"الحَبيبُ الأولِ"

نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِن الهَوى -- مالحُبُّ إلاّ للحَبيبِ الأوَّلِ
كَمْ مَنزِلٍ في الأرضِ يألفُهُ الفَتى -- وحَنينُهُ أبداً لأوَّلِ مَنزِلِ

هذانِ البَيتانِ مِن أشهَرِ ما قالَه أبو تمام في الحُبِّ. لَكن هُناكَ مَن يُخالفُ أبي تمام الرأيَ، فَيَرى أنَّ الآخِرَ خَيرٌ مِن الأوّلِ، فيقول :
نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ فَلَنْ تَرى -- كَهوىً جَديدٍ أو كَوَجهٍ مُقبِلِ
عِشقي لمنزلي الذي استحدَثتُهُ -- أما الذي ولّى فَليسِ بِمَنزلي

و مِن جِنسِ ذلك يقولُ شاعرٌ آخَر :
دَع حُبَّ أوَّلِ مَن كُلِّفتَ بِحُبِهِ -- ما الحبُّ إلا للحَبيبِ االآخِرِ
ما قَد تَولّى لا إرجاعَ لِطِيبِهِ -- هَل غائِبُ اللذاتِ مِثلُ الحاضرِ؟

و شاعرٌ ثالث يَرى أنَّ الحُبَّ لا يعيشُ سوى لساعته فيقول :
الحُبُّ للمَحبوبِ ساعةَ حُبِّهِ -- ما الحبّ فيه لآخِرٍ ولأوَّلِ

و شاعرٌ رابع لَم يَكتَفِ لا بالأوَّل ولا بالآخِر فيقول :
قَلبي رَهينٌ بالهوى المُقتَبِل -- فالوَيلُ لي في الحبِّ إنْ لَم أعدل
أنا مُبتَلىً بِبَليتينِ مِن الهوى -- شَوقٌ إلى الثاني وذِكرُ الأوَّل

 

فماذا عسانا أن نقول نحن؟

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 28 تشرين الثاني 2010

تصويب

الحُبُّ للمَحبوبِ ساعةَ حُبِّهِ -- مالحُبُّ فيه لآخرٍ ولا أولِ خطأ والصحيح ولأول بدلاً عن ولا أول
مرحبا

مرحبا كفاح حب حاء تنفتح الشفاه وتنفرج فبين الشفتين بعد وهجر حين النطق بها وباء التصاق الشفتين والتقاء العشاق فالحب هجر ثم وصل فالحب كالليل المظلم الوصال سراج والجفا ينفخ ذاك السراج عمر أبو قدامة