ذَكاء

123 مقولة

الشعراء الثلاثة ....والفتاة الحسناء

ومن أغراض الحب والغزل : ما روى من أنه في ذات يوم اجتمع الشعراء الثلاثة أبو نواس ودعبل وأبو العتاهية في مجلس من مجالس الطرب فأقاموا فيه ثلاثة أيام. فلما كان اليوم الرابع انصرفوا يريدون منازلهم …فقال أبو العتاهية عند من نكون اليوم ؟؟؟؟؟ فقال أبو نواس: في كل منا فضيلة، فهيا نمتحن قرائحنا في الشعر فمن فاق أخوته كنا عنده وبينما هم يتحدثون أقبلت فتاة حسناء كأنها البدر المنير أو الشمس المضيئة مكللة بالزبرجد موشحه بالعسجد محلاة بالحلي الثمين والجواهر الغالية تهتز دلالا كأنها نشوى وليس بها من عيب كأنها فد تبرأت من العلل والنقائص وكانت ترتدي ثلاثة أثواب من الحرير كل واحد أقصر من الأخر فالأعلى (الأول) أبيض،(الأوسط) أسود (الأسفل) أحمر فقال أبو النواس: الحمد لله الذي فتح لنا بهذا فليقل كل منا شعرا في ثوبها…

فقال أبو العتاهية في الثوب الأبيض:

تبدي في ثياب من بياض * * * بأجفان وألحاظ مراضِ
فقلتُ له: عبرت ولم تسلم * * * وإني منك بالتسليم راضِ
تبارك من كسا خديك ورداً * * * وقدك ميل أغصان الرياضِ
فقال نعم كساني الله حسنا * * * ويخلق ما يشاء بلا اعتراضِ
فثوبي مثل ثغري مثل نحري * * * بياضٌ في بياضٍ في بياضِ

وقال دعبل في الثوب الأسود :
تبدي في السواد فقلت بدراً * * * تجلى في الظلام على العبادِ
فقلتُ له: عبرت ولم تسلم * * * وأشمت الحسود مع الأعادي
تبارك من كسا خديك ورداً * * * مدى الأيام دام بلا نفاذِ
فقال: نعم كساني الله حُسناً * * * ويخلق ما يشاء بلا عنادِ
فثوبك مثل شعرك مثل حظي* * * سوادٌ في سوادٍ في سواد

وقال أبو نواس في الثوب الأحمر شعرا :
تبدى في قميص الورد يسعى * * * عذولي لا يلقب بالحبيب
فقلت من التعجب كيف هذا * * * لقد أقبلت في زيٍ عجيب
أحمرة وجنتيك كستك هذا * * * أم أنت صبغته بدم القلوب
فقال: الشمس أهدت لي قميصا * * * قريب اللون من شفق الغروب
فثوبي والمدام ولون خدي * * * قريبٌ من قريبٍ من قريب

فلما فرغوا من إنشادهم والجارية تصغي إليهم اقتربت منهم وقالت السلام عليكم فردوا عليها السلام بحفاوة وإجلال فقالت لهم لا بد من وقوفي على أمركم واطلاعي على أحوالكم لأعرف من أنتم وكيف انتهى بكم الحال إلى آخر ما سمعت من إنشادكم فاخبروها القصة فقالت لقد أجاد صاحبكم وأشارت على أبي نواس ...وسارت لشأنها بعد أن تركتهم في حيرة من أمرهم.


حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 18 أيلول 2015
--------

​أَصْلُ عِبَارَةِ (المَوْضُوْعُ فِيْهِ إِنَّ)

يُقَالُ أَنَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ يَرْجِعُ إِلى رِوَايَةٍ طَرِيْفَةٍ مَصْدُرُهَا مَدِيْنَةُ حَلَبَ، فَلَقَدْ هَرَبَ رَجُلٌ اسْمُهُ عَلِيٌّ بِنْ مُنْقِذٍ مِنْ المَدِيْنَةِ خَشْيَةَ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ حَاكِمُهَا مَحْمُوْدٌ بِنْ مِرْدَاسٍ لِخِلَافٍ جَرَى بَيْنَهُمَا، فَأَوْعَزَ حَاكِمُ حَلَبَ إِلى كَاتِبِهِ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ابْنِ مُنْقِذٍ رِسَالَةً يُطَمْئِنُهُ فِيْهَا وَيَسْتَدْعِيْهِ لِلرُّجُوْعِ إِلَى حَلَبَ.

وَلَكِنَّ الْكَاتِبَ شَعَرَ بِأَنَّ حَاكِمَ حَلَبَ يَنْوِيْ الشَّرَّ بِعَلِيٍّ بِنْ مُنْقِذٍ، فَكَتَبَ لَهُ رِسَالَةً عَادِيَّةً جِدَّاً، وَلِكِنَّهُ أَوْرَدَ فِي نِهَايَتِهَا "إِنَّ شَاءَ اللهُ تَعَالَى" (بِتَشْدِيْدِ النُّوْنِ!)

فَأَدْرَكَ ابْنُ مُنْقِذٍ أَنَّ الكَاتِبَ يُحَذِّرُهُ حِيْنَمَا شَدَّدَ حَرْفَ النُّوْنِ، وَيُذَكِّرُهُ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: "إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ"، فَرَدَّ عَلَى رِسَالَةِ الْحَاكِمِ بِرِسَالَةٍ عَادِيَّةٍ يَشْكُرُهُ عَلَى أَفْضَالِهِ وَيُطَمْئِنُهُ عَلَى ثِقَتِهِ الشَّدِيْدَةِ بِهِ، وَخَتَمَهَا بِعِبَارَةِ: "إِنَّا الخَادِمُ المُقِرُّ بِالإِنْعَامِ".

فَفَطِنَ الكَاتِبُ إِلَى أَنَّ ابْنَ مُنْقِذٍ يَطْلُبُ مِنْهُ التَّنَبُهَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: "إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا"، وَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ مُنْقِذٍ لَنْ يَعُوْدَ إِلَى حَلَبَ فِي ظِلِّ وُجُوْدِ حَاكِمِهَا مَحْمُوْد بِنْ مِرْدَاسٍ.


وَمِنْ هُنَا صَارَ اسْتِعْمَالُ (فِيْهَا إِنَّ) دَلَالَةً عَلَى الشَّكِّ وَوُجُوْدِ سُوْءِ نِيَّةٍ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 15 أيلول 2015
--------

الأمير الشهابي وخادمه

قال الأمير الشهابي لخادمه يوماً : " تَميلُ نفسي إلى أكلة باذنجان . فقال الخادم : الباذنجان! بارك الله في الباذنجان! هو سيدُ المأكولات ، شحمٌ بلا لحم ، سمكٌ بلا حسك ، يُؤكل مقلياً ويؤكل مشويّاً ، يؤكل كذا ويؤكل كذا. فقال الأمير : ولكن أكلت منه قبل أيام فنالني كَرْب ( أي توجعت منه ). فقال الخادم : الباذنجان! لعنة الله على الباذنجان! فإنه ثقيل غليظ نفّاح. فقال الأمير : ويحك! تَمدَحُ الشيءَ وتذمُّه في وقت واحد ؟!! ".


لا تنسوا عبدالله " ياقوت " من صالح الدعاء .
تابعوني على فيسبوك : ياقوت هداه الله

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 04 آب 2015
--------

إن أخاك حقا من كان معك

إن أخاك حقا من كان معك *** ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك *** شتت فيك شمله ليجمعك

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 02 آب 2015
--------

قصة مع إبراهيم بن أدهم

كان إبراهيم بن أدهم يمشي في البصرة، فاجتمع إليه الناس، فقالوا : ما بالنا
ندعو فلا يستجاب لنا، والله تعالى يقول : {وقال ربكم ادعون أستجب لكم}
فقال : يا أهل البصرة، قد ماتت قلوبكم بعشرة أشياء: عرفتم الله ولم تؤدوا
حقه، قرأتم القرآن ولم تعملوا به، ادعيتم حب الرسول صلى الله عليه وسلم
وتركتم سنته، ادعيتم عداوة الشيطان وأطعتموه، ادعيتم دخول الجنة ولم تعملوا
لها، ادعيتم النجاة من النار ورميتم فيها أنفسكم، قلتم الموت حق ولم
تستعدوا له، اشتغلتم بعيوب الناس ولم تنشغلوا بعيوبكم، دفنتم الأموات ولم
تعتبروا، أكلتم نعمة الله ولم تشكروه عليها.

حُرِرَت من قِبل في السبت، 25 تموز 2015
--------