قاعدة أصولية

57 مقولة

العِلّة تَدورُ مع المعلول

"العِلَّةُ تَدورُ معَ المَعلولِ وُجوداً و عَدَماً" فإذا زالت العِلَّةُ زالَ المعلولُ. وهذه قاعدة أصولية عند الفقهاء، ويَحسُنُ استخدامها فيما عدا الفقه.  ومعناها أنَّ عِلَّةَ أيِّ حُكمٍ شَرعي هي أساس اسقاطه على الواقع، فإنْ انتفت (ذهبت) العِلَّةُ انتفى انطباقُ الحُكم الشرعي. ومثالُ ذلك الحديث "لا يقض القاضي وهو غضبان" فإنَّ عِلَّة توقف القاضي عن القَضاء هو الغضب، فإن زال الغضب، أمكن القاضي أن يعود للقضاء.

فالعِلَّةُ هي الباعث على تشريع الحكم، وهي الأصل فيه. وفي الفقه يجب أن يأتي ذكر العِلَّةِ بدليل واضح. والكثير من أحكام العبادات والملبوسات والمطعومات والمشروبات ليس مُعللا. وتختلف العِلَّة كثيراً عن الحِكمَة (أو المَقصِد) ، كما وتختلف عن مَظنَّةِ الحِكمة، فسواء تحققت الحكمة أم لا، يبقى الحكم قائما؛ فمَظَنَّةُ حكمةُ تحريمِ أكلِ لحم الخنزير قد تكون حمايتنا من الأمراض، ولكنها قطعا ليست علة التحريم.

و مثالُ اسقاط هذه القاعدة في حياتنا "مخالفةُ قطع الإشارة الحمراء"؛ فَعِلَّةُ إصدار المُخالفة (إيقاع العقوبة) هو قَطع الإشارة الحمراء. وحكمة ومقصد هذه العقوبة هي حماية الناس من حوادث السير. ولكن بما أن تلك هي الحكمة وليست العِلّة فلا يجوز لأحد أن يقطع الإشارة في منتصف الليل مثلا وقد تأكد مئة بالمئة من خلو المنطقة من المشاة والسيارات بذريعة أنتفاء الخطر من حوادث السير.

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 12 كانون الثاني 2011
--------

ينهض الانسان

 ينهض الإنسان بما عنده من فكر عن الحياة والكون والإنسان ، وعن علاقتها جميعها بما قبل الحياة الدنيا وعن علاقتها بما بعدها " وهذا يعني أن طريق النهضة هو نظرة الإنسان للإنسان نفسه وللحياة من حوله ، في هذا الكون الواسع الذي يعيش فيه ، حتى يتمكن من معرفة هذه المرحلة الزمنية التي يحياها الإنسان في هذا الوجود ، أي معرفة معنى وجوده في الحياة ولا يتأتى له ذلك إلا إذا تكونت لديه فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان ، ليقرر حقيقة ثابتة أهي أزلية خالدة أم أنها مخلوقه ؟ فإن تقرر لديه أنها مخلوقه فما الذي قبلها؟ أي لا بد من تكوين فكرة عن هذا الخالق الذي يستند الوجود إليه ، كما لا بد من تكوين فكرة كلية عما بعد الحياة الدنيا ، فما دام أن لهذه الحياة الدنيا بداية فلا بد أن يكون لها نهاية فما هي ؟ وما هي العلاقة بين هذه الأشياء جميعها وبين ما قبلها - أي خالقها - ؟ وما العلاقة بينها وبين ما بعدها ؟ أي هل أن هناك علاقة بين الحياة الدنيا وما قبلها؟ وهل هناك علاقة بين الحياة الدنيا وما بعدها ؟ وبالإجابة عن كل هذه التساؤلات يمكنه معرفة الحياة الدنيا ، أي معرفة المرحلة الزمنية التي يحياها . وبذلك يستطيع أن يعرف معنى وجوده في الحياة ، ومعنى هذه الحياة .
حُرِرَت من قِبل في السبت، 21 أيلول 2013
--------

حتمية التساؤلات و الإجابة

أما لماذا حتمية هذه التساؤلات وحتمية الإجابة عليها لتكوين فكرة كلية عنها ، ذلك لأن الإنسان مجبر على التعامل معها ، ولا يستطيع مطلقاً أن يعيش بمعزل عنها ، فهو فرد من بني الإنسان تربطه مع غيره من البشر علاقات حتمية لابد من تصريفها ، كما أنه يرى من حوله كائنات حية هو فرد منها ، ولا بد له من التعامل معها ، وتشاركه العيش على هذه الأرض ، في هذا الكون الواسع . وفي هذه الأرض أشياء وأشياء لابد له من استعمالها ، ففيها قضاء حاجته ، ومنها إشباع جوعته وتحقيق رغبته . خصوصاً وأن الله سخر له ما في الأرض جميعاً ، وباختصار إن هذا الإنسان صورة عن الكون بما فيه ، فهو يشارك الكون بتركيبه المادي ، ويشارك الكائنات الحية بالروح التي تسري فيه ، وينفرد هو بالطاقة العاقلة المسخرة لغيرها ، والتي هي مناط التكليف . من هنا كان لابد من تكوين فكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة . فليعرف نفسه أولاً وليعرف الحياة التي تدب به وبغيره . وليعرف الكون الذي يعيش فيه لعله يستطيع معرفة الحياة الدنيا ، وما يترتب عليه في هذه المرحلة الزمنية التي سيقضيها . أي يعرف معنى وجوده في الحياة .
وبدون الإجابة على هذه التساؤلات وتكوين فكرة كلية عن الوجود ، بغض النظر عن صحة الإجابة أو خطئها ، فإنه يعجز عن تحديد معنى وجوده في الحياة ، فيهيم فيها على وجهه ، همه إشباع أكبر قدر ممكن من المتع الجسدية لا يختلف عن أي حيوان آخر ، إن لم يكن أسوأ حالاً .{لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ، أولئك كالأنعام بل هم أضل}الأعراف (179) {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر}الجاثية (24) .



حُرِرَت من قِبل في السبت، 21 أيلول 2013
--------

رفقاً بالأبناء!!

د.عبدالعزيز السدحان:

قسوةُ الوالدينِ معَ أولادهم بغير حكمةٍ تولّدُ في نفسِ الابنِ جرحا لا يبرأ. وقد يتنامى ذلكَ معَ الابنِ كلما ازدادَ عمرهُ، فينقلبُ برهُ لوالديهِ عقوقا وقطيعة.

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 03 شباط 2014
--------

أيُّهما أقوى دَلالةً القولُ أم الفعلُ؟


أيُّهما أقوى دَلالةً القولُ أم الفعلُ؟

نقولُ: القولُ أقوى دلالةً من الفعلِ؛ وذلك لأن الفعلَ يحتملُ أموراً لا يَحْتَمِلُها القولُ، يَحْتَمِلُ أنه فعَلَه لعلةٍ، أو فعَله نِسياناً، أو فعَله على وجهِ الخصوصيةِ، احتمالاتٌ كثيرةٌ، بخلافِ القولِ، ولهذا ذهَب مَن ذهَب مِن العلماءِ الأفاضلِ إلى أنه لا يُخَصَّصُ عمومُ القولِ بالفعلِ.


حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 02 تموز 2014
--------