إنما اشكو بثي وحزني الى الله

إنما اشكو بثى وحزني الى الله .

.
.
الوحدة جميلة لكنها تكون مؤلمة عندما لاتجد من يفهمك وتكون قاسية عندما لاتجد من تحكي له عن مايختلج في قلبك وتكون مرعبة عندما تكون غريباً وسط أهلك وتكون متعبة عندما تصبح مطية سهلة لاخطائهم وستارة لعيوبهم وتكون قاتلة إذا لم تستطع أن تتواصل مع خالقك ومولاك سبحانه لكي تبث له شكواك وحزنك وتفتح له قلبك وتلتجئ اليه بجميع حواسك وجوارحك لذلك كانت الصلاة راحة لكل نفس عندما قالها المصطفى عليه الصلاة والسلام لبلال رضي الله عنه ( ارحنا بها يابلال ) لانها مناجاة للخالق وبث شكوى له ولم يكبح جماح حزن يعقوب على يوسف الا بث شكواه لله عز وجل ولم يحفظ ام موسى من القنوط الا بث شكواها لله عز وجل ودعائها له بحفظ ولدها ولم يحفظ نبينا عليه الصلاة والسلام من اليأس والقنوط عند عودته من الطائف حزيناً كسيراً الا دعائه وفتح قلبه لخالقه عز وجل سبحانه جل في علاه وفي النهاية تبقى المقولة الخالدة سنداً لكل حزين وكل مهموم وكل يائس وكل من تكالبت عليه الظروف والاهل والاحباب والاصحاب واصبح غريباً وسطهم قول المولى عز وجل ( إنما اشكو بثي وحزني الى الله ) والمقولة المأثورة ( الشكوى لغير الله مذلة ) .
.
.
خواطر من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 30 آب 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق