رِفقُ عمر بن الخطاب بأهله

كان أعرابيٌ يُعاتِبُ زَوجَتَهُ، فَعَلا صَوتُها صَوتَه، فَساءَهُ ذلك مِنها، وأَنكَرَهُ عَليها، ثُمَّ قال:‏ ‏ واللهِ لأَشكُوَنَّكِ إلى أميرِ المؤمنين عُمر، فَما وقَفَ بِبابِهِ يَنتَظِرُ خُروجَهُ، حَتّى سَمِعَ امرأتُهُ، تَستَطيلُ عَليهِ وتقول:‏ ‏ اتَّقِ الله يا عمر فيما ولاك، وهو ساكتٌ لا يقولُ، فقال الرجل في نَفسِهِ وهو يَهِمُّ بالانصرافِ:‏ ‏ إذا كان هذا حالُ أميرُ المؤمنين، فَكيفَ حالي؟ وفيما هو كذلك، خَرجَ عُمرُ، فلما رآه قال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أخا العرب؟ فقال الأعرابي:‏ ‏ قد وقعتُ على حاجتي، فأقسم عليه عمر، إلا أن يقول، فقال الأعرابي:‏ ‏ يا أميرَ المؤمنين، جئت إليك أشكو خـُلقَ زَوجتي، واستطالتَها عليّ، فرأيتُ عِندَكَ ما زَهـَّدني، إذ كان ما عندك أكثر مما عندي، فَهَمَمتُ بالرجوعِ، وأنا أقول:‏ ‏ إذا كان هذا حالُ أميرِ المؤمنين مَعَ زوجته، فكيف حالي؟‏ ‏ فَتَبَسَّمَ عُمرُ وقال:‏ ‏ يا أخا الإسلام، إني أحتَمِلُها لِحُقوقٍ لها عليّ، إنها طَبّاخَةٌ لِطعامي، خَبّازةٌ لِخُبزي، مُرضِعَةٌ لأولادي، غاسِلَةٌ لثيابي، وبِقَدرِ صبري عليها، يَكونُ ثَوابي. ‏

حُرِرَت من قِبل في الأحد، 31 تشرين الأول 2010

هاجر ناصر السيد (فى معهد فتيات فؤاد خميس)

والله ان الفقرة السابقة منقولة من كتاب المطالعة والنصوص بالصف الاول الاعدادى الازهرى