التنائي بديلا عن التداني

أَضحَى التَّنَائِي بَدِيلاً مِن تَدانِينا -- وَنَابَ عَن طِيبِ لُقيَانَا تَجَافِينَا
وَ كُنّا و ما يُخشى تَفَرُّقُنا  -- فَنَحنُ اليومَ و ما يُرجى تلاقينا

التنائي : التباعُد.
مِن نونِيَّة ابن زيدون  وهو أحد شعراء الأندلس. وقد استخدم ألفاظا جَزِلَة في التعبير عَن مدى وطُولِ البُعد وقوَّةِ الشوق و استخدم ألفاظا ذات حروف ممدودة يَمتَدُّ فيها النَفَس ليُعبرَ عن ألمه.

وقد عارضه أحمد شوقي في قصيدة مطلعها:
يا نائِحَ الطَّلحِ أشباهٌ عوادينا -- نَشْجَى لواديكَ أم نَأسَى لوادينا؟

الطلح : شجر شائك من العضاه تأكل الإبل أغصانه اللدنة . واحده : طلحة . والمُراد به هنا وادي الطلح ، مِن متنزهات الأندلس، في شرقي إشبيلية، ملتف الأشجار، تترنم فيه الطيور. ونائحُ الطلح : هو المعتمد بن عباد ملك إشبيلية ، وكان يُحبُّ هذا الوادي ، ويخرج إليه متنزهاً . العوادي : النوازل والمصائب.

ويقصد أحمد شوقي التقريب والتشبيه بين حال الأندلس إبان سقوطها وحالنا اليوم.

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 02 كانون الأول 2010

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق