سيذكُرُني قومي،

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،  --   " وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ "

(يقتبس في الشطر الثاني من المثل المشهور " في الليلة الظلماء يُفتَقَدُ البدرُ " .. يُفتقد مبني للمجهول يعني يتمنى الناس أن يكون موجوداً بينهم .. فهو يشبه نفسه بالبدر ! .. و يقول أن الناس لا بد أن تتذكره في المواقف الصعبة .. فهو فارس الحالات المستعصية.)

فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه  --   و تلكَ القَنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ

(الطعن :الضرب بالسيف ، القنا : الرماح ، البيض : السيوف ، الضُمَرُ الشُقْرُ : يعني بها الخيول. إذا عشت فأتولى كل هذا من جديد .. الرماح و السيوف و الخيل .. و هي أدوات المعارك .. أي لن يرحم نفسه من الحرب مادام حيا.)

وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ   --  وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ

(انفسح : اتسع. أما إذا فاتني الموت في الحرب .. فسيبلغني بالتأكيد في غير الحرب.)

ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛  --   وما كانَ يغلو التَبْرُ ، لو نفقَ الصفرُ

(سَدَّ : كفى . التبر : التبر هو مسحوق الذهب و الفضة الخام قبل صياغتها. و الصفر : الاشيء .. و هو ليس عكس التبر. أي أنه الوحيد الذي استطاع أن يسد في هذه المعركة .. فهو ذهب و غيره لا شيء .. فهو تارةً يصف نفسه بالبدر و تارة يصف نفسه بالذهب.)

وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا،   --  لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ

(ثم ينتقل من الفخر الذاتي إلى القبلي .. فيقول : نحن - بني حمدان - لا نعرف التوسط .. فلنا الصدارة دون الناس .. أو الموت .)

تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا،  --   و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ

(ثم يقول : لا يهمنا ما نلاقي في المعالي .. فنحن كمن خطب فتاةً جميلة حسناء .. هل سيقول لها : لماذا غلى مهرك ..؟! ..)

أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ،  --   وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ
(ثم ينهي القصيدة تماماً بهذا البيت فيقول : نحن أعز من في الأرض و أعلى من كان لهم العلاء .. و أكرم الأحياء جميعا .. و بعد ذلك كله .. يقول : و لا فخر !!)

حُرِرَت من قِبل في الخميس، 25 تشرين الثاني 2010

ممتاز

شكراااااا على الشرح و إن شاء الله في ميزان حسناتكم