تَفاؤل

77 مقولة

قلت ابتسم

قالَ: السَّماءُ كَئِيبَةً ! وَتَجَهَّمَا -- قُلتُ: ابتَسِم يَكفِي التَّجَهُّمُ في السَّمَا
قَالَ: الصِّبَا وَلَّى! فَقُلتُ لَهُ: ابتَسِم -- لَن يُرجِعَ الأَسَفُ الصِّبَا المُتَصَرِّمَا
قالَ: التي كَانَت سَمَائِي فِي الهَوَى -- صَارَت لِنَفسِي فِي الغَرَامِ جَهَنَّمَا
خَانَت عُهُودِي بَعدَما مَلَّكتُها -- قَلبِي، فَكَيفَ أُطِيقُ أَن أَتَبَسَّمَا
قُلتُ: ابتَسَم وَ اطرَب فَلَو قَارَنتَها -- لَقَضَيتَ عُمرَكَ كُلَّهُ مُتَأَلِّمَا

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 14 تشرين الثاني 2010
--------

تَفاؤلٌ وأمل

كَفْكِفْ دُموعَكَ لَيسَ يَنفَعُكَ البُكاءُ ولا العَويلُ
وَ أنهضْ و لا تَشكُ الزَّمانَ فما شكا إلا الكَسولُ
وأسلكْ بِهِمَّتِكَ السبيلَ ولا تَقُلْ كَيفَ السبيلُ
ما ضَلَّ ذو أملٍ سعى يوماً وحكمَتُهُ الدليلُ
كَلّا ولا خَابَ امرؤٌ يوماً ومَقصدُهُ نبيلُ

أفنيتَ يا مِسكينُ عُمركَ بالتأوِّهِ والحَزَن
وقَعَدتَ مَكتوفَ اليدينِ تقولُ:حارَبَني الزَّمَن
ما لَم تَقمْ بالعبءِ أنتَ فَمَن يَقومُ بِهِ إذن؟

أضحى التشاؤمُ في حَديثِكَ بالغَريزَةِ و السليقة
مِثلُ الغرابِ نَعى الدّيارَ وأسمَعَ الدُّنيا نِعيقَه
تِلكَ الحَقيقَةُ والمريضُ القَلبِ تَجرَحُهُ الحَقيقة
أملٌّ يَلوحُ بَريقُهُ فاستَهدِ يا هذا بَريقَه
ما ضاقَ عَيشُكَ لَو سَعيتَ لَهُ وَلَو لَم تَشكُ ضيقَه

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 29 تشرين الثاني 2010
--------

الليل

الليلُ يَبدو لأُمَّتي أبدا،  -- كَأنَّ وَعدَ الصَباحِ راحَ سُدى
عَلَّقَهُ فَوقَنا مُعَلِّقُهُ -- وراحَ عَنَا وعَنهُ مُبتَعِدا
كَجَيشِ غَزوٍ تَترى كَتائِبُهُ -- كُلُّ كَريمٍ يَلقَاهُ مُنفَرِدا
لكن إذا ما ابصَرتُ أوجهَكُم  -- وجَدتُ وجهَ الظلامِ مُرتَعِدا
فالصُّبحُ  مَولودُكُم ووالِدكُم -- أكِرمْ بِهِ والداً وما ولَدا
لا تَحزنوا إن غَزَو بِلادَكُمُ -- في كُلِّ صُبحٍ سَنَبتَني بَلدا

---
تَترى : تترى مشتقة من المواترة أي المتابعة؛ أي أنّ كتائب الجيش كثيرةٌ متتابعة.

 

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 07 كانون الأول 2010
--------

دين وعروبة

أيُّها السائِرُ بينَ الغَيهَبِ -- عاثرُ الخَطوِ جليَّ التَّعبِ
ضارباً في لُجّةٍ غامضةٍ -- مِن مُحيطِ العالم المضطرب
لاتقف حيرانَ مَشبوبَ الأسى -- هكذا نَهباً لِشتّى الرِّيَب
ذلك الدرب سلكناه معاً -- مِن قديمٍ لست بالمغترب
أنت في الدُّنيا نماءٌ هائلٌ -- مشرقُ الماضي عريقُ النسب
عُد لتاريخِكَ و انشد قبساً -- مِن سناً بدّد ليلَ الحقب
تلمس العِلَّةَ تشكو بأسَها -- ثُمَّ لا تدري لها مِن سببِ
أنا أُنبيكَ عَن الداءِ وعَن -- طِبِّهِ المهجورِ مِلءَ الكتبِ
يا ترى عندك ألقى خبراً -- عَن أناسٍ بِصَعيدٍ مُجدبِ
مِن رُعاةِ الشاءِ عاشوا زمناً -- لم يسيروا للعُلا في مَوكِبِ
أدركوا الذلّة ذاقوا مرّها -- عرفوا بطش القويِّ الأجنبي
ثُمَّ في يوم أَبيٍّ مشرقٍ -- جاءَهم بالمجد والنور نبي
و مشى في ساحة المجد بهم -- سادةً تحت ظلال القضب
عرف العالم عنهم نبأً -- أُفعمت آياته بالعجب
لم يزل في خاطري أنّ الذي -- قوّض الرومان بالرمح أبي
كيف لا أذكر أجداداً لهم -- فتكة الإعصارِ عِندَ الغضب
و جواداً قبّلت حافره -- لجّة البحر تجاه المغرب
و ملوك الصين تُهدي تُربها -- لفتانا في صحاف الذهب
أيُّ روحٍ مِن هداها انبجست -- هذه الأضواء مثل الشهب
أيُّ إشراقة نفسٍ رفعت -- هذه الأمجاد فوق الكوكب
إنها قصة بعثٍ كُتبت -- بحروفٍ من سناً من لهب
نهضةٌ بالدين شادوا صرحها -- ثابت الركن قويَّ الطُّنب
أمّةُ العُربِ بِخَيرٍ طالما -- هي في إسلامِها لَم تُنكَبِ

 

للشاعر هاشم الرفاعي.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 21 كانون الأول 2010
--------

وأيُّ جَوادٍ لَم تَخُنهُ الحَوافِرُ؟

وأيُّ حُسامٍ لَمْ تُصِبهُ كَلالَةٌ؟ -- وأيُّ جَوادٍ لَمْ تَخُنهُ الحوافِرُ؟
فَسَوْفَ يَبِينُ الحَقُّ يَوْماً لِنَاظِرٍ -- وتَنزو بِعوراءِ الحُقودِ السَّرائرُ
وَمَا هِيَ إِلاَّ غَمْرَةٌ ، ثُمَّ تَنْجلِي -- غيابتُها، واللهُ مَن شاءَ ناصِرُ
فَقَدْ حَاطَني في ظُلْمةِ الْحَبْسِ ، بعْدَمَا -- تَرَامَتْ بأَفْلاَذِ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرُ
فَمَهْلاً بَنِي الدُّنْيَا عَلَيْنَا، فَإِنَّنَا -- إِلَى غَايَةٍ تَنْفَتُّ فيهَا الْمَرائرُ
تَطولُ بِها الأنفاسُ بُهراً، وتَلتَوِي -- على فَلكةِ السَّاقين فيها المآزِرُ
هُنالِكَ يَعْلُو الْحَقُّ ، وَالْحَقُّ واضِحٌ -- ويَسفلُ كَعبُ الزُّورِ ، والزُّورُ عاثِرُ
وَعَمَّا قَلِيلٍ يَنْتَهِي الأَمْرُ كُلُّهُ -- فَما أَوَّلٌ إِلاَّ وَيَتْلُوهُ آخِرُ

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 01 أيار 2011
--------