حفظ العربية من الضياع




"فإني لم أقصد سوى حفظِ أصولِ هذه اللغةِ النبويّة وضبطِ فضْلها، إذ عليها مَدارُ أحكامِ الكتابِ العزيز، والسنّةِ النّبويّةِ، ولأنّ العالِم بغوامضها يعلمُ ما توافقُ فيه النيّةُ اللسان، ويُخالفُ فيه اللسانُ النيّةَ، وذلك لما رأيتُه قد غلب في هذا الأوان من اختلاف الألسنةِ والألوان، حتّى أصبحَ اللحنُ في الكلام يُعدُّ لحنًا مردودًا، وصار النّطق بالعربيّة من المعايبِ مَعدودًا. وتنافسَ الناسُ في تصانيف الترجُمانات في اللغة الأعجميّة، وتفاصحوا في غير اللغة العربية، فجمعتُ هذا الكتابَ في زمنٍ أهلُه بغيرِ لغتهِ يَفخرون، وصنَعتُه كما صنع نوحٌ الفلكَ وقومُه منه يسخرون"

... من "مقدمة لسان العرب" لابن منظور المتوفى سنة 711 هـ.. ولمن لا يعرف "لسان العرب" هو أهم معجم للغة العربية ويوصف بحق بأنه "أم المعاجم العربية" جميعاً.

يُقال هذا الكلام قبل سبعة قرون!
حُرِرَت من قِبل في السبت، 20 تموز 2013

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق