قَناعَة

62 مقولة

أنيس منصور


 الكسول يخشى الذهاب في الشمس كي لا يجر خياله وراءه
حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 22 تموز 2014
--------

ثقة

نحن لا نمتلك الحياة ، بل نمتلك طريقة العيش فيها .

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 29 كانون الثاني 2015
--------

إختلاف أمزجة الاجيال

من العجيب أن أمزجة الأجيال المختلفة لا تتوافق بنفس الكيفية .. فلكل جيل أسلوبه ومزاجه في مسالك الحياة .. وعادة كل جيل يمدح حاضره ويمدح أسلوبه منفرداَ .. وذلك المدح فقط من قبيل الإدعاء والتفاخر .. إنما لكل جيل سمات المحاسن وسمات العيوب .. وأهل المحطة الواحدة هم اقرب الناس مفاهمة للبعض .. وكلما تباعدت فروق السنوات بين المحطات كلما كان الاختلاف كبيراَ في تقارب الأمزجه.

ـــــــــــــــــ ضياء ابراهيم

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 09 آذار 2015
--------

في انقلاب الزمان بأهله

حُكيَ عَن شيخٍ مِن همدان قال بَعَثَني أهلي في الجاهليةِ إلى ذي الكِلاعِ الحميري بِهدايا فَمَكَثتُ شهراً لا أصِلُ إليهِ ثُمَّ بَعدَ ذلك أشرفَ أشرافةً مِن كُوَّةٍ فَخَرَّ لَه مَن كان حَولَ القصرِ سُجدّا ثُمَّ رأيتُهُ مِن بعد ذلك وقد هَاجرَ إلى حِمص واشترى بدرهمٍ لحماً وسَمطُهُ خَلفَ دابَّتِهِ وهو القائل هذه الأبيات
( أفٍ للدُّنيا إذا كانت كَذا ... أنا مِنها في بَلاءٍ وأذى )
( إنْ صَفا عَيشُ امرئٍ في صُبِحِها ... جَرَّعَتهُ مُمسيا كأسَ الرَدى )


ومن قول ذلك
( رُبَّ يَومٍ بَكيتُ مِنهُ فَلمّا ... صِرتُ في غَيرهِ بَكيتُ عَليهِ )

ومثله
( وما مَرَّ يومٌ أرتجي فيهِ راحَةً ... فأُخبِرُهُ إلا بَكيتُ على أمسي )
وقال آخر
( فَما النّاسُ بالناسِ الذينَ عَهِدتُهُم ... ولا الدّارُ بالدّارِ التي كُنتُ أعهَدُ )


ويُروى أنَّ أحَدَهُم دخلَ غارا، فوجدَ فيه رجُلا مَيتا وعِند رأسِهِ لوحٌ مَكتوبٌ فيه
أنا فلانُ ابنُ فلان، الملك، عِشتُ ألفَ عام وبنيتُ ألفَ مدينة وافتَضَضتُ ألفَ بكر وهَزَمتُ ألفَ جيش ثُمّ صَاَر أمري إلى أنْ بَعثتُ زنبيلاً مِن الدراهم لي في رغيفٍ فَلَم يوجد ثم بَعثتُ زنبيلا مِن الجواهرِ فلم يوجد فَدَقَقتُ الجواهرَ واستَفَيتُها فَمُتُّ مكاني فَمَن أصَبحَ ولَهُ رَغيفٌ وهوَ يَحسَبُ أنَّ على وجهِ الأرضِ أغنى مِنهُ أماتَهُ الله كإماتتي.


وذُكِرَ أنّ عبد الرحمن بن زياد لَمّا وُلِيَّ خُراسان حَازَ مِن الأموالِ ما قَدَّرَ لِنَفسهِ أنَّهُ إنْ عاشَ مائةَ سنة يُنفقُ في كُلِّ يَومٍ ألفَ درهمٍ على نَفسِهِ أنَّهُ يَكفيه فرُؤيَ بَعدَ مُدَّةٍ وقد احتاجَ إلى أنْ باعَ حِليةَ مُصحَفِهِ وأنفقها.

- من كتاب المستطرف لكل فن مستظرف (بتصرف).

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 07 تشرين الثاني 2010
--------

الشقاءُ لا يَعرِفُ الطبقاتِ الاجتماعية

الذي يَسكُنُ في أعماقِ الصَّحراءِ يَشكو مُرَّ الشكوى لأَنَّهُ لا يَجدُ الماءَ الصالحَ للشُرب.
و ساكِنُ الزمالك (حيٌّ من أحياء القاهرة الراقية) الذي يَجدُ الماءَ و النُّورَ و السَّخانَ و التكييفَ و التليفون و التلفزيون لو استمعتَ إليهِ لَوَجدتَهُ يَشكو مُرَّ الشكوى هُوَ الآخرُ مِن سوءِ الهَضمِ و السُّكَرِ و الضغط.
و المليونيرُ ساكنُ باريس الذي يجد كُلَّ ما يَحلُمُ بِه، يشكو الكآبةَ و الخَوفَ مِن الأماكنِ المُغلقة و الوسواسَ و الأرقَ و القلقَ.
و الذي أعطاه الله الصِّحَةَ و المالَ و الزوجةَ الجميلة يَشُكُّ في زوجته الجميلة و لا يَعرِفُ طعم الراحة.
و الرجلُ الناجحُ المشهورُ النجمُ الذي حالَفَهُ الحظُّ في كلِّ شيءٍ و انتصر في كلِّ معركةٍ لَم يستطع أنْ يَنتَصِرَ على ضَعفِهِ و خُضوعِهِ للمُخَدِّرِ فأدمنَ الكوكايين و انتهى إلى الدمار.
و الملك الذي يَملِكُ الأقدارَ و المصائرَ و الرقابَ تَراهُ عَبداً لشهوته خادما لأطماعهِ ذليلاً لنزواتهِ.
و بَطلُ المصارعةِ أصابهُ تضخُّمٌ في القلب نتيجةَ تضخمٍ في العضلات.
كُلُّنا نَخرجُ مِن الدُّنيا بِحظوظٍ متقاربة بِرَغمِ ما يبدو في الظاهرِ مِن بُعدِ الفوارق.
و بِرَغمِ غِنى الأغنياءِ و فَقرِ الفقراءِ فمحصولهم النهائيُّ مِن السعادةِ و الشقاءِ الدُّنيَوي متقاربٌ.
فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.
إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.
و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.
و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.
و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة. والحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات
و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.
إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها.
و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت. فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.
و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكا والآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.
أما وراء الكواليس. أما على مسرح القلوب. أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة..
فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم.. و إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية، يحنو بها على المحروم
و ينير بها ضمائر العميان، و يلاطف أهل المسكنة، و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات، و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم..
ثم يميل بيد القبض و الخفض، فيطمس على بصائر المترفين، و يوهن قلوب المتخمين
و يؤرق عيون الظالمين، و يرهل أبدان المسرفين..
و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.
و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون ن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن..
بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.
أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا
و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.
فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك.

من أقوال مُصطَفى مَحمود،

- من مساهمات زوار الموقع.

حُرِرَت من قِبل في الأربعاء، 24 تشرين الثاني 2010
--------