آيةٌ كَريمة

67 مقولة

قَصِيْدَةُ تَرْتِيْبِ سُوَرِ القُرْآَنِ الكَرِيْمِ

بِالحَمْدِ نَبْدَأُ كُلَّ فِعْلٍ طَيِّبٍ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلى ابْنِ عَبْدِ مَنَافِ

بَقَرٌ لِعِمْرَانَ وَبَعْضِ نِسَائِهِ
وَمَوَائِدُ الأَنْعَامِ بِالأَعْرَافِ

يَارَبُّ أَنْفِلْنِي بِتَوْبَةِ يُوْنُسِ
هُوْدٌ وَيُوْسُفُ طَاهِرَا الأَطْرَافِ

بِالرَّعْدِ إِبْرَاهِيْمُ خَافَ بِحِجْرِهِ
وَالنَّحْلُ أَسْرَى لِلْكُهُوْفِ يُوَافِي

وَبِمَرْيَمَ العَذْرَا وَطَه بَعْدَهَا
أَكْرِمْ بِكُلِّ الأَنْبِيَا الأَشْرَافِ

لِلْحَجِّ يَرْنُو المُؤْمِنُوْنَ لِنُوْرِهِ
وَالذِّكْرُ وَالأَشْعَارُ فِي إِلْحَافِ

وَالنَّمْلُ تَقْصُصُ وَالْعَنَاكِبُ حَوْلَهَا
وَالرُّوْمُ يَا لُقْمَانُ وَهْنُ تَلَافِ

لَمْ يَسْجُد الأَحْزَابُ مِنْ سَبَأٍ وَلَمْ
يَحْنِ الوُجُوْهَ لِفَاطِرِ الأَسْلَافِ

يس وَالصَّافَّاتِ صَادٌ وَالزُّمَرْ
يَا غَافِرُ فُصِّلَتْ لِي أَوْصَافِي

وَتَشَاوَرُوْا فِي زِيْنَةٍ مِنْ زُخْرُفٍ
بِدُخَانِهِمْ وَجَثَوْا عَلى الأَحْقَافِ

وَمُحَمَّدٌ بِالفَتْحِ جَاءَ مُبَشِّرَا
فِي حُجْرَةٍ أَلْقَى عَلَيْهِ بِقَافِ

بِالذَّارِيَاتِ الطُوْرِ أَشْرَقَ نَجْمُهُ
قَمَرَاً مِنَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ بِخَافِ

وَقَعَ الحَدِيْدُ بِبَأْسِهِ فَتَسَمَّعُوْا
فِي الحَشْرِ يَمْتَحِنُ الوَرَى وَيُكَافِي

بِالصَّفِّ صَفَّ المُؤْمِنُوْنَ لِجُمْعَةٍ
وَأَخُوْ النِّفَاقِ لِغُبْنِهِ مُتَجَافِي

قَدْ طَلَّقَ الأُخْرَى فَحَرَّمَ رَبُّهُ
مُلْكُ الجِنَانِ عَلَيْهِ دُوْنَ خِلافِ

قَلَمٌ بِهِ حَقَّتْ مَعَارِجُ رَبِّنَا
نُوْحَاً كَذَاكَ الجِنُّ فَي اسْتِشْرَافِ

وَتَزَمَّلَتْ وَتَدَثَّرَتْ لِقِيَامَةِ
الإِنْسَانِ تَدْعُوْ المُرْسَلاتُ عُرَافِ

نَبَأٌ عَظِيْمٌ زَادَ فِيْهِ نِزَاعَهُمْ
عَبَسُوْا لَهُ مُتَكَوِّرِي الأَعْطَافِ

وَتَفَطَّرَتْ أَجْسَامُهُمْ مِنْ هَوْلِهِ
طَفَّفُوْا المِكْيَالَ فِي إِسْرَافِ

وَانْشَقَّتْ الأَبْرَاجُ بَعْدَ طَوَارِقٍ
سَبِّحْ فَإِنَّ الغَاشِيَاتِ تُوَافِي

فَجْرٌ تَأَلَّقَ فِي البِلَادِ وَشَمْسُهُ
نُوْرَاً مِنْ بَعْدِ لَيْلٍ فِي اخْتِلافِ

أَضْحَى الضُّحَى فَاشْرَحْ فُؤَادَكَ دَائِمَاً
بِالتِّيْنِ وَاقْرَأ ذَاكَ قَدْرٌ كَافِ

بَالبَيِّنَاتِ تَزَلْزَلَتْ عَادِيَةٌ
بِقَوَارِعٍ أَلْهَتْ عَن الإِسْفَافِ

بِالعَصْرِ جَاءَ يَهْمُزُ فِيْلَهُ
وَقُرَيْشُ فِي صَخَبٍ وَفِي إِسْفَافِ

مَن يَمْنَع المَاعُوْنَ يَنْحَرْ نَفْسَهُ
وَالكُفْرُ وَلَّى بَعْدَ نَصْرٍ شَافِ

تَبَّتْ يَدَا مَنْ لا يُوَحِّدُ رَبَّهُ
فَلَقَ الصَّبَاحَ وَجَادَ بِالأَلْطَافِ

عُذْ بِالإِلَهِ مِن الوَسَاوِسِ وَادْعُهُ
يَغْفِر لِنَاظِمِ هَذِهِ الأَصْدَافِ

ثُمَّ السَّلَامُ الطَّيِّبُ المُتَوَاصِلُ
عَلى خَيْرِ الأَنَامِ وَسَيِّدِ الأَشْرَافِ

حُرِرَت من قِبل في السبت، 16 أيار 2015
--------

( هَـزَّ ) وَ ( أَزَّ )

مِنْ أسْرَارِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ

العَلَاقَةُ بَيْنَ قُوَّةِ الحَرْفِ وَقُوَّةِ المَعْنَى، مِثَالُ ذَلِكَ:-

« هَـزَّ » وَ « أَزَّ » يُفِيْدَانِ الدَّفْعَ ...

وَلَكِنَّ « الهاءَ » حَرْفٌ ضَعِيْفٌ، فَأَفَادَ الدَّفْعَ بِرِفْقٍ ...

و « الهَمْزَةُ » حَرْفُ شِدَّةٍ وَقُوَّةٍ، فَأَفَادَ الدَّفْعَ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ ...

ولذَلكَ قَالَ تَعَالى في حَقِّ مَرْيَمَ عَليْهَا السَّلامُ:

﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ﴾ ، أيْ ادْفَعي بِرِفْقٍ ...

بينَمَا في حَقِّ تَسَلُّطِ الشَّيَاطِيْن عَلى الكافِريْنَ، قَال:

﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴾ ، أَيْ تَدْفَعُهُمْ بِشِدَّةٍ وَقُوَّةٍ ...


اللهم اصْرِف عَنَّا أَزَّ الشَيْطَان.

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 22 آذار 2015
--------

الِيِكَ يا زَمَنَ الْأنذال

الِيِكَ يا زَمَنَ الْأنذال
 يازمناً لَمْ يَعِدْ بِهِ لِلرِّجَالِ مَكَان
فِيكَ رَأَتْ عَيْنَِي الْعَجَب
مِكَرٌّ, خِدَاعُ , وَكَذِّبْ
عُقُولٌ تَبَخَّرَتْ
وَقُلُوبٌ تَحَجَّرَتْ
رِجَالٌ دَنَّتْ , وَوُحُولٌ عَلَّت
.


A7SASEY@

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 15 أيلول 2014
--------

وَقَالَ نِسْوَةٌ - قَالَتِ الْأَعْرَابُ

قَالَ اللهُ تَعَالى في سُورَةِ يُوسُف: ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ (يوسف: ٣٠).

وقَالَ اللهُ تَعَالى في سُورَةِ الحُجُرَات: ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ (الحجرات: ١٤).


السُّـــؤال:
لماذا قَالَ تَعَالى: ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ ﴾، ولمْ يَقُلْ: ( وَقَالَت نِسْوَةٌ ) ؟

ولماذا قَالَ: ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ﴾ ولَمْ يَقُلْ تَعَالى: ( قَالَ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ) ؟


الجــوَابُ:
يُغَلَّبُ التَّذكيرُ إذا كانَ المقْصُودُ بالجمْعِ قِلَّةُ العَدَدِ؛ كَمَا في قَوْلهِ تَعَالى ﴿ وَقَالَ نِسْوَةٌ ﴾ ؛ لأنَّ المتَكلِّمَات في حَقِّ امْرَأَةِ العَزِيزِ آنَذاك ( قِلَّةٌ ) مِنَ النِّسَاءِ ( الطَّبَقَةُ المُخْمَلِيَّةُ )؛ وهُوَ على تَقْدِيْرِ: وَقَالَ ( جَمْعٌ مِن ) نِسْوَةٍ.

ويُغَلَّبُ التَّأنِيْثُ إذا كانَ المُرَادُ مِنَ الجَمْعِ كَثْرةٌ في العَدَدِ؛ لأنَّهُ يَكونُ عَلى تَقْديرِ ( جَمَاعَة )؛ كَمَا في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ﴾ ؛ وهُوَ عَلى تَقْدِيرِ: قَالَتْ ( جَمَاعَةُ ) الأعْرَابِ، إشَارَةٌ إلى كَثْرَةِ عَدَدِ القَائِلينَ.


واللهُ تَعَالى أَعَزُّ وَأَجَلُّ وَأعْلَمُ.

حُرِرَت من قِبل في السبت، 21 آذار 2015
--------

اللهم اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ القَلِيْلِ

مَرَّ سَيِّدُنَا عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ بِرَجُلٍ فِيْ السُّوْقِ.
فِإِذَا بِالرَّجُلِ يَدْعُوْا وَيَقُوْلُ: « اللهم اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ القَلِيْلِ ... اللهم اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ القَلِيْلِ »
فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا عُمَرَ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِهَذَا الدُّعَاءِ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ: إنَّ اللهَ يَقُوْلُ فِي كِتَابِهِ العَزِيْزِ: ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾.
فَبَكَى سَيِّدُنَا عُمَرَ وَقَالَ: كُلُّ النَّاسِ أَفْقَهُ مِنْكَ يَا عُمَرَ. (١)


إِذَا نَصَحْتَ أَحَداً بِتَرْكِ مَعْصِيَةٍ كَانَ رَدُهُ: « أَكْثَرُ النَّاسِ تَفْعَلُ ذَلِكَ، لَسْتُ وَحْدِي! »

وَﻟَﻮْ ﺑَﺤَﺜْﺖَ ﻋَﻦْ ﻛَﻠِﻤَﺔِ « أَكْثَرُ النَّاسِ » فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ لَوَجَدْتَ بَعْدَهَا:
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾

وَﻟَﻮْ ﺑَﺤَﺜْﺖَ ﻋَﻦْ ﻛَﻠِﻤَﺔِ « أَكْثَرَهُمْ » لَوَجَدْتَ بَعْدَهَا:
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
﴿ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾
﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴾
﴿ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ﴾
﴿ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴾
﴿ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴾

فَكُنْ أَنْتَ مِن القَلِيْلِ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيْهِمْ:
﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾
﴿ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾
﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾
﴿ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ۝ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ﴾


_____________________________________________________________
(١) رَوَى هَذَا الأَثَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ وَعَبْدُ اللهِ بِنْ أَحْمَدَ بن حَنْبَلَ فِي الزُّهْدِ لِأَبِيْهِ، وَقَدْ نَقَلَهُ القُرْطُبِيُّ وَجَمْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 07 تموز 2015
--------