بُخل

17 مقولة

رغيف لا عروس...

وقف سائلٌ ببابِ بخيلٍ يَطلبُ إحسانًا.
فقال له البخيلُ: النِساءُ لَسنَ في المنزل،؛ يَرزُقَكَ الله.
فَردَّ السائلُ: إنني أسألكَ رَغيفًا ولَيسَ عروسًا.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010
--------

أتدري ما الدرهم؟

قال سَلَمُ بنُ أبي المُعافى: ‏ ‏ كان أبي شَديدَ البُخلِ. وكان إلى جَنبِ دَارِهِ مَزرَعَةٌ فيها قِثّاء. وقد حَدثَ وأنا صَبيٌّ أنْ جاءَني صِبيانٌ أقرانٌ لي، فَطَلَبتُ مِن أبي أنْ يَهَبَ لي دِرهماً أشتَري لَهم بِهِ قِثّاء. فقالَ لي: ‎ ‏ ‏‏ أتعرفُ حالَ الدِّرهَم؟ كانَ في حَجَرٍ في جَبَل، فَضُرِبَ بالمعاولِ حتّى استُخرج، ثُمَّ طُحِن، ثم أُدْخـِل القِدْرَ وصُبَّ عليه الماء، وجـُمِعَ بالزِّئبقِ، ثم صُفِّيَ مِن رَقّ، ثم أُدخلَ النار فسُبك، ثم أُخرج فضُرب، وكُتب في أحد شِقَّيه: لا إله إلا الله، وفي الآخر: محمدٌ رسولُ الله. ثم حـُمِلَ إلى أمير المؤمنين، فأَمرَ بإدخاله بيتَ مالِه ووكّل به من يحرُسُه... ‎ وأنت والله أقبحُ مِن قِرد، هَوَّنتَ الدِرهم وهو طابعُ اللهِ في أرضهِ. هوَ، ويحك، عُشرُ العشرةِ، والعشرةُ عُشر المائةِ، والمائةُ عُشر الألفِ، والألفُ عُشر دِيةِ المسلم.. ألا ترى كيف انتهى الدرهمُ الذي هوَّنتَه؟ وهـَل بيوتُ الأموالِ إلا درهمٌ على درهم؟ ‏

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 05 تشرين الثاني 2010
--------

إمامُ البُخلاء

زعموا أنَّ رَجُلاً قد بَلغَ في البُخلِ غايَتَهُ وصار إماماً وأنه كان إذا صارَ في يَدِه الدِّرهَمُ خاطبَهُ وناجاه وفداه واستنبطه. وكان مما يقول له: كَم مِن أرضٍ قد قطعت! وكَم مِن كِيسٍ قد فارقت! وكم مِن خاملٍ رَفَعت! ومِن رَفيعٍ قد أخملت! لكَ عِندي ألا تعرى! - ثُمَّ يُلقيهِ في كيسِه ويقول له: اسكن على اسم الله في مكان لا تُهانُ ولا تُذَل ولا تُزعَجُ منه! - وأنّه لَم يُدخِل فيه درهماً قَط فأخرجه، وأنَّ أهلَهُ ألحوا عليه يوما في شهوة (أي طعام اشتهوه) وأكثروا عليه في إنفاق درهم فدافعهم ما أمكن ذلك. ثم حمل درهماً فقط. فبينا هو ذاهب إذ رأى حَواءً (حاوي الأفاعي) قد أرسَلَ على نَفسِهِ أفعىً لِدِرَهمٍ يأخُذه. فقال في نفسه: أُتلِفُ شَيئاً تُبذَلُ فيه النفسُ بأكلَةٍ أو شربة؟!  والله ما هذا إلا موعظة لي مِن الله! ورجع إلى أهله و رَدّ الدرهمَ إلى كيسِه - فكان أهلُهُ مِنه في بلاء. وكانوا يتمنون مَوتَهُ والخلاص منه. فلما مات وظنوا أنهم قد استراحوا منه قَدِمَ ابنُه فاستولى على مالِه ودارِه. ثم قال: ما كان إدامُ أبى فإنّ أكثرَ الفسادِ إنّما يكونُ في الإدام. قالوا: كان يأتَدِمُ بِجُبنَةٍ عنده. قال: أرونيها. فإذا فيها حِزٌّ كالجدول مِن أثرِ مَسحِ اللقمة! قال: ما هذه الحفرة؟ قالوا: كان لا يَقطعُ الجبنَ وإنّما كان يَمسحُ على ظهره فيحفر كما ترى! قال: فبهذا أهلكني وبهذا أقعدني هذا المقعد! لو علمت ذلك ما صليت عليه! قالوا: فأنت كيف تريد أن تصنع قال: أضعها من بعيد فأشير إليها باللقمة!

- من كتاب البُخلاء للجاحظ.

لسان حال أهله يقول : لاااااا! :)

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 12 كانون الأول 2010
--------

مُعاذَةُ العنبرية وفنونُ الاقتصاد

قال شيخٌ مِن البُخلاء : لَم أرَ في وضع الأمور في مواضعها وفي تَوفيَتِها غايةَ حُقوقِها، كمُعاذةَ العنبرية. قالوا: وما شأنُ معاذةُ هذه؟ قال: أهدَى إليها العام، ابنُ عَمٍّ لها أُضحية، فرأيَتُها كئيبةً حزينة مُفَكِّرة مُطرِقة. فقلت لها: مالك يا معاذة؟ قالت: أنا امرأةٌ أرملة وليس لي قَيِّم (أي زوجٌ يقومُ بأمرِها)، ولا عَهدَ لي بِتَدبيرِ لَحمِ الأضاحي، وقد ذهب الذين كانوا يدبرونه ويقومون بحقه، وقد خفت أنْ يضيعَ بَعضُ هذه الشاة، ولَستُ أعرف وَضعَ جَميعِ أجزائِها في أماكِنها؛ وقد عَلِمتُ أنَّ الله لَم يَخلِقْ فيها ولا في غَيرِها شيئاً لا مَنفَعةَ فيه. ولكن المرءَ يعجَزُ لا محالة، ولَستُ أخافُ مِن تَضييعِ القَليلِ إلا أنَّهُ يَجُرُّ إلى تضييعِ الكثير. أمَا القَرنُ فالوَجهُ فيه معروف، وهو أنْ يُجعَلَ كالخَطافِ ويُسمَّرَ في جَذعٍ مِن جُذوعِ السقفِ فَيُعَلَّقُ عليه الزبل (السلة) والكيران وكلُّ ما خيفَ عليه مِن الفأر والنمل والسنانير وبنات وردان (الصراصير) والحيات وغير ذلك. وأما المُصران فإنه لأوتار المِندَفة، وبِنا إلى ذلك أعظمُ الحاجة. وأمَا قَحفُ الرأسِ (العظمُ فوقَ الدماغ) واللحيان وسائر العظام فسبيله أنْ يُكسَر بعد أنْ يُعرق ثُمَّ يُطبَخ. فما ارتفع مِن الدسم كان للمصباحِ وللإدامِ وللعصيدةِ ولغير ذلك. ثُم تُؤخَذُ تلك العظام فَيُوقَدُ بها. فلَم يَرَ الناسُ وَقوداً قط أصفى ولا أحسنَ لهباً منها. وإذا كانت كذلك فهي أسرعُ في القِدرِ لِقِلَّةِ ما يُخالِطها مِن الدُّخان. وأمّا الإهاب فالجلد نفسه جراب، وللصوف وجوه لا تُعدُّ. وأما الفَرثُ والبَعرُ (الفضلات أو الزبل) فَحَطبٌ إذا جُفِّفَ عَجيب. ثم قالت: بقي الآن علينا الانتفاعُ بالدم. وقد عَلِمتُ أنَّ الله عز وجل لَم يُحَرِّمْ مِن الدمِ المسفوحِ إلا أكلَهُ وشُربَه وأنّ لَه مواضع يَجوزُ فيها ولا يُمنَعُ منها. وإنْ أنا لَم أقعْ على علم ذلك حتى يُوضَعُ مَوضِعَ الانتفاعِ به صارَ كَيَّةً في قلبي وقَذىً في عيني وهَمّاً لا يزالُ يُعاوِدُني. فلم ألبث أنْ رأيَتُها قد تَطلّقَتْ وتَبَسَّمَتْ. فَقُلتُ: ينبغي أنْ يكون قد انفتحَ لكِ بابُ الرأي في الدمِ. قالت: أجل، تذكرتُ أنَّ عِندي قُدوراً شامية جدداً. وقد زعموا أنه لَيسَ شيءٌ أدبَغُ ولا أزيَدُ في قُوَّتِها مِن التلطيخِ بالدّم الحار الدسم. وقد استرحتُ الآنَ إِذ وقعَ كُلُّ شَيءٍ موقِعَهُ! قال: ثُمَّ لَقيتُها بعدَ سِتَةِ أشهرٍ، فَقُلتُ لها: كَيفَ كان قَديدُ تِلكَ الشاةِ؟ (القديد هو اللحم المجفف المحفوظ) قالت: بأبي أنت! لَم يجيء وَقتُ القديدِ بَعد! لنا في الشحم والألية والجنوب والعظم المعروق وغير ذلك معاش! ولِكُلِّ شيء إِبّان!

- من كتاب البُخلاء للجاحظ.

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 12 كانون الأول 2010
--------

ذكاء



كان لبعض الاًعراب ناقة فضجر منها ، وحلف يبيعها ب(درهم )
ثم ندم فاًخبر زوجته .
فقالت: خذ السنور وناد عليه بثلاثمائة درهم وعلى الناقة بدرهم
وقل : لا اًبيعهما اٍلاّسوية ففعل وتخلص من (( يمينه )) بفضل زوجته


******

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 08 تشرين الثاني 2013
--------