طُفولَة

18 مقولة

حكايةُ رجلٍ و ولده.

الوسائط:

a man and his son

بعضُنا يَحكُمُ على الناسِ من مظهَرِهِم .. وبالطبع هذا خطأ!!
وهذهِ الحكاية التي نَحكِيها لَكُم تؤكِّدُ ما نَقولُه :

- في يومٍ مُمطر، والأرضُ مليئةٌ بالطينِ، كانَ الأبُ وولده يركبان معاً على الحمار.. أحسَّ الأبُ بِضَعفِ الحمار .. فاقترح على ولده النزولَ من فوقهِ شفقةً عليهِ والسير بجوارِه للتَخفيفِ عنهُ.
عندما شاهد الناسُ ذلك قال أحدُهُم : كيف هان على الأب أن يترك ولده ويسير على قدميه في هذا الوحل ولم يفكر في وضعه على الحمار!!
قال رجلٌ آخر : فعلاً إنهُ لا يَهتَمُّ بولده.
نظر الرجل إلى ولده هامسا: لا تحزن يا ولدي، فالناس هم الناس في كل زمان ومكان، يتعجل بعضهم في إبداء الرأي قبل أن يعرفوا الحقيقة.

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 31 تشرين الأول 2010
--------

ربابٌ ربّةُ البيتِ

رَبابٌ رَبَّةُ البَيتِ،
تَصُبُّ الخَلَّ في الزَّيتِ،
لَها عَشرُ دَجاجاتٍ،
و دِيكٌ حَسَنُ الصَّوتِ.

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 03 تشرين الثاني 2010
--------

أطيَبُ أوقات الحياة،

الوسائط:

وأطيَبُ ساعِ الحياةِ لَدَيّا - عَشيةَ أخْلو إلى وَلديّا
متى ألِجُ البابَ يَهتِفُ باسمي - الفَطيمُ ويحبو الرَّضيعُ إليّا
فأُجْلِسُ هذا إلى جانِبي - وأُجلِسُ ذاكَ على رُكبَتيّا
وأغزو الشتاءَ بِمَوقِدِ فحمٍ - وأبسِطُ مِن فَوقِهِ راحتيّا
هُنالِكَ أنسى مَتاعِبَ يَومي - كأني لَمْ ألقَ في اليومِ شَيّا
فَكُلُّ طَعامٍ أراهُ لَذيذاً - وكُلُّ شَرابٍ أراهُ شَهيّاً
وما حاجَتي لِغِذاءٍ وماء - بِحَسبيَّ طِفلايَ زاداً ورَيّا !!

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 24 تشرين الثاني 2010
--------

دار للإيجار (قصة للأطفال يرويها طفل)

بين الكُروم والحدائق ،، يقف برج من خمسة طوابق.
في الطابق الأول، تسكن دجاجةٌ سمينة، في فراشها طول النهار تتقلب، وفي مشيتها في الطريق تتصعب،
وفي الطابق الثاني، تسكن وقواقة دوارة من بيت لبيت في الحارة، وصغارها تسكن في بيت العمة والجارة،
وفي الطابق الثالث، تسكن قطة سمراء تزين رقبتها بربطة حمراء.
وفي الطابق الرابع، يسكن سنجاب يقشر الجوز باستمرار وهو فرحان طول النهار.
وفي الطابق الخامس، يسكن السيد فار، منذ أسبوعٍ حزم أمتعته وسافر، ولا أحد يعرف لماذا. ترك العمارة وهجر الحارة.

دق الجيران مسمارا، علقوا عليه إعلانا كتبوا فيه "دار للإيجار".

أولا وقبل الجميع، جاءت النملة،  قرأت الإعلان، صعدت وإلى الطابق الأخير وصلت، فتحت الباب ووقفت تتأمل المكان. حضر الجيران عندها، ووقفوا حولها يسألونها رأيها. "كيف وجدت الغرف؟"، "جميلة"، "والمطبخ هل هو جميل؟"، "جميل"، "والمدخل"، "جميل"، "إذا فابقي معنا"، "لا، لن أبقى، كيف أسكن أنا النملة الشغالة، مع دجاجة كسلانة، في الفراش طول النهار تتقلب وفي مشيتها في الطريق تتصعب". شعرت الدجاجة بالإهانة، والنملة ذهبت من حيث جاءت.

ذهبت النملة وجاءت الأرنبة، قرأت الإعلان ... "إذا فابقي معنا"، "لا لن أبقى، كيف أسكن أنا الأرنبة أم الأولاد العشرة، أسكن مع وقواقة فرارة من بيت لبيت في الحارة وصغارها تسكن في بيت العمة والجارة، ماذا سيتعلم أولادي منهم؟" شعرت الوقواقة بالإهانة، والأرنبة ذهبت من حيث جاءت.

ذهبت الأرنبة وجاء الخنزير، قرأ الإعلان ... "إذا فابقي معنا"، "لا لن أبقى، البيت أعجبني أما الجيران فلا، كيف أسكن انا الخنزير الأبيض وأمي البيضاء مع قطة سمراء هذا لا يناسب ولا يليق" ...

ذهب الخنزير وجاء البلبل، قرأ الإعلان ... "إذا فابقي معنا"، "لا لن أبقى، كيف أغرد واسمع الألحان وصوت تكسير الجوز يصم الآذان" ...

ذهب البلبل وجاءت الحمامة، قرأت الإعلان ... "إذا لن تبقي معنا" "بل أبقى وأستأجر الدار برغبة، مع جيران أحبة، مع دجاجة صديقة ووقواقة جميلة، وسنجاب طروب حياته كلها سرور، أرى أننا نقدر أن نعيش في بيت واحد في دلال وراحة بال" . سكنت الحمامة الدار وكانت مشغولة طول النهار،

وهكذا بين الكُروم والحدائق ،، يقف برج من خمسة طوابق، وفي البرج حتى الآن يعيش الجيران بسلام وامان.

- تقديم محمد فرج أبو فرج، تأليف جهاد غوشي عراقي،

 

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 26 تشرين الثاني 2010
--------

أولادُنا، أكبادُنا تَمشي على الأرض

لَولا بُنياتٍ كَزَغبِ القَطا -- حَطَطنَ مِن بَعضٍ إلى بَعضِ
لكان لي مُضطرَبٌ واسِعٌ -- في الأرضِ ذاتِ الطولِ والعرضِ
وإنَّما أولادُنا بَينَنا -- أكبادُنا تَمشي على الأرضِ
إنْ هَبَّتْ الرَّيحُ على بَعضِهم -- لَمْ تَشبعْ العينُ مِن الغَمضِ

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 28 تشرين الثاني 2010
--------