاً. فلمّا سَكَتَ، قال لهُ عمرو : آجركَ الله على الصوابِ وغفرَ لكَ الخطأ. قال خالد : فما حَسَدتُ أحداً حَسَدي لَهُ على حِلمِهِ وكلمَتِه.
سُئلَ بَعضُ الكُتّابِ عن الخط، متى يستحقُّ أن يُوصَفَ بالجَودَة؟ فقال : إذا اعتدلت أقسامُهُ وطالت ألفُهُ ولامُهُ، واستقامت سُطورُهُ وضاهى صُعودُهُ حُدودَهُ، وتَفتَّحت عُيونُه ولَم تُشبِه راءُه نونَهُ، وأشرق قرطاسُهُ وأظَلَّت أنفاسُهُ، ولم تَختَلِف أجناسُهُ ويناسِبُ رقيقُه جليلَه، وخَرجَ عن نَمَطِ الورّاقين وبَعُدَ عن تَصَنُّعِ المُحبّرين.
سأل أحدُ العارفين امرأةً من البادية : ما الحُبُّ عِندَكُم؟ فقالت : جَلٌّ فَلا يَخفى (أي قد يكون واضحا فلا يُمكن إخفاؤه) ، و دَقٌّ فلا يُرى (أي قد يكون خفيا فلا يمكن إدراكه)، وهو كامِنٌ في الحَشا كُمونَ النارِ في الصفا. إن قَدَحتَه أورى (أي إن أثرته كما تثير النار، هاج) وإن تَركتَهُ توارى.
يقول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : مَن أمضى يومَهُ في غيرِ حَقٍ قضاه أو فَرضِ أدّاه أو مَجدٍ بناه أو حَمدٍ حصّله أو خير أسسه أو عِلمٍ اقتَبَسه فقد عقَّ يَومَهُ. ويقول الصحابي عبدالله بن مسعود رضي اللهُ عَنه : ما نَدِمتُ على شئٍ ندمي على يَومٍ غَربت شمسُه ونقصَ فيه أجلي ولم يَزدد فيه عمَلي.
قال الفَضلُ بنُ عياض : إذا قيل لك "هل تخافُ الله؟" فاسكت. فإنك إن قُلت "نعم" كذبت ، وإن أنت قلت "لا" كفرت.
أَسَمِعتُم ما قالَ القائِل؟ -- أنَّ لدينا خَبرٌ عاجل مِن شام قَد وَردَ إلينا -- صدرَ الليلةَ عَفوٌ شامل * * * أعطونا .....مُهلةَ أيامٍ -- لِنَقومَ بإصلاحٍ كامل سَنُعيدُ الشُهداءَ إليكُم -- و نَفُكُّ قُيوداً وسلاسِل و نُوَزِّعُ خُبزاً وشعيراً -- وسَنَزرَعُ قَمحاً ومشاتِل أَرأَيتُم ..... أَنّا وَفّرنا -- ( مازوتاً) وبدونِ مُقابل! ومَنَحناكُم ..... أرضاً تُبْنى -- وأَذِنّا بِبِناءِ مَنازِل! فإذا كانَ لَديكُم سُؤلاً -- فلدَينا ما يُرضي السائِل * * * مَهلاً... لَنْ تَخدَعنا -- لَسنا شَع
سُئلَ أحدُ العُلماءِ : مَن أسوأُ الناسِ حالا؟ قال : مَن لا يَثِقُ بأَحدٍ لِسوءِ ظَنّهِ ولا يَثِقُ بهِ أحدٌ لِسوءِ فِعلِهِ.
يقول الشاعر إذا لَم تَخشَ عاقِبةَ الليالي -- و لم تَستحِ فافعل ما تشاءُ فلا والله مَا في العيَشِ خَيرٌ -- ولا الدُّنيا إذا ذهَبَ الحياءُ يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ -- ويبقى العُودُ ما بقي اللحاءُ ويقول أخر، إذا قَلَّ ماءُ الوَجهِ قَلَّ حَياؤهُ -- فلا خَيرَ في وَجهٍ إذا قل ماؤهُ حَياءُكَ فاحفَظهُ عَليكَ فإنَّما -- يَدُلُّ على وَجهِ الكَريمِ حَياؤهُ
يُروى أن صالح بن كيسان - مؤدب عمر بن عبد العزيز - قد قال في عمر: ما خبرت أحدًا اللهُ أعظمُ في صدره من هذا الغلام! وحدَث أن تأخر عمر مرةً عن صلاة الجماعة، فقال له صالح بن كيسان: ما شَغَلَك؟ فقال: كانت مُرجّلتي تُسكّنُ شعري، فقال له: قَدَّمتَ ذلك على الصلاة؟ فَكتبَ إلى أبيه وهو والٍ على مصر يُعلِمُهُ بذلك، فبعث أبوه إليه رسولاً فَلم يُكَلِّمهُ حتى حلقَ رأسَهُ.
يقول الشاعر، حَلاوَةُ الدُّنيا مَسمومَةٌ -- فَما تأكُلُ الشَهدَ إلّا بِسُم فَكُن موسِراً أو مُعسِراً -- فما تَقطَعُ الدّهرَ إلّا بِهَم إذا تَمَّ أمرٌ بدا نَقصُهُ -- تَوَقّع زوالاً إذا قيلَ تَم ويقولُ آخر ... هَوِّن الأمرَ تَعِش في راحَةٍ -- قَلَّما هوَّنتَهُ إلا يَهون ليسَ أمرُ المرءِ سهلاً كُلَّهُ -- إنما الأمر سهولٌ وحُزون تَطلبُ الراحةَ في دار العَنا -- خابَ مَن يَطلُبُ شيئاً لا يَكون
كان للرشيد جاريهٌ سوداء، اسمها خالصة. ومرةً ، دخل ابو نُوَاس على الرشيدِ ، ومَدَحَهُ بِأَبْيَاتٍ بَليغةٍ ، وكانتْ الجاريةُ جالسةً عندهُ ، وعليها مِنَ الجواهرِ والدُرَرِ ما يُذْهِلُ الأبْصارَ ، فلمْ يلتفِتْ الرشيدُ اليهِ . فغضِب ابو النُواسِ ، وكتبَ ، لدى خُرُوجهِ ، على بابِ الرشيدِ : لقدْ ضاعَ شعري على بابكمْ ......... كما ضاعَ درٌ على خالصة ولما وصلَ الخبرُ الى الرشيدِ ، حَنِقَ وارسلَ في طلَبِهِ. وعنْد دُخولهِ مِنْ البابِ محا تجويفَ العينِ مِنْ لَفْظَتِيْ ( ضاعَ ) فأصبحت ( ضاءَ ). ثم مَثُ
جَزى الله الشدائدَ كُلَّ خَيرٍ -- و إنْ كانت تَغصُصُني بِريقي و ما شُكري لها إلا لأنّي -- عَرفتُ بها عَدوِّي مِن صديقي
و لَعلَّ ما تَخشاهُ لَيسَ بِكائنٍ، ولعلَّ ما تَرجوهُ سَوفَ يَكونُ ولعلَّ ما هَوَّنتَ لَيس بِهَيّنٍ، ولعلَّ ما شدّدتَ سَوفَ يَهونُ أبو العتاهية. - من مساهمات زوار الموقع.
حَدَّثَ عمرو بن سعيد قال : كُنت في نوبتي في الحرس، في أربعة آلاف، إذ رأيتُ المأمونَ قد خرج ومعه غلمان صغار وشموع؛ فلم يعرفني، فقال : من أنت ؟ فقلت عمرو عمرك الله ، ابن سعيد أسعدك الله ، ابن مسلم سلمك الله. فقال : أنت تكلؤنا مُنذ الليلة. فقلت الله يكلؤك يا أمير المؤمنين وهو خير حافظاً وهو أرحم الرا حمين. فتبسم مِن مقالي ثم قال : إن أخا الهيجاء من يسعى معك . . . ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب زمان صدعك . . . بدد شمل نفسه ليجمعك يا غلام أعطه أربع مائة فقبضتها وانصرفت. (من كتاب الكشكول للبه
يقول أحد العارفين، وقد رزقه الله مِن فَضلهِ الاثنين، العلمَ والمال : كيفَ أقولُ مُلكي والله عَزّ و جَلّ يقول : "لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ" !
أبرقي، أرعدي أبطالاً وعدوكِ أنبلَ وَعد. جاؤوك بِصَوتِ الحقّ الهادِرِ كهزيم الرعد. * * * بِسُيوفٍ أقوى مِن نارٍ عَرفت كيف الرّد. ما هُنتِ و لَن تَهني بَل مِن أجلك الثار اشتد. * * * ما عاش الظالمُ يَسبيكِ و فينا نَفسٌ بعد. بحنيني بدمي أفديكي وروحي تنبت مجد. * * * (خارج سياق الرسوم المتحركة "هزيم الرعد" وفي سياق مناجاتنا للحرية والكرامة ...)
يا مَن لِعِرضي هَتَك - فَقَدت شَرعِيَّتَك مِن رُبعِ قَرنٍ كئيبٍ - لَعَنُتها طَلعَتَك أموالُنا لَك حِلٌّ - فاملأ بِها جُعبِتك خَلفَ الحراسةِ دَوما - مُستَعرِضاً قُوَّتك تُبدي مَظاهِرَ عِزٍّ - تُخفي بِها ذِلَّتك سِلاحُ جَيشِكَ دِرعٌ - تَحمي به عُصبَتك معَ العدو كليلٌ - لكن بشعبي فَتك سوادُ قَلبِكَ بادٍ - فاصبُغ بِه شَيبَتك يأتيكَ دَعمُ عَدوي - فاصلُب بِه قامَتك سَجَدتَ للغَرب دَوماً - مُستَبدلا قِبلَتك بأدمُعي و دِمائي - كَتبتَها قِصَّتك خذلتَ كُلّ شَريفٍ - حتى غَدت لَذَّتك و كل
يا لائِمي في الهَوى العُذريّ مَعذِرَةً -- مِنّي إليكَ و لَو أَنصَفتَ لَم تَلُمِ مَحَّضتَني النُّصحَ لكن لَستُ اسمَعُهُ -- إنَّ المُحِبَّ عَن العُذّالِ في صَمَمِ مِن قَصيدةِ "البُردَة" للبُوصِيرِي، ومَطلَعُها : أمِنْ تَذَكُّرِ جِيرانٍ بِذي سَلَمٍ -- مَزجْتَ دَمعاً جَرَى مِن مُقلَةٍ بِدَمِ
حَجَّ الخَليفَةُ عبدُالملِك بن مَروان في بَعضِ أَعوامِه، فَخطَبَ في أهلِ المدينَةِ وقال : مَثَلُنا ومَثَلُكم أنّ أخَوَين في الجاهليةِ خرجا مُسافِرين، فنَزلا في ظلِّ شجرة. فَلمّا دنا الرواح خَرجَت إِليهما حَيّةٌ تَحمِلُ دِيناراً فألقَته إليهِما، فقالا : إن هذا لَمِن كنز. فأقاما عليها ثلاثةَ أيام، كُل يومٍ تُخرجُ إليهما ديناراً. فقال أحدُهما لِصاحِبه : إلى متى ننتظر هذه الحيّة؟ ألا نَقتُلُها ونَحفِرُ هذا الكنز فنأخُذهُ؟ فنهاهُ أخوهُ وقال له : ما تدري، لعلّكَ تعطَب ولا تُدركُ المالَ.
قَدّمَ إياسُ بن معاويةُ شَيخاً إلى قاضي دمشق، وكان إياسُ يومئذٍ غُلاماً أمرداً. فقال له القاضي: ما تَستَحي؟ تُقدِّمُ شَيخاً كبيراً إلى القضاء؟ قال إياس : الحقُّ أكبرُ مِنهُ؟ قال : ما أظُنُّكَ يا غُلامُ إلا ظالماً؟ قال : ما على ظَنِّكَ خَرَجتُ مِن أهلي. قال : اسكت! قال : فَمَن يَنطِقُ بِحُجَّتي إذاً؟ قال : ما أظُنُّكَ تقول في مَجلِسكَ هذا حَقاً. قال : أشهدُ أنّ لا إله إلا الله. فبلغَ ذلك الخليفةَ عبدُالملك بن مروان، فعزل القاضي وولّاه وهو يومئذٍ غُلام. مِن كتاب "المُستجادُ من فعلا
تَذَكّرتُ لَيلى والسنينَ الخَواليا -- وأيامَ لا تخشى على اللهوِ ناهيا و قَد يَجمَعُ الله الشتيتينَ بَعدَما -- يَظُنّانِ كُلَّ الظّنِ أَنْ لا تَلاقيا خَليلَيَّ لا و اللهِ لا أَمْلكُ الذي -- قَضى الله في ليلى و ما قَضى ليا قَضاها لِغَيري و ابتَلاني بِحُبِّها -- فَهَلا بِشيٍ غَير ليلى ابْتَلانيا؟ فَما طَلعَ النَّجمُ الذي يُهْتَدى بِهِ -- ولا الصُّبحُ إلا هَيَّجا ذِكرَها ليا ولا سِرتُ ميلا مِن دِمشقَ ولا بَدا -- سُهَيلٌ لأهلِ الشامِ إلا بدا ليا أُحِبُّ مِن الأسماءِ ما وافَقَ اسْمَها -- أو أَ
يَكادُ الفَجرُ تَشرَبُهُ المَطايا -- وتَملأَ مِنهُ أوعيةٌ شِنانِ لأبي العلاء المَعَرّي. امدُد بِبَصرِكَ إلى بَعيد، إلى الأُفق، في اللحَظاتِ الأولى مِن وِلادَةِ النَّهارِ، حَيثُ سِحرُ ولادةِ الحياةِ والأمل، والإعلانُ عَن بَدءِ يومٍ جديد يَنفُض ُما قَبلَهُ ويَملَؤ قُلوبَنا هِمّةً.
ما حَسَدتُ مِن الناسِ إلا فَقيراً أختبَرَهُ الله بالحاجة، فَفاقَني إِيماناً وشُكراً. أو غَنيّاً أختبرهُ الله بالمال، ففاقني عَطاءً وإحساناً ... - أحلام مستغانمي
قيل أن خريجاً جامعياً متفوقاً لم يحظَ بوظيفة في احدى الوزارات فبعث قصيدةً إلى الوزير يشكو إليه حاله قائلاً: خريجُ جامعةٍ ببابكَ واقفٌ -- يرجو الوظيفة هل لديك وظائفُ حـرقَ السنينَ دراسة وفلافلاً -- وإذا تبرجزَ فالطعامُ نواشفُ تقديرهُ الممتازُ يشكو للورى -- فقرَ الجيوبِ و من قراركَ خائفُ رد عليه الوزير قائلاً : ليسَ المؤهّلُ يا فتى بشهادةٍ -- غيرُ الوساطةِ كلُّ شيءٍ تالفُ تقديرُكَ الممتازُ لا يكفي هنا -- إنَّ الحياةَ معارفٌ و مناسفُ انقعْ شهادتكَ التي احرزْتَها -- و اشربْ فإنَّ العل
مسرحية "لكل مجتهد نصيب" لتوفيق الحكيم، تشهد لمرارة انعدام الكفاءة في العمل في بلادنا. المنظر الأول " حجرة في إحدى المصالح ، بها مكتب واحد.. يجلس إليه موظف واحد.. والمكتب ليس فوقه أوراق ، ولكن فوقه فنجاناً من القهوة وكوباً من الماء ، وعليه سجاير.. والموظف اسمه (شعبان أفندي) يدخن ، ويطالع صحف الصباح باهتمام.. وعندئذ يسمع نقر على الباب.. ثم يفتح ويظهر الساعي..." الساعي : ( معلناً ) الأستاذ "مرسي عبد الجواد" !.. شعبان : ( بسرعة ) يتفضل..يتفضل.. ( الساعي يفتح الباب ، ويدخل الزائر) مرسي
استفاد الشعراء المُعاصِرون من الكهرباء فاستخدموها في إيصال المعاني، يقول الشاعر ، الشعرُ ما اهتزّ مِنه روحُ سامِعِهِ -- كَمَن تَكَهربَ مِن سِلكٍ على غَفَلِ ويقولُ آخر، الحُبُّ مَعنىً لا يُحيطُ بِوصفهِ -- قولٌ ولا يجري عَليهِ مِثالُ كالكهرباءةِ دَركُها مُتعَذّرٌ -- و نَسيمُها متُحدّرٌ سَيّالُ
كان أبو تمَّام حاضرَ البديهة، سريعَ الخاطر، فكان إذا سأله إنسان أجابه قبلَ انقضاء كلامه. فقال له رجل: يا أبا تمام: لِمَ لا تقول من الشِّعر ما يُعرف؟ فقال: وأنت لِمَ لا تَعرِف من الشعر ما يُقال؟ فأفحمه.
النقد الأدبي فنٌّ مِن فنون الأدب، وضرورةٌ من ضروراته، فيه تصحيحٌ للخطأ، وتقويم للمعوَّج، وتبيان مواطن القوَّة والضعف من الأثر الأدبي، ومن أصولٌه ومقوِّماته،اتساع الثقافة والاطِّلاع، وجَودة الذوق، ورهافة الحِسّ، والنزاهة في الحكم. وليس النقد جديدًا، بل هو قديم مُوغِل في القِدَم، وكانت للعرب في الجاهلية أسواقٌ أدبيَّة يَفِد إليها الشعراءُ والأدباء والرواة، وتُنشَد فيها الأشعار، في جوٍّ أدبيٍّ نادر. حُكي أنَّ النابغة الذبياني كانت تُضرَب له قُبَّة من أدم بسوق عكاظ، يجتمع إليه فيها الشعراءُ،
وَالمَرءُ سَاعٍ لِأَمرٍ لَيسَ يُدرِكُهُ -- وَالعَيشُ شُحٌّ وَإِشفَاقٌ وَتَأمِيلُ
كان بنو عبد المدان الحارثيون يفخرون بطول أجسامهم، وقديم شَرِفهم، حتى قال فيهم حسان بن ثابت: لا بأسَ بِالقَومِ مِن طولٍ و مِن غِلَظٍ -- جِسمُ البِغالِ و أحلامُ العَصافيرِ فقالوا له: والله يا أبا الوليد لقد تركتنا ونحن نستحي مِن ذكر أجسامنا، بعد أن كنَّا نفخر بها، فقال لهم: سأُصلِح منكم ما أفسدت، فقال فيهم: و قَد كُنّا نَقولُ إِذا رَأينا -- لِذي جِسمٍ يُعَدُّ و ذي بَيانِ كَأنَّكَ أَيُّها المُعطي لِسانًا -- وَجِسمًا مِن بنِي عَبدِ المدانِ
روى العتبي قال: قال هشام بن عبدالملك لشبَّة بن عقال - وعنده الفرزدق وجرير والأخطل، وهو يومئذ أمير -: ألاَ تخبرني عن هؤلاء الذين قد مزَّقوا أعراضَهم، وهتكوا أستارهم، وأغروا بين عشائرهم في غير خير، ولا بِرّ، ولا نفع - أيُّهم أشعر؟ فقال شبة: أمَّا جرير فيَغرِف من بحر، وأما الفرزدق فينحتُ من صخر، وأمَّا الأخطل فيجيد المدح والفخر، فقال هشام: ما فسرت لنا شيئًا نحصله، فقال: ما عندي غير ما قلت. فقال لخالد بن صفوان: صِفهم لنا يا ابنَ الأهتم، فقال: أما أعظمهم فخرًا، وأبعدهم ذِكرًا، وأحسنهم عذرًا، وأش
قال ذو الرمة: و قَد كُنتُ أُخفِي حُبَّ مَيٍّ و ذِكرَهَا -- رَسيسَ الهَوَى حَتّى كأنْ لا أُريدُها فَما زالَ يَغلُو حبُّ مَيَّةَ عِندَنا -- و يَزدادُ حَتّى لَمْ نَجِدْ ما يَزِيدُها
كان جرير قد هجا الراعي النميري بقصيدته البائية المشهورة التي منها قوله: فغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيرٍ -- فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ و لا كِلابا وبعد مدة مرَّ راكب يتغنَّى بقول جرير: وَعا و عَوَى مِنْ غَيرِ شَيءٍ رَمَيتُهُ -- بِقافيَةٍ أَنفاذُهَا تَقطُرُ الدَّما خُروجٌ بِأَفوَاهِ الرِّجالِ كَأَنَّها -- قُرَى هُنْدُوَانِيٍّ إِذَا هَزَّ صَمَّما فقال الراعي: لِمَن البيتان؟ قالوا: لجرير، قال: قاتله الله، لو اجتمعتِ الجنُّ والإنس ما أغنوا فيه شيئًا، ثم قال الراعي: أُلام أن يغلبني مثلُ
اختصم أعرابيَّان إلى بعض الولاة في دَين لأحدهما على صاحبه، فجعل المدَّعَى عليه يحلف بالطلاق والعتاق. فقال المدَّعِي: دعني من هذه الأيمان، واحلفْ بما أقوله لك: لا تَركَ الله لك خُفًّا يتبع خفًّا، ولا ظلفًا يتبع ظلفًا، وحتَّك من أهلك ومالك حتَّ الورق من الشجر إن لم يكن لي هذا الحقُّ قِبلك. فأعطاه حقَّه، ولم يحلف له.
لَقَد كَثُرَ شاكوكَ وقَلَّ شاكِروكَ فاعتَدِلْ أو اعتَزِلْ و السلام. رِسالةٌ بليغةٌ موجَزةٌ، استخدمَها أسلافنا في التفاهم مع من بغى وطغى من الحكام. وها هي شعوبنا تعيد إرسالها لمن سولت لهم أنفسهم أن يلعبوا ذات الدور.
يُروى أن قبيلة مزينة أسرت ثابتاً أبا حسان الأنصاري. وقالوا: لا نأخذ فِداءَهُ إلا تيساً. فَغَضِبَ قَومُهُ وقالوا: لا نَفعلُ هذا. فأرسلَ إليهِم أنْ اعطوهُم ما طلبوا. فلما جاؤوا بالتيسِ قال: اعطوهم أخاهم وخذوا أخاكم. فَسُمّوا مزينة التيس، وصار لهم لقباً. - من مساهمات زوار الموقع.
بعد مقتل الخائن القذافي على يد ثوار ليبيا، قال الشاعر العمري من حمص: قد أُسدِلَ ليلُ القذافي -- وسَيَرجِعُ عَهدُ الإنصافِ وسَيَشفي الله جِراحَكُمُ -- يا نَسلَ المُختار الصافي نَسلُ الإيمانِ أبى إلّا -- أنْ يُسقِطَ رأسَ الإجحافِ ثُرتُم فحَماكُم مَولاكُم -- والله الناصِرُ و الشافي في الجُحرِ أبادَكَ أبطالٌ -- والجُحرُ لأَمثالِكَ كافي مَن يَقتُلُ شَعباً بَشِّرهُ -- أنْ يُقتَلَ مِثلَ القذافي
حَدِّثوني بالمُنى يا أصدقائي -- وَ صِفوا لي بَعضَ أوقاتِ الهَناءِ مُظلِمُ النَّفسِ كأنّي مَلَكٌ -- غَضِبَ الله عَليهِ في السماءِ
أي اكتَفِ من الشر بسماعه ولا تُعَاينه، ويجوز أن يريد يَكفِيك سَمَاعُ الشر، وإن لم تُقدِمْ عليه ولم تنسب إليه‏.‏ قال أبو عبيد‏:‏ أخبرني هشام بن الكلبي أن المثل لأم الربيع بن زياد العبسي، وذلك أن ابنها الربيع كان أَخَذَ من قيس بن زهير بن جَذِيمة دِرْعاً، فعرض قيس لأم الربيع وهي على راحلتها في مَسِيرٍ لها، فأراد أن يذهب بها ليرتهنها بالدرع، فقالت له‏:‏ أين عَزَبَ عنك عَقلُك يا قيس‏؟‏ أترى بني زياد مُصَالحيك وقد ذهبتَ بأمهم يميناً وشمالاً، وقال الناس ما قالوا وشاءوا‏؟‏ وإن حسبَك من شر سماعه، فذهب
إذا كُنتَ ذا رأيٍ فَكُنْ ذا عَزيمَةٍ -- فإنَّ فَسادَ الرأيِ أنْ تَترددا
ويُظهِرُ عَيبَ المرءِ في الناس بخلُه -- و يَستُرهُ عنهم جميعاً سَخاؤهُ تَغطَّ بأثوابِ السخاءِ فإنَني -- أرى كل عَيبٍ و السخاءُ غِطاؤهُ
قال الأحنف بن قيس : خَيرُ الإخوان مَن إذا استغنيتَ عَنهُ لَم يَزدكَ إلا في المودة، وإنْ احتجتَ إليه لم يُنقِصكَ منها.
عِدايَ لهم فضلٌ عليّ ومِنَّةٌ -- فلا أَذهبَ الرحمنُ عَنّي الأعاديا هُم بحثوا عَن زَلَّتي فاجتَنَبتُها -- و هُم نافسوني فاكتسبتُ المعاليا
لا يَكتُمُ السِّرَّ إلا ذي ثِقَةٍ -- و السِّرُّ عِندَ خِيارِ النّاسِ مَكتومُ فالسِّرُّ عِندي في بَيتٍ لَهُ غَلَقٌ -- ضاعَت مفاتِحُهُ، والبابُ مَختومُ
لِكُلِّ شَيئٍ زينَةٌ في الورى -- و زينَةُ المَرءِ تَمامُ الأَدبِ كُن ابنَ مَن شِئتَ و اكتَسِبْ أدباً -- يُغنيكَ مُحمودُه عَن النَسبِ إنَّ الفتى مَن يقولُ ها أَنا ذا -- لَيسَ الفتى مَن يَقولُ كانَ أبي
إذا بَلَغَ الرأيُ المَشورَةَ فاستَعِن -- بِرأيِ نَصيحٍ أو نَصيحَةِ حازِمِ و لا تجعَلِ الشورى عَليكَ غَضاضَةً -- فإنَّ الخَوافي قوَّةٌ للقَوادِمِ
النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ -- أَبُوهُمُ آدَمُ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ نَفسٌ كَنَفسٍ وَأَرواحٌ مُشاكَلَةٌ -- وَأَعظُمٍ خُلِقَت فيها وَأَعضاءُ لاعيبَ للمرءِ فيما أن تَكون لهُ -- أمٌ من الرومِ أمْ سوداءُ دعجاءُ فَإِنَّمَا أُمَّهَاتُ النَّاسِ أَوْعِيَةٌ -- مُسْتَوْدَعَاتٌ وَلِلْأَحْسَابِ آبَاءُ ورُبّ واضحةٍ ليست بمنجبةٍ -- ورُبّما أَنجبتْ للفحلِ عجماءُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ مِنْ أَصْلِهِمْ شَرَفٌ -- يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِنْ أَتَيْت بِفَخْرٍ مِنْ
الشمسُ تُعلِنُ عَن وجودِها بِقَسوة ... في انتظارِ المركبةِ العامة، نَتلهّى بِمَسحِ نُهيراتِ العرقِ مِن على الجِباهِ والأصداغ ... كُنتُ أُشغِلُ نَفسي بالتطَلُّعِ إلى وجوهِ المارّة ... أجِدُ فيها بَعضَ التأسّي، وأحلُمُ بِمَدينَةٍ فاضلة بِلا أزمَةِ مواصلات. انتَبَهتُ إلى نَظَراتٍ مَذعورة تَبُثُّها نَحوي واحِدَةٌ وَسطَ سِربِ طالباتٍ يَعبُرنَ الطريق ... لَحِقَت بزَميلاتِها وهَمَسَت إليهِن ... أخذنَّ يَتَطلّعنَّ إليَّ وَجِلات ... حاولتُ استرقاقَ السمعِ لأعرِفَ سِرَّ التّهامُسِ والتحديق ..
مَن يَفعَلُ الخيرَ لا يُعدَم جَوازيَهُ -- لا يَذهَبُ العُرفُ بينَ اللهِ والناسِ
" لقد عدت اليوم من زيارة علمية لكوريا الجنوبية للاطلاع على تجربة غنية في التقدم لشعب احتفل منذ 5 أيام ببلوغ عدد سكانه 50 مليون نسمة تماماً. إن التعليم من الحضانة إلى ما بعد الجامعة باللغة الكورية، وتجري الترجمة اللازمة لكل ماهو مفيد للغة الكورية، وقد احتلت كوريا المرتبة رقم واحد بعدد براءات الاختراع، فهل يستمر الدعاة للتعليم باللغة الأجنبية في بلادنا بالدعوه العمياء هذه وعدد متكلمي العربية ثمانية أضعاف متكلمي الكورية ؟ "الاستاذ محمد المراياتي - (29 - تشرين أول - 2012 م)
لا تنظرنّ لأثوابٍ على رجلٍ - إن رُمت تعرفه فانظر إلى الأدبِ فالعودُ لو لم تفح منه روائِحُهُ - ما فرّقَ الناسُ بينَ العودِ والحطبِ!
سمع الفاروق رضي الله عنه رجلا يقول: اللهم أغننِ عن الناس، فقال: أراك تسألُ اللهَ الموتَ، قُل: اللهم أغننِ عَن شِرارِ الناس، فالناسُ لا يستغني بَعضُهم عَن بَعض.
ما المقصود بقول الشاعر : وباسِطَةٌ بِلا عَصَبٍ جَناحاً -- و تَسبِقُ ما يَطيرُ ولا تَطيرُإذا ألقَمتَها الحجرَ اطمأنَّت -- و تَجزَعُ إن يُلامِسُها الحَريرُمشاركة من الأخ "أبو عبدالرحمن"
قيل لأعرابي يَسوقُ مالا كثيراً : لمن هذا المال؟ فقال : لله في يدي.
إنّ الزّمانَ زَمانُ سَوْ -- وَ جَميعَ هَذا الخَلقِ بَوْو إذا سألْتَهم نَدًى -- فَجَوَابُهُم عَن ذاكَ وَوْلَو يَملِكونَ الضّوءَ بُخ -- لاً لَم يَكُن للخَلقِ ضَوْذَهَبَ الكِرامُ بأسرِهمْ -- وَبَقي لَنا لَيتَ وَلَوْالبحتري
يحكى ﺃﻥ رجلا كاﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻮَﺩ أهل زمانه، ﻓﻘﺎﻟﺖ له زوجته ﻳﻮﻣًﺎ : ما رأيت ﺃﺷﺪَّ ﻟﺆﻣًﺎ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻚ ﻭ ﺃصحاﺑﻚ !!ﻗﺎﻝ : ﻭ ﻟﻢ ﺫﻟﻚ ؟!ﻗﺎﻟﺖ : ﺃﺭﺍﻫﻢ ﺇﺫﺍ ﺍغتنيتَ ﻟﺰِﻣُﻮﻙ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﻘﺮﺕ ﺗﺮﻛﻮﻙ !ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻫﺬﺍ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﺮﻡِ ﺃﺧﻼﻗِﻬﻢ ، ﻳﺄﺗﻮﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻗُﺪﺭﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻛﺮﺍﻣﻬﻢ ، ﻭ ﻳﺘﺮﻛﻮﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺠﺰﻧﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ .ﺍﻧﻈـُﺮ ﻛﻴﻒ ﺑﻜﺮﻣﻪ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ برغم علمه حقيقتهم فجعل ﻗﺒﻴﺢ ﻓِﻌﻠﻬﻢ حسناً ﻭ ﻇﺎﻫِﺮ ﻏﺪﺭﻫﻢ ﻭﻓﺎﺀ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ على ﺃﻥ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺭﺍﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧيا ﻭ ﻏﻨﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ. ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﺘﻤﺲ ﻷﺧﻴﻚ سبعين ﻋﺬﺭاً.
الثقافةُ لَيست فى قراءةِ الكُتبِ وفَقطإنّما الثقافةُ أيضاً في أُذُنِ الاستماعِ وفي عَينِ الرؤية وفي لِسانِ التذوق وفي أنفِ الشَّم وفى عَقل المخ وفى روح اللامادية ! والمثقفُ لَيس له وقتٌ يُخصصه للثقافة ! إنما يتثقفُ في كل لحظةٍ وفى كل حين، وهو يقرأ وهو يأكل وهو يلعب، وهو مسافر وهو متعبد وهو نائم ! نعم على المثقف ان يفكر ويتثقف حتى وهو نائم، ألم ترَ كيف أن أحد العلماء كان يقوم من نومه لكي يُدون فائدة خطرت له ثُمَّ يُعاودُ نومه مرة أخرى !الأستاذ حُسام أبو البخاري
إذا رأيتَ مَن تُحب ... ابتسم! ليَشعُرَ بحبك.وإذا رأيتَ عدوَّك ... ابتسم! ليشعر بقوتك.وإذا رأيت مَن تَركَك ... ابتسم! ليشعر بالندم.وإذا رأيت مَن لا تَعرِفه ... ابتسم! ولك الأجر والثواب.الاستاذ إبراهيم الفقي رحمه الله.
سألَ رجلٌ أحد الصالحين : إن كان ربك يرمينا بسهام القدر فتصيبنا، فكيف لي بالنجاة ؟ فأجابهُ : كُن بجوار الرامي تنجو!
يروى أن معاويه رضي الله عنه أسر الى الوليد بن عتبه حديثاً , فقال لابيه : يا ابت إن أمير المؤمنين أسر إلي حديثاً وما أراه يطوي عنك ما بسطه إلى غيرك ؟ قال : لا تخدثني به فإن من كتم سره كان الخيار له ومن أفشاه كان الخيار عليه ,قال :قلت يا أبت وإن هذا ليدخل بين الرجل وابنه ؟
ياقائدَ النيليا مرسيدعائمَهُوالنُّورُ يزهو بوجْهٍ منهُ نوُرانيسرْ أيّها الشّهمُ في إصلاحِ أمّتناوأَعْـلِ رايتَها في كلّ ميْدانِوقُمْ وأعْلنْ قراراتٍ تُرَى مَثلاًتزهوُ به مصْرُ في سرّ وإعلانِعليكَ ثوبٌ نسيجُ الشَّعبِ طرّتـُهُقد صاغَها الشّعبُ في عزمٍ وإيمانِوالجاحدونَ عراةٌ ليسَ مقصدُهـمإلاّ الخرابَ كفئْرانٍ وجرذانِأعَدْتَ في مصرَ عهداً طالمَا حلمتْبه الشعوبُ ولم تبصرْهُ عينانِحتىّ صنعتَ به فخْراً لأمّتنايبقى على الدَّهرِ مُزداناً بعقْيانِفي جانبٍ منه عزُّ الدّين منتظمٌوالمجدُ مرتفعٌ في الجانبِ ا
الشاعر الحقيقي ... الشاعر الحقيقي: هو الذي إن حزن أبكاك حتى تبلَّ لحيتَك، وإن فرح أضحكك حتى تبدوَ نواجذُك، وإن طرقَ الأملُ بابَه أوهمك أنك ستطأُ القمرَ مستقبلاً، وصوَّرَ أيامَكَ الآتيةَ درجاتِ سلَّمٍ يصل بين يومك هذا واليوم الذي ستطأ فيه القمر، وإنْ جُنَّ عليه ليلُ اليأسِ والقنوط، جعل مستقبلك قاعَ جبٍّ، وشبَّهَ أيامَك بمِطْرَقةٍ عظيمةٍ يحملها الدهرُ بكلتا يديه، يوشك أن يضربَك بها على رأسِك فتخرَّ في سابع أراضين، وإن أحبَّ حولاءَ أراكها حوراءَ، وإن هجرتْه زعمَ أن بلديَّةَ الرئتي
يُذّكِرُني تَبَسُّمكِ الأقاحي -- و يَحكي لي تَوَرُّدِكِ الربيعيَطيرُ إليكِ من شوقٍ فؤادي -- ولكن ليس تَترُكهُ الضُلوعُكأنَّ الشمسَ لما غِبتِ غابَت -- فَليسَ لها على الدُنيا طُلوعُفَما لي عن تّذكّركِ امتناعٌ -- ودونَ لقائكِ الحصنُ المنيعُإذا لَم تستطع شيئاً فَدَعْهُ -- وجاوِزهُ إلى ما تستطيعُ
أخٌ لي عِندَهُ أدَبُ -- صَداقَةُ مِثلِهُ نَسَبُرَعى لي فَوقَ ما أرعى -- وأوجَبَ لي فوقَ ما يَجِبُ
الإنسانُ مِنّا قَد يَكونُ عاصياً. فَهَل تَمنَعُكَ المَعصيةُ مِن أنْ تعمل الخيرَ أو تَكونَ داعياَ إلى الله؟الإجابَةُ بالقطع هي "لا!".سَمِعَ رَجلٌ آخرَ يَطوفُ بالكعبةِ ويقول : "اللهم إنّكَ تَعلَمُ أني أعصيك، ولكني أُحبُّ مَن يُطيعُكَ، فاجعَلْ حُبي لمن أطاعَكَ شَفاعةً لي مِن مَعصيتَي"إذا، فحتى لو لم تكن تصلي، فأن غَيرُ مَعفِيٍ من عمل الخير والدعوةِ إلى الله.كلمات رائعة من الشيخ الشعراوي .... ولله دَرُّ الشاعر :أُحبُّ الصالحينَ ولَستُ مِنهُم -- لَعلِّي أنْ أنالَ بِهم شَفاعةوأكرَهُ مِن تِجارَت
قُل للذي بِصُروفِ الدّهرِ عَيَّرنا -- هَلْ عانَدَ الدَّهرُ إلا مِن لَهُ خَطَرُ كَم في السماءِ نُجومٌ ما لها عَدَدٌ -- وَ لَيسَ يُكسَفُ إلا الشمسُ و القَمَرُ أما تَرى البحرَ تَعلو فَوقَهُ جِيفٌ -- و يَستَقِرُّ بأقصى قَعرِهِ الدُّرَرُ!
حب ما تفعل حتي تفعل ما تحب
لا عِطرَ بَعدَ عَروس قيل بأن قصة هذا المثل هي أن رجلا يقال له "عروس" بنى بامرأة، فلما أرادت الرحيل معه إلى دياره قيل لها بأن تأخذ عطرها، وكانت قد نسيته، فقالت : لا عطر بعد عروس، أي أنَّ قيمَةَ "عروس" زَوجُها أعلى وأكبر من أن تقارنه بشيء أو تضيف له شيئا آخر. وتتضح بلاغة هذا المثال وجماله وقوة بيانه في أنه يحوي بداخله على مضمون خفي قوي يوصل الفكرة دون أن يخل بالمعنى ودون أن يُحتاج معه إلى زيادة في الإطراء والمديح.
لَيسَت النائِحةُ الثكلى كالنائحةِ المُستأجَرةالنائحة هي الباكية المولولة على فقيدها، أي: المرأة التي يموت لها قريب عزيز عليها فهي تبكي بمرارة وحسرة على فقده.أما النائحة المستأجرة: فهي المرأة التي امتهنت النياحة للتكسب، فهي تأتي إلى أهل الميت لتعدد مناقبه وتولول وسط النساء لتضفي جواً من الحزن والأسى وتهيج المفجوعات، وتأخذ على ذلك مالاً، وهذه العادة السيئة كانت سائدة في الجاهلية ثم جاء الإسلام وحرمها ونهى عنها.ويُضربُ هذا المثل للتدليل على أن صاحب الحاجة يفوق تعبيره و اهتمامه بأي شخص قد يأتي (مست
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ *** فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُوَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها *** فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
دَعِينا يا دمشق وَودّعينا دعينا للجِهاد إذا دُعينادعينا إن بكيناها دعينا دعينا فالرّجولة تَدعيناقُصينا والبلاوي تَقتَصينا وسرنا والمصائب تكتويناتعلقنا بدنيانا فصرنا ننام على المذلة تكتسيناكذا كنا عبيدا في هوانا ونهوى في هوانا إن هويناننام بملى بطن كلّ يوم وإخوتنا يبيتوا جائعيناننام وابننا في كلّ أمن وابنهُمُ يُكَرُُ وما صَحوناوابنتهم تجرّ وقد أهينت وما توا منذ رأوهَ الوالدوناتخيّل أن طفلك مات قصفا وزوجك في أيادي المجرميناأخاك مقطّع الأشلاء ميتا وأختك قد بلاها
إن يَختَلِف ماءُ الوِصالِ فَماؤُنا -- عَذبٌ تَحَدَّرَ مِن غَمامٍ واحِدِأَو يَختَلِف نَسَبٌ يُؤَلِّفُ بَينَنا -- أَدَبٌ أَقَمناهُ مَقامَ الوالِدِ
أَن تُفكِّر و تُحلل و أن تَكونَ عمليا في الوصول إلى النتائج و بخطوات صغيرة وبسيطة و أن تتذلل في سبيل تحقيق تلك الخطوات الصغيرة و أن لا تدخر أي وقت أو جهد و أن تبذل الغالي و النفيس وأن تحب ما تعمل وأن يكون ما تعمله له أثر عظيم و قيمة كبرى.هذه ببساطة وبدون أي تنظير معادلة النجاح في هذه الحياة!!قصة رائعة ... لكل من أراد أن يصل إلى مبتغاه ...يقول تاكيو أوساهيرا مهندس أوّل محرّك ياباني:إبتعثتني الحكومة اليابانية للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا لأدرس أصول الميكانيكا العلمية وذهبت إلى هناك وأنا أحمل
حمدالله ثم فاضت عيناه !!عجبت من أحدالمشائخ عندماكنانسيرسوياً!!فمربنارجل قدتجاوزالأربعين من عمره فألقى السلام عليناوهويسير !!فرددناعليه السلام ..فلماتجاوزناقال الشيخ الحمدلله وفاضت عيناه من الدمع!!فقلت مالك حمدت الله ثم بكيت !!فقال: تذكرت حال هذاالرجل الذي مربنالقدكان في أشدماتتصوره من الفقروالحاجة واليوم تبدواعليه نعمة الله ظاهرة !!فحمدت الله على نعمته عليه !!فلم أعجب من حال ذلك الرجل وتغيرحالته بل عجبت من حال ذلك الشيخ الذي يحمدالله ويبكي على نعمة الله على الناس وكأنهاعليه !!فسبحان الله العظي
حمدالله ثم فاضت عيناه !!عجبت من أحدالمشائخ عندماكنانسيرسوياً!!فمربنارجل قدتجاوزالأربعين من عمره فألقى السلام عليناوهويسير !!فرددناعليه السلام ..فلماتجاوزناقال الشيخ الحمدلله وفاضت عيناه من الدمع!!فقلت مالك حمدت الله ثم بكيت !!فقال: تذكرت حال هذاالرجل الذي مربنالقدكان في أشدماتتصوره من الفقروالحاجة واليوم تبدواعليه نعمة الله ظاهرة !!فحمدت الله على نعمته عليه !!فلم أعجب من حال ذلك الرجل وتغيرحالته بل عجبت من حال ذلك الشيخ الذي يحمدالله ويبكي على نعمة الله على الناس وكأنهاعليه !!فسبحان الله العظي
قال تعالى{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}!إن المعصية سببٌ لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه، قال الحسن البصري: هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم!.وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد، كما قال الله تعالى{وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}!وإنْ عَظّمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم، أو خوفاً من شرهم، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه...إلى أن قال: وهو يتحدث عن بعض عقوبات المعاصي:"إن العاصي يرفع الله عز وجل مهابته من قلوب الخلق، ويهون عليهم، ويستخفون به، كما هان عليه
جلس شيخ بين شابين فأتفقا على أن يسخرا منه .قال أحدهما : ياشيخ هل انت أحمق أم جاهل ؟قال الشيخ : أنا بينهما !!
ما أبلغها من قصة ..قصة ذلك التاجر من مدينة الموصل في شمال العراق ، والتي وقعت بمطلع القرن الماضي ، وذاك التاجر صاحب الخلق والدين والاستقامة وكثير الانفاق على أبواب الخير من الفقراء والمعوزين وباني المساجد ومشاريع الخير .فلما كبرت به السن وكان له ولد وبنت ، وكان كثير المال ذائع الصيت ، فأراد أن يسلم تجارته لابنه ، حيث كان التاجر يشتري من شمال العراق الحبوب والأقمشة وغيرها ويبيعها في الشام ويشتري من الشام الزيوت والصابون وغير ذلك ليبيعه في العراق .فبعد أن جلس مع ابنه وأوصاه وعرّفه بأسماء تجار دمش
لا يَعرِفُ الفَضلَ لأَهلِ الفَضلِ -- إِلا أُولو الفَضلِ مِن أَهلِ العَقلِهَيهاتَ يَدري الفَضلَ مَن لَيسَ لَهُ -- فَضلٌ ولو كانَ من أَهلِ النُّبلِالأجلاء هم الذين يعرفون فضل بعضهم البعض، وكذلك كلُّ موفق بتوفيق الله، ولا يطعن في أهل الفضل إلا مخذول، ولا يبغضهم إلا ساقطٌ مرذول، وكما قيل قديماً : « لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل » .
كلثوم ابن الأغرالرجل الوحيدالذي تغلب على الحجاج وأبكاه !!يحكى أن كلثوم بن الأغر(المعروف بدهائه وذكائه . . كان قائدا" في جيش عبدالملك بن مروانوكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثومفدبر له مكيده جعلت عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر بالاعدام بالسيففذهبت أم كلثوم إلى عبدالملك بن مروان تلتمس عفوهفاستحى منها لأن عمرها جاوز المائه عام . .فقال لها : سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين الأولى يعدم وفي الورقه الثانيه لايعدم ونجعل ابنكِ يختار ورقه قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوم نجاه آللـَہ . .فخرجت والحزن يعتري
قال الأصمعي لأعرابي : أتقول الشعر ؟ .. قال الأعرابي : أنا ابن أمه وأبيه.فغضب الأصمعي فلم يجد قافية أصعب من الواو الساكنة المفتوح ما قبلها مثل (لَوْ) قال فقلت : أكمل ، فقال : هاتفقال الأصمعي :قــومٌ عهدناهــم .....سقاهم الله من النوالأعرابي :النو تلألأ في دجا ليلةٍ .....حالكة مظلمةٍ لـوفقال الأصمعي : لو ماذا ؟فقال الأعرابي :لو سار فيها فارس لانثنى..... على به الأرض منطوقال الأصمعي : منطو ماذا ؟الأعرابي :منطوِ الكشح هضيم الحشا ..... كالباز ينقض من الجوقال الأصمعي : الجو ماذا ؟الأعرابي :جو السما
من ذاق عرف، و من عرف اغترف
لا يسبق بطيء بحظه، و لا يدرك حريص ما لم يقدر له.
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله ..التوبة هي الرجوع عن معصية الله تعالى إلى طاعته.التوبة محبوبة إلى الله عز وجل{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}البَقـَـرَة، من الآية: 222التوبة واجبة على كل مؤمن{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}التّحـْـريم، من الآية: 8التوبة من أسباب الفلاح{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}النـُّـور، من الآية: 31، والفلاح: أن يحصل للإنسان مطلوبه وينجو من مرهوبه.ال
قيل أن للفرزدق إبنة عم اسمها ( النوار ) وقد خطبها رجل من قريش وقد بعثت الى الفرزدق تطلب منه ان يكون وليها لأنهابن عمها , فطلب منها الفرزدق ان تشهد شهوداً أنها قد جعلت أمرها اليهفأشهدت النوار شهوداً أنها قد ولت أمرها إبن عمها الفرزدق , فقال الفرزدق للشهود هل تشهدون أنها قد ولتني أمرها ؟ قالوا نعم نشهد ,, قال لهم الفرزدق وأنا أشهدكم أني قد زوجتها لنفسي ,فلما علمت النوار غضبت غضباً شديداً وخرجت من البصرة الى ( عبدالله بن الزبير) رضي الله عنه في مكة وقد كان عبدالله بن الزبير حائزاً في ذلك الوقت على
أيها الإنسان مهلا و لتكن حرّاً رفيقاًأنت من ماءٍ فهَلّا مثله كنت رقيقاكلّ أهل الأرض أهلي, و أرى فيهم جمالاهم بنو حواء مثلي خلْقُ مولانا تعالى
يَنبَغي للعاقِل أن يَصِلَ إلى غَاية ما يُمكِنُهُ. فَلو كان يُتَصوَّرُ للآدمي صُعودَ السموات لَرأيتَ مِن النقائصِ بَقاؤهُ بالأرض ...ابن الجوزي
الملوك العرب بعزاهن صرت عزي بالي لان العز فيهم على الزبالة لابالله اذا هيك الملوك بتنحسب جمعوهن وطرحوهن على الزبالي واحد منهن خيخن وثاني تخلا
رح عيدها والشعر شعري بل المفخرة واحرق أرز ملوك العرب ضمن المصخرة ابني بل المقات الغريبة ياترى شو هل الفخر لما بيلهي محاضرة عنو الجانب رح يقولو مشوكرة هيدا من الناس يالي انا مسيرة هني بفرد لغة عطوه المخترة حجزو السما وخلو الارض مستعمرة ومدو علينا الميمنة والميسرة وتقاسمونا متل لقمة مقمرة ونحنا من جنينة ورود معطرة اطهر ارض لكن خليقة معسرة البترول النا والدهب والجوهرة وفينا نخلي اي دولة مكسرة بس لمصيبة بارضنا والمصخرة اكبر ملك اكبر امير بينشرى بيقصد اوروبا على بلاد الثرثرة لو ما سمع من بنت اوروبا
رُويَ أنَّ الأحنَفَ بنُ قَيسٍ كانَ جالِساً يَوماً فَجالَ في خاطِرِهِ قَولُهُ تَعالى: [ لَقَدْ أنْزَلنا إليكُم كِتاباً فِيهِ ذِكرُكُم أفلا تَعقِلون؟ ]فقال :عليَّ بالمُصحِف لألتَمسَ ذِكري حتى أعَلمَ مَنْ أنا و مَن أشبَه ؟* فَمرَّ بِقَومٍ ..[كانوا قليلاً مِن الليلِ ما يَهجَعون وبالأسحارِ هُم يَستَغفِرون و في أموالِهم حَقٌ للسائِلِ والمحروم]* ومرَّ بقومٍ ..[ يُنفِقونَ في السرَّاءِ والضرَّاءِ والكاظِمينَ الغَيظَ والعافينَ عَن الناس ]* ومرَّ بقوم ..[ يؤثِرونَ على أنفُسِهِم ولو كان بِهم خَصاصة ومَن ي
أعط هذاحقه وإلاأذنت للصلاة !!قصة قصيرهذكر ابن كثير في تاريخه أن رجلاً من ضعفاء الناس كان له على بعض الكبراء مال كثير..فماطله ومنعه حقه .. وكلما طالبه الفقير به آذاه .. وأمر غلمانه بضربه ..فاشتكاه إلى قائد الجند .. فما زاده ذلك إلا منعاً وجحوداً ..قال هذا الضعيف المسكين :فلما رأيت ذلك يئست من المال الذي عليه ودخلني غمّ من جهته .. فبينما أنا حائر إلىمن أشتكي ..إذ قال لي رجل : ألا تأتي فلاناً الخياط إمام المسجد ..فقلت : ما عسى أن يصنع خياط من هذا الظالم ؟ وأعيان الدولة لم يقطعوا فيه !فقال : الخيا
رغم الذنوب الجاثماتِ على فؤاديكالجبالْ..وبرغم أخطائي التي كثرت وصارتْعَدَّ حبّات الرمالْ..أنا عائدٌ ربي إليكْفابسُط بليلٍ أو نهارٍ يا إلهي لي يدَيكْقل لي:تعال إليَّ يا عبدي تعالْ..إني ببابك يا ملاذ الخائفينْافتَحْ لعبدٍ تائبٍ بابَ النجاة من الضلالْأوَلستَ تفرحُ يا إلهي بالمسيء إذا أتاك؟ها قد أتيتْوإليك يا ربي سعيتْوعلى ذنوبي يا رجائي كم بكيتْوالدمعُ فوق الخدِّ سالْفاغفرْ خطايايَ الثِّقالْ.رباه..رباهُ إن العبدَ آتْقد ملَّ فعْلَ الموبقاتْوالبُعْدُ أضنى قلبَهُفأتاك يرجو رحمةً قبل المماتْفاصفَحْ فم
- "الناسُ غَيرُ منطقيين ولا تَهمُّهم إلا مصالحهم"، أحِببهم على أيةِ حال!- "إذا فعلتَ الخيرَ سيتهمك الناس بأنّ لك دَوافعَ أنانية خفية"، افعل الخير على أية حال!- "إذا حققتَ النجاح سوف تكسب أصدقاء مزيفيين وأعداء حقيقيين"، انجح على أية حال!- "الخير الذي تفعله اليوم سوف يُنسى غدا"، افعل الخير على أية حال!- "إن الصدق والصراحةَ يجعلانك عُرضة للانتقاد"، كُن صادقا وصريحاً على أية حال!- "إن أعظم الرجال والنساء الذين يحملون أعظم الأفكار يمكن أن يوفقهم أصغر الرجال والنساء الذين لهم أصغر العقول"، احمل أفكا
لما حضرت الحطيئة الوفاة اجتمع إليه قومه فقالوا يا أبا مليكة أوص فقال ويل للشعر من راوية السوءقالوا: أوص رحمك الله يا حطيءقال: من الذي يقولإذا انبض الرامون عنها ترنمتترنم ثكلى أوجعتها الجنائزقالوا: الشماخقال: ابلغوا غطفان انه أشعر العربقالوا: ويحك أهذه وصية أوص بما ينفعكقال: ابلغوا أهل ضابئ انه شاعر حيث يقول:لكل جديد لذة غير أننيرأيت جديد الموت غير لذيذقالوا: أوص ويحك بما ينفعكقال: ابلغوا أهل امرئ القيس انه أشعر العربحيث يقول:فيا لك من ليل كأن نجومهبكل مغار الفتل شدت بيذبلقالوا: اتق الله ودع عن
كان لرجل عبد لا يكذب ، فبويع ليكذبن ، وقيل: دعه عندنا اللّيلة ، ففعل، فأطعموه لحم حوار ، وسقوه لبنا حليبا في إناء حازر، فلمّا أصبحوا تحمّلوا ، وقالوا : الحق بأهلك ، فلمّا توارى نزلوا ، فسأله سيّده عن حاله فقال : أطعموني لحما لا غثّا ولا سمينا ، وسقوني لبنا لا محضا ولا حقينا ، وتركتهم قد ظعنوا فاستقلّوا ، فساروا لا أعلم أساروا بعد أو حلّوا ، وعند النّوى يكذبك الصّادق .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ عشرٌ من الفِطرةِ :قصُّالشَّاربِ،وإعفاءُاللِّحيةِ، والسِّواكُ ، واستنشاقُ الماءِ ، وقصُّ الأظفارِ ، وغسلُ البراجمِ ونتفُ الإبطِ ، وحلْقُ العانةِ ، وانتقاصُ الماءِ . قال زكريَّاءُ : قال مصعبٌ : ونسيتُ العاشرةَ . إلَّا أن تكونَ المضمضةَ . زاد قُتيبةُ : قال وكيعٌ : انتقاصُ الماءِ يعني الاستنجاءَ ] الراوي:عائشة أم المؤمنينالمحدث:مسلم -المصدر:صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم:261
قال الحسن البصري:وقفت على بزّاز بمكة أشتري منه ثوباً، فجعل يمدح ويحلف، فتركته وقلت: لا ينبغي الشراء من مثله، واشتريت من غيره، ثم حججت بعد ذلك بسنتين، فوقفت عليه، فلم أسمعه يمدح ولا يحلف،فقلت له: ألست الرجل الذي وقفت عليه منذ سنوات؟قال: نعم .!قلت له: وأي شيء أخرجك إلى ما أرى؟ ما أراك تمدح ولا تحلف!فقال: كانت لي امرأة إن جئتها بقليل نزرته، وإن جئتها بكثير قللته، فنظر الله إليّ فأماتها، فتزوجت امرأة بعدها، فإذا أردت الغدو إلى السوق أخذت بمجامع ثيابي ثم قالت: يا فلان اتق الله ولا تطعمنا إلا طيباً،

. لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك.. فسوف تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و الابتسامه
ولا تــعــط الفؤاد لمــن أحـــب ....... و اعـط الفؤاد لمن عشق الفؤادا فإذا أبيت إلا حب من لا يستحق ........ فقد قتلت نفسك فلتقم الحدادا(( لؤى محمد ))
النــجم وعيـنـاك التـقيـابـطريـق الحـب أمـاتـــانىفــعيــونـك لا تــهـدأ أبـداجـامـحــة مثـل الـفرســانقـاسيـة بمـلامـح طـفـــلٍيبكى فيداعب أشجــــانىلا أقدر أن أحبس دمــعىفـيـفـر ليـرسـم أحـزانـىو أنا من داخل صومعتىمشـتـعل مثـل البـركـانآمـنـت بـأنـك فى قلبـىآمـنـت بـأنـك عنــوانــىو كـأنـى قبـلك لـم أدركحقـا مـا طـعـم الإيـمـانمـا زلـت صغيرا لم أكبــرمـا زلـت أعزف بكمانـىو أنـا بـجـوارك لا أبــصــرفبـريـق عيـونك أعمانـىفالتــمسى عـذرى سيــدتىو لتـدعـى حبـك يـرعـانـىفـأنـا مـن دونـك قـد ضـعـت
علم العليم وعقل العاقل اختلفا من ذا الذي منهما قد أحرزا الشرفا فالعلم قال أنا أحرزت غايتـه والعقل قال أنا الرحـمن بي عرفا فأفصح العلم إفصاحا وقال له بأيـنا الله في فرقـانـه اتصـفا فبان للعقل أن العلم سيده فـقـبل العـقل رأس الـعلم وانصرفا
ان كان لكي عدم الرد فأنا كان لي الانتظاره ........ وان كان لكي الفراقا كان لي الصبر على الشوقي جهاداوان لم يكن لكي في ودا كان لي الحنانا ............. وان لم تأتني حبا فكان لكي الدعائو القائل عبدالعزيز الكيلاني
تعجبنا منهم وتعجبو بنا وتعجبنا من تعجبهم وتعجبو في تعجبنا فعجبا في العجب ويا للعجب في العجبالقائل عبدالعزيز الكيلاني
" القناعةُ كنزٌ لا يفنى"
على المرءِ أن يسعى لتحصيلِ مطلبٍ ........ وليسَ عليهِ أن يكون موفقا
"فإني لم أقصد سوى حفظِ أصولِ هذه اللغةِ النبويّة وضبطِ فضْلها، إذ عليها مَدارُ أحكامِ الكتابِ العزيز، والسنّةِ النّبويّةِ، ولأنّ العالِم بغوامضها يعلمُ ما توافقُ فيه النيّةُ اللسان، ويُخالفُ فيه اللسانُ النيّةَ، وذلك لما رأيتُه قد غلب في هذا الأوان من اختلاف الألسنةِ والألوان، حتّى أصبحَ اللحنُ في الكلام يُعدُّ لحنًا مردودًا، وصار النّطق بالعربيّة من المعايبِ مَعدودًا. وتنافسَ الناسُ في تصانيف الترجُمانات في اللغة الأعجميّة، وتفاصحوا في غير اللغة العربية، فجمعتُ هذا الكتابَ في زمنٍ أهلُه بغيرِ
إنَّ لجرير في كُلِّ بابٍ من الشعرِ ابياتاً سائرةً هيَ الغاية التي يُضربُ بها المثلُ فيقالُ إنََّ اغزلَ شعرٍ قالتهُ العربُ هو قولِهِ:إنَّ العيونَ التي في طرفها حورٌ ...... قتلنَنَا ثُمَّ لم يُحيينَ قتلانايَصرُعنَ ذا اللُبِ حتى لا حراكَ لَهُ ...... وهُنَّ اضعفُ خلقِ اللِه إنساناوإنَّ امدح بيت قوله:ألستم خيرَ من ركبَ المطايا ...... وأندى العالمينَ بطونَ راحِوإنَّ افخرَ بيت قوله:إذا غضبت عليكَ بنو تميمٍ ...... حسبتُ الناس كلهم غضاباوإن أهجى بيت قوله:فغض الطرفَ انكَ من نميرٍ ...... فلا كعباً بلغت
ثناءُ الجاهلين عليك ذمُّ ... وذمُّهمُ عليك هو الثناءُ
- قَتِل - تَهَجِير - إبَادَة ..هَلْ الإنْسَانِية أصَابتها بَلآدَة ..!!!!#سوريا
قيلَ لأبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه: يا ابا بكر بما عرفت ربّك؟ فقال ابو بكرٍ رضي الله عنه: عرفتُ ربي بربي، ولولا ربي ما عرفتُ ربي، فقيل لهُ فكيف عرفت ربك؟ فقال الصديق رضي الله عنه: العجز عن الإدراك إدراك، والبحث في ذات الله اشراك.
السعادة دائماً تبدو ضئيلة عندما نحملها بأيدينا الصغيرة لكن عندما نتعلم كيف نشارك بها سندرك كم هي كبيرة و ثمينـه. - ابراهيم الفقي
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : أشرف الايمان أن يأمنك الناس، وأشرف الاسلام أن يسلم الناس من لسانك ويدك، وأشرف الهجرة ان تهجر السيئات، وأشرف الجهاد ان تقتل وتعقر فرسك، وأشرف الزهد ان يسكن قلبك على ما رزقت، وان أشرف ما تسأل الله العافية في الدين والدنيا.
روى الحافظ البيهقي عن خبيب بن يساف قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ورجل من قومي في بعض مغازيه فقلنا نشتهي ان نشهد معك مشهداً، قال أأسلمتما؟ قلنا لا، قال فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، فأسلمنا فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة من مغازيه فأصابتني ضربة على عاتقي فجافتني فتعلقت يدي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصق عليها والصقها فالتأمت وبرأت وقتلت الذي ضربني.
ذهب الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه ليؤذن الفجر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي في المسجد.فقال له بلال ما يبكيك يا رسول الله؟فقال صلى الله عليه وسلم يابلال لقد أُنزلت عليَّ الليلة آية ويل لمن قرأها بلسانه ولم يتدبرها قلبه وهي قوله تعالى ( إنَّ في خلقِ السمواتِ والارضِ وإختلافِ الليلِ والنهارِ لآياتٍ لأُلي الالباب ). (آل عمران-190)
في يوم من الايام مرَّ الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فرأى الرسول عليه الصلاة والسلام ساجداً بين النخيل سجدة طويلة فوقف الى ان رفع الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه من السجود فقال يا رسول الله أطلت السجود حتى ظننت انك قُبضت فلم أطلت السجود؟ فقال صلى الله عليه وسلم يا عبد الرحمن ان جبريل أتاني فقال لي السلام يقرئك السلام ويقول لك من صلى عليك صليت عليه فسجدت شكرا لله.
جاء الصحابي الجليل عبدالله بن ام كلثوم رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال له: يا رسول الله ان لي قائدا لا يطاوعني وان بيني وبين المسجد اشجاراً واشواكاً فهل تأذن لي بالصلاة في بيتي؟فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اتسمع النداء يا عبدالله؟فقال عبدالله نعم يارسول الله.فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم فأجب منادي الله وصلِّ في المسجد.
لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة قال عبدالله بن سلام وكان يهوديا نظرت في وجه رسول الله فقلت أشهد ان لا اله الا الله وانك يا محمد رسول الله فقال لي اليهود ما الذي دفعك الى ما قلت يا ابن سلام؟ فقال عبدالله بن سلام لهم والذي لا اله غيره ما هذا الوجه بوجه كذاب ابدا.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم نسخة من التوراة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له ما هذا يا عمر؟فقال عمر رضي الله عنه نسخة من التوراة يارسول الله.فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا عمر أمتهوكون أنتم ؟ كما تهوكت اليهود والنصارى ( أي بمعنى متحيرون ومترددون كما تحيرت اليهود والنصارى ) لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان اخي موسى حياً ما وسعه إلا اتّباعي.
قال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما :خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم الى بستان نخيل له، فرجع وقد صلّى الناس العصر، فقال عمر رضي الله عنه: انا لله وانا اليه راجعون فاتتني صلاة العصر في الجماعة اشهدكم ان بستاني على المساكين صدقة ليكون كفارة لما صنع عمر ..
من الفصيح قول الشاعر ابو العتاهية:ايا ليت الشباب يعود يوماً ........ فأُخبرهُ بما فعل المشيبويقابله من الشعر الشعبي العراقي قول الشاعر:كَفّة صباي يوم البيض يومنولا دهرك تظن يا صاح يومنايا ليت الشباب يعود يوماًواخبرة بالمشيب شفعل بيةمعاني كلمات البيت الشعري الشعبي.ملاحظة: هذا البيت هو من الشعر الشعبي العراقي الذي يسمى بـ( ابو ذِيَّة) وتكثر كتابته في جنوب العراق.. الشطر الاول:1- ( كَفة).... يعني أدبر2- (صباي ) .... من الصبى وهي من مراحل عمر الانسان3- (البيض) .... الشيب4-( يومن)..... من الايماء.ال

أسرف رجل على نفسه ، وبينما هو نائم ناجى الله قائلا : أى ربى ، كم عصيتك ولم تعاقبنى !! فسمع قائلا يقول : أى عبدى ، كم عاقبتك ولم تشعر !!!
بنفسى من لو مر برد يمينه -- على كبدى كانت شفاء أنامله ومن هابنى فى كل شيء وهبته -- فلا هو يعطينى ولا أنا سائله
العربيّة رائعة ؛ فكلّما حُذف من الكلام ما لا ضير في حذفه كان أبلغ .فقول أحدهم : "قُم بقتل هذا الرّجل" أبلغ منه قوله : "اقتل هذا الرّجل"وأبلغ من هذا قوله : "اقتل الرّجل" ، وأبلغ منه : "اقتله"وأبلغ منه قوله : "اقتل" مشيراً للمقتولوأبلغ من ذلك كلّه أن يشير للتّعيس ويمرّر يده المبسوطة على منحره ،بإشارة "تراي ذابحك" المشهورة ، دون فوهٍ بحرف .(مع التحفظ طبعا على المثال :) )
سأل رجل مهموم حكيما فقال :أيها الحكيم لقد أتيتك وما لي حيلة مما أنا فيه من الهم ؟فقال الحكيم : سأسألك سؤالين وأُريد إجابتهمافقال الرجل : اسأل .. !!فقال الحكيم : أجئت إلى هذه الدنيا ومعك تلك المشاكل؟ ... قال: لافقال الحكيم : هل ستترك الدنيا وتأخذ معك المشاكل؟ ... قال: لافقال الحكيم : أمرِ لم تأتِ به، ولن يذهب معك ... الأجدر ألا يأخذ منك كل هذا الهم فكن صبوراً على أمر الدنيا وليكن نظرك إلى السماء أطول من نظرك إلى الأرض يكن لك ما أردت ،أبتسم فرزقك مقسوم وقدرك محسوم وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم لأ
ياخادمَ الحرمينِ يا أرْضَ الحِــمى . . . . . . . يا سَيِّداً تسْعى له الأسْــــيادُكن ملجأً للأمن مثلَ البيت،لا . . . . . . . تدْخُلْ عراكاً كُلَّــــهُ أضدادفكَلامُكم و كِلامُكم يُذكي الوَغَّى . . . . . . . وتحَارُ فيه النَّفسُ و الأجْنَادُفجميعُنا يهْواكِ مِصْـــرُ ويرتجي . . . . . . . . . صُلْحَ البِلادِ وينهي الإِفسادلكن بأيِّ وَسيلةٍ نُطف اللظـى . . . . . . . . هل يُستباح الظلمُ و الأَحْقادُوسياسةُ الدنيا مُلغَّمةُ الخُـــطَى . . . . . . . . . . لكنَّ ربَّــك فوقها مِرصَادُكيفَ اسْتَسَغْتَ
رَوى الأصمَعِيُّ أن أعرابيَّة وَجَدَت جروَ ذئبٍ وليدًا؛ فَحَنَّت عليه وأخذته ورَعَته.. وكانت تُطعمُهُ مِن حليب شاةٍ عندَها، حتَّى كبرَ الذِّئبُ الصَّغير. وفي يومٍ عادَت الأعرابيَّة إلى بيتِها فوجدت الذِّئبَ قد أكلَ الشَّاة. فأنشَدَت تقُول:بقرتَ شُوَيهتي وفجَعْتَ قلبي ... وأنتَ لشاتِنا ولدٌ ربيبُغُذِيتَ بدرِّها، ورُبيتَ فينا ... فمَن أنباكَ أنَّ أباكَ ذيبُإذا كانَ الطِّباعُ طباعَ سوءٍ ... فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ=====================هكذا اللَّئيمُ في كُلِّ عصر. لا يحفظُ عهدًا أو جميلاً أو مَعرُ
من كُلِّ شيءٍ إذا ضيَّعتَـهُ عِـوَضٌوما من اللهِ إن ضيَّعتَـهُ عِـوَضُ
سيدي الفاضل، بناءً على ملاحظات عدة استلمناها من القراء، فلقد تقرر ازالة مشاركتك.مع أطيب تحية من قصيدة لآية الله العظمى الشيخ محمد حسين الأصفهانيبحق سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلامتحيـى بهـا الأرض ومـن عليهـا ومـرجـع الأمــر غـــدا إلـيـهـالهفـي لهـا لـقـد أضـيـع قـدرهـا حتـى تـوارى بالحجـاب بدرهـاتجرعـت مـن غصـص الزمـان مــا جــاوز الـحـدَّ مــن البـيـانِومــا أصابـهـا مــن الـمـصـاب مـفـتـاح بابـه (حـديـث الـبــابِ)إن حـديـث الـبـاب ذو شـجــون مـمـا بــه جـنـت يــد الـخــؤونأيهجم
ينهض الإنسان بما عنده من فكر عن الحياة والكون والإنسان ، وعن علاقتها جميعها بما قبل الحياة الدنيا وعن علاقتها بما بعدها " وهذا يعني أن طريق النهضة هو نظرة الإنسان للإنسان نفسه وللحياة من حوله ، في هذا الكون الواسع الذي يعيش فيه ، حتى يتمكن من معرفة هذه المرحلة الزمنية التي يحياها الإنسان في هذا الوجود ، أي معرفة معنى وجوده في الحياة ولا يتأتى له ذلك إلا إذا تكونت لديه فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان ، ليقرر حقيقة ثابتة أهي أزلية خالدة أم أنها مخلوقه ؟ فإن تقرر لديه أنها مخلوقه فما الذي قبلها
أما لماذا حتمية هذه التساؤلات وحتمية الإجابة عليها لتكوين فكرة كلية عنها ، ذلك لأن الإنسان مجبر على التعامل معها ، ولا يستطيع مطلقاً أن يعيش بمعزل عنها ، فهو فرد من بني الإنسان تربطه مع غيره من البشر علاقات حتمية لابد من تصريفها ، كما أنه يرى من حوله كائنات حية هو فرد منها ، ولا بد له من التعامل معها ، وتشاركه العيش على هذه الأرض ، في هذا الكون الواسع . وفي هذه الأرض أشياء وأشياء لابد له من استعمالها ، ففيها قضاء حاجته ، ومنها إشباع جوعته وتحقيق رغبته . خصوصاً وأن الله سخر له ما في الأرض جميعاً
قال الله تعالى: إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم، فالسؤال إذن كيف ننصر الله سبحانه؟ هل المنادات بنظام جمهوري مدني ديمقراطيّ ورفع رايات سايكس بيكو المسمات برايات الإستقلال هو نصر لله سبحانه؟ وهل الإمتناع عن الدعوة لإقامة الخلافة والإمتناع عن رفع راية العقاب، راية رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو نصر لله سبحانه؟ وهل الدّعوة إلى إسلام مخفّف معّدل يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض هو نصر لله سبحانه؟ هل التدريج في تطبيق أحكام الإسلام فيحلّ الخمر عاما ويحرّمه عاما هو نصر لله سبحانه؟
صنعت المجد حتى قيل عني...أخ للحظ تخشاه الذئابلمست حقيقة الإبداع قولا..وفعلايستحي منه الشباب
إحذر أن تُكثرَ من الحَلفِ بِسَببٍ وبِغيرٍ سبب. فإنَّ العربَ تقول : علامَةُ الكاذِب أو الكذّاب جُودُه بيمنيه من غير مُستَحلِفٍ له. وفي الحديث الشريف: الحَلِفُ حِنثٌ أو نَدَم.
ليس للأحلامِ من دربٍ سوى .. همَّةِ النَّفسِ وإخلاصِ العملْكم طَمُوحٍ ذابَ في أحلامهِ .. وشديدُ البأسِ أغنتهُ الحِيَلْ.صالح الفهدي
عدوك يجب ان يكون كوتد الخيمة ،جسمه في التراب ورأسه للحجر،والحبل في عنقه
قالوا "مسكين من لا يعرف الانجليزية، قد يواجه صعوبة في فهم كلام الناس" ونقول " مسكين من لا يعرف العربية، قد يواجه صعوبة في فهم كلام رب الناس".
الحسن زاد على الأحبـاب فازدادوا * * * * ولكن احبابنا في الحسن مما جادوا
يا أَخي !!فلتجعل لك صديقاً في كُلِ مَضيق ... ليَرقَعَ لكَ ثِيَابَك في وقتِ الضيقأسامة زقوت
المتفائل رجل يرى ضوء غير موجود والمتشائم أحمق يرى ضوء ولا يصدقه.
قال الحافظُ ابنُ حَجَر العَسْقلانِيّ في الفتح : "إذَا تَكَلَّمَ المَرْءُ في غَيْرِ فَنِّهِ ؛ أَتَى بِالعَجَائِبِ" .
قال أمير المؤمنين المأمون موصياً بعض بنيه :"اكْتُبْ أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُ ، وَاحْفَظْ أَحْسَنَ مَا تَكْتُبُ ، وحَدِّثْ بِأَحْسَنِ مَا تَـحْفَظُ"
قال بعضُ الأدباء : "الْبُخْلُ بالْعِلْمِ عَلَى غَيْرِ أَهْلِهِ قَضَاءٌ لِحَقِّهِ ، وَمَعْرِفَةٌ بِفَضْلِهِ"
قال الأعمش :"لا تَنْثُرُوا اللُّؤْلُؤَ تَحْتَ أَظْلافِ الْخَنَازِيرِ" يُريد : لا تعلّموا العلم من لا يعرف له قدره .
قال عُبيد الله بن أبي جعفر :"إِذَا كانَ المَرءُ يُحدِّثُ في مَجلسٍ فأعجَبَه الحديثُ فَلْيُمسِكْ ،وإذَا كانَ ساكتًا فأعجبَهُ السُّكوتُ فَلْيتَحدَّثْ"
قال قائل العرب :جَهِلْتَ وَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّكَ جَاهِلٌ= فَمَن لِّي بِأَن تَدْرِي بِأَنَّكَ لا تَدْرِي
قال ابن مسعُود -رضي الله عنه- :"مَن عَلِمَ عِلمًا؛ فَلْيُحَدِّثْ بِه ، ومَن لَـمْ يَعْلَمْ ؛ فَلْيَقُلِ : اللهُ أَعْلَمُ"
من مشهور ما قالوا :"لَو سَكَتَ مَن لا يَدرِي ؛ لَسَقَطَ الخِلافُ"
«العَاقِلُ لِسانُه وراءَ قَلبِه ، والأحمقُ قلبُه وراءَ لِسانِه»
قال الحافظ جلال الدّين السّيوطيّ :"رُبَّ مَوْعِظَةٍ مُنِيرَةٍ في أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ"
قال عليّ -رضي الله عنه- : «قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ ما يُحسِنُ»
كان لبعض الاًعراب ناقة فضجر منها ، وحلف يبيعها ب(درهم )ثم ندم فاًخبر زوجته .فقالت: خذ السنور وناد عليه بثلاثمائة درهم وعلى الناقة بدرهموقل : لا اًبيعهما اٍلاّسوية ففعل وتخلص من (( يمينه )) بفضل زوجته ******
قالت امراًة لزوجها : ــــوكانت حسناء وهو قبيح دميم ــــاًبشر فاٍني واٍياكَ في الجنة قال: ولٍمَ ،قالت: لاًنّكَ اًُعْطِياَت فشكرت ، و اًنا اًُبتُليتُ فصبرت .
حضر ( جحا ) مائدة بعض الأغنياء ، فقدم له جدياً مشوياً، فجعل جحا يسرع في الأكل منه، فقال له صاحب الوليمة،، وكان لئيماً : أراك تأكل منه أكل انتقام وكأن أمه نطحتك.فقال جحا: وأراك تشفق عليه وكأن أمه أرضعتك.
قال أبو نواس هذه القصيدة في بخيل اسمه الفضل :-رأيت الفضـل مكتئبـا "" يناغي الخبزوالسمكا فقطب حين أبصرني "" ونكس رأسـه وبكـى فلـمـا أن حلـفـت لــه "" بأنـي صائـم ضحـكـا
اللبن الأحمر ..رأى هارون الرشيد أبا نواس ومعه زجاجة خمر , فقال له :-- ماهذا يا أبا نواس ؟؟-- فقال أبو نواس : لبن يا سيد-- اللبن أبيض , وهذا أحمر !؟-- نعم ياسيدي , لقد احمرت خجلا ً منك .فضحك الرشيد وتركه
كان أشعب مشهوراً برمز الطمع عند العرب لدرجة أنه كان يقول : ما زُفّت عروس إلاوظننت أنها ستزف الى أشعب وما أقيمت مأدبه إلا وظننت أنّى سأدعى إليها0دخل أشعب على أمير المؤمنين أبي جعفرٍ المنصورفوجد أميرَالمؤمنين يأكل من طبق من اللوز والفسدق .فألقى أبو جعفرالمنصور إلى أشعب بواحدة من اللوز فقال أشعب : يا أمير المؤمنين ثانى اثنين اذ هما فى الغار .. فألقى إليه أبو جعفر اللوزه ا لثانيه .فقال أشعب : فعززناهما بثالث ... فألقى إليه الثالثه .فقال أشعب : خذ اربعه من الطيرفصرهن إليك .. فألقى إليه الرا
اشتهر عن( أشعب)أنه كان رجلا" طفيليا"، يحب الطعام،ويشتم أخبار الولائم، ويحضرها ، ويأكل فيها بشراهة كبيرة...وذات يوم جلس مع ابنه في إحدى الولائم وجلسا على مائدة واحدة، ولاحظ أشعب أن ابنه أكثر من شرب الماء، وهو يأكل ، فانتظر حتى خرجا، ونادى ولده، ولطمه على وجهه بقسوة قائلا"له:لو جعلت مكان الماء الذي شربته طعاما" لكان خيرا" لك!ولكن الابن تحسس مكان اللطمه وقال لوالده:إنك مخطىء يا والدي... لأن شرب الماء يوسع مكانا" للطعام!..وهنا رفع (أشعب) يده إلى أعلى، ولطم ابنه لطمة أقسى من الأولى وهو يقول ل
لِــكُـلِّ أخٍ فــي الله أُهــدِي *** تَـحـيّـةً مِـن فـوحِ الـعبـيـرِ أَرَقّ تُـلامِسُ لوْعَـةَ قَـلبٍ مُعنَّى *** وتبْـهَتُ وشْـيَ البَينِ، تَـشُـقّ وَتُـعـيـدُ طَـيـفَ أيّـامِ الـصِّـبا *** وَتـبْنـي للـوَصْـلِ سُلّـماً وأُفْـق وَتَـعْـدُو عـلـى كُـلِّ شـائِبَـةٍ *** تغالُ الحُبَّ في سَخَفٍ وَحُمْق تَحْـنُـو علـى أيـتامِ لوْعَـتِي *** وَتُـعـيدُ لِـحُبِّـنا سـنـاهُ والـبَـرْق وتُـضَـمِّـدُ أكْـلامَ البُـعْدِ فـينا *** وتـلْـفَـحُ الـفُـؤادَ فَـيـغْـدُو يَـدُق أتَـذْكُرُ يَـومَ كُـنَّا أَبَـ
هذا هو السببسَمَّمتَ باللّومِ دَمي .فَلقتَ رأسي با لعـَتبْ .ذلكَ قولٌ مُنكرٌ .ذلكَ قولٌ مُسْتَحبْ .ذلكَ ما لا يَنبغيذلكَ مِمّا قدْ وَجَبْ .ما القصدُ مِنْ هذي الخُطَبْتُريدُ أنْ تُشعِرني بأنني بِلا أدَبْ ؟نعمْ .. أنا بِلا أَدِبْ !نعم .. وشِعْري كُلُّهُليسَ سِوى شَتْمٍ وَسَبْ .وما العَجَبْ ؟!النَّارُ لا تَنْطِقُ إلاَّ لَهَباًإنْ خَنَقوها بالحَطَبْوإنني مُخْتَنِقٌحَدَّ التِهامي غَضَبيمِنْ فَرْطِ ما بي منْ غَضَبْ !تَسألُني عَنِ السَّبَبْ ؟!ها كَ سلاطينَ العَرَبْدَ زينتانِ مِنْ أبي جَهلٍ ومِنْأبى لَه
فلربما اتّسعَ المضيقُ ... و ربّما ضاقَ الفضاو لَرُبَّ أمرٍ مُسخِطٍ ... لكَ في عَواقِبه رِضااللهُ يَفعلُ ما يَشاءُ ... فلا تَكُن مُتَعرِّضااللهُ عَوَّدَكَ الجميلَ ... فَقِسْ على ما قَد مَضىصفي الدين الحلي
قصة قصيرة اعجبتنيسافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترامأرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهمومضت السنونوعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أ
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ -- فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
ما اسمٌ إذا جَوَّدَه قائلُهْ -- يكثُرُ من بيْن الوَرَى حامِلُهْأحْرُفُه ثلاثةٌ؛ ثُلْثُها -- معجَمُ بحْرٍ لا يُرَى ساحِلُهْإذا حَذَفْت وَسطَهُ عامدًا -- يصيرُ أمْراً مُبغَضًا فاعِلُهْوالبحرُ قدْ ألْهَمَهُ رَبُّنا -- عِلْمًا يَظُنُّ عُسْرَهُ جاهِلُهْمكّةَ معْ مدينة المصطفى -- فهل فَهِمْت ما أنا قائلُهْ؟والعلمُ مختصٌّ بالاسم الذي -- عنيتُ في اللغز، فمَنْ طائِلُهْ؟
قـصـة وعـظــة جلس رجلان قد ذهب بصرهما على طريق أم جعفر زبيدة العباسية لمعرفتهما بكرمها. فكان أحدهما يقول : اللهم ارزقني من فضلك ......... وكان الآخر يقول : اللهم ارزقني من فضل أم جعفر. وكانت أم جعفر تعلم ذلك منهما وتسمع، فكانت ترسل لمن طلب فضل الله درهمين، ولمن طلب فضلها دجاجة مشوية في جوفها عشرة دنانير. وكان صاحب الدجاجة يبيع دجاجته لصاحب الدرهمين، بدرهمين كل يوم، وهو لا يعلم ما في جوفها من دنانير. وأقام على ذلك عشرة أيام متوالية، ثم أقبلت أم جعفر عليهما، وقا
عيسى بن عمر النحوي الثقفي البصري مولى خالد ابن الوليد نزل في ثقيف فنسب إليهم وكان صاحب غريب في لفظه ونحوه وحكى أنه سقط عن حمار فاجتمع عليه الناس فقال : ((مالكم تكأكأتم على كتكأكئكم على ذي جنة افرنقعوا عني)) معناه مالكم تجمعتم على كتجمعكم على مجنون افترقوا عني فقالوا أن شيطانه هندي وهو شيخ سيبويه وله كتاب الجامع في النحو وهو المنسوب إلى سيبويه وله أيضا الإكمال وصنف نيفا وسبعين كتابا في النحو ولم يبق منها سوى الجامع والإكمال لأنها كانت احترقت إلا هذين وكان سيبويه رحل إليه وعاد و
أخلاقُك تحكي عنك، وعن تربيتك الكثير ...؛ أفلا تنتقيها بحذَر؟القائل: صبا العلي
يالِوحدةِ مَن إذا نادى (يا أخي) ما أجابَه إلّا الذينَ وَلَدتْهُم أمُّه!القائل: ميخائيل نعيمة
في بَشَريّتِنا منَ الضَّعف ما يعيبُ علينا أنْ نتكبّرَ على بعضِنا،وفي دِيننا منَ الرُّقيّ ما يَمنعُنا مِن ذلك ...القائل: جَنان السّحيباني
عليك ببكي على الأطلال مظنونكلو كان دمع المحاجر هو شيماتييا ليت عين المولع تنظر عيونكعقب أنقطاعك بتكتبلي مسراتيهونك علينا حبيبي يالغلا هونكإلى متى وانت باسبابك مأساتي
دخلَ ضَمرةُ بن ضمرة النَهشلي على النعمان بنُ المُنذر، فازدراهُ لِدَمامَتِهِ و قِصَرِه فقال النعمان :تَسمعُ بالمُعيدي خَيرٌ مِن أنْ تراه.فقال ضمرة :أبيت اللعن، إنّ الرجالَ لا تُكالُ بالقفزان ولا توزَنُ بميزان وإنّما المرءُ بأصغَريه قَلبه ولسانه إنْ صالَ صالَ بجنان وإنْ قال قال ببيان.البيان والتبيين للجاحظ.
قال ابن السكيت:خُذ مِن الأدبِ ما يَعلَقُ بالقلوب، وتَشتَهيهِ الآذانُ و خُذْ مِن النّحوِ ما تُقَيِّمُ بِهِ الكلام، و دَعْ الغَوامِضَ، و خُذ مِن الشعرِ ما يَشتَمَلُ على لَطيفِ المعاني، واستكثرْ من أخبارِ الناسِ، وأقاويلِهم وأحاديثِهم، ولا تولَعَنَّ بالغثِّ مِنها. كتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب لياقوت الحموي
من أي شئ تهربين من وحشة الأيام بعدي أم من الذكرة وأطياف الحنين من لوعة الاشواق وانطفاء الضوء في القلب المسافر لا شئ بعدي غير بين صامت ينساب في عينيك ودموع تحكي حكايا الراحلين لا شئ بعدي وأسال العشاق كيف يطول العاشقين فـلتهربي ما شئتِ عن عيني فإنكِ الضلوع تسافرين.
وهج أيها الريح أجل ولـكنها هي حبي وتعلالي ويأسي هي في الغيب خلقت لي وعلي موعدها أضبظ عيني وعلي تذكارها وسدت رأسي بن الصعيد/محمد الاسيوطي
للجلسات نكهة خاصة ورونق مميز ،فجلسة استشعار سر الوجودوتأمل آلاء الرحمان علينا ،يساعدنا كثيرا على اعادة ترتيب أوراقنا من جديد ،فيصبح غرة الصباح كنهايته.
ياراحِلاً، وجَميلُ الصَّبرِ يَتبَعُهُ،***هلْ منْ سبيلٍ إلى لقياكَ يتَّفقُما أنصفتكَ جفوني وهيَ دامية ٌ***ولا وَفَى لكَ قَلبي وهوَ يَحتَرقُ ابن الفارض
أقضي ليال الـــــهجر لا أدرِ ظلماً أعاني أم هــــو قدريلا خفّفَ الرَّحمن عن غَـــمِرٍ يسري عـلى جرنٍ بلا حذرِمن كان مثلي نائياً هـجـــــراً وحياته عـــــبرٌ من العـبرتجـــتاحه الأشواقُ عاصــفةً تسري وتجري ساعة السَّحرقد لا يبالي ظلــمَ آســـــرةٍ جعلت فؤادي عاشق السّهَرِأقضي طـــويل الليلِ منتظراً ربَّةَ الأشواقِ كالـــــــخَدِرِحتّى إذا ما لحظــةً وَصَــلت كانت توَدِعُ قُــــبيلةَ السّفرِيا ربّ كاد الشَّوق يقـــــتلنا نحن اليتامى زبدةُ البــــشرلولا هوانا لا أتت غمَـــــمٌ حتَّى ولا جادت بذا
قف بنا يا صاحِ نبكي المُدُنا *** بعد من قد كان فيها سكنَا و نُنادي في فراغٍ مُطلقٍ*** بعدهم في دارهم و حزَنَا طالما كنّا بها في دعةٍ *** نجتني في قُربهم ما يُجتنى كم بلغنا بين أكناف الحما***مِن لياناتِ المُنى ما سَرّنا وافتَرَقنا فكأنّا لم نكن *** أبداً في الدّار نُولي المِنَناَ ليت روحي قبل أن فارقتهم*** فارَقَتْ مِن قبلُ ذاك البدنَا يا اُصَيْحاب انتهوا وانتهزوا*** فُرصة الأوقات فالرّحلُ دنا

هني من عاشر من الناس شرواك في ذمتي يعيش والراس مرفوع تبقى عزيز وتعجبني مزاياك...... hassan gamal taooz
ان كان يخفاكي حالي ----- أو تجهلي ما جراليقد أضناني الهوى ------ وخدعتني الأمانيحاولت كتمان حبي ------ فافضح الدمع حالي
على اليرموك لا تقرأ سلاما ولا تطل التحدث والكلاما .فلا تلك الدموع ربوع قومي ولا ذاك الأريج بها حراما .و لا تلك المعالم ناطقات بمجد العرب يقتحم الغماما .
قصيدة شعرية عجيبة ، نظمها إقصيدة شعرية عجيبة ، نظمها إسماعيل بن أبي بكر المقري ـرحمه الله ـ والعجيب فيها أنك عندما تقرأها من اليمينإلى اليسار تكون مدحا وعندما تقرأها من اليسار إلىاليمين تكون ذماً .من اليمين إلى اليسار ... (في المدح)طلبوا الذي نالوا فما حُرمــــوا **** رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُوهَبوا ومـا تمّتْ لــهم خُلــــــقُ **** سلموا فما أودى بهـــم عطَبُجلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا **** حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبوامن اليسار إلى اليمين ... (في الذم)رُتب لهم حُطتْ فمــــا رُفعتْ ***
قيل لما استخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب إلى والي البصرة أن يحضر إياس بن معاوية المزني والقاسم بن ربيعة الجوشني ولينظر أنفذهما في الحكم فليقلده إياه فلما وقف على الكتاب استدعاهما وقرأه عليهما فقال له إياس اسأل عني وعنه فقيهي العصر الحسن وابن سيرين، وكان القاسم صديقاً لهما، ففطن لما قصد إياس. فقال: أيها الأمير لا تسأل عني وعنه أحداً، واسمع مني ومنه، قال: قل، قال: والله الذي لا إله إلا هو، وحلف يميناً مستوفاة جامعة لمعاني الحلف، إن إياس بن معاوية لأصلح للحكم مني وأنفذ فيه،
لا تسعى في كسب عديد الأصدقاء و لكن اسعى لتكتشف الصِّدق في هؤلاء.
على أبوابكم عبد ذليل ... كثير الشوق ناصره قليل له أسف على ماكان منه ... وحزن من معاصيه طويلمن هو قائل هذا الكلام وفي اي كتاب ارجو الاجابة
ذُنُوْبِي مِثْلُ اَعْدَادِ الرِّمَالِ ... فَهَبْ لِي تَوْبَةً يَا ذَا الْجَلالِمن هو قائل هذا الكلام وفي اي كتاب ارجو الاجابة
الخط الأساسي لمعركة المصطلحات هو تفريغ التصور الإسلامي من مضمونه العقدي الصحيح
فَليَكُنْ لَدَيّكَ مَاْ يَكُون .. عَقلِي دَلِيْلي لَنْ يَخُون
قال العالم سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - : ( ليس من شريفٍ ولا عالِمٍ ولا ذي فضلٍ إلا و فيه عيبٌ ، ولكن مِنَ الناس من لا ينبغي أن تذكرَ عيوبهُ ، فمن كانَ فضلُه أكثرَ مِنْ نقصه ،وُهِبَ نقصهُ لفضلهِ )
فـإن أصبـتُ فـلا عُجْـبٌ ولا غَـرَرُ وإن نقصتُ فإن الناسَ ما كملـوا والكامل الله في ذاتٍ وفي صفةٍ وناقصِ الذاتِ لم يكمل له عملُ الشافعى
يا نفسُ حسبكِ ما فرطتِ فازدجري عـن الـذنـوبِ فـإنَ القبـرَ مثــواكِ خـافي الإلـه لــما قـدمت مــن زلل واعصي هواكِ فإن الله يـرعــاكِ تـــــوبي إلــــى الله إن الله يـقـبلها واسعي بجهدكِ في تحسينِ عقباكِ أبو الربيع الموحدي
قالَ الشافعي : - رحمهُ الله- أرفعُ الناسِ قدرا من ﻻ يرى قدرهُ . وأكثرهم فضلا من ﻻ يرى فضلهُ .
قل للذي أحصى السنينَ مفاخراً... يا صاحِ ليسَ السرُّ في السنواتِ لكنَّهُ في المرءِ كيفَ يعيشُها ... في يقظةٍ ، أم في عميقِ سُباتِ (إيليا أبو ماضي)ِ
أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ قَبْلَ جِسْمِهِ ... وأَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ "أبو الطيب المتنبي"
بقسماط : لفظٌ تركي .. هو نوعٌ منَ الخبزِ وهو عبارةٌ عن خبزٍ جاف يستعملُ في فتراتِ الطوارئِ حينَ لا يتوفر ُالخبزُ الطازج .
أيّها الحامِلُ هَمّاً ..........................إنّ هذا لا يدومُ مثلما تفنى المسراتُ............... كَذا تَفنى الهُمومُ
إنْ كُنْتُ فِي آلطّريقِ إلَى الله فَاركُض ، وإنْ صَعُبَ عَليكَ فَهَرولْ ، وإنْ تَعبت فَامشِى ، وَإنْ لَم تَسْتَطع كُل هَذا فَسر وَلو حَبواً ، ولكن إياكَ والرجوع ...
قالَ الإمامُ عليٌ كرمَ الله وجههُ في الصمودِ في مواجهةِ أحداثِ الزمان : هي حالان شدةٌ ورخاءُ ** وسِجالانِ نعمةٌ وبَلاءُ والفتى الحاذقُ الأديبُ إذا ما ** خانهُ الدهرُ لم يَخُنْهُ عزاءُ إنَ ألمَّت ملمةٌ بي فإنِّي ** في الملمَّات صخرةٌ صمَّاءُ عالمٌ بالبلاءِ عِلْماً بأنْ ليـ ** ـس يدومُ النعيمُ أو الرخاءُ
حُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ" "لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي" "وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا" "بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ" "وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ" "في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ" "أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً" "مِن مُرسَلينَ إِل
ماذا تؤمل من قومٍ إذا غضبوا ... جاروا عليكَ وإن أرضيتهم ملّوا فاستغنِ بالله عن أبوابهم كرمًا ... إنّ الوقوفَ على أبوابهم ذُلُّ.
العربُ تقول: كيفَ أنت، وكيفَ حَيَّة أَهْلِك؟ أي: كيف من بَقِيَ منهم حَيّا؟
قالت العرب: ذئبُ يوسف. يُضربُ لمن يُتّهمُ بذنبِ غيره، وهو بريءُ السّاحةِ منه
ويقال: فلانٌ فصيحُ اللَّهْجَة، وهيَ لغتهُ التي جُبِلَ عليها فاعتادها، ونشأَ عليها. واللَّهْجَةُ في اللّغة: اللّسان.
يقال: رَمَى الكلامَ على عَواهِنِه؛ أي: لم يُبالِ أصابَ أم أخطأَََ.
أحسِنْ إلى النّاس تستعبدْ قلوبَهمُ ... فلطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
من مواعظِ لقمان لابنه: يا بُنيَّ شاور من جربَ الأمور، فإنّه يعطيكَ من رأيهِ ما قامَ عليهِ بالغلاء، وأنتَ تأخذهُ بالمجَّان.
قالَ يحيى بن خالد: ما رأيتُ أحدا قط صامتا إلا هبتهُ حتى يتكلمَ، فإما أن تزدادَ تلكَ الهيبةُ أو تنقصُ.
الخطأُ الشائع: أسدى لهُ الشكرَالتصويبُ: أسدى لهُ المعروف. لأنَ الإسداءَ ملازمٌ للمعروف
الفرقُ بينَ (الأبرار) و (بررة) في القرآنِ الكريم؛ أنَ الأولى في صفةِ الآدميينَ ، والثانيةُ في صفةِ الملائكةِ. الإتقانُ في علومِ القرآنِ ؛ للسيوطي
قال تعالى : ( وما تكونُ في شأنٍ و ما تتلوا منهُ من قرءان ) والتلاوةُ أعظمُ شؤونهِ ولذا خصت بالذكرِ . الألوسي - روحُ المعاني .
[أشـَدّ سُجونِ الحَياةِ قسوَةً... فِكرَة بائِسَة يسْجـِن المَرْء مِنـَّا نـَفسُه بداخِلِها "مصطفى صادق الرافعى"
ما معنى الحركةُ مُقدَّرة للتَّعذُّر أو للثِّقل ؟ تُقدَّر الحركاتُ على الواو والياءِ للثِّقل؛ أي يمكنُ النّطق بها ولكن بثقلٍ: يمكنُ أن نقولَ: هو يمشيُ ويدعوُ ولكنّها ثقيلةٌ. تُقدَّر الحركاتُ على الألفِ للتَّعذُّر؛ أي يتعذَّر النُّطقُ بها أي يستحيل: فلا يمكنُ قولُ : هو يسعىُ
قول المستشرقُ الهولندي دي بور: علمُ النحو أثرٌ رائعٌ من آثارِ العقلِ العربيِ بما له من دقةٍ في الملاحظةِ، ويحقُ للعربِ أن يفخروا بهِ.
قالَ النبيُ ﷺ: (من استمعَ إلى حديثِ قوم، وهم لهُ كارهون أو يفرون منهُ= صُبَ في أذنهِ الآنك يومَ القيامة). رواهُ البخاري في صحيحهِ
يجب حذفُ نونِ المثنى و جمعِ المذكرِ السالمِ عندَ الإضافةِ مثال : طالبان + الفصل = طالبا الفصلِ فلاحون + القرية = فلاحو القرية ِ
د.عبدالعزيز السدحان: قسوةُ الوالدينِ معَ أولادهم بغير حكمةٍ تولّدُ في نفسِ الابنِ جرحا لا يبرأ. وقد يتنامى ذلكَ معَ الابنِ كلما ازدادَ عمرهُ، فينقلبُ برهُ لوالديهِ عقوقا وقطيعة.
- ماذا تقولُ في جوازِ قتلِ الرقيب ؟ - الجوابُ : جائزٌ للبعيدِ والقريبِ . - الرقيب : حية خبيثة .
منَ الأخطاءِ الإملائيةِ الشائعةِ وضعُ ألفٍ بعدَ جمعِ المذكرِ السالمِ عندَ إضافتهِ مرفوعا مثل: (مهندسوا المدينةُ ماهرونَ) فهذهِ الكتابةُ خطأٌ وصوابها حذفُ الألفِ بعدَ واو الرفعِ نحو: (مهندسو المدينةِ ماهرونَ).
قالَ هلالُ بنُ العلاءِ: سَيبلى لسانٌ كانَ يُعْربُ لفظَه=فيا ليتَه في وقْفَةِ العَرْض يَسلمُ وما يَنفعُ الإِعرابُ إِن لم يكنْ تُقَى=وما ضرَّ ذا التقوَى لسانٌ معجَمُ
قالَ الفضيلً بن عياض: ما من أحدٍ أحبَ الرياسةَ إلا حسد، وبغى، وتتبعَ عيوبَ الناسِ، وكرهَ أن يذكرَ أحداً بخير." امع بيان العلم
قيلَ: العلمُ في الصغرِ كالنقشِ على الحجرِ ،والعلمُ في الكبرِ كالنقشِ على المدرِ. فسمعَ ذلكَ الأحنفُ بن قيس فقال:الكيبرُ أمثرُ عقلا ولكنهُ أكثرُ شغلا.
من فصيحِ العامي: "ورع" يقصدونَ: الفتى، وجاءَ في لسانِ العرب: «الوَرَع: الصغيرُ الضعيفُ الذي لا غَناءَ عندهُ...، والجمعُ أَوْراع، والأنثى... وَرَعة».
إذا ماتَ القلبُ ذهبت الرحمةُ وإذا ماتَ العقلُ ذهبت الحكمةُ وإذا ماتَ الضميرُ ذهبَ كلُ شيء
(الخِطبة ) بكسرِ الخاءِ : خطبةُ الرجلِ للمرأةِ يريدُ الزواجَ منها . (الخُطبة) بضمِ الخاءِ : ككلامِ خطيبِ الجمعةِ والعيدِ على المنبر.
كم منزلِ في الأرضِ يألفهُ الفَتى ...وحنينهُ أبداً لأولِ منزلِ
الرِهانُ بكسرِ الراءِ مصدرُ راهن يراهنُ رهانا ومراهنةَ إذا خاطرَ ويكونُ في المسابقاتِ على الخيلِ غالبا ويكونُ في غيرها.
روي أنَ رجلا قالَ لبعضِ الحكماءِ أوصني قالَ ازهد في الدنيا ولا تنازع فيها أهلها وانصح لله تعالى كنصحِ الكلبِ لأهلهِ فإنهم يجيعونهُ ويضربونهُ ويأبى إلا أن يحوطهم نصحا. - من كتابِ فضلِ الكلابِ على كثير ممن لبسَ الثياب -
صه بالسكونِ تعني اسكت عن هذا الموضوعِ وتحدث في موضوعٍ اخر،واذا قلتَ صه يعني اسكت عن مطلقِ الكلام ِ
ربابةٌ ربتِ البيتِ...تصب الخل في الزيتِ لديها عشر دجاجات...وديكٌ حسنُ الصوتِ
حقٌ على العاقلِ أن يكونَ عارفا بزمانهِ حافظا للسانهِ مقبلا على شأنه "وهب بن منبه"
" الأحمقُ يتباهى بما سيفعلُهُ، و المغرورُ يتباهى بما عَمِلَهُ، و العاقِلُ يعملُ ولا ينطِقُ "
وَلستُ أرى السعادةَ جَمْعَ مالٍ ** ولكنَّ التقيَّ هو السعيدُ وتــقـوى اللهِ خـيـرُ الـزادِ ذُخْــراً ** وعـنـد اللهِ لَلْأَتْقَى مَزِيدُ ولا بــد أن يــأتــي قــــريــــبٌ ** ولكنَّ الذي يمضي بعيدُ
"لا بد أن تعلم الأمّة أنّ النصر ليس بالعدد وليس بالعدّة، وليس بالخيل والمال والزاد.. إنّما هو بمقدار اتّصال القلوب بقوّة الله التي لا تقف لها قوة العباد." الشهيد سيّد قطب.. (في ظلال القرآن)..
قد يتأخرُ الفرح / قد تنقبضُ الصدورُ / وَ تنحبسُ السّعادةُ ! لكنَّ الفرجَ حتمًا سيأتي بألفِ طريقةٍ ولوْن / طالما أننا نُؤمنُ بأنَّ اللّهَ قدَّر لنا كلَّ شيء لسببْ .
من أسماءِ العسل: الأَرْي، والآس، والجَلْس، والخَوّ، والذَّوْب، والشَّوْب، والسلوى، والسَّنّوت، والشَّهْد، والضَّحْك، والطِّرْم، والظَّيّان.
كل شيء بقدر الله، والله قسم للعبد سعادته وشقائه ورزقه وعمره، فما كان لك سوف يأتيك على ضعفك، وما كان لغيرك لن تناله بقوتك علي الطنطاوي
وَمِن عَجَبٍ أَنّي أَحِنُّ إِلَيهِمُ ...وَأَسأَلُ عَنهُم مَن أَرى وَهُم مَعي وَتَطلُبُهُم عَيني وَهُم في سَوادِها... وَيَشتاقُهُم قَلبي وَهُم بَينَ أَضلُعي (القاضي الفاضل)
وعظُ الزمانِ فمـا فهمـتُ عظاتـهِ *** وكأنـهُ فــي صمـتـهِ يتكـلـمُ لو جاورتكَّ الضان قـالَ حصيفهـا *** الذئـبُ يظلـمُ وابـن آدم أظـلـم ُ
فنونُ الردِ : گانَ رجل مسن منحني الظهرِ يسيرُ في الطريقِ فقالَ له شابٌ بسخرية : بكم القوسُ يا عم ؟ قال : إن أطالَ الله بعمركِ سيأتيكَ بلا ثمن ' .
إذا أردتََ أن تسيطرَ على شعب .. -أخبرهم أنهم معرضونَ للخطر .. -و حذرهم أنَ أمنهم تحتَ التهديد .. -ثم شكك في وطنيةِ من يعارضــــكَ .. نصيحة خبير ،،، هتلـــر،،،
قال خالدُ بنُ صفْوان: لا تطلبوا الحاجاتِ في غير حِينهَا، ولا تطلبوا مِنْ غيرِ أهْلِها.
قالَ أَبو الأسود الدؤلي: لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
المَصْدَرُ الصِّنَاعِي: اِسْمٌ لَحِقَتْهُ يَاء مُشَدَّدة تَلِيها تاءُ التَّأنِيث المَرْبُوطَة ، مثل : قَوْمِيَّةٌ ، إنْسَانِيّةٌ ، وَطَنيّة ، حُريّة ، دِيمُقْرَاطِيّة...
يا بدرُ... والأمثالُ يضربها لذي اللبِ الحكيم دم للخليلِ بودهِ...ما خيرُ ودٍٍ لا يدومُواعرف لجاركَ حقهُ...فالحق يعرفهُ الكريمُوالناسُ مبتنيانِ:محمودُ البنيةُ أو ذميمُإنَ الأمور دقيقها...مما يهيجُ لهُ العظيمُ والبغي يصرعُ أهلهُ...والظلمُ مرتعهُ وخيمُ
ومن يهب صعودَ الجبالِ...يعش أبدَ الدهرِ في الحفرِ
خيرُ المصنفاتِ ما سهلت منفعته ، وتمكّن منها كلُّ أحد . " تهذيبُ الأسماءِ واللغات " للإمامِ النووي.
سألَ طالبُ علمِ شيخَهُ: كيفَ كانت أعمالُ مَن قبْلَنا؟ قال: كانوا يعملونَ يسيرا، ويُؤجرون كثيرا. قال: ولِـمَ ذاك؟ قال: لسلامةِ صدورهمِ.
أسرعُ الدعاء إجابةٍ ، دعاءُ غائبٍ لغائب . ابن تيمية ـ مجموع الفتاوى .
قالَ عمرُ بن الخطّاب رضي الله عنه : "الشعرُ جَزل من كلامِ العرب، يُسكَّنُ بهِ الغَيظ، وتُطفأُ بهِ الثائرة، ويتبلَّغ بهِ القومُ في ناديهم، وُيعطى بهِ السائل". العقدِ الفريد .
برُ الوالدينِ قوةٌ عجيبةٌ في تغييرِ حياتكَ للأفضلِ ،، ارضوهم - ليرضى اللهُ عنكم.
عن ابنِ عون: أنَ أمه نادتهُ فأجابها، فعلا صوتهُ صوتها فأعتقَ رقبتين. [سيرُ أعلامِ النبلاء: 1/366].
العطاءُ دونَ طلبٍ ؛ يكونُ أعظم .. و المحبةُ دونَ ترددٍ ؛ تكونُ أروع .. و الصداقةُ دونَ مصالحٍ ؛ تكونُ أصدق ..
قالَ الشافعي رحمهُ الله : ما حلفتُ باللهِ تعالى لا صادقا ولا كاذبا قط. فانظر إلى حرمته وتوقيره للهِ تعالى ودلالة ذلكَ على علمه بجلالِ الله سبحانه.
عَامِلُـوا الّنَاسَ بِمَا يُظْهِرُون لَكُم . . والله يَتَوَلّىَ مَافِي صَدِورِهِمْ ஃ عُمُــرُ بنْ الخَطـّـابْ ஃ
إذا تعسّرت أموركَ، وخالجتكَ الهمومُ والأحزان اتقِ الله : فهو كفيلٌ بتفريجِ همك، وتيسير أموركَ " ومن يتقِ الله يجعل لهُ من أمرهِ يسرًا "
إذَا أرَدْتَ مَعْرِفَةِ حَقِيَقة إنْسَان فِي هَذَا العَالَم ؛ انْظُرْ كَيْفَ يُعَامِلُ مَنْ هُمْ أضْعَف مِنْه .. !!
النهايَة السعيدة فقَط : هيَ الوقوفُ عَلى بآبِ الجنةِ فِي انتِظآرِ إذنِ الدخول .
أتى رجلٌ إلى الأحنفِ (سيد تميم) فلطمهُ ، فقالَ الأحنف: ما حملكَ على هذا؟ فقالَ: جُعلَ لي جعلاً على أنْ ألطمَ سيد تميم . فقالَ : لستُ بسيدهم إنما سيدهم حارثةُ بن قدامة، - وكانَ حارثة جباراً سريعَ الغضب - فمضى إليهِ فلطمهُ ، فقطع يده، فقال الرجل : قطعت يدي بحلمِ الأحنفِ وحمقي.
وفلانٌ قُدْوَةٌ في الخيرِ ولا يثنى ولا يجمعُ ولا يؤنث. من كتابِ (ليسَ في كلامِ العرب) لابن خالويه
ﻗﺎﻝَ ﺑﻌﺾُ اﻟﺤﻜﻤﺎءِ: ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻌﺎﻗﻞِ ﺃﻥَّ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻨﻔﺴﻪِ ﺇﻻّ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﻣﻨﺰﻟﺘﻴﻦ : إﻣﺎ ﺃﻥَّ ﻳﻜﻮﻥَ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻳﺔِ اﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ ﻣﻄﺎﻟﺐِ اﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥَ ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻳﺔِ اﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﻙِ ﻟﻬﺎ. كتاب / الأمثال لابن سلام
أذكارُ الصباحِ والمساءِ بمثابةِ الدّرع كلما زادت سماكتهُ لم يتأثر صاحبهُ ، بل تصلُ قوة ُالدرعِ أن يعودَ السهم فيصيبَ من أطلقهُ.. ابن القيم .
قالَ رجلٌ من بني تميم: جالستُ الربيعَ بن خثيم عشرَ سنوات فما سمعتهُ يسألُ عن شيءٍ من أمورِ الدنيا إلا مرتين، قالَ مرة: والدتكَ حية؟ وقالَ مرة: كم لكم مسجدًا. [حلية الأولياء: 2/110].
قالَ أبو إسماعيلَ عبد الله بن محمدٍ الهروي: عرضتُ على السيفِ خمسَ مرات، لا يقالُ لي ارجع عن مذهبك، لكن يقالُ لي: اسكت عما خالفك، فأقولُ لا أسكت. [تذكرة الحفاظ: 3/1184]
قالَ يحيى بن معاذ: ليكن حظُ المؤمنِ منك ثلاثًا: إن لم تنفعهُ فلا تضره، وإن لم تفرحهُ فلا تغمه، وإن لم تمدحهُ فلا تذمه. [تنبيه الغافلين: 1/178]
إذا ابتُليت بالشهوات،! فاعلم أن الخلل في الصلوات قال تعالى."أضاعوا الصلاه واتّبعوا الشهوات
الإعتراف بمزايا الآخرين من مزايا الأنبياء.قال الله تعالى عن موسى عليه السلام : "وأخي هارون هو أفصح مني"وإنكارها من مزايا الشيطان : "قال أنا خير منه"
من أقوال محمد شبلوط: " التراث الإسلامي .. خيره خير .. وشرّه شرّ "
سئلُ أديب : ما هي أجملُ حكمة ؟ فقالَ: لي 70 عاما وأنا اقرأ .. ما وجدتُ أجملَ من هذه... "إنَ مشقة الطاعة تذهبُ ويبقى ثوابها وإن لذةَ المعصية تذهب ويبقى عقابها"
أرى الغِرَّ في الدنيا إذا كانَ فاضلا** تَرَقَّى على رؤوسِ الرجالِ و يخطبُ و إن كانَ مثلي لا فضيلةَ عنـدهُ **يـقاسُ بطفلٍ في الشوارعِ يلعـبُ
كأني بامرئِ القيس يتمثلُ قائلا: وما أكثرَ الأصحابِ حين تعدهم ولكنهم في النائباتِ قليلٌ
سرُ الصلاةِ: الخشوع . وسرُ الصدقةِ: الإسرار . وسرُ الذكرِ : الإكثار .
مَن لم يحركِ المَشاعر فَليسَ بشاعر.
شوهدَ مؤذنٌ يؤذن وهو يتلو من ورقةٍ في يدهِ. قيلَ له: أما تحفظُ الأذان؟ فقالَ: اسألوا القاضي! فآتوا القاضي: فقالوا السلامُ عليكم. فأخرجَ القاضي دفترًا وتصفّحهُ وقالَ: وعليكمُ السلام!
كلنا كالقمر--له وجه مظلم
الستر على مسلم أمر ليس بالسهل ، لأن الإنسان بطبيعته فضولي ؛ لذلك كان جزاء من يستر أخاه عظيم ، بأن يستره الله يوم القيامة أمام جميع الناس.
لا تحكم على مستقبلك من الآن فالأنبياء "عليهم السلام" رعوا الغنم ثم قادوا الأمم
أرى الدنيا تؤذن بانطلاق ***** مشمرة على قدم وسـاق فلا الدنيا ببــــاقية لحي ***** ولا حي على الدنيا ببـاق
سمعَ الخليُّ تأوّهي فتلفّتـا وأصابهَ عجبٌ فقال: من الفتى؟ فأجبتُه: إني امرؤ لعبَ الهوى بفؤادِه يومَ النوى فتفتّـتــا البارودي
في رسائلِ ابن أبي الدنيا كثيرٌ من الأدب، والشِّعر المسنَد قد يغفُل عنه الباحثون، والمحققون. وهو مهم لأنه توفي عام 281هـ، فهو في طبقة المبرّد.
ما من سفيهٍ يتعرَّضُ لكَ إلا لظنِّه أنكَ مِثلُه في السَّفَه، فلا تصدِّق ظنَّه فيك بمجاراته، والردِّ عليه.
فديتُكَ من غائبٍ حاضرِ مَقَرُّكَ في القلبِ والناظرِ وإن باعدتْنَا صُرُوفُ النوَى رَنوتُ إلى طيفِكَ الزائرِ
كتمانُ الأسرارِ يدلُ على جواهرِ الرجال ، وكما أنهُ لا خيرَ في آنية لا تمسكُ ما فيها ، فلا خير في إنسانٍ لا يكتمُ سراً.
الناجحُ من استفادَ من الناسِ وإن كانوا أصاغر. فمتى ما قصرَ نفسهُ على خبرات ينتقيها تشهياً فقد أدخلَ على نفسه " الكِبر" وهو لا يشعر.
في مقابلةِ الإساءةِ بالإساءة من العذابِ النفسي عشرةُ أضعافِ ما في مقابلتها بالإحسان .
إن الكريمَ إذا ما كانَ ذا كذب *** شان التكرم منه ذلك الكذبُ الصدقُ أفضلُ شيء أنتَ فاعله *** لا شيء كالصدقِ لا فخر ولا حسب
الحَطْبلَة: في بعضِ الدراساتِ الأدبيةِ والنقدية لا تجدُ من المناهجِ سوى (المنهج الحَطْبَليّ)،وهذه تسميةٌ مخترعةٌ لمن يكون عمله كعمل (حاطب الليل).
حكى أن رجلاً ثقيل الظل حاول استفزاز بشار بن برد وهو شاعر كبير في التاريخ العربي كان أعمى في عينيه الاثنتين. فقال هذا الرجل ثقيل الظل ” ما أذهب الله كريمتي مؤمن (يقصد العينين) إلا عوضه الله خيرا منهما، فبم عوضك؟” وكان الرجل يريد أن يظهر لبشار نقصه أمام الناس لحسده له… لكن بشار رد عليه “بعدم رؤية الثقلاء مثلك!”. العبرة : بعض الأسئلة تحتاج إجابات جارحة!
من كان همه ما يأكله فإن قيمته ما يخرجه .
الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة .
من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد .

حتى الفاسدون .. يظنون انهم تطهروا..بعد استحمامهم..!
ليلى الفضاء ، مسرى النجوم ومسكن المجرات ومد بصر المجنون أو نتهى مدارك خياله ، ليلى الظلام الذي يفترش أركان الفضاء ، والذي يضيع فيه قيساً تائهاً بين كواكب بلا عناوين مستنيراً بالنيازك المتسرعة والحارقة والمهلكة للأشياء اذا مالمستها كأصابع ليلى ، ليلى الأقمار التي تدور حولنا وتأبى الوقوف وتأبى الاكتمال الدائم ، ليستمر القمر في دورته المعهودة وتستمر ليلى في التشويق والتعذيب وحتى يسرم قيساً وجها افتراضياً لها بدلا من الذي قد فشل في الامساك به ، فيسمي النجمات السيارات باسم ليلى ، ويكتب عناوين الكواك
إنَّ الكِبرَ والحِرصَ والحَسد أوّلُ ذَنبٍ عُصى الله به ، فتطاولك على معلمك كبرياء، واستنكافك عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء، وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأةُ كِبر، وعِنوانُ حرمان. العلم حرب للفتى المعالي كالسيل حرب للمكان العالي فالزم – رحمك الله – اللصوق إلى الأرض، والإزراء على نَفسِكَ، وهضمها، ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عُجب. ونحو ذلك من آفاتِ العلم القاتلة له، المُذهِبة لهيبته، المُطفئة لنوره، وكلما ازددت علماً أو رفعة في ولاية، فالزم ذلك، تحرز سعادة عظمى،
تحديد الهدف أصعب من الوصول إليه !سعد السقا
إن كنت تزعم حبه لم هجرت كتابه................أو ما تأملت ما فيه من لذيذ خطابه
ترجو النجاة ولا تسلك مسالكها...................إن السفينة لا تجرى على اليبس
قلب فؤادك حيث شئت من الهوى ...................ما الحب إلا للحبيب الأول
فحى على جنات عدن فإنها ..................منازلنا الأولى وفيها المخيم فإننا سبى العدو فهل ترى.................... نعود إلى أوطاننا ونسلمالمخيم يقصد الإقامةالسبى هو الأسير
أهدتني قبل رحيلها زجاجة عطرها التي كانت قد أفرغتها على نفسها حين كنت أزورها، فقد علمت أن الزجاج يعشق رائحة العطر كما نعشق نحن أرواح من نحب حتى بعد رحيلهم محمود سليمان الغفري
إن العالم ليس أغرب مما نتخيل , إن العالم أغرب مما يمكننا أن نتخيل.
حفظ التاريخ في سجله العلامة سيبويه ضمن العلماء المجتهدين، فقد كان مضرب المثل في العلم بأسرار اللغة ودقائقها، وهو صاحب مصنف (الكتاب) أصل الأصول في علم النحو واللسانيات وقواعد اللغة العربية، ولقبوه بإمام العربية وشيخ النحاة المقدم، وتسبب حساده والمتعصبون في خروجه من بلده واعتزال الناس والموت كمداً·ولد عمرو بن عثمان بن قنبر البصري في سنة 140هـ/760م، واشتهر بلقب سيبويه، وذكر العلماء أن معنى اسمه هو رائحة التفاح·طلب العلموقيل إن أمه كانت تدلله، وقيل إنه سمي سيبويه لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين، هاجر
الدم و ورد الحب لونهما أحمر
هذه بعضٌ من حَسَن الآثار والأخبار، الحافزة لكسب الوقت، من كتاب: قيمة الزمن عند العلماء.١- إنّ العُمرَ - ونِصابَهُ الزمن - هوَ مَناطُ المُحاسَبَةِ والمسألةِ يومَ القيامة، وهو تفسيرٌ للأية الكريمة: {أفحسِبتُم أنّما خَلقناكُم عَبثًا وأنّكُم إلينا لا ترجعون}٢- وفي ذلك قوله سبحانه، تربيةً لنا وتعليماً على تنظيم الأعمال، والقيامَ بها في مواقيتها المحددةقال تعالى: {إنّ الصلاةَ كانت على المؤمنينَ كتابًا موقوتا}٣- وعن عبدالله بن مسعود - رضيَ الله عنه - قال: ( سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ ال
قال أحد السلف بنى الله للأحباب بيتا سماؤه هموم وأحزان وحيطانه الضر فأدخلهم فيه وأغلق بابه وقال مفتاح بابكم الصبر
الرافعيُّ عند نقده يُجردُ قلمَه من كل اعتبارٍ مما تقوم به الصلاتُ بين الناس، ولكنه يعتذر من ذلك بقوله: " إنما نعملُ على إسقاطِ فِكرةٍ خطِرة، إذا هي قامت اليومَ بفلانٍ الذي نعرفه، فقد تكونُ غدًا فيمن لا نعرفُه؛ ونحن نردُّ على هذا وعلى هذا بردٍّ سواء، لا جهلُـنا مَن نجهلُه يُـلطِّـفُ منه، ولا معرفتُـنا مَن نعرفُـه تُبالغُ فيه.. فإن كان في أسلوبنا شيءٌ من الشدّة، أو العُنف، أو القول المُؤلِم، أو التهكُّم، فما أردنا ذلك، ولكنَّا كالذي يصفُ الرجلَ الضالَّ ليَمنَعَ المُهتدي أن يضلّ، فما به زجرُ الأول
قيل لمصطفى صادق الرافعي: ما هي وصيتُكَ، إذا حضرتكَ الوفاةُ؟فقال: هي تكرارُ المبدأ الذي وضعتُه لأولادي: „النجاحُ لا ينفعنا، بل ينفعنا الامتيازُ في النجاح“.
الكتابةُ هي أنْ تشربَ النهرَ بأكمَلهِ لِتَصِفَ كأسًا مِن المَاءِ.
انا لست كاتبه وليس عندي علم بالنحو ولم اخذ درساً في كتابة الخاطرة ولكنني اتشوق إلى المعرفة واحب ان انهل من نبع الشعر والخاطرة لاروي ظمائي الشديد الذي يكاد ان يشتعل من شدة العطش ولكن ما اقرءه واسمعه من خواطر وشعر لا يطفئ نيران عطشي
قالوا لي أتحبها قُلت لهم أحبها حب الجنون ..قالوا لي فمن تكون؟قُلت لهم انها فلسطين .نسيم العديني
أعلل النفس بالاَمال أرقبها .. ما أصعب العيش لولا فسحة الأملضاقت فلما أستحكمت حلقاتها ..فرجت : وكنت أظنها لا تفرج
اليك يازمن الانذال يازمنً لم يعد به للرجال مكان فيك رأت عيني العجب مكر , خداع وكذبعقول تبخرت وقلوب تحجرت رجال دنت ووحول علت
أيا أمتي حان وقت الجهاد أفيقي فشر هناك أقترب أفيقي من الذل والإنحطاط أما أن للمجد أن يسترد
من اين أبدأ والبداية منتهى كل البدايات التي أبداها !
أَلا أَيُّها الليلُ الطويلُ أَلا انجلِ***بصبحٍ وما الإِصباحُ مِنْك بأَمثلِهنا فعل الأمر انجل ليس بمعنى الامر بل بمعنى التمني : أَتمنى أَن تنجلي يا ليل بصبح...
يَظُنُّ الْغُمْرَ أَنَّ الْكُتْبَ تَهْدِي** أَخَا فَهْمٍ لإدراكِ الْعُلُومِوَمَا يَدْرِي الْجَهُولُ بأنَّ فِيْها **غوامضَ حَيَّرَتْ عَقْل الْفَهِيْمِإذَا رُمْتَ الْعُلْومَ بِغَيْرِ شَيْخٍ ** ضَلَلْتَ عَنِ الْصِّراطِ الْمُسْتَقِيْمِوَتَلْتَبِسُ الأمورُ عَلَيْكَ حَتَّى ** تَكونَ أَضَّلَ مِنْ تُوْمَا الْحَكِيْمِ
أسلمت وجهي لمن أسلمت له ***الأرض تحمل صخرا ثقالاوأسلمت وجهي لمن أسلمت له ***المزن تحمل عذبا زلالاإذا هي سبقت إلى بلدة أطاعت ***فصبت عليها سجالاوأسلمت وجهي لمن أسلمت له*** الريح تصرف حالا فحالا
ﻳﺎ ﺑﺎﺋﻊَ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻻ‌ ﺗُﺸﻔِﻖْ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸَّﺎﺭﻱﻓﺪِﺭﻫَﻢُ ﺍﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺴﻮَﻯ ﺃﻟﻒَ ﺩﻳﻨﺎﺭِﻻ‌ ﺷﻲﺀَ ﻛﺎﻟﺼَّﺒﺮِ ﻳَﺸﻔﻲ ﺟُﺮﺡَ ﺻﺎﺣِﺒﻪِﻭﻻ‌ ﺣَﻮَﻯ ﻣﺜﻠَﻪُ ﺣﺎﻧﻮﺕُ ﻋَﻄَّﺎﺭِﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗُﺨﻤِﺪُ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﻥَ ﺟُﺮﻋﺘُﻪُﻛﺒﺎﺭِﺩِ ﺍﻟﻤﺎﺀِ ﻳُﻄﻔﻲ ﺣِﺪَّﺓَ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِﻭﻳَﺤﻔﻆُ ﺍﻟﻘﻠﺐَ ﺑﺎﻕٍ ﻓﻲ ﺳﻼ‌ﻣﺘﻪِﺣﺘﻰ ﻳُﺒَﺪَّﻝَ ﺇﻋﺴﺎﺭٌ ﺑﺈﻳﺴﺎﺭِﺇﻥ ﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻣﺔَ ﻛَﻨﺰٌ ﻛﻞُّ ﺧﺮﺩﻟﺔٍﻣﻨﻪُ ﺗﻘُﻮَّﻡُ ﻣِﻦ ﻣﺎﻝٍ ﺑﻘﻨﻄﺎﺭِ
أيُّهما أقوى دَلالةً القولُ أم الفعلُ؟نقولُ: القولُ أقوى دلالةً من الفعلِ؛ وذلك لأن الفعلَ يحتملُ أموراً لا يَحْتَمِلُها القولُ، يَحْتَمِلُ أنه فعَلَه لعلةٍ، أو فعَله نِسياناً، أو فعَله على وجهِ الخصوصيةِ، احتمالاتٌ كثيرةٌ، بخلافِ القولِ، ولهذا ذهَب مَن ذهَب مِن العلماءِ الأفاضلِ إلى أنه لا يُخَصَّصُ عمومُ القولِ بالفعلِ.
يا طالب الدنيا الدنية إنــها ‍* * * شرك الردى وقرارة الأقذاردار متى ما أضحكت في يومها * * * أبكــت غداً تبا ًلها من دارلقائلها..
قصة غاية في الروعة----------------------------الملك يشغف بزوجة عبده----------------------------حكي أن بعض الملوك طلع يوما إلى أعلى قصره يتفرج فلاحت منه التفاتة فرأى امرأة على سطح دار إلى جانب قصره لم ير الراؤن أحسن منها فالتفت إلى بعض جواريهفقال لها: لمن هذه؟فقالت: يا مولاي هذه زوجة غلامك فيروز.فنزل الملك وقد خامره حبها وشغف بها فاستدعى بفيروزوقال له: يا فيروز.قال: لبيك يا مولاي.قال: خذ هذا الكتاب وامض به إلى البلد الفلانية وائتني بالجواب ..فأخذ فيروز الكتاب وتوجه إلى منزله فوضع الكتاب تحت رأس
الرجال أربعة: رجل يدري أنه يدري،فذاك غافل فنبهوه. ورجل يدري ويدري أنه يدري، فذاك عاقل فاعرفوه. ورجل لايدري أنه لايدري فذلك جاهل فعلموه. ورجل لايدري ولايدري أنه لايدري فذاك مأزق
تنسى المرأة الرجل الذي انتشلها من الوحل ولكنها لاتنسى ابدا الرجل الذي دفعها الى الوحل
الحب الحقيقي لا ينتهي إلا بموت صاحبه ... و الحب الكاذب يموت عندما يحيا صاحبه
أنا شخص أُمٍي لكنني أقرأ كثيراً. ( ضياء ابراهيم )
لا تَبْكِ لانًى وقتْ البٌكاءْ قد إنتهى وأبتسِمْ لانَ وقتَها ألانْ .
تنسى المرأة الرجل الذي انتشلها من الوحل ولكنها لاتنسى ابدا الرجل الذي دفعها الى الوحل
ثمار الأرض تجنى كل موسم .. لكن ثمار الصداقة تجنى كل لحظ
طوبى للقلوب التي تنحني ولا تنكسر البير كامو
الأصل في الناجحين أنهم كانوا مصممين على ذلك, أما النجاح عن طريق الحظ فهو صدفة لا أكثر
من المحتمل أن تعود المياه لمجاريها, لكن غالبا لا تعود صالحة للشرب
الكسول يخشى الذهاب في الشمس كي لا يجر خياله وراءه
أربعة حسن ولكن أربعة أحسنالحياء من الرجال حسن ولكنه من النساء أحسنوالعدل من كل إنسان حسن ولكنه من القضاء والأمراء أحسنوالتوبة من الشيخ حسن ولكنها من الشباب أحسنوالجود من الأغنياء حسن ولكنه من الفقراء أحسن
الصمت وقت اللزوم "حضور"والصمت وقت الكلام "غياب"والصمت وقت القرار "تردّد"والصمت وقت الفشل "صبر
قيلَ في مدحِ الرسولِ : بلغَ العلا بكمالهِ***كشفَ الدجا بجمالهِ حسنت جميعُ خصالهِ****صلوا عليهِ وآلهِ
قيمة الشخص ما يحسنه لا ما يملكه إلا في البنك فقيمتك بما تملك!!!
ما أنـعم الله على عــبده ... بنــعمة أوفى من العــافيهو كل من عُوفي في جسمه ... فإنه في عيشة راضيـهو الــمال حلو حسـن جيد ... على الـفتى لــكنه عـاريهما أحسن الدنيــا ولــكنها ... مع حسنـها غــدارة فـانيه
قد يفتقر الجمال إلى الفضيلة، أما الفضيلة فلا تفتقر إلى الجمال أبدا


ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﻳﻘﻮﻝ : * * * * * * * * * * * * * * * * * ﺍﺫﺍ ﺗﺄﺧﺮ ﺷﺨﺺ ﻋﻨﻚ ﻓﻲ ﻟﺠﻮﺍﺏ ﻓﻌﻠﻢ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻣﻊ ﺷﺨﺺ ﺍﻫﻢ ﻣﻨﻚ ﻓﻼ ﺩﺍﻋﻲ ﻹﺯﻋﺎﺟﻪ
سُئل أحد الصالحين: "أتَعرِفُ رجلاً مُستجابَ الدّعوة؟"فقال: "لا، لكنني أعرفُ مَن يستجيبُ للدعوة."فما أجملَ أن تعلقَ قلبكَ بالخالِق لا المخلوق!
الطيبه ليست غباء انها نعمه فقدها الاغبياء
اذاكان العمل مجهد فاءن الفراغ مفسد
تسجيل الدخول