إنّ المُنبَتَّ، لا أرضاً قَطَع ولا ظَهراً أبقى

والمنُبَتُّ: (من البَتّ: وهو القطع) هو الذي يُواصِلُ السَّيرَ مواصلةً مُستمرة، ثُمَّ يكون مِن آثار مواصلته أنَّهُ يَسيرُ مثلاً خَمسةَ أيامٍ ما أراحَ نفسَهُ ولا أبقى ظهره؛ (يعني: رفق بظهره أي: ببعيره الذي يركب على ظهره. وتُسمى الرواحل ظهرا.) ففي هذه الخمسة قد يسيرُ ويَقطع، يقطع مسيرة خمسة عشر يومًا في خمسة أيام، ثُمَّ يَبركُ به بعيره ويهزل ويَنقَطِعُ به، فينقطع المرءُ في بَرِّية أو صحراء، فلا هو الذي رَفَقَ ببعيرهِ حتى يوصله ولو بعد عشرين يومًا، ولا هو الذي قَطَع الأرض كلها ووصل إلى مراده، فبقي في طريقه عاجزا عن مقصده، لَم يَقضِ وَطَرَه، وقد أعطب ظهره.. أما إذا سار برفق؛ فإنه يصل ولو بعد مدة طويلة.

يُضرَبُ هذا المَثل لِمن يُبالغُ في طَلَبِ الشيء، ويُفْرِط حتى رُبَّما يُفَوِّتهُ على نَفسِه‏.

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 28 تشرين الثاني 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق