قِصّة

260 مقولة

الحلم الوردي


جاءها بالوعود ومعه أجمل الورود وفي فمه أحلى الكلام , صدت في البداية وتنكرت ,همس في أذنيها كشيطان في صورة انسان , تعالي تعالي , ثقي بي ستسعدين وسنتزوج وننجب أطفال , رفضت ورفضت ,
لكن هيهات هيهات , ألم تعلم بأن الماء ينقش الحجر , ظنت قلبها حديد و
لم تعلم بأن الحديد يصدأ , قالت في نفسها سأجرب وما المانع ؟

أنا أعيش كباقي الجيل , قررت تعيش الحلم الوردي قبل أوانه , غرها الشيطان
, وزين لها افعل المشين , واسترسلت معه , ونزعت ثوب الحياء .

سهرت الليالي الطوال , ونسيت الرقيب العتيد , سرق قلبها وحقق ما يريد قتلها ,
ونهش لحمها , وتركها كالكلاب " أكرمكم الله " .

رحل ثم رحل دون أن يخبرها , تاركاً قلباً محطماً , مدمراً أشد التدمير ً صرخت بأعلى صوتها " لا تتركني لا ترحل لن أستطيع العيش بدونك " , صرخت وصرخت لكن لا حياة لمن تنادي .

خانت ربها , خانت أهلها , خانت دينها , نسيت الآية الكريمة " ولا متخذات أخدان "

نسيت العبارة التي يرددها كل شاب " لن أتزوج من امرأة مستعملة " حتى ولو كان هو من هتك العرض المجيد . ظلت تبكي طوال ليلها فأبى الفجر أن يطلع إليها ,

أصبحت تردد وبحسرة " ليتني أعود صفحة بيضاء ليتني كسابق عهدي "
ليتني وليتني وهل تتحق الأماني بالكلمات ,
تذكرت لقد حلف أنه يحبها يعشقها ولكنها نسيت المثل " قالوا للكذاب احلف قال لما يأتي الفرج " .

صرخت وصرخت لم يسمعها أحد , بدت أكبر من سنها , كأنها عجوز في
التسعين وهي لا تزال في ريعان الشباب , قررت بأن لا تتزوج أبداً وأن تعتزل الحياة .

لكن
المشكلة الحقيقية أنها اصبحت معلولة الفؤاد وخسرت أعظم ما لديها , قلبها ومشاعرها العذراء .

دائما نعتقد أن أعظم ما للفتاة شرفها لكن هناك ما هو أعظم قلبها .

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 18 كانون الأول 2015
--------

القرآن أقوى من الاستعمار الفرنسي

بمناسبة مرور مائة عام على احتلالها، كان الحاكم الفرنسي في الجزائر يقول: «يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم»
وقد أثار هذا المعنى حادثة جرت في فرنسا وهي إنها من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر قامت بتجربة عملية، قامت بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية وألبستهن الثياب الفرنسية ولقنتهن الثقافة الفرنسية وعلمتهن اللغة الفرنسية فأصبحن كالفرنسيات تماما.
وبعد أحد عشر عاما من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون. ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري. فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاما!؟
أجاب لاكوست وزير المستعمرات الفرنسي آنذاك «وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!»


المصدر
جريدة "الأيام": العدد 7780، الصادر بتاريخ 6 كانون أول، 1962.
كتاب "قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله" جلال العالم عبد الودود يوسف الدمشقي

حُرِرَت من قِبل في السبت، 21 تشرين الثاني 2015
--------

لا بقاءَ للإنسان

ورُويَ أنَّ سليمان بن عبد الملك لبس أفخرَ ثيابِه ، ومسَّ أطيبَ طيبِه، ونظرَ في مرآةٍ فأعجبَتْه نفسُه وقال : أنا الملك الشابّ ! وخرج إلى الجمعة ، وقال لجاريته : كيف ترين ؟
فقالت : أنتَ نعمَ المتاعُ لو كنتَ تبقى ... غيرَ أنْ لا بقاءَ للإنسانِ !
ليس فيما بدا لنا منكَ عيبٌ ... عابَه النّاس غيرَ أنّك َفانِ !
فأعرضَ بوجْهِه ، ثمّ خرجَ فصعِدَ المنبرَ وصوتُه يُسمعُ آخرَ المسجد، ثم ركبتْه الحُمَّى، فلمْ يزلْ صوتُه ينْقُصُ حتى ما يسمعُه مَنْ حولَه، فصلى ورجعَ بين اثنين يسحبُ رجليه ، فلمّا صار على فراشِه قال للجارية : ما الذي قلتِ لي في صحنِ الدّار وأنا خارج ؟
.قالت : ما رأيتُكَ ولا قلتُ لكَ شيئاً ، وأنَّى لي بالخروجِ إلى صحن الدار ؟
فقال : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، نُعِيَتْ إليَّ نفسي.
ثم عَهِدَ عهدَه وأوصى وصيَّتَه ،
فلم تَدُرْ عليه الجمعة الأخرى إلّا وهو في قبره رحمه الله تعالى.

سراج الملوك للطرطوشي ج ١ ص ٦٧

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 17 تشرين الثاني 2015
--------

الفأرة والجمل!!!!

يحكى أن فأرة رأت جملا؛ فأعجبها فجرت خطامه فتبعها؛ فلما وصلت إلى باب بيتها وقف الجمل متأملاً صغر البيت؛ فقال لها:إما أن تتخذي دارا تليق بمحبوبك أو تتخذي محبوباً يليق بدارك. قال ابن القيم :وأنت إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك سبحانه أو تتخذ معبودا يليق بصلاتك.

حُرِرَت من قِبل في السبت، 03 تشرين الأول 2015
--------

الشعراء الثلاثة ....والفتاة الحسناء

ومن أغراض الحب والغزل : ما روى من أنه في ذات يوم اجتمع الشعراء الثلاثة أبو نواس ودعبل وأبو العتاهية في مجلس من مجالس الطرب فأقاموا فيه ثلاثة أيام. فلما كان اليوم الرابع انصرفوا يريدون منازلهم …فقال أبو العتاهية عند من نكون اليوم ؟؟؟؟؟ فقال أبو نواس: في كل منا فضيلة، فهيا نمتحن قرائحنا في الشعر فمن فاق أخوته كنا عنده وبينما هم يتحدثون أقبلت فتاة حسناء كأنها البدر المنير أو الشمس المضيئة مكللة بالزبرجد موشحه بالعسجد محلاة بالحلي الثمين والجواهر الغالية تهتز دلالا كأنها نشوى وليس بها من عيب كأنها فد تبرأت من العلل والنقائص وكانت ترتدي ثلاثة أثواب من الحرير كل واحد أقصر من الأخر فالأعلى (الأول) أبيض،(الأوسط) أسود (الأسفل) أحمر فقال أبو النواس: الحمد لله الذي فتح لنا بهذا فليقل كل منا شعرا في ثوبها…

فقال أبو العتاهية في الثوب الأبيض:

تبدي في ثياب من بياض * * * بأجفان وألحاظ مراضِ
فقلتُ له: عبرت ولم تسلم * * * وإني منك بالتسليم راضِ
تبارك من كسا خديك ورداً * * * وقدك ميل أغصان الرياضِ
فقال نعم كساني الله حسنا * * * ويخلق ما يشاء بلا اعتراضِ
فثوبي مثل ثغري مثل نحري * * * بياضٌ في بياضٍ في بياضِ

وقال دعبل في الثوب الأسود :
تبدي في السواد فقلت بدراً * * * تجلى في الظلام على العبادِ
فقلتُ له: عبرت ولم تسلم * * * وأشمت الحسود مع الأعادي
تبارك من كسا خديك ورداً * * * مدى الأيام دام بلا نفاذِ
فقال: نعم كساني الله حُسناً * * * ويخلق ما يشاء بلا عنادِ
فثوبك مثل شعرك مثل حظي* * * سوادٌ في سوادٍ في سواد

وقال أبو نواس في الثوب الأحمر شعرا :
تبدى في قميص الورد يسعى * * * عذولي لا يلقب بالحبيب
فقلت من التعجب كيف هذا * * * لقد أقبلت في زيٍ عجيب
أحمرة وجنتيك كستك هذا * * * أم أنت صبغته بدم القلوب
فقال: الشمس أهدت لي قميصا * * * قريب اللون من شفق الغروب
فثوبي والمدام ولون خدي * * * قريبٌ من قريبٍ من قريب

فلما فرغوا من إنشادهم والجارية تصغي إليهم اقتربت منهم وقالت السلام عليكم فردوا عليها السلام بحفاوة وإجلال فقالت لهم لا بد من وقوفي على أمركم واطلاعي على أحوالكم لأعرف من أنتم وكيف انتهى بكم الحال إلى آخر ما سمعت من إنشادكم فاخبروها القصة فقالت لقد أجاد صاحبكم وأشارت على أبي نواس ...وسارت لشأنها بعد أن تركتهم في حيرة من أمرهم.


حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 18 أيلول 2015
--------