كَرَم

77 مقولة

إيثار ما بعده إيثار...

 قال حذيفةُ العَدَويُّ: انطلقتُ يومَ اليرموكِ أطلبُ ابنَ عَمٍ لي ومعي شيءٌ مِن ماء وأنا أقول: إنْ كانَ به رَمَقٌ سَقَيتُه مِنه ومَسحتُ به وَجْهَهُ. فلمّا وَجدتُه أشَرتُ إليه أنْ أسقيَه، فقال لي ابن عمي: نَعم، فإذا برجلٍ يقول: آه، فأشارَ إلي ابن عمي أن انطلق إليه، فجِئتُهُ، فإذا هو هشامُ بن العاص. فلما أشَرتُ إليه سَمِعَ آخر يقول: آه، فأشار إلي هشام أنْ انطلقَ إليه، فَجِئتُهُ، فإذا هوَ قَد مات، فرَجَعتُ إلى هشامٍ فإذا هوَ قد مات، فانصرفتُ إلى ابن عَمّي فإذا هو قد مات!!

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010
--------

أنْ يُنفِق المرءُ مما يُحب،

رُويَ أنَّ عبدَ الله بن عُمر - رضي الله عنهما - نَزلَ الجحفةَ وهو شاكٍ، فقال: إني لأشتهي حيتانًا.
فالتمسوا له، فلم يجدوا إلا حوتًا واحدا فأخذتُه امرأتُه، فصنعَتهُ، ثم قَرَّبتهُ إليه، فأتى مِسكينٌ، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما - خُذهُ.
فقال له أهله: سبحانَ الله، قد عَنيتَنا ومعنا زادٌ نعطيه.
فقال: إنَّ عبد الله يُحبه - يعني يحب أكل الحوت، فذلك جاد به دون غيره -.

ورُويَ أن سائلًا وقف بباب الربيع بن خثيم، فقال: أطعِموه سُكّرًا.
فقالوا: نُطعِمهُ خُبزًا أنفعُ له.
فقال: ويحكم،أطعموه سُكرًا، فإن الربيعَ يُحب السكر.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010
--------

ثَمَنُ الجِوار.

باعَ أبو الجَهم العَدوي دارَهُ، وكانَ في جوارِ سَعيدِ بن العاص، بمائةِ ألفِ دِرهم. فلَمّا أحضرَها المُشتَري قالَ له: هذا ثَمنُ الدّارِ، فأعطِني ثَمنَ الجوارِ، قال : أيُّ جِوار؟ قال: جِوارُ سعيدٍ بن العاص، قال : وهل اشترى أحدٌ جِواراً قَط؟

قال: رُدَّ عليَّ دراي، وخُذْ مالَك. لا أدَعُ جِوارَ رَجُلٍ إنْ قَعَدتُ سألَ عنّي، وإنْ رأني رَحَّبَ بي، وإنْ غِبتُ عَنهُ حَفِظَني، وإنْ شَهِدتُ عِندَهُ قَرَّبَني، وإنْ سألتُهُ قضى حاجَتي، وإنْ لَم أسألهُ بَدأني، وإنْ نابَتني نائِبَةٌ فَرَّجَ عَنِّي ...

فَبَلغَ ذلكَ سعيداً فَبَعثَ إليهِ مائةَ ألفِ دِرهَم، وقال : هذا ثَمنُ دارِكَ، ودارُكَ لك.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010
--------

قالوا في كريم،

يُروى أنَّ هذه الأبياتُ قيلت في معنِ بنُ زائدةَ الشيباني، وكان أجودَ أهلِ زمانِه،

  يَقولونَ مَعنٌ لا زكاةَ لمالهِ ... وَكَيفَ يُزَّكي المالَ مَن هو بَاذِلُهْ؟!
  إذا حَالَ حَولٌ لَم تَجد في ديارِهِ ... مِن المالِ إلا ذِكرُهُ وَجمائِلهْ
  تَراهُ إذا مَا جِئتَهُ مُتَهلِّلا ... كَأنكَ تُعطيهِ الذي أنتَ نائِلُهْ
  تَعَوَّدَ بَسطَ الكَفِّ حَتى لَو أنَّهُ ... أرادَ انقِباضاً لَمْ تُطِعهُ أنامِلُهْ
  فَلو لَم يَكُن في كَفِّهِ غَيرُ نَفسِهِ ... لَجادَ بِها فليتَّقِ الله سائِلُهْ

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 18 تشرين الثاني 2010
--------

كيفَ نَنظُرُ بإيجابيّة

قالت امرأةُ بَعض الأجواد لزوجِها : أما تَرى أصحابَك إذا أيسَرتَ لَزِموكَ ، وإذا أعسَرتَ رَفَضوك؟ فقال هذا مِن كَرمِ نُفوسِهِم ، يأتونَنا في حالِ القُوَّةِ مِنّا على الإحسانِ إليهم ، ويَتركونَنا في حالِ الضَّعفِ عنهم.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 07 كانون الأول 2010
--------