الرياسة مسؤولية كبيرة

قيل لما استخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب إلى والي البصرة أن يحضر إياس بن معاوية المزني والقاسم بن ربيعة الجوشني ولينظر أنفذهما في الحكم فليقلده إياه فلما وقف على الكتاب استدعاهما وقرأه عليهما فقال له إياس اسأل عني وعنه فقيهي العصر الحسن وابن سيرين، وكان القاسم صديقاً لهما، ففطن لما قصد إياس. فقال: أيها الأمير لا تسأل عني وعنه أحداً، واسمع مني ومنه، قال: قل، قال: والله الذي لا إله إلا هو، وحلف يميناً مستوفاة جامعة لمعاني الحلف، إن إياس بن معاوية لأصلح للحكم مني وأنفذ فيه، فإن كنت عندك صادقاً فقلده " بيميني " وإن كنت عندك كاذباً فما يحل لك أن تقلد الحكم بين المسلمين من يبارز الله بمثل هذه اليمين كاذباً. فقال إياس: لا تسمع منه أيها الأمير فإنك جئت به إلى شفير جهنم، فافتدى نفسه أن يقع فيها بيمين حلفها كاذباً يكفر عنها ويستغفر الله منها وينجو " مما كان " فقال له الأمير: أوليس قد فطنت أنت لها يا إياس؟ وقلده الحكم بين الناس.

المستجاد من فعلات الأجياد للقاضي التنوخي
حُرِرَت من قِبل في الخميس، 16 كانون الثاني 2014

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق