حَيَّ عَلى الصَّلاةِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ

يُحْكَى أَنَّ فَأرَةً رَأَتْ جَمَلاً فَأَعْجَبَهَا، فَجَرَّتْ خِطَامَهُ فَتَبِعَهَا، فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلى بَابِ بَيْتِهَا، وَقَفَ الجَمَلُ مُتَأَمِّلاً صُغْرَ بَابِ بَيْتِ الفَأرَةِ مُقَارَنَةً بِحَجْمِهِ الكَبِيْرِ جِدًّا.

فَنَادَى الجَمَلُ الفَأرَةَ قَائِلاً:

« إِمَّا أَنْ تَتَّخِذِيْ دَارًا تَلِيْقُ بِمَحْبُوْبِكِ أَوْ تَتَّخِذِي مَحْبُوْبًا يَلِيْقُ بِدَارِكِ! »


قَالَ ابْنُ القَيِّمِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ الأُسْطُوْرَةَ السَّابِقَةَ فِي (بَدَائِعِ الفَوَائِدِ) مُخَاطِبًا كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ:
« إمَّا أَنْ تُصَلِّي صَلَاةً تَلِيْقُ بِمَعْبُوْدِكَ، أَوْ تَتَّخِذُ مَعْبُوْدًا يَليْقُ بِصَلَاتِكَ! »


مَنْ تَعَوَّدَ عَلى تَأْخِيْرِ الصَّلاةِ فَلْيَتَهَيَّأ لِلتَّأْخِيرِ فِي كُلِّ أُمُوْرِ حَيَاتِهِ؛ زَوَاجٌ، وَظِيَفَةٌ ، ذُرِّيَّةٌ، عَافِيَةٌ.


قَالَ الحَسَنُ البَصَرِيُّ: « إِذَا هَانَتْ عَليْكَ صَلاتُكَ، فَمَا الَّذِي يَعُـزُّ عَليْـكَ؟! »
بِقَدَرِ مَا تَتَعَدَّلُ صَلَاتُكَ تَتَعَدَّلُ حَيَاتُكَ.


أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ اقْتَرَنَتْ بِالفَلَاحِ "حَيَّ عَلى الصَّـــلاةِ حَيَّ عَلى الفَـــلاحِ"، فَكَيْفَ تَطْلُبُ مِن اللهِ التَّوْفِيْقَ وَأَنْتَ لِحَقِّهِ غَيْرَ مُجِيْبٍ.


﴿ رَبّ اِجْعَلْنِي مُقِيم الصَّلَاة وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾

حُرِرَت من قِبل في الاثنين، 29 حزيران 2015

لا يوجد تعليقات، كُن أول من يكتب تعليقاً..
الرجاء تسجيل الدخول للتعليق