الكَلام

الكلامُ هو اللفظُ المُركّبُ المُفيدُ.
ومعنى المُركبُ هو أنْ يَكونَ مُؤلفاً مِن كلمَتينِ أو أكثر. كقَولِكَ: "مُحَمدٌ أخي" و "العِلمُ نافِعٌ" و "لِكُلِّ مُجتَهِدٍ نَصيبٌ"؛ فَكُلُّ عِبارَةٍ مِن هذه الأمثلة مُؤَلَّفَةٌ مِن كلمتين أو أكثر؛ وقد يَكونُ تَألُّفُ الكلماتِ حقيقيا كما في الأمثلة السابقة، أو تقديريًا، كما إذا قال لك قائل : مَن أخوك؟ فتقول "مُحمدٌ". فتقديره قولك "مُحَمدٌ أخي".

ومعنى كونه مفيدا هو أن يَحسُنَ سُكوتُ المُتكلمِ عليه، بحيثُ لا يبقى السامعُ مُنتَظِراً لِشَئٍ آخر. فَلَو قُلتَ: "إذا حَضَرَ الأُستاذُ" لا يُسمى ذلك كلاما، ولو أنه لَفظٌ مُركبٌ مِن ثلاثِ كلمات؛ لأنَّ المُخاطَبَ يَنتَظِرُ ما تقوله بعد هذا مما يَتَرَتَّبُ على حُضورِ الأستاذ. فإذا قلت "إذا حضر الاستاذُ أنصَتَ التلاميذُ" صار كلاما لحصول الفائدة.

والكلامُ مكونٌ من كلماتٍ وتُصَنَّفُ الكلماتُ في ثلاثةِ أصنافٍ : اسمٍ وفِعلٍ وحَرفٍ.
أما الاسم فهو كلمة دَلَّت على معنًى في نَفسِها ولَم تَقتَرِن بِزمان. نَحوَ : محمد، علي، رجل، نهر، تفاحة.
وأما الفِعلُ فَهوَ كلمة دلت على معنًى في نفسِها واقترنَتْ بأحدِ الأزْمِنةِ الثلاثةِ التي هي الماضِي نحو: "كَتَبَ"، فإنه كلمةٌ دالَّةٌ على معنى الكتابةِ المقترنةِ بالزَّمَنِ الماضي (أي دلَّ على حَدَثٍ وقع في زمانٍ قبلَ زمان التكلم)،
والحاضرُ (ويُسَمَّى المضارعَ، وهو يَدلُّ على حدثٍ وقَعَ في زمانِ التَّكَلُّمِ أو بعدَه) والمستقبلُ (ويُسمَّى الأمرَ وهو يدل على حدث يُطلبُ وقوعُه بعد زمانِ التكلم).
وأمَّا الحرفُ فهو كلمةٌ دلَّتْ على معنًى في غيرِها نحو: "مِنْ" فإنّ هذا اللفظَ كلمةٌ دلَّتْ على معنى الابتداء، ولكن لا يتم هذا المعنى حتى تُضَمَّ إلى هذه الكلمة كلمةٌ أُخرى. فنقول " ذَهبتُ مِنْ البيتِ ".

حُرِرَت من قِبل في الجمعة، 18 آذار 2011

شكر

السلام عليكم جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه.
شكر

جزاكم الله خيرا وخيرا وخيرا وأجزل لكم العطاء ----