حِكمَة

603 مقولات

معاملة الجاهل

يُخَاطِبُني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبحٍ - فأكرَهُ أن أكونَ لَهُ مُجيبا
يَزيدُ سَفاهةً فأزيدُ حُلماً - كَعودٍ زَادَهُ الإحراقُ طيبا

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 13 تشرين الأول 2010
--------

فخر الدين الرازي وتلميذه العلوي

حدّث النسّابة إسماعيل بن الحسين العلوي، قال:‏ ‏ ورد فخر الدين الرازي إلى مَرْو. وكان من جلالة القدر، وعِظَم الذِّكر، وضخامة الهيبة، بحيث لا يُراجَع في كلامه، ولا يتنفّس أحد بين يديه. ‏ ‏ فتردّدتُ للقراءة عليه. فقال لي يومًا: ‏ ‏ أُحبُّ أن تُصنِّفَ لي كتابًا لطيفًا في أنساب الطالبين لأنظر فيه وأحفظَه. فصنّفتُ له المصنَّف الفَخْري. فلما ناولته إياه، نزل عن مقعده وجلس على الحصير، وقال لي: ‏ ‏ اجلس على هذا المقعد! ‏ ‏ فأعظمتُ ذلك وأبيت، فانتهرني نهرةً عظيمة مزعجة، وزعق عليّ وقال: ‏ ‏ اجلس حيث أقول لك! ‏ ‏ فتداخلني من هيبته ما لم أتمالك إلا أن جلست حيث أمرني. ثم أخذ يقرأ في كتابي وهو جالس بين يديّ، ويستفهمني عما استغلق عليه، إلى أن أنهاه قراءة. فلما فرغ منه قال: ‏ ‏ اجلس الآن حيث شئت، فإن هذا عِلمٌ أنت أستاذي فيه، وأنا أستفيد منك وأُتلمذ لك. وليس من الأدب إلا أن يجلس التلميذ بين يدي الأستاذ.‏ ‏ ‏

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 17 تشرين الأول 2010
--------

لا تقتدوا بصاحب عيال

مرّ سفيان الثوري بشيخ من الكوفيين كان كاتباً، فقال له سفيان:‏ ‏ يا شيخ، وَلِيَ فلانٌ فكتبتَ له ثم عُزِلَ، وولي فلان فكتبت له ثم عزل، وولي فلان فكتبت له. وأنت يوم القيامة أسوأهم حالاً.‏ ‏ فقال الشيخ:‏ ‏ فكيف أصنع يا أبا عبد الله بعيالي!‏ ‏ فقال سفيان لمن معه:‏ ‏ اسمعوا هذا! يقول إنه إذا عصى الله رزق عياله، وإذا أطاع الله ضيّع عياله! لا تقتدوا بصاحب عيال، فما كان عُذْرُ من عوقب إلا أنه قال عيالي!

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 17 تشرين الأول 2010
--------

من علمك هذا، من أين جئت به؟

قال أبو عبد الله الخواص (وكان من أصحاب الزاهد حاتم الأصمّ):‏ ‏ دخلنا مع حاتم إلى الريّ فنزلنا على رجل من التجار فأضافنا تلك الليلة. فلما كان من الغد، قال لحاتم:‏ ‏ أريد أن أعود فقيهـاً لنا هو عليل.‏ ‏ فقال حاتم:‏ ‏ إن كان لكم فقيه عليل فعيادة الفقيه لها فضل كبير، والنظر إلى الفقيه عبادة. وأنا أجيء معك.‏ ‏ وكان العليل محمد بن مقاتل. فلما جاءوا إلى باب داره، إذا أمامه بواب. فبقي حاتم متفكراً يقول:‏ ‏ يا رب، دار عالمٍ على هذه الحال؟!‏ ‏ فلما أذن لهم، دخلوا، فإذا بدار واسعة، وآلة حسنة، وفرش وستور. فبقي حاتم متفكراً ينظر حتى دخلوا إلى المجلس الذي فيه محمد بن مقاتل، فإذا بفراش وثير وهو عليه راقد، وعند رأسه مذبـّة وناس وقوف. فقعد الخواص والتاجر وبقي حاتم قائمـاً. فأومأ إليه محمد بن مقاتل بيده أن اجلس، فقال حاتم:‏ ‏ لا أجلس:‏ ‏ قال ابن مقاتل: فلك حاجة؟‏ ‏ قال: نعم، مسألة أسألك عنها.‏ ‏ قال: فاسألني.‏ ‏ قال حاتم: قم فاستوِ جالسـاً حتى أسألك عنها.‏ ‏ فأمر غلمانه فأسندوه. فقال حاتم:‏ ‏ علمـُك هذا، من أين جئت به؟‏ ‏ قال: حدثني الثقات عن الثقات من الأئمة.‏ ‏ قال حاتم: عمن أخذوه؟‏ ‏ قال: عن التابعين.‏ ‏ قال: والتابعون عمن أخذوه؟‏ ‏ قال: عن أصحاب رسول الله.‏ ‏ قال: وأصحاب رسول الله عمن أخذوه؟‏ ‏ قال: عن رسول الله.‏ ‏ قال: ورسول الله من أين جاء به؟‏ ‏ قال:عن جبريل عن الله عز وجل.‏ ‏ فقال حاتم:‏ ‏ ففيم أدّاه جبريل عن الله عز وجل إلى رسول الله، وأدّاه رسول الله إلى الصحابة، وأدّاه الصحابة إلى تابعيهم، وأداه التابعون إلى الأئمة، وأدّاه الأئمة إلى الثقات، وأدّاه الثقات إليك، هل سمعت في هذا العلم مـَن كانت داره في الدنيا أحسن، وفراشه ألين، وزينته أكثر، كان له منزلة عند الله أكبر؟‏ ‏ قال: لا.‏ ‏ قال: فكيف سمعت؟‏ ‏ قال: سمعت أن من زهد في الدنيا ورغب في الآخرة وأحبّ المساكين وقدّم لآخرته كان عند الله له المنزلة أكبر، وإليه أقرب.‏ ‏ فقال حاتم:‏ ‏ فبمن اقتديت أنت؟ أبالنبي وأصحابه والتابعين والصالحين، أو بفرعون ونمرود؟‏ ‏ ثم خرج من عنده. ‏

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 19 تشرين الأول 2010
--------

حُسنُ الأمل

أُعَلِّلُ النَّفسَ بالآمالِ أَرقُبُها -- ما أَضيقَ العيشَ لولا فُسحَةُ الأملِ

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 26 تشرين الأول 2010
--------