الناسُ على دينِ مُلوكِهم

روى أصحابُ التواريخِ في كتبِهم قالوا،

كان الناس إذا أصبحوا في زمان الحجَّاج وتلاقَوا يتساءلون: مَنْ قُتِل البارحة؟ ومن صُلِبَ؟ ومن جُلِدَ؟ ومن قطع؟ وأمثالُ ذلك.


وكان الوليدُ صاحِبُ ضِيَاعٍ واتِّخاذِ مصَانِعَ، فكان الناس يتساءلونَ في زمانه عن البُنْيَان والمصانع والضِّياع وشَقِّ الأنهار وغرس الأشجار .


ولمّا وَلِيَ سُليمانُ بن عبدِ الملك ، وكان صاحبُ نِكاحٍ وطعام، فكان الناس يتحدثون في الأطعمةِ الرفيعةِ ويتوَسَّعون في الأنْكِحَةِ والسراري، ويغْمُرون مجالسَهم بذكر ذلك .


ولمَّا وَلِيَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ كان النَّاس يتساءلون، كمْ تحفظُ من القرآن؟ وكمْ وُرْدُك في كل ليلة؟وكم يحفظ فلان؟ ومتى يَخْتِم؟ وكم يصوم من الشهر؟ وأمثال ذلك.

سير الملوك للطرطوشي ص١٩١

حُرِرَت من قِبل في السبت، 14 آذار 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق