القَهر

الوسائط:

أَكادُ لِشِدَّةِ القَهر
أَظُنُّ القَهرَ في أَوطانِنا يَشكو مِن القَهرِ
و لي عُذري
لأني أَتَقي خَيري لِكَي أنجو مِن الشَّرِ
فأُخفي وَجه إيماني بِأقنِعَةٍ مِن الكفُر

فَأُنكِرُ خالِقَ النَّاسِ
ليأمَن خانِقُ الناس
ولا يُرتابُ في أمري
لأنَّ الكُفرَ في أوطاننا لا يُورِثُ الإعدامَ كالفِكرِ
و أُحيي مَيتَ إحساسي بأَقداحٍ مِن الخَمرِ
فألعَنُ كُلَّ دَساسٍ، و وِسواسٍ، وخَناس
ولا أخشى على نَحري مِن النَّحر
لأنَّ الذنبَ مُغتَفَرٌ وأنت بِحالةِ السُّكرِ
و مِن حِذري
أُمارِسُ دائماً حُرَّيةَ التعبيرِ في سِرِّي
وأخشى أنْ يَبوحَ السِّرُّ بالسرِّ
أَشُكُّ بِحَرِّ أنفاسي
فلا أُدنيهِ مِن ثَغري
أشكُّ بِصَمت كَرّاسي
أشكُّ بِنُقطةِ الحِبر
وكلّ مَساحةٍ بيضاءَ بين السطرِ والسطر
ولَستُ أُعَدُّ مَجنوناً بِعَصرِ السحقِ والعَصرِ
إذا أصبَحتُ في يَومٍ أَشُكُّ بِأنَني غَيري
وأني هارِبٌ مِنِّي
وأني أقتَفي أثري ولا أدري
إذا ما عُدَّتِ الأعمارُ بالنُّعمى وباليُسرِ
فَعُمري لَيسَ مِن عُمري
لأنّي شاعِرٌ حُرٌ
وفي أوطانِنا يَمتَدُّ عُمرُ الشاعرِ الحُرِّ
إلى أقصاهُ: بَينَ الرَّحمِ والقَبرِ على بَيتٍ مِن الشِّعرِ.

حُرِرَت من قِبل في الثلاثاء، 13 كانون الأول 2011

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق