المهدي والأعرابي

خَرجَ الخَليفَةُ المَهدِيُّ لِلصّيدِ، فَبَعُدَ بِه فَرَسُهُ عَن أصَحابِهِ حَتّى وَصَلَ إلى خِباءِ أعرابي وقَد نَالَهُ جُوعٌ وعَطَش. فقال للأعرابي:‏ ‏ هَل مِن قِرًى؟‏ ‏ فأخرَجَ لَه قُرصَ شَعير فأكَلَهُ، ثم أخَرج له فَضلةً مِن لبنٍ فَسقاهُ مِنها.‏ ‏ فَلمّا شَربَ المهدي قال: ‏ ‏ أتدري مَن أنا؟‏ ‏ قال: لا.‏ ‏ قال: أنا مِن خَدمِ أميرُ المؤمنين الخاصَّة.‏ ‏ قال الأعرابي: ‏ ‏ بارك الله لك في مَوضعِك.‏ ‏ ثم سقاه مِن اللبن مَرةً أُخرى. فلمّا شرب قال:‏ ‏ يا أعرابي! أتدري مَن أنا؟‏ ‏ قال: زَعَمتَ أنّك مِن خَدَمِ أميرِ المؤمنين الخاصّة.‏ ‏ قال: لا. أنا مِن قُوّادِ أميرِ المؤمنين.‏ ‏ قال الأعرابي:‏ ‏ رَحُبَتْ بلادُك وطابَ مُرادُك.‏ ‏ ثُمَّ سَقاهُ الثالثة، فَلمّا فَرغ قال:‏ ‏ يا أعرابي! أتدري مَن أنا؟‏ ‏ قال: زَعِمتَ أنّك مِن قواد أمير المؤمنين.‏ ‏ قال: لا. ولكنني أميرُ المؤمنين.‏ ‏ فأخذ الأعرابيُّ مِنه اللبنَ وأراقَهُ على الأرض وقال:‏ ‏ إليكَ عَنّي! فوالله لو شَرِبتَ الرابعة لادّعَيتَ أنّكَ رسولُ الله.‏

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 04 تشرين الثاني 2010

جامدة جدا

جامدة جدا انا مت من الضحك